قانون الزواج والطلاق في أمريكا

قانون الزواج والطلاق في أمريكا ينطوي على زمرة من الضوابط للحفاظ على حقوق وواجبات الطرفين، اعتمادًا على قوانين الولاية التي حدثت فيها واقعة الزواج أو الطلاق، بخلاف تلك البنود الثابتة المعتد بها في الولايات المتحدة الأمريكية، سنوافيكم بتلك القوانين تفصيلًا من خلال موقع إيزيس.

قانون الزواج والطلاق في أمريكا

هو القانون المنظم لأسس الزواج والطلاق في الولايات المتحدة، فالزواج هو الرابطة التي يترتب عليها بعض الحقوق والواجبات للطرفين، على أن ما يقرب من نصف الزيجات في الولايات المتحدة الأمريكية تؤول في نهاية المطاف إلى الطلاق، الأمر يتعلق بشكل أو بآخر ببنود قانون الزواج والطلاق في أمريكا، فخلال العقود الماضية تراوحت نسبة الطلاق بين 40% و50%.. فيما يلي سنتناول أهم تلك البنود على نحو تفصيلي:

شروط عقد الزواج في أمريكا

على الرغم من أن هناك اختلافات بين كل ولاية من الولايات في الإجراءات المتبعة في الزواج إلا أن المشترك بينهم لإتمام الزواج ما يلي:

  • الحصول على رخصة زواج، وهي عبارة عن وثيقة تماثل جواز السفر، يتم إصدارها في المحكمة بحضور الزوجين أو أحدهما من أجل التوقيع، ويتم استلامها مباشرة أو بالبريد.
  • من المشترط توافر رخصة قيادة، وبطاقة الهوية الشخصية، وكذلك شهادة الميلاد، علاوةً على شهادات (الضمان الاجتماعي، تسجيل الأجانب، الشهادة العسكرية).

تعرفي أيضًا على: حقوق المرأة المطلقة في أمريكا

شروط إتمام الطلاق في أمريكا

لا يوجد قانون فيدرالي موحد للطلاق في الولايات المتحدة، حيث تنفرد كل ولاية على حدة في ذلك الأمر، على أن الاعتراف بوثيقة الطلاق التي تم منحها هو أمر ثابت حتى مع الانتقال بين مكان وآخر.

من له الحق في الطلاق هو من وصل إلى الحد الأدنى من سنوات الإقامة، تلك الفترة التي تتفاوت بين الولايات، فتصل في ولاية نيفادا إلى 6 أسابيع، بينما في ولاية كاليفورنيا تجد أن مدة الزواج أقل من 5 سنوات.

من مميزات بنود قانون الزواج والطلاق في أمريكا أنها تسمح بالطلاق طالما كان هناك امتثالًا من الطرفين بخصوصه، فعلى سبيل المثال في كاليفورنيا تضع بعض الشروط الواجبة لإتمامه، وهي:

  • لا توجد ديون على عاتق الزوجين تصل إلى 6 آلاف دولار.
  • تتخلى الزوجة عن نفقة الزوج.
  • كلا الزوجين لا يستأجران عقار غير مسكن الإقامة.
  • إن وجدت ممتلكات، يجب تقسيمها بالتساوي.
  • لم ينتج عن الزواج أطفالًا.
  • لا يملك أيًا من الزوجين عقار للسكن.

أسباب الطلاق في أمريكا

في السابق في قانون الزواج والطلاق في أمريكا، كان يُطلب من الطرفين عند العزم على الطلاق تقديم سبب، على أن أكثر الأسباب التي كانت تلقى قبولًا من المحكمة هي حالات السجن أو الجنون، الهجر والزنا والعقم وما إلى ذلك.

لكن في الوقت الحالي في بعض الولايات يتم السماح بالطلاق دون أن يكون هناك تشديد على تقديم السبب الوافي، فربما يقتصر الأمر على نشوب بعض الاختلافات التي لا يُمكن حلها فيعزم الطرفين على الطلاق.. على الرغم من اختلاف السلطات القضائية في قوانين الطلاق المبرمة، إلا أن هناك أسبابًا واضحة لوقوع الطلاق، متفق على حدوثها، وهي:

  • الطلاق للضرر: في حالة التواطؤ أو الاتهام أو ما إذا كان لا يوجد أي خيار سوى الطلاق نظرًا لاستحالة المعيشة بين الطرفين.
  • الطلاق دون عيب: هو السبيل الوحيد لفسخ الزواج بموجب نظام الطلاق غير الناجم عن الخطأ، فلا يتطلب ادّعاء أو إثبات، وقليل من الولايات من تتطلب الموافقة المتبادلة بين الطرفين على حدوث الطلاق.

