لبست النقاب وندمت

لبست النقاب وندمت هي عبارة يمكن أن تتسبب في إثارة الجدل بين الكثير من السيدات وخاصة المتدينات والملتزمين بالخمار أو النقاب، فهل هناك ما يمنع من خلع النقاب بعد ارتدائه؟ وهل هناك كفارة لذلك؟ وما أهم شروط ارتداء وخلع النقاب؟ كل هذا سوف نتطرق إليه اليوم عبر موقع إيزيس بشكل مفصل.

لبست النقاب وندمت

بدأت في ارتداء النقاب منذ عام ونصف تقريبًا، حيث كنت أرغب في التقرب إلى الله بشكل أكبر وأفعل كل ما هو صالح في الحياة من أجل التودد للحصول على الأجر والثواب العظيم، ولكن بعد مرور فترة من الوقت، أصبحت غير قادرة على الحركة بشكل بسيط، وكنت أعتقد في بداية الأمر أن ذلك لأنني ما زالت في مرحلة ارتدائي الأول له، وكنت أصبر واحتسب بغرض أن يوفقني الله ويرزقني السعادة والرضا في الدنيا والآخرة.

لكن بعد مرور فترة من الوقت تعرضت إلى الإصابة بمرض في الجهاز التنفسي، وأصبحت أعاني من التنفس بشكل سليم مع النقاب، وأوجه صعوبة شديدة، خاصة في أيام ارتفاع درجة الحرارة، حيث إنني أذهب إلى الجامعة كل يوم فأصبح النقاب يعيقني بشكل كبير.

لذا قررت أن أخلع النقاب، ولكنني أخاف من ألا يسامحني الله على هذا القرار، ولكنني عزمت على التقرب إلى الله بشكل أكبر واتباع كافة الوسائل والطرق الأخرى، فأنا الآن أشعر كأنني أرغم نفسي على طاعتي لله في ارتداء النقاب.

هذه هي قصتي التي رويتها في احدى الجروبات في مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، حيث أنهالت التعليقات المتشددة بشكل كبير، واتهموني بأنني أريد أن أعود إلى الحياة المتبرجة، وترك الطريق المستقيم وطاعة الله، لذا شعرت بالندم الشديد كوني رويت قصتي بهذا الشكل، وذهبت إلى دار الإفتاء من أجل الحصول على الجواب الصحيح.

تعرفي أيضًا على: خلع النقاب لضيق التنفس

هل يجوز خلع النقاب بعد ارتدائه؟

بعد انتشارة عبارة لبست النقاب وندمت، وجد أن هناك الكثير من التجارب النسائية مع النقاب، ومن ضمنهم من تعاني من ارتداء النقاب كونها مصابة بمرض في الجهاز التنفسي، فهل يجوز لها خلع النقاب في هذه الحالة، وهل يوجد عليها أثم، هذا الأمر الذي أجابت عليه دار الإفتاء المصرية، حيث أوضحت ما يلي:

أشار أمين الفتوى في دار الإفتاء أن الحجاب هو الفرض من الواجبات الشرعية على المرأة، وهو ما قد ورد في القرآن الكريم في قوله تعالى (وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فَرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ) [النور: 31] بالإضافة إلى قوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا) [الأحزاب: 59]

كما في سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، أوضحت السيدة عائشة رضى الله عنها ” عند أبي داود وغيره: أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنهما دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ وَعَلَيْهَا ثِيَابٌ رِقَاقٌ، فَأَعْرَضَ عَنْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ وَقَالَ: «يَا أَسْمَاء،ُ إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا بَلَغَتْ الْمَحِيضَ لَمْ تَصْلُحْ أَنْ يُرَى مِنْهَا إِلَّا هَذَا وَهَذَا» وَأَشَارَ إِلَى وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم.

لذا فمن خلال ما سبق، نجد أن الزي الشرعي للمرأة المسلمة هو ارتداء الملابس الواسعة والفضفاضة التي لا تصف مفاتن الجسم، ولا تشفها، والتي تعمل على تغطية الجسم بالكامل دون الوجه والكفين، وفي بعض المذاهب دون القدمين أيضًا، كما أنه لا مانع للمرأة أن ترتدي الملابس الملونة بشرط ألا تكون ملفتة إلى الأنظار، أو تثير الفتنة فإذا تحققت هذه الشروط أصبحت المرأة تتوافق مع الزي الشرعي للمرأة المسلمة.

