علامات جمال الروح

هل تدركين أنكِ جميلة الروح؟ أم لا ترين سوى جمال مظهركِ؟ أعلمُ أن كافة وسائل الإعلام قد أقنعت النساء بتعريف مشوه للجمال الكامل، فهو في أنظارهم يتعلق بالمنحنى والوجه، على الرغم من أن الجمال هو ما يبدأ من الداخل.. سأخبركِ من خلال إيزيس أيُهما أهم، وكيف تكتشفين أنكِ جميلة الروح.

علامات جمال الروح

ملكة الجمال التي تسير على المسرح بجسمها النحيف، وشعرها المثالي، ومكياجها الخالي من العيوب، وملابسها الرائعة.. تلك الأكثر جاذبية للرجال، وهي التي يتوق إلى تقليدها الفتيات.

رُبما شعرتِ بذلك أنتِ أيضًا، فتعتقدين أن الناس ينظرون إلى الوجه، والملابس، وحجم الجسم، لكن ماذا عن جمال الروح؟ هل يُمكن للجمال الداخلي أن يشع في الخارج؟

ثمَّة علامات تدل على أنكِ امرأة فريدة وجميلة ضعيها في عقلِك دائمًا، وقد تجدين لديكِ روح جميلة ينجذب إليها الناس بشدة.. فاستكشفي نفسِك.

1- الثقة بالنفس

الشعور بالثقة هو ما يُساعدكِ على أن تُصبحين أنتِ، لا تتجملين، فتفعلين ما تُريدين، وتنتقين الردود المُناسبة دون تفكير، تظهر حقيقتكِ دون أن تشعُرين بالخوف من نظر الآخرين والتصرف بطريقة لا تعتادين عليها.

تعرفي أيضًا على: مواصفات الجمال العربي الأصيل

2- عدم ادعاء المثالية

على الرغم من اتسامِك بثقة النفس، إلا أنكِ تعلمين أنكِ لستِ مثالية، فترحبين بانتقادات الناس البناءة، وتتجاهلين التعليقات غير الصحية وأنتِ تعلمين ذلك، تسعين نحو احتضان عيوبِك، وتقوية نِقاط ضعفِك.

فقد قال سي اس لويس: “التواضع الحقيقي لا يقلل من التفكير في نفسك؛ إنه يفكر في نفسك أقل“.

3- الاعتناء بالنفس

لتعزيز ثقتك بنفسك تسعين إلى التجمُل، والاعتناء بالنفس حتى تصلين إلى الشعور بالرضا وأنكِ جيدة، فتُحافظين على لياقتكِ، تقُصين شعرِك للتغيير.. تعلمين أن نفسكِ تستحق الاعتناء بها وليس للتجمل في نظر الآخرين.

4- الشعور بالراحة

أنتِ تدركين نفسِك، أينما ذهبتِ، وأيًا كان حديثك فأنتِ تشعُرين بالفخر بحياتك، تعيشين على طبيعتكِ، مما يمنحكِ المزيد من الراحة، فتريدين أن يُحبِك الآخرين لكونِك أنتِ فقط لا شخص تحاولين تجمُله.

5- القلب النقي

جميلة الروح هي المُحبة لمُساعدة الآخرين دون الحصول على مُقابل، وهذا لاهتمامك بهِم، تدركين مدى أهمية ابتسامة روح مكسورة.. لديكِ الاستعداد للاستماع لأصدقائك دون ملل.

6- العاطفة المفرطة

تتسمين بالعاطفة الجياشة، فتغلب مشاعركِ على فكرِك، لذا تكونين أكثر سرعة بالانفعال والبكاء، وأنتِ أكثر اهتمامًا بالآخرين، تحاولين إحاطتهم باهتمامك وإشعارهم بالراحة النفسية.

7- المرح والابتسامة

دائمًا ما تُحبين المرح مع الأصدقاء، ويُصيبك الضجر في المكان الذي يسوده الحزن والاكتئاب، فكُلما ذهبتي إلى مكان تقتحمين بجوارحك أرجائُه وكافة المتواجدين به، تكونين صداقات كثيرة، تتركين بصمة لا تُنسى.

