فضل شهر شعبان للأطفال

يُمكن توضيح فضل شهر شعبان للأطفال من خلال بعض الآيات القرآنية والأحاديث، حيث إن شهر شعبان يعتبر بمثابة تهيئة واستعداد لاستقبال شهر رمضان الكريم، كما أن الله -عز وجل- أنعم علينا بالكثير من المواسم الخاصة بالعبادة وعمل الطاعات والتي يجب على الناس أن تتقرب فيها من الله تعالى.

لذلك من الممكن أن يقوم الآباء والأمهات بالاستفادة من ذلك الشهر في تقويم أطفالهم وتعليمهم أمور الدين، سوف نتعرف على فضل شهر شعبان بشيء من التفصيل من خلال موقع إيزيس.

فضل شهر شعبان للأطفال

لم يكن شهر شعبان يومًا من الشهور العادية، فهو الشهر السابق لشهر رمضان الكريم، وفي ذلك الشهر ترفع الأعمال، ولذلك كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- حريص على الصوم فيه، وظهر ذلك في حديث عن أسامة بن زيد، قال: “قلت: يا رسول الله، لم أرك تصوم شهراً من الشهور ما تصوم من شعبان، قال:” ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم“.

لذلك فإن فضائل ذلك الشهر لا تُحصى ولا تعد، والجدير بالذكر أنه لا يمكن للأطفال أن يستفيدوا من ذلك الشهر دون أن يكون الآباء قدوة لهم، ولذلك فإن فضل شهر شعبان للأطفال والكبار أيضًا تتمثل في الآتي:

  • شهر شعبان هو الشهر الذي ترفع فيه الأعمال إلى الله عز وجل، لذلك فيلزم على الناس ترك المعاصي واتباع طريق الفلاح، وقال ابن القيّم رحمه الله: “فإن عمل العام يرفع في شعبان”.
  • كما أن ذلك الشهر من الشهور المحببة إلى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، لذلك كان يصوم فيه كثيرًا ونحن يجب أن نتحلى بصفاته.
  • يمكن من خلال ذلك الشهر التمرين على صيام شهر رمضان الكريم.
  • في شهر شعبان ترويض للنفس وتهدئتها لدخول شهر رمضان الكريم بنفس مطمئنة.
  • يعتبر من الشهور التي يغفل فيها الناس، ولذلك فإن الأجر فيها مضاعف.
  • في ذلك الشهر مغفرة للذنوب، ويظهر ذلك في قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: يطَّلِعُ اللهُ إلى خَلقِه في ليلةِ النِّصفِ مِن شعبانَ فيغفِرُ لجميعِ خَلْقِه إلَّا لِمُشركٍ أو مُشاحِنٍ”.
  • في هذا الشهر ترفع جميع الأعمال إلى الله -عز وجل- وذلك يظهر في قول الإمام الشافعي: بلغنا أن الدعاء يستجاب في خمس ليال: ليلة الجمعة، والعيدين، وأول رجب ونصف شعبان”.

تعرفي أيضًا على: هل يجوز الزواج في شهر شعبان

استعدادات شهر شعبان للأطفال

كما ذكرنا سلفًا أن فضل شهر شعبان للأطفال كبير، وبما أن شهر شعبان يليه مباشرة شهر رمضان فيمكن أن يقوم الآباء والأبناء بتهيئة الأطفال نفسيًا لاستقبال الشهر الكريم، وذلك من خلال اتباع الأمور التالية:

  • من الممكن أن يكون هذا الشهر للأطفال بمثابة استعدادًا لاستقبال شهر رمضان الكريم عن طريق التشجيع على الصيام حتى لو أوقات متفرقة من اليوم.
  • كما يمكن قراءة بعض الآيات من القرآن الكريم، تشجيعًا على ختم القرآن في شهر رمضان بالإضافة إلى الاستفادة من الثواب المضاعف في ذلك الشهر.
  • يلزم على الآباء عمل جلسة عائلية صغيرة للتحدث عن فضائل شهر شعبان وعمل منافسة بينهم في صالح الأعمال.
  • لكن في حالة أن الأطفال لم يبلغوا السن المناسب الصيام وهو 10 سنوات فيمكن تعريفهم بأهمية شهر شعبان عن طريق تهيئة المنزل لاستقبال شهر رمضان الكريم.
  • التحدث معهم بشكل سلس عن فضل الله علينا، والغرض من وجودنا في الحياة.
  • من الممكن أيضًا أن يروي الأب أو الأم بعض القصص الدينية التي من شأنها تعريفهم بأهمية الصوم في شهر رمضان المبارك وعمل الطاعات في شهر شعبان.
  • يلزم أيضًا نُصح الأطفال بالابتعاد عن اللهو المبالغ فيه في ذلك الشهر ومن الأفضل الاستفادة من ذلك الوقت في عمل الخير.

