حكم تركيب الرموش في الأعراس

حكم تركيب الرموش في الأعراس يندرج في جُملة أحكام فقه المرأة الأكثر تفصيلًا ودقة، والتي يجب عليها أن تعلمها حتى لا تُخالف ما أمرها الله به، فأغلب العرائس في الوقت الحالي يقمن بتركيب الرموش سواء الدائمة أو المؤقتة دون الرجوع إلى حكمها، ويجب على كل امرأة مسلمة أخذ الحيطة قبل القيام بأي فعل قد يكون فيه شبهة مخالفة للشريعة الإسلامية، لذا حرص موقع إيزيس أن يبين لكِ الأحكام المتعلقة بتركيب الرموش.

حكم تركيب الرموش في الأعراس

نستهل حديثنا بقول الله تعالى:

“قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ……” (سورة الأعراف: 32)،

وقال الرسول -صلى الله عليه وسلم:

(إن الله جميل يحب الجمال)

وحثنا الرسول -صلى الله عليه وسلم- على النظافة والتطهر والزينة، وقيّد الزينة للنساء للمحارم فقط.

فيحرم عليها التزين أمام غيرها، قال تعالى:

“وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى” (سورة الأحزاب: 32)؛

لذا فإن حكم تركيب الرموش في الأعراس يبدوا جليًّا أنه محرّم من باب الزينة.

إلا أن تحريمه يندرج أيضًا تحت باب الوصل الذي نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم، وشدد على حُكمه، فتُطرد فاعلته من رحمة الله، لحديث الرسول: (لعن اللهُ الواشماتِ والمستوشماتِ، والنامصاتِ والمتنمصاتِ، والمتفلجاتِ للحسنِ المغيِّراتِ خلقَ اللهِ).

فتركيب الرموش أو الشعر أو الأظافر من باب الوصل المحرم سواء كان دائم أو مؤقت.

تعرفي أيضًا على: حكم قص الشعر للتزين للزوج

حكم تركيب الرموش الصناعية

قيل إنّ تحريم حكم تركيب الرموش في الأعراس يقتصر على الرموش الطبيعية، أما إذا كانت صناعية فجائز، فهل يعد هذا الحكم صحيحًا؟ اختلف العلماء في حكم الرموش الصناعية.

في كلتا الأحوال فإنّ تركيبها في الأعراس المختلطة محرمًا لأنها زينة.. فيطلع الرجال الأجانب عليها وهذا ما نهت عنه الشريعة الإسلامية.

بالنسبة للرموش الصناعية فأجازها البعض وحرمها البعض الآخر، ولكلِ من الفريقين حجة في حكمه، فأما من حرمها فيرون أنها تغيير في خلق الله، فلا توجد ضرورة ملحة تستدعي تركيب الرموش.

لكن نستند إلى قول الله تعالى:

(إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَانًا مَّرِيدًا* لَّعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا).

كما ورد عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حيث قال:

(لعن الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة)،

وجاء في معنى الواصلة: التي تصل الشعر.

هذا وقد استثنى العلماء من التحريم من كانت تعاني من مشاكل أو أمراض تسببت في تشويه الرموش الطبيعية وتساقطها، فلا حرج عليها حينئذِ من اللجوء إلى تركيب الرموش الصناعية، فقد قال تعالى:

“وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ” (سورة الأنعام: 119).

أما القائلين بجوازها فيرون أنها من الزينة التي أباحها الله للنساء إذا لم تظهرها المرأة لغير محارمها، فهناك فارقًا كبيرًا بينها وبين وصل الشعر الذي نهى عنه الرسول في الحديث، كما أنه لا يوجد نص شرعي ظاهر يُحرمها؛ مما يدل على إباحتها.

تعرفي أيضًا على: هل المكياج يبطل الصيام

شروط تركيب الرموش الصناعية

لم يُطلِق العلماء الذين أجازوا تركيب الرموش الصناعية في حكمها الإباحة، بل قيدوه ببعض الشروط التي يجب الالتزام بها حتى لا يخرج الحكم من الجواز.

  • أن تكون الرموش المستخدمة آمنة تمامًا على العين، ففي حالة ثبوت ضررها بأي شكل ينتقل حكمها إلى الحرمانية؛ فقد نهى الله تعالى عن إلحاق الأذى بالنفس، قال تعالى: “وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ” (البقرة:195).
  • أن تكون الرموش مؤقتة وغير دائمة، كما يتم تركيبها بحيث لا تمنع وصول الماء إلى البشرة، حتى يكون الوضوء صحيحًا، وإلا فلا.
  • يشترط استخدام الرموش الصناعية في التركيب بحيث لا تكون مصنوعة من شعر آدمي، أو استخدام المواد غير الطاهرة أو اللجوء إلى شعر الحيوانات النجسة، مثل: الخنزير.

على الرغم من الاختلاف في حكم تركيب الرموش، إلا أنه من الأفضل لكِ اتقاء الشبهات، فإذا كان حرامًا تكونين فعلتي الصواب، وإذا لم يكن كذلك فلا يعود عليك الأمر بأي خسائر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.