علامات الحب الكاذب في علم النفس

ما إن وجدت علامات الحب الكاذب في علم النفس على الشريك.. يجب أن تأخذ قرارك بالرحيل على الفور من تلك العلاقة المزيفة، فهي لا تُكلل بالنجاح بأي حال فلا تهدر الوقت هباءً حتى لا تستنزف مشاعرك دون جدوى، فقد عني موقع إيزيس أن يقدم لكم العلامات التي تتضح على الشريك فتدلل على أن مشاعره تجاهك ليست صادقة.

علامات الحب الكاذب في علم النفس

خلق الله المرأة بطبيعة فطرية تجعلها تسير وراء عاطفتها دون أن تدع للعقل سبيلًا للحكم على العلاقات الإنسانية، فمن الناس من يتظاهر بالصلاح وهو يحمل في داخله كل الزيف والخداع، فتُصبح المرأة عُرضة للمتلاعبين.. كذلك الحال في بعض الأحيان بالنسبة للرجال، فمن النساء من تجدهنّ متلاعبات بالمشاعر باسم الحب الصادق، وما الحب بداخلهنّ إلا كذبة وخداع.

من هنا وجب على الطرفين إخضاع الأمر إلى العقل جنبًا إلى جنب مع العاطفة الجياشة، حتى يكون القرار النهائي به شيء من الحكمة، فلا يُجب أن يسلب الحب العقل دون وعي، ويجب التأكد من النوايا في العلاقة، إن كانت سليمة ستتجلى في التصرفات والمواقف، وعلى العكس كذلك.

إن الحب الكاذب هو الذي لا يرقى بالمشاعر، من يلجأ إليه يعتبره تجربة مسلية، حيث يعتمد -في الأغلب- على الشكل الخارجي، حيث لا ينتج عنه سوى التأخر في كل شيء، والهوان النفسي والمادي والاجتماعي، لا يدفع الشريك للأمام لأنه لا يُلقي له اهتمامًا صادقًا.

كذلك نجد أن الحب الكاذب لا يدوم طويلًا، بل ينتهي بمجرد حدوث أقل الأخطاء، كما يتلاشى وكأنه لم يكن، فمن لا يلتمس الأعذار لشريكه لا يحبه بصدق، فتجد دومًا أن الحب الكاذب تغمره السلبية.

بيد أن هناك من العلامات ما يُستدل من خلالها على الحب الصادق، والتي تجعل الحدس الداخلي للمرء يتيقن من كونه صادقًا، والعقل يُرجح الأمر أيضًا، أما على النقيض.. تتعدد علامات الحب الكاذب في علم النفس لتُعرب عن أهمية الالتفات إليها وعدم إغفالها في العلاقة بين الرجل والمرأة.. حتى لا يصلان إلى نتائج لا يُحمد عقباها، أما عن تلك العلامات فهي:

1- عدم الوفاء بالوعود

إن الشريك إن كان محبًا بصدق لا يعزم على الحديث فقط، بل يكلله بالأفعال التي تجعلك ترينه وافيًا لوعده على الدوام، فهو صادق في حبه فلم لا يكون صادقًا في وعوده؟ وإلا ما كان ليضعه وعدًا من الأساس.

من هنا إن رأيت أن الشريك يتحدث كثيرًا ويقول مرارًا وتكرارًا ولا تجديد من وعوده تنفيذ، فاعلمي أنه يتصنع الحب لا محالة، حيث يريد الوصول إلى قلبك دونما إثبات لصدق مشاعره، فيقول من الكلام أعذبه حتى تصدقينه فقط، فإن استمر الأمر على تلك الحالة دون أفعال واقعية ملموسة فهذا يكون علامة من علامات الحب الكاذب في علم النفس.

جدير بالذكر في هذا الصدد أن علماء النفس وخبراء العلاقة بين الجنسين قد اتفقوا على أن الخلافات النابعة بين طرفي العلاقة تنبع من عدم الفهم القائم لطريقة الطرف الآخر في تعبيره عن الحب، أي عدم إدراك الفارق بين من يُغرقك بالكلام المعسول، ومن يثبت لك في كل موقف أنه يُحبك بالفعل.

تعرفي أيضًا على: ما هو الحب الحقيقي في علم النفس

2- المشاعر الفاترة

طالما نسمع أن الحب يجعل المشاعر متوهجة على الدوام، حماسية شغوفة لا تدخل في إطار البرود أو الفتور، حيث إن الحب الحقيقي لا يُمكن كبته، لأنه سيظهر لا محالة أمام الطرف الآخر.. من النظرات والحديث والأفعال وما إلى ذلك.