تعرفي أيضًا على: هل يجوز التصدق بدل صيام القضاء للحائض 

سبب تسمية شهر شعبان بهذا الاسم

في صدد التعرف على فضل شهر شعبان للأطفال، يجدر بنا ذكر السبب الرئيسي وراء تسمية ذلك الشهر بهذا الاسم، حيث من الممكن إلقاء ذلك السؤال على الطفل حتى يبدأ عقله في التفكير في ذلك الأمر، ويبدأ في التعرف على تعاليم الدين الإسلامي.

حيث يعتبر شهر شعبان هو الشهر الثامن من الشهور الهجرية، كما يرجع السبب وراء تسمية شهر شعبان بهذا الاسم إلى تشعب القبائل في الغارات والحروب بعد الانتهاء من شهر رجب، وهو يعتبر واحدًا من الأشهر الحُرُم.. كما أن هناك آراء أخرى تدور حول تسمية شهر شعبان بهذا الاسم على أنه شهر التشعب بين شهري رجب ورمضان.

تعرفي أيضًا على: نصائح للأمهات في تربية الأطفال

أحب الأعمال في شهر شعبان

بعد أن تمكنا من التعرف على فضل شهر شعبان للأطفال، يلزم العلم أن هناك بعض الأعمال المفضلة التي يجب على جميع المسلمين التحلي بها، ولذلك سوف نعرف أحب تلك الأعمال من خلال النقاط التالية:

  • الصيام: يسمى في شهر شعبان بصيام التطوع، وبالرغم من ذلك فإن ثواب الصيام في ذلك الوقت كبير، بالإضافة إلى أن ذلك اقتداء بالرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- نظرًا إلى حرصه الشديد على صيام شهر شعبان.
  • قيام الليل: يعتبر من العبادات التي تحتاج إلى جهاد كبير من النفس، حيث في تلك الفترة يكون الجسم في حالة استرخاء استعدادًا للنوم، كما أمرنا الرسول -صلى الله عليه وسلم- ألا يغفل المسلم عن قيام الليل ولو بركعتين في جوف الليل، وقال: “أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام، وصلوا والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام”.
  • قراءة القرآن الكريم: لا شك أن قراءة القرآن الكريم من الأشياء الواجب فعلها في كل وقت، ولكن في شهر شعبان يكون الأمر بمثابة تقربًا من الله عز وجل، فكان عمرو بن قيس إذا دخل شهر شعبان أغلق حانوته حتى يتفرغ إلى قراءة القرآن، وقال سلمة بن كهيل “شهر شعبان شهر القُراء”.
  • كثرة الدعاء: يعد واحدًا من العبادات الميسرة، بالإضافة إلى أنه من الأمور المحببة لله عز وجل، كما أن الله يحب العبد اللحوح في الدعاء، وذلك يظهر واضحًا في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “لا يزالُ يُستجابُ للعبدِ، ما لم يدعُ بإثمٍ أو قطيعةِ رحمٍ، ما لم يستعجِل”.
  • إخراج الصدقات: من الأعمال المحببة إلى الله -عز وجل- في شهر شعبان الحرص على إخراج الصدقات للفقراء، حيث إن ذلك فيه فوز بنعيم كبير في الدنيا والآخرة، ويظهر ذلك واضحًا في قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: “والصدقة برهان”.
  • كثرة الاستغفار والتسبيح: لا يحتاج الاستغفار أو التسبيح وضوء، الأمر الذي جعلهما من العبادات الميسرة على المسلمين، وبالرغم من ذلك فإن أغلب الناس يتغافلون عن تلك العبادات، كما أن الاستغفار من الأمور الواردة في كتاب الله، قال تعالى في سورة نوح: “فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10)”.

يعتبر شهر شعبان من الشهور المحببة للرسول صلى الله عليه وسلم، كما أنه من الشهور التي ترفع فيها الأعمال ولذلك يلزم الابتعاد عن ارتكاب المعاصي والتوبة والرجوع إلى الله عز وجل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.