أمراض العلاقات السامة

أمراض العلاقات السامة لها كثير من التأثيرات السلبية على الصحة النفسية والجسدية، فالعلاقات العاطفية السليمة والصحية تعزز الصحة الجسدية وكذلك النفسية، وعلى العكس العلاقات السامة تستنزف طاقة المرأة وتسبب الكثير من المضاعفات، والتي سوف نتعرف عليها من خلال موقع إيزيس.

أمراض العلاقات السامة

فيما يتعلق بالعلاقات المليئة بالمشكلات والتي تسمى علاقات سامة، ربما تعرضك للضغط النفسي أو المعنوي خلال العلاقة العاطفية التي من المفترض أن تكون هي مصدر الراحة والطاقة الإيجابية في حياتك قد يؤدي إلى أكبر المخاطر من خلال الإصابة بكثير من المشكلات الصحية.

تقوم العلاقات السامة بالضرر بصحة الجسم وتهدم الطاقة وتفقد الشغف حيث أن اللحظات السلبية تفوق الإيجابية لذلك عند ظهور أحد الأعراض الجسدية التي تسببها العلاقات السامة عليك بالهرب فورًا ومن ضمن أمراض العلاقات السامة التي تضر بالصحة ما يلي:

1- ضعف مناعة الجسم

أحد أبرز أمراض العلاقات السامة التي يمكن أن تتسبب فيها العلاقات هي ضعف المناعة الذاتية حيث أثبتت الدراسات أن العلاقات السامة بين شركاء الزواج تسبب مع مرور الوقت الإصابة بالعديد من الأمراض الجسدية المزمنة منها اضطراب الجهاز التنفسي وكذلك أمراض الجهاز الهضمي إلى جانب آلام في الجسم والالتهابات.

تعرفي أيضًا على: كيفية التعامل مع الزوج الذي لا يحترم زوجته

2- الإصابة بأمراض القلب

في بحث علمي طويل المدى على أكثر من 10000 شخص لفترة لا تقل عن 12 عام في المتوسط، أثبت الباحثون أن الأشخاص الذين يقعون في علاقة سامة وسلبية فإنهم معرضون بصورة أكبر من الطبيعية للإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم إلى جانب بعض الاعتلالات القلبية القاتلة.

3- الشعور بالتعب والإرهاق

من أكثر أمراض العلاقات السامة الشائعة التي تعتبرها الأبحاث ضارة الشعور هو بالتعب والإرهاق المستمر لأنه يؤثر ببطء على الصحة الجسدية والعقلية، يمكن أن تظهر آثار التعب على الوجه أو الجسم، وفي ملامح الوجه حيث يصبح الوجه أكثر شحوبًا وتعبًا.

4- التوتر والشد العضلي

يحدث هذا النوع من التوتر العضلي عندما ترى أو تفكر في شخص ما، وهذا هو رد فعلك الجسدي على الشخص المعتدي، ربما لاحظ العقل الباطن شيئًا عن هذا الشخص ويريد إظهاره بهذه الطريقة حتى يتمكن الدماغ من إدراكه.

أظهرت الدراسات أنه في كثير من الحالات تختفي الأعراض النفسية التي تنتج عن علاقة مسيئة عندما يشعر الشخص الآخر بآثار علاقة سامة عليه، مما يشير إلى أن المشاكل تختلف من شخص لآخر، حسب العمر والصحة العامة وتعرض الشخص إلى العلاقات السامة ومدة التأثيرات السلبية.

إذا لاحظت وجود هذه العلامات اهرب!