بيد أن الحب الكاذب على النقيض تمامًا، حيث لا تجدين تلك الشعلة التي تتجلى في مشاعر الحب الانفعالية كالغيرة والخوف والامتنان.. بل لا تجدين عاطفة قوية من الأساس، ستلاحظين فقط.. الفتور والبرود في المشاعر، الأمر الذي يجعل هناك حالة من الرتابة واللامبالاة في العلاقة.

كذلك نجد أن الحب المزيف يفتر عند البعد، أما الحب الصادق فيزيد صدقًا حتى في ظل بعد المسافات، حيث يتوق الشريك لرؤية نصفه الثاني على أشد من الجمر، لأنه جزء ركين في حياته لا تكمل سواه، أما الكاذب في حبه فلا تكويه مشاعره ولا تؤرقه، وربما نجده هو من يأخذ قرار الابتعاد لفترة بمجرد الغضب والخلاف.

3- تفضيل الذات عن الشريك

العلامة الأبرز من علامات الحب الكاذب في علم النفس تكمن في كون الحبيب من الأنانية ما يتجلى في حديثه وتصرفاته، حيث إن هناك سمات لا خلاف عليها مرتبطة بالحب الحقيقي وهي الإيثار والتضحية، فمن يحب يفضل محبوبه على ذاته في كل شيء، لإسعاده فقط والحصول على رضاه.

فعلى النقيض من ذلك وجد أن المحب الكاذب يسعى إلى تحقيق مصالحه دون النظر إلى مصالح الطرف الآخر بل من الممكن أن يكون على حساب راحته، فتلك العلاقة حتمًا ستبوء بالفشل لأن الأنانية ليس لها مقابل سوى التعاسة المحققة.

كذلك عندما تدخل المصالح الشخصية في العلاقة بين الشريكين فإن الأمر به دلالة على عدم وجود الحب الذي من المفترض أن يُخلق دون سبب.. حيث يكون الحب في تلك الحالة مرهونًا بالمصلحة، ما إن انقضت انتهى معها.

4- عدم الاحترام والتقدير

إن الحب دائمًا مقرونٌ بالاحترام، فمن يُحب يجعل محبوبه يشعر بالتقدير والامتنان، لا يُقلل منه بأي حال، والاحترام يشمل احترام الخصوصيات، واحترام في القول والفعل، احترام الطبائع والعادات والأسر.. وأعظمه تقدير واحترام الظروف التي يُمر بها كل طرف من طرفي العلاقة، حتى يكون الحب في أسمى معانيه.

أما عن الحب المزيف فتجده على النقيض من كل هذا، فمن أبسط المواقف يظهر عدم التقدير للطرف الآخر، بل ربما لا يوجد لغة احترام بينهما من الأساس، وكلها إشارات على الحب الكاذب الذي ليس له نهاية سعيدة.

تعرفي أيضًا على: مالا تعرفه المرأة عن سيكولوجية الرجل في الحب

5- عدم وضع الطرف الآخر في قائمة الأولويات

من علامات الحب الكاذب في علم النفس ألا يكون الطرف الآخر في العلاقة محط اهتمام جليّ إن لم يكن الأول في قائمة الأولويات، فمن يحب بصدق ينشغل كثيرًا بالشريك فهو جزء أصيل من حياته لا تكتمل دونه، ولا يخفي عليه شيء من تحركاته وتصرفاته، فيكون شريكًا بحق، أما من لا يكن المشاعر الصادقة فلا يكون بصدد الحب الصادق الحقيقي.

6- سرعة إظهار مشاعر الحب

ربما يعتقد البعض في الحب من النظرة الأولى، ولا نقول إن تلك أكذوبة، بل من الممكن أن تكون حقيقة في بعض الحالات، ولكن ما يجب أن يعتري انتباهنا هو الأسباب التي تداعت لتجعل مشاعر الحب تنطلق دون النظر إلى توقيت انطلاقها، فهناك احتمال لا يُستهان به أن تكون تلك المشاعر مزيفة.

لنضع في اعتبارنا أمرًا آخر، وهو أن الشخص الجاد المُدرك لما يريد من وراء العلاقة لا يتسرع في اتخاذ قرار هام مثل هذا، فهو من القرارات المصيرية التي تستوجب التأني والتفكير، بيد أن المُتسرع في إظهار الحب أحيانًا لا يأبه بما هو قادم، فلا يكون حبه صادقًا.

