متى تكون العادة حلال للمطلقة

متى تكون العادة حلال للمطلقة؟ وماذا تفعل المطلقة في حال حاجتها لممارسة العلاقة؟ فديننا الحنيف قد أفضى بالكثير من التشريعات التي تعمل على المحافظة على المرأة وعدم وقوعها في المعاصي حتى لا تحصد الكثير من الذنوب، ويكون لها الخير الكثير كونها لم تعصِ الله -عز وجل- لذا ومن خلال موقع إيزيس سوف نتعرف على الوقت الذي أحل الله للمطلقة فيه ممارسة العادة.

متى تكون العادة حلال للمطلقة

يقول الله -عز وجل- في محكم التنزيل في سورة النور الآية رقم 31: وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ“.

أي أنه على المرأة المسلمة أن تكون حريصة على حفظ نفسها من الوقوع في الفواحش، وعلى الرغم من أن ممارسة العادة السرية من الأمور التي لم يذكرها القرآن الكريم، إلا أنها تندرج تحت بند حفظ الفرج، ففي تلك الحالة تكون المرأة غير متبعة قول الله -عز وجل- ولا تعمل به.

كما أن أمر العادة من الأمور التي من الممكن أن نشعر بحرمانيتها كون تلك الممارسة تعتبر تصريفًا غير صحيحًا للغريزة البشرية التي فطر الله المرأة عليها، فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في رواية الصحابي النعمان بن البشير:

“سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: وأَهْوَى النُّعْمانُ بإصْبَعَيْهِ إلى أُذُنَيْهِ، إنَّ الحَلالَ بَيِّنٌ، وإنَّ الحَرامَ بَيِّنٌ، وبيْنَهُما مُشْتَبِهاتٌ لا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ، وعِرْضِهِ، ومَن وقَعَ في الشُّبُهاتِ وقَعَ في الحَرامِ، كالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى، يُوشِكُ أنْ يَرْتَعَ فِيهِ، ألا وإنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، ألا وإنَّ حِمَى اللهِ مَحارِمُهُ، ألا وإنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً، إذا صَلَحَتْ، صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وإذا فَسَدَتْ، فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، ألا وهي القَلْبُ” (صحيح).

فالعادة السرية من الأمور التي حرمها الله لا محالة، ولا يوجد ما هو سبب في تحليلها مهما كان الدافع، حتى وإن كانت مطلقة وتحتاج إلى ممارسة العلاقة، فأولى بها في تلك الحالة أن تتزوج إن استطاعت.

إلا أن جمهور الفقهاء يرون أنه من الممكن أن تلجأ لها المطلقة في حالة استحالة الزواج في تلك الفترة مع الخوف من الوقوع في الفواحش، الجدير بالذكر أنه في تلك الحالة لا يكون الأمر حلالًا على الإطلاق، ولكن يعتبر أقل ضررَا من الناحية الدينية.

حيث إن العادة السرية ليست من الكبائر مثل الزنا والعياذ بالله، وبذلك نكون قد أجبنا على سؤال متى تكون العادة حلال للمطلقة.

تعرفي أيضًا على: متى تكون العادة حلال للمتزوجة

ما تفعله المطلقة لكبح الرغبة الحميمية

في إطار التعرف على جواب سؤال متى تكون العادة حلال للمطلقة، نود أن ننوه أنه من الطبيعي أن تشعر المطلقة بالرغبة في ممارسة العلاقة، فهي أمر غريزي لا يد لها فيه، إلا أنها من الممكن أن تلجأ إلى بعض الأمور التي من شأنها أن تكبح لديها ذلك الشعور ولا تكون كالعادة التي تحصل من خلالها على الكثير من الذنوب، حيث أتت تلك الطرق التي من شأنها أن تخفف عنها ذلك الشعور، على النحو التالي:

1- التقرب إلى الله

من أولى الطرق التي من الممكن أن تجعل المرأة المطلقة لا تفكر في العادة أو العلاقة أن تحاول تحسين علاقتها مع الله -عز وجل- وتتقرب إليه، فقد قال الله -عز وجل- في سورة النور الآية رقم 33:

“وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ۗ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا ۖ وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ ۚ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ”.

فمن الممكن أن تلجأ إلى الله -عز وجل- من خلال الصلاة والصوم وإخراج الصدقات، ففي تلك الحالة فإنها لا تقاوم ذلك الشعور فقط، بل تحصل على الكثير من الحسنات، فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث القدسي:

يقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي، وأنا معهُ حِينَ يَذْكُرُنِي، إنْ ذَكَرَنِي في نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي، وإنْ ذَكَرَنِي في مَلَإٍ، ذَكَرْتُهُ في مَلَإٍ هُمْ خَيْرٌ منهمْ، وإنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا، تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ ذِراعًا، وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِراعًا، تَقَرَّبْتُ منه باعًا، وإنْ أتانِي يَمْشِي أتَيْتُهُ هَرْوَلَةً. وفي روايةٍ: بهذا الإسْنادِ، ولَمْ يَذْكُرْ: وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِراعًا، تَقَرَّبْتُ منه باعًا” (صحيح) رواه أبو هريرة.

تعرفي أيضًا على: المدة الكافية لترك العادة قبل الزواج للبنات

2- القيام بالأنشطة المفيدة

أيضًا من الأمور التي يجب أن ننوه إليها في سياق التعرف على جواب سؤال متى تكون العادة حلال للمطلقة نجد أنه من شأن المرأة حال طلاقها أن تبحث عن الأنشطة التي تفيدها وتقوم بتنفيذها على الفور، ففي تلك الحالة هي تخرج من الشعور النفسي السيء.

كما أنها تكبح التفكير في الأمور الحميمية التي قد تكون سببًا في أن ترغب في ممارسة العادة أو العلاقة، كذلك فإنها تستفيد من وقت فراغها في تنمية أي من المواهب أو تعلم لغة جديدة أو شيء من ذلك القبيل.

كذلك من الضروري أن ننوه أنه على المرأة ألا تترك لنفسها المجال للجلوس بمفردها لوقت طويل، فإن وقت الفراغ هو مدخل الشيطان للممارسة العادة.

3- ممارسة التمارين الرياضية

من الممكن أن تلجأ المطلقة إلى ممارسة بعض التمارين الرياضية التي تعمل على كبح شعورها بالرغبة في العلاقة الحميمية، كونها تتخلص من الطاقة الجسدية التي تخول لها الشعور بالرغبة في ممارستها، كما أن التمارين الرياضية لها العديد من الفوائد بخلاف ذلك الأمر.

تعرفي أيضًا على: هل العادة السرية تسبب عقم عند البنات

4- العودة إلى الطليق

في بعض الأحيان يكون العودة إلى الطليق من الحلول الناجحة للغاية، حيث يكون كل منهما قد تعلم من أخطائه، ولا يمكن أن يقع فيها مجددًا، فإن رأت المرأة أن طليقها يود إرجاعها، وكانت الظروف المحيطة بها تسمح بذلك، كما أنها ترى في قرارة نفسها أنها من الممكن أن تعود إليه مرة أخرى، بعد أن انتهت المشكلات التي أدت إلى الطلاق.

ففي تلك الحالة عليها ألا تتردد في الأمر بل تعود على الفور، وذلك امتثالًا لقول الله -عز وجل- في سورة البقرة الآية رقم 228:

“وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا ۚ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ“.

بالنظر إلى الأحكام والتشريعات الدينية نجد أنها تدل على أنه حقًا ديننا دين اليسر وليس العسر، وهذا من تأكد لنا بالتعرف على جواب سؤال متى تكون العادة حلال للمطلقة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.