معظم الأشخاص السامون لا يظهرون جانبهم السيء في أول العلاقات، دومًا ما تظهر سلبياتهم بعد أن يتمكنوا من عواطفك ويتحكمون بها، قد تظهر علامات العلاقة السامة بعد شهور أو سنين أثناء العلاقة لذلك نوضح لكم علامات العلاقة السامة كما يلي:

  • إبعاد الطرف الآخر: يحاول دومًا الشخص السام عزل شريك حياته عن عائلته وأصدقائه لتقليل دعمهم له وزيادة اعتماديته عليه.
  • النقاشات الحادة المستمرة: لا توجد علاقات تخلو من المشكلات، لكن بعض العلاقات تنشب فيها المشكلات بشكل دائم ومتجدد على أسباب متشابهة بدون التوصل إلى حل أو طريقة أو محاولة من الطرف المسيطر لتهدئة الموقف ولكنه دائمًا ما يوبخ أو يوجه النقد للطرف الآخر.
  • الخصام السلبي: يعتبر العقاب الصامت والتجنب هو أحد أهم علامات العلاقة السامة حيث أن في بعض الخلافات يتطلب الأمر المواجهة للوصول إلى حل للمشكلة وفي هذه الحالة يبتعد الشخص المسيطر عن المواجهة كنوع من أنواع العقاب الغير مباشر وتعتبر هذه الطريقة في التعبير عن الغضب طريقة غير سوية في العلاقة.
  • إلقاء اللوم: الشخص السام دومًا يهرب من تحمل المسؤولية عن الأحداث السلبية في العلاقة ويلقي اللوم على الشخص الأضعف في حين أن كل الأحداث الإيجابية الموجودة في العلاقة ينسبها إلى نفسه.
  • إثارة الشكوك والغيرة: غالبًا ما يكون الشخص السام كثير الشكوك فقد يتهم شريك حياته في كثير من الأحيان بالخيانة، وفي أغلب الحالات يكون الشخص السام هو من ينخرط في السلوكيات التي يتهم بها شريكه.
  • النقد الدائم والتركيز على الأخطاء: كل شخص له كثير من العيوب والسلبيات، ومن المستحيل أن يخلو أحد من الأخطاء ولكن الأمر المهم في العلاقات الصحية التغافل عن الأخطاء والسلبيات بينما الشخص السام يجعل كل مرة السلبيات أو الأخطاء السابقة سببًا للنزاعات ونشوب الخلافات.

تعرفي أيضًا على: علامات الحب الكاذب في علم النفس

نتائج العلاقة السامة

كل شيء يحدث في حياة الناس يؤثر عليهم سواء كان التأثير من الناحية النفسية أو الصحية أو الجسدية، تؤثر العلاقات الإنسانية على حياة الناس بشكل كبير وبالأخص إذا كانت علاقة سامة، يكون لها آثار سلبية ومضاعفات منها:

  • الشعور بالإحباط الدائم: يحاول الطرف المسيطر “السام” التحكم في جميع إمكانيات الطرف الآخر والتقليل منه أو حتى السخرية من أفكاره وإنجازاته مما يعطي الشعور للطرف المتضرر بأنه عديم الفائدة وأو أنه غير كافي للدخول في علاقة مع شخص ما.
  • انخفاض الكفاءة الإنتاجية: يتأثر الشخص المتضرر من العلاقة السامة بصورة سلبية للغاية حيث تتوتر علاقاته مع زملاء عمله أو زملاء الدراسة وتقل استطاعته على تحمل الضغوطات مما يؤدي إلى انخفاض القدرة الإنتاجية سواء في الدراسة أو العمل مما يؤثر على حياته العملية بالسلب.
  • الهروب من الدخول في علاقة جديدة: بعد أن يخرج الشخص من العلاقة السامة قد يقوم بالابتعاد عن المشاركة في علاقة جديدة وذلك خوفًا من تكرار نفس التجربة السيئة في العلاقة السابقة.
  • الشعور بالذنب: يظن الطرف المتضرر في العلاقة السامة أنه كان السبب في أفعال الطرف السام مما يشعره بالذنب وأنه يستحق كل ما حدث له من أمور سلبية.
  • زيادة فرص الإصابة بالأمراض: من المتفق عليه من قبل العلماء أن الضغوطات السلبية دومًا ما تتسبب في الإضرار بصحة الشخص ومن الممكن أن تسبب له كثير من الاضطرابات النفسية والاكتئاب وفقدان الوزن.