على أن هناك أنواع للطلاق في أمريكا، منها:

  • طلاق الوساطة
  • غير المقصود
  • الطلاق الافتراضي
  • الاتفاقي
  • الجزئي
  • الانفصال القانوني

تسوية المسائل العالقة قبل الطلاق في القانون الأمريكي

قبل تقديم التماس الطلاق على الزوجين بموجب قانون الزواج والطلاق في أمريكا تسوية بعض المسائل الهامة، منها:

  • التعامل مع قوانين الملكية والضرائب، من خلال موافقة متبادلة بين الطرفين على تقسيم الممتلكات فيما بينهما، لا سيما في حال جمع جزء كبير من تلك الممتلكات بعد الزواج في حين لم تكن موجودة سلفًا.
  • أي من الزوجين سيدفع النفقة، والدعم، وكم تبلغ قيمته.
  • تقرير أيهما سيتكفل بإعالة الطفل إن وجد، ومن سيدفع مبلغ دعم الطفل.

في أمريكا لمن النفقة؟

في آونة ما انقلبت المعايير الراجحة في الولايات المتحدة الأمريكية، في ظل قيام النساء بدفع نفقة الأزواج والأطفال، وهو الأمر الذي يحمل من الغرابة الكثير، ففي ظل تدرج المرأة في السلم المهني يُجبرن على المساهمة في المعيشة بشكل أو بآخر، الأمر الذي أدى إلى مزيد من الاستياء، فقد أشار محامو الولايات المتحدة أن معدل النساء اللاتي يدفعن نفقة الزوج والأبناء في تزايد مستمر.

تحاول حكومات الولايات ضمان عدم امتداد الخلافات بين الزوجين في محاكم الأسرة، حيث عليهما تقديم خطة وقرار بشأن حضانة الأطفال ونفقتهم وكذلك الزيارة، إما عن طريق اتفاق مكتوب فيما بينهما أو جلسة في المحكمة، قد يتلقى الزوج الحاضن أو من لديه النصيب الأكبر من وقت الإقامة – في حالة الحضانة المشتركة – بعض الأصول من أجل تعويضه عن نفقات رعاية أكبر أبنائه.

لكن تتمكن المرأة في أمريكا من الحصول على النفقة بعد الطلاق في حال كانت حالتها المادية متعسرة، حسب قوانين كل ولاية، ومع هذا نجد أن معظم الولايات الأمريكية تتفق على وجوب أن تحصل المرأة على ما لها من مستحقات.. والأمر يعود إلى دخل الزوج وحاجة الزوجة المالية.

تعرفي أيضًا على: حقوق المرأة في الدستور الأمريكي

حقوق المطلقة في أمريكا

من قبيل حقوق المرأة التي تحرص القوانين الأمريكية على إنصافها تأتي حقوق المطلقة على النحو التالي في قانون الزواج والطلاق في أمريكا:

  • الملكية المستبعدة: عندما تقوم المحكمة بإصدار الحكم في الطلاق يتم تقسيم الممتلكات فيما بين الطرفين، عدا الملابس والمجوهرات الثمينة، والسيارة.
  • ملكية بيت الزوجية: حسب بعض الاستثناءات يتسنى للزوجة أن تمتلك بيت الزوجية إن ساهمت في شرائه، أو كان بحوزتها الوصاية وحضانة أطفالها.
  • الدعم التأهيلي: حيث تستفيد المطلقة من الدعم المحدود بفترة معينة في حال تلقيها تدريب مهني أو إتمامها الدراسة بعد الطلاق، لحين إيجاد عمل مناسب.
  • الحق في الحضانة: يجوز للمطلقة أن تطالب بحضانة أطفالها، وتحصل على الوصاية عليهم مع كل ما يحتاجونه من مستحقات.
  • استرداد الاسم: عند الغرب تُمنح الزوجة اسم زوجها طيلة فترة الزواج، لكن بعد الطلاق من حقها استرداد اسمها الأصلي من خلال التقدم بالطلب واتباع بعض الإجراءات.