على أننا على جانب آخر نؤكد أن الحب له مراحله، ما إن ظهرت تباعًا تُمهد لوجود الحب، فالإعجاب والحكم على المشاعر ومعرفة طباع الطرف الآخر واهتماماته وما إن كانت مشتركة أم أن هناك اختلافات لا تُحتمل.. وما إلى ذلك من تفاصيل يدخل في إطارها قرار المرء بالدخول في علاقة عاطفية من عدمها، فمن يسير بتلك المراحل يكون في سعيه إلى تطوير العلاقة، أما من يُعرب لك عن حبه قبل كافة تلك الأمور ربما تجدين أن حبه كاذبًا.

كذلك فمن يضع العلاقة في إطار معين دون غيره، فإن حبه كاذبًا لا يمت للصدق والإخلاص بصلة، فلا يهتم بما يشغل أمورك الحياتية بوجه عام ولا تفاصيلك الصغيرة، بل كل ما يشغله المحادثات التليفونية والمقابلات وأمور على هذا النحو.

تعرفي أيضًا على: سيكولوجية المرأة في الحب

لغة الجسد عند الكاذب في الحب

في إطار مساعدة من يرغب في معرفة مشاعر الطرف الآخر صادقة أم كاذبة، فقد قدمنا علامات الحب الكاذب في علم النفس، وعليه يُمكن معرفة بعض التفاصيل الخاصة بلغة الجسد عند المُحب الكاذب، ما إن لاحظها الطرف الآخر يتيقن من كذب مشاعره، والتي تتضح فيما يلي:

  • يتحرك بكثرة، نظرًا لما يصيبه من الارتباك حتى لا ينكشف أمره.
  • من الممكن عند مقابلتكما معًا، تجدينه يسوي شعره كثيرًا، يقوم بمحاذاة القلم، يدفع الكرسي حول الطاولة.
  • يضم شفتيه بقوة بعد حديثه.
  • على الأغلب يتجنب الاتصال بعينه مع الشريك.
  • تحريك بؤبؤ العين إلى اليمين لأسفل أو لأعلى.
  • العض برفق على شفتيه.
  • تعرق الحاجبين.
  • اصطناع ابتسامة سريعة ومزيفة.
  • إغلاق عينيه لأكثر من ثانية.
  • تغطية الفم من علامات الحب الكاذب في علم النفس.
  • التلفت الزائد، وحركات الرأس السريعة المبالغ فيها.
  • لمس الأنف لغرض تغطية جزء من الوجه، الأمر الذي يقوم به تلقائيًا لمداراة كذبه.
  • يقول لا بينما يُومئ برأسه لأعلى وأسفل إعرابًا عن الموافقة.
  • التململ تارة والجمود تارة أخرى.
  • أحيانًا يُعطي إجابات متناقضة، ويشوب حديثه شيء من المراوغة.
  • المماطلة في الحديث.
  • استخدام الألفاظ التي تنم عن أنانيته، مثل “أنا”، “ملكي”، والكثير من تلك الألفاظ على هذا النحو.
  • يرمش بشكل أقل من الاعتيادي.
  • يقوم بلمس وجهه على الدوام أثناء جلوسكما معًا.
  • التنحنح بشكل مبالغ فيه.
  • المبالغة في الضحك، لمحاولة كسب إعجابك.
  • وضع كرسي أو طاولة كحاجز بينه وبين الشريك.
  • بلع الريق قبل إجابته على أي سؤال.
  • يحاول أن يغير المواضيع التي يتحدث فيها الطرف الآخر.
  • ربما يترك التفاصيل الصغيرة جانبًا لا يتطرق إليها إلا لمامًا.
  • يُصحح ما قاله بشكل تلقائي لاكتشافه النسيان أو الكذب.
  • ترتخي يديه بسهولة عندما يحاول إخفاء كذبه.
  • تضخم فتحات الأنف.. ربما لحاجته في ذلك الوقت لاستنشاق الهواء حتى يُهدئ من روعه.

إن الحب الصادق الذي يُكلله الزواج هو أسمى قيمة يبحث عنها الرجال والنساء على السواء، لاسيما إن كنا بصدد العصر الذي تكثر فيه الأكاذيب.. فليس للمشاعر الصادقة فيه سبيلًا إلا لمن رحم ربي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.