كيفية التعامل مع السلوك السام

بعض الأشخاص السامون يصعب التعامل معهم لأن في هذه المواقف يكون الشخص السام قد سيطر على كافة مشاعر الشخص الأضعف لذلك نقدم لكم بعض النصائح لمعرفة كيف تتعامل مع الشخص السام فيما يلي:

  • الأشخاص السامون دائمًا ما يرغبوا في لعب دور الضحية في كل المواقف وإن أخطئوا يقوموا بإلقاء اللوم على الطرف الآخر لذلك عليك عدم الانجراف في واقعهم والثبات على موقفك حتى لا تخسر حقوقك في العلاقة.
  • قم بتقليل الأوقات التي تقضيها مع الأشخاص السامين قد يكون علاجًا للحد من سلوكياتهم السامة، واجعل نفسك دومًا غير متاح.
  • من الضروري جدًا التركيز على صحة الفرد في العلاقة السامة لذلك عند الشعور بالضيق عليك بالتنفس ببطء مع المحافظة على هدوئك وإرخاء عضلات جسمك.
  • يصعب التعرض لمواقف سلبية دون التأثر بها سلبيًا لذلك على الشخص المتضرر أن يعيد وضع الحدود الضرورية لحمايته، بتحديد ما يريده وما لا يسمح به حتى يلتزم الشخص السام بما يرضي الطرف الآخر.

علامات تدل على أن زواجك علاقة سامة

عندما نكون مندفعين في الحب أو نظن أننا نحب شريك حياتنا، يصعب التعرف على العلامات التي تدل على العلاقة السامة في الزواج لذلك نحتاج لأن نتعرف على دلائل الزواج السام ومنها:

  • قلة التواصل اللفظي بين الزوجين.
  • عدم تقدير المشاعر والإنجازات الشخصية.
  • الكذب وعدم الثقة.
  • تعلق زوجك بماضيه السابق.
  • الانفصال في غرفة النوم.
  • عدم تقبل العيوب والأخطاء.
  • الأفكار والأحلام الغير مشتركة.
  • إحساس أنك لا تعرف شريكك بشكل كافي.

تعرفي أيضًا على: كيف أجعل زوجي الصامت يتحدث

التعافي من العلاقة السامة

من الممكن دائمًا الخروج من علاقة سامة والانتقال إلى علاقة إيجابية وصحية، فيما يلي بعض النصائح للتخلص من أمراض العلاقة السامة وسلبياتها:

  • العناية بالنفس: إن تخصيص الوقت للاعتناء بنفسك وتعلم الاعتناء بنفسك مرة أخرى هي خطوات أساسية في التعافي وإعادة الاتزان إلى أولوياتك.
  • التواصل مع الأحباء: يمكن أن يساعد إعادة التواصل مع الأصدقاء والعائلة والأشخاص الذين يحبونك ويهتمون بك في تسهيل تعافيك من العلاقات السامة وآثارها السلبية عليك.
  • النقاش مع شريكك: قد يساعد التحدث مع شريكك في تحسين سلوكه تجاهك، مما سيكون له تأثير إيجابي على العلاقة، ولكن قد يكون صعبًا على بعض الأشخاص، أو قد يزيد من السلوك السلبي تجاهه.
  • العلاج النفسي: الاستشارة الطبية والعلاج ضروريان لفهم ديناميكيات العلاقة المدمرة مع الشريك السام، يساعد العلاج أيضًا في إعادة بناء الثقة واحترام الذات، وهما أمران ضروريان قبل الدخول في علاقة جديدة.

دومًا ما تكون أمراض العلاقات السامة شديدة التأثير على الشخص المتضرر لذلك عليه معرفة كيفية التعافي من العلاقة حتى لا تنهار صحته الجسدية والنفسية وتستنزف طاقته.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.