تقسيم الممتلكات في الولايات المتحدة

في نهاية التسعينات من القرن الماضي وصفت المحكمة بأن التوزيع العادل للممتلكات الزوجية عند الطلاق بأنها أكثر إنصافًا مقارنة بنظام الملكية المنفصلة، بناءً على عامل المساهمة بين الطرفين في تراكم تلك الممتلكات.

حتى أن المساهمات غير الملموسة، مثل مساهمات الزوج المنزلية يجب وضعها في عين الاعتبار، كذلك يسمح قانون الزواج والطلاق الموحد بسرد العوامل التي على المحكمة مراعاتها عند النظر في قرار الطلاق، مثل مدة الزواج، زواج مسبق لأي منهما، مصادر الدخل، المهارات المهنية، أحكام الوصاية.

التوزيع العادل للممتلكات هو ذاته المتساوي، ويجوز للمحكمة منح حصة تزيد عن 50% من الممتلكات للزوجة، على سبيل التعويض المسبق لما قد تحتاجه فيما بعد إن لم تكن عاملة، لحين تتلقى أجر مهني.

الطلاق الإسلامي في أمريكا

من الأمور التي تحيطها الأحكام الشرعية الزواج والطلاق، على أن الأمر يختلف من ناحية التطبيق في الواقع تبعًا للدولة وضوابطها وما تسير وفقًا إليه من قوانين، ولكن.. كيفما يكون الحال للمسلم في دولة أجنبية غير مسلمة؟

في أمريكا يكون القرار الأصوب هو الاتجاه إلى أحد المراكز الإسلامية الأقرب إلى مكان إقامته. فعلى سبيل المثال إن طلق أحدهم زوجته وشهد شاهدان مسلمان على تلك الواقعة فيعتد ها هنا بصحة الطلاق، وتكون العدة 3 أشهر، حتى في حالة الطلاق المدني في أمريكا إذا حصلت عليه المرأة عليها أن تذهب إلى المراكز الإسلامية ذاتها حتى تتمكن من إثبات أن الطلاق وقع بشكل قانوني.

تعرفي أيضًا على: تقسيم الممتلكات بعد الطلاق في أمريكا

حقائق عن الطلاق في أمريكا

على الرغم من الانفتاح التكنولوجي الحادث وارتفاع مستويات الثقافة في معظم البلدان خاصة الأكثر تقدمًا إلا أن ذلك لم يمنع حالات الطلاق من التزايد، ومن ضمن المعلومات الهامة التي يجب عليك الإلمام بها بخصوص الطلاق في الولايات المتحدة الأمريكية ما يلي:

  • بمعدل كل ساعة يحدث ما يقرب من مائة حالة من الطلاق، في المجتمع الأمريكي.
  • الفيس بوك كان سببًا لوقوع حالات طلاق متعددة تزيد عن ثلث النسبة العامة في الولايات المتحدة، الأمر الذي يعكس مدى تأثير السوشيال ميديا على العلاقات.
  • وفقًا لقانون الزواج والطلاق في أمريكا الذي ينص على أن المرأة تأخذ نصف أموال الرجل عند الطلاق، كانت نسبة كبيرة من الأمريكيين يحجمون عن الزواج وينجبون من الزنا وما إلى ذلك، حتى لا يقيدون بالقانون المجحف للرجال من رأيهم.
  • 29% من الزيجات الأولى من نساء تتراوح أعمارهن بين 15 و44 انتهت بالطلاق إبان 10 سنوات.

هذا ربما يعود إلى بعض المتغيرات التي تؤثر على معدل الطلاق وتجعله في تزايد، فعلاوةً على الأطفال، هناك أهمية للعقيدة الدينية بين الزوجين، بخلاف الطلاق بسبب العرق.

تتعدد بنود قانون الزواج والطلاق في أمريكا وتتمحور في مجملها حول ما يجب إيفائه لإثبات عقد الزواج، وما يجب فعله قبل إتمام الطلاق.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.