فوائد الزوجة الثانية للزوجة الأولى

هل لوجود الزوجة الثانية فوائد للزوجة الأولى؟ أم هي خرابة بيوت كما يُعتقد؟ فقد أحلّ الله تعالى للرجُل تعدُد الزوجات، فانتشرت تجارب كثيرة للزوجات الثانية في المُجتمع مؤخرًا، وتعتقد الزوجة الأولى أنها مُجرد نزوة للزوج.. فهل الأمر كذلك؟ دعينّا من خلال إيزيس أن نوسع آفاق أفكارِك عن الأمر.

فوائد الزوجة الثانية للزوجة الأولى

في الزواج الثاني، عادةً لا تحتمل الزوجة الأولى البقاء في تلك العلاقة، فلا ترى منها جدوى بعد الآن.. وهُنا أجاز لها الشرع بالطلاق حتى لا يعود عليها بالضرر نفسيًا؛ لاسيما إن كان زواجه بغير رضاها، ولا يوجد سبب حقيقي يدفعه.

أمّا إن كانت تحتمل البقاء، أو فكرة التعدُد مُطلقًا فستبدأ في التفكير، هل سيعود الزواج من ثانية بفائدة لي ولأولادي؟ بالطبع نعم.. الزوجة الثانية توفر الكثير على الزوجة الأولى.

1- التخلص من الضجر

قبل الزواج يتلهف الرجل كثيرًا على الحياة الزوجية، إلا أن هذا الشعور يتلاشى تدريجيًا.. عند البدء في الركود وراء احتياجات الحياة اليومية، واحتياجات الأطفال، فتقع الأعباء المادية على كتفيه.

حينها يتسلل للعلاقة الشعور بالملل، والرغبة في التجديد.. وهذا يؤثر على الزوجة نفسيًا وترى أنها ليست كافية في عين زوجها، ولكن هذا ليس صحيح.

فإن وافقتِ على الزواج من أخرى سيبدأ في الانخراط معها، وتدريجيًا لن تنتظر الكثير سيعود لك باشتياق ولهفة، حينها تكوني قد استعادت أنوثتها وثقتها بنفسها.

2- ستحفزكِ دائمًا للأفضل

بعد الزواج الثاني، تبدأ الزوجة الثانية في التدلل لزوجها؛ ليميل لها عن الأولى، لذا هذا عامل تحفيزي لكِ في أن تُصبحين أفضل، تبدأين في الاهتمام بجسدكِ، وتُمارسين التمارين الرياضية، وبذلك تحوزين على قلب الرجُل.

3- التخفيف من أعباء الزواج

بعض الرجال يرغبون في ممارسة العلاقة على وتيرة مُستمرة، وهذا ما يؤثر سلبًا جسديًا ونفسيًا على الزوجة، لذا فرضاكِ على الزواج الثاني سيُخفف من عليكِ الكثير، ولن تكوني مُضطرة في مُرضاة رغبات زوجِك.. وسيمنحكِ هذا المزيد من الوقت لاهتمامِك بنفسِك.

4- تجربة الإحساس بالأمومة

إن كُنتِ عاقرًا فلا سبيل لرفض الزواج الثاني، فهذا سيعود عليكِ وعلى زوجكِ بفوائد.. حتمًا ستكون أمامك فرصة للشعور بالأمومة، فأطفال الزوجة الثانية سيكون لهُما بابًا للتواجد لوقت طويل معكِ.

5- حفظ استقرار الأسرة

في بعض الحالات تتسلل المشاكل إلى العلاقة، فيستمران في الشجار إلى أن يُصبح عادة يومية، يؤثر ذلك على الزوجة فيُشعرها بعدم التحمُل.. وفي الوقت ذاتُه لا ترغب في إنهاء علاقتهِما لحفظ إطار علاقة الأب بأولادُه، فلا يترعرعان بعيدًا عن حنان أبيهم.

تكمُن فائدة الزوجة الثانية هُنا بأن يُصبح للزوج حياة مُستقلة مع زوجة أُخرى، وفي الوقت ذاتُه لا تقطع حبال الوصل بينهُما.. فتكون الزوجة الثانية هي الحل للحفاظ على استقرار الأسرة من الانهيار.

تعرفي أيضًا على: زوجي يجامعني مع الزوجة الثانية

فوائد الزواج الثاني للرجل

الشائع هو زواج الرجُل من امرأة واحدة فقط، لكن انتشرت مُعتقدات بضرورة زواج الرجل من ثانية.. بالنظر إلى إباحة الشرع له بالزواج مثنى وثُلاث، ورُباع، وبهذا يعود على الزواج فوائد كثيرة من زواجُه الثاني.