لكن في حالة النقاب، فهو من العادات التي كانت تنتشر منذ القدم، ولكنه ليس فرض على المرأة المسلمة، وإنما من الأمور المستحبة، لذا لا يوجد حرج أو إثم في حالة خلع النقاب، خاصة في حالة إنها تعاني من الأزمات الصحية بسبب ارتداء النقاب، ولكن يتعين على المرأة أن تلتزم بالزي الشرعي للحجاب، ومن هنا نجد أنه لا يوجد كفارة على المرأة في حالة خلعها إلى النقاب، وذلك لأنه من الأمور الغير واجبة في الشرع.

تعرفي أيضًا على: ما معنى ألا يكون الحجاب زينة في نفسه

مميزات وعيوب النقاب

من المعلوم أن الإسلام وضع المرأة في المكانة العالية دومًا، لذا عززها الله بالزي الشرعي للحجاب، ويستحب ارتدائها إلى النقاب، وذلك لحمايتها من الفتن والإثارة، وفي بعض الأحيان قد تشعر المرأة بالندم بعد ارتدائها إلى النقاب، فعلي الرغم من كونها لديه الكثير من المميزات، إلا أنه لديه العيوب التي لا يتحملها بعض السيدات لتردد قولها لبست النقاب وندمت، لذا سوف نقدم لكم الآن مميزات ارتداء النقاب كما يلي:

  • يساعد النقاب على حماية المرأة من الإصابة بالأمراض المعدية، وأمراض التلوث البيئي التي تنتشر في كل مكان.
  • كما أنه يحميها من أن ينظر إليها الرجال، وخاصة في حالة إذا كانت شديدة الجمال.
  • يحمي المرأة من التعرض إلى الإصابة بالميكروبات والبكتيريا التي تنتشر في الأجواء وتتسبب في الإصابة بالإنفلونزا.
  • كما في حالة ارتداء المرأة إلى القفازات، فذلك يحميها من الإصابة بالميكروبات التي تصيبها عن ملامسة الأسطح المختلفة.
  • يعمل على حماية المرأة من استنشاق الهواء الملوث أو الذي يحتوي على غبار أو تراب.
  • يحمي وجه المرأة من التعرض إلى الأشعة الكونية، أو التي تتسبب في إصابتها بسرطان الجلد.

على الرغم من ذلك، فهناك الكثير من العيوب التي تعيق من ارتدائه لبعض السيدات، وتتمثل هذه العيوب فيما يلي:

  • في حالة إذا كانت المرأة تعاني من أمراض الضغط فسوف تعاني من الأربطة الخاصة بالنقاب حول رأسها، مما قد يتسبب لها في الإصابة بالضغط المرتفع طوال الوقت.
  • كما أنه في حالة المرأة الحامل، فقد تعاني من ضيق التنفس، نظرًا لأن الجنين يضغط على أجهزة جسدها، كما في حالة المرأة التي تعاني من أمراض الجهاز التنفسي.
  • ذلك حيث أكد الكثير من الأطباء أن وجود قطعة من القماش على الوجه طوال الوقت قد يتسبب في تراكم الكثير من الغبار والأتربة التي تستنشقها المرأة وبالتالي تصيبها بالأمراض الصدرية وعدم القدرة على التنفس بشكل سليم.
  • كما أنه في بعض الأحيان يتسبب في عدم إعادة استنشاق ثاني أكسيد الكربون مرة أخرى، وذلك لعدم خروجه بالكامل من الفتحة السفلية.
  • بينما فتحة النقاب الخاصة بمنطقة العيون، فمن شأنها أن تؤثر بشكل سلبي على الرموش، وتؤدي إلى نتفها، مما يتسبب في الإصابة بالأمراض المختلفة في القرنية.

تعرفي أيضًا على: هل يجوز خلع الحجاب أمام زوج البنت

الواجب على المرأة المسلمة هو الالتزام بالحجاب الشرعي الساتر إلى مفاتن وأجزاء جسمها المختلفة، وأما النقاب إلا أمر مستحب فعله، فإذا كان هناك ما يعيق ارتدائه فلا بأس على المرأة مادامت تلتزم بالزي الشرعي الإسلامي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.