  • الاستمتاع في العلاقة الحميمة وإشباع رغبات الزوج.
  • زيادة فُرص الإنجاب، خاصةً إن كانت الأولى عاقرًا.
  • ستتوفر حضانة للأطفال اليتامى -أولاد الزوجة الثانية إن وجد- بما يعود عليه من ثواب عظيم.
  • زيادة الثقة في نفس الزوج.
  • سيحظى بمائدة طعام تحوي أصناف جديدة، وسيتدلل بشكل أكبر خاصةً في بداية الزواج.
  • الزوجة الثانية هي صديقة مُستمعة ومُتفهمة للرجل بشكل كبير.
  • توفر السعادة لوقت طويل، ويُشاع أنها تُطيل عُمر الرجل.

تعرفي أيضًا على: هل الزوجة الثانية تسعد الرجل

تأثير الزواج الثاني بالسلب على الزوجة الأولى

قد تشعُرين بفوائد الزوجة الثانية للزوجة الأولى في البداية.. إلا أن التأثير السلبي لا يُخفى كثيرًا، وسيزداد شعورك بالضجر منها.

  • إن وافقت في البداية، إلا أنها لا تستطيع تحمُل سيطرة نفوذ امرأة أخرى في المنزل.
  • يتسلل لها الشعور بالحقد والغيظ، لاسيّما إن كانت الثانية تتدلل أمامها، ومُهتمة بذاتِها.
  • تبدأ في الشعور بالانهيار النفسي؛ فقد تركها زوجها وذهب لأُخرى.
  • تشتعل مشاعر الغيرة في داخلها، خاصةً إن كان يسعى الزوج لتلبية رغبات الزوجة الثانية أمامها.
  • توجه اللوم إلى نفسها، وتبدأ في التفكير بما قصرت حتى يذهب لأُخرى.
  • تنشب مُشاجرات زوجية كثيرة إثر الزواج الثاني؛ مما يزيد من نفور الزوج.
  • يزداد شعورها بالقلق، فلا تعلم إن مازال يكنّ لها المحبة أم أصبحت أمًّا لأولاده فقط.

تعرفي أيضًا على: متى يبحث الرجل عن الزوجة الثانية

الزوجة الثانية.. مظلومة أم خطّافة رجالة؟

“من تزوج بثانية، فحياتُه فانية”.. مثل شعبي يتردد أمام الرجال قبل الإقبال على الزواج بثانية، على الرغم من أن الشرع حلل له ذلك، ولكن جاء المثل تعاطفًا مع الزوجة الأولى، ويُبيّن مدى مُكر الثانية في استدراج الزوج.

لكن الرجُل في النهاية سيعود ليُدفئ منزلهِ بالحنان، وسيُربي أطفالِه، فيرى الكثير أن الرجُل هُنا ليس مُلامًا ولا ملومًا.. اللوم كاملًا يقع هُنا على الزوجة الأولى، فهي من أهملت زوجها وجعلته فريسة سهلة لألاعيب النساء.

على النقيض الآخر، يقع اللوم أيضًا على الزوجة الثانية.. فهي من هيأت الطريق إلى الرجل واستدرجته للزواج وكانت موافقة على العِلاقة، هل الواقع بسذاجة تفكيرنا هكذا؟ تُبرأ هذا وتُدني هذه؟

في الواقع ثمَّة تجارب للزواج الثاني باءت بالفشل الذريع نفسيًا في الثانية، وأيضًا للأولى، فلماذا يلقي الزوج اللوم على الأولى بأنها هي من أهملته؟ لِمَ لا ينظر إلى ما لم يوفرهُ لها حتى أصبحت تهتم بمنزلها وأطفالها وتركُه؟

أيضًا للثانية، لِمَ لا يضمن لها حقوقها؟ ففي بعض الحالات لا يُعلِن عن زيجته الثانية أمام الأولى؛ مما يعود عليها بظُلم كبير.. علاوةً على اتخاذها كسبيل للتمتُع فقط.

في النهاية، الرجُل ليس طفلًا، فيجب الكف عن إلقاء اللوم على طرف والتبرير لآخر، فالجميع ناضجين مُدركين لِما يصدُرَ منهُم، فيجب على الجميع أن يتحمل مسؤولية اختيارُه، ومسؤولياته الأخلاقية تجاه الآخر.

لذا فمن حقوق الزوج أن يُجدد حياتُه، يرى ما يُناسبه، كذلك الزوجة الأولى لها حق القبول أو الرفض، فترى القرار المُناسب لها ولأطفالها إن وجدوا.

وعليه، فإن وصف الزوجة الثانية بالشيطانة لا يصح، فهي زوجة.. وعلى الزوج والمُجتمع أن يُعاملونها على ذلك، ويكمُن دور القانون هُنا بردع الزواج الثاني -دون سبب- في البلاد مُطلقًا.. وهو ما قامت به تونس مؤخرًا.

عند الزواج الثاني، تُصبح علاقة الزوجة بزوجها مُقسمة.. وعلى هذا يبقى القرار للزوجة الأولى، إمّا أن ترضى بنصف زوج، أو تلجأ إلى الحل الأخير وهو الطلاق.