تعرفي أيضًا على: متى تفقد المرأة جمالها

أيُهما أكثر أهمية للرجل.. جمال الروح أم الشكل؟

للإنسان فطرة داخلية لحُب الظهور، لذا دائمًا ما نرى الرجال يخرجون مهندمين، فهو لا يرتدي لمنظره أمام نفسه، بل أمام الآخرين، فهل الرجل يتعطر ويهندم نفسه هكذا في منزله؟

كذلك الفتاة، عندما تخرج من المنزل ترتدي أفضل الملابس، وتضع المساحيق، اعتقادًا منها أن ذلك يجذب الرجال، رُبما قد تقومين بذلك أنتِ أيضًا، ورُبما لا.

لكن بشكل عام، كُلما كان المظهر أخف تفصيلًا للجسم، كُلما كان أجمل في أنظار الآخرين، لاسيّما الرجال.. فلا تعتقدين أن أناقتك في إظهار ما وجب إخفاؤه، لتكونين بذلك أنيقة باعتبارها الصورة الأفضل لشكلِك!

حقًا قالها عبد الوهاب: “وعشق الروح ملوش آخر، لكن عشق الجسد فاني”، فالرجُل يعلم عزيزتي أن الجسد لن يبقى، فبعد الإنجاب الأول يتأثر الجسم بالترهلات وغيرها.

بل جمال القبول في الشريك والروح الجميلة والأخلاق الراقية هُما ما يسيقون العلاقة نحو النجاح.. فإنّ أرواحنا هي المُتحكمة في الجسد، إن ذهبت أرواحنا فلا قيمة للجسد، أمّا إن ذهب الجسد، فالروح هي الباقية.

تعرفي أيضًا على: متى يكتمل جمال المرأة

ما بين جمال الروح.. وزيف المساحيق

بعد حديث طويل، أنهت الأُم الحديث مع ابنتها قائلة: “يا ابنتي الجمال هو كُل شيء”، وينشر أحدهم صورة لمُمثلة شديدة الجمال مُعلقًا: “هو في كدا؟”.

إحداهِنّ أُصيبت بالاكتئاب اعتقادًا أن جمالها لا يُحاكي مُمثلة شاخت على الرغم من أنها تصغرها بعقود!

يختلط الأمر كثيرًا معنا، فأصبح الجمال الخارجي هو كُل شيء أمام هوس الفتيات بتقسيماتهن الخارجية ليس جمالهن الداخلي، وبدأ هذا الاعتقاد ينتقل تدريجيًا في سلوكياتهنّ، هل هذا صحيح؟

يقول أرسطو إنّ الجمال هو التلاءم، والبراءة، واللمعان، ويربطه ديموقريطس بأنه يخضع للأخلاق ويرتبط بالاعتدال، أمّا الفارابي قال إنه إكمال المبادئ الجوهرية.

فنحنُ نخطئ في تشخيص الجمال كثيرًا يا عزيزتي، كالحُكم على أنّ مشاهد عادل إمام مع يُسرا جميلة ومُعبرة ومُضحكة إلا أنها لا تمُتّ للأخلاق بصِلة، نُخطئ في أن روايةً ما جميلة وجذابة إلا أنّها في طياتها لم تُلبِ شروط النثر الدَمِث للعقل.

هل تعلمين أن عائقنا الأكبر في الحياة هو مفاهيمنا الخاطئة؟ إنّها فطرة في الإنسان.. النظر إلى كُل ما هو جميل، لكن المشقة أن يحطم ذلك الجمال الأجلّ الذي طَفِقَهُ الله روحًا للموجودات.

نترك الموهبة والأخلاق وجوهر الإنسان الداخلي فقط لأنه لم يصاحبه جمال الوجه! يقول رالف والدو إمرسون:

نجوب العالم بحثًا عن الجمال، ولا ندري أننا يجب أن نحمله بداخلنا، وإلا لن نجده أبدًا“.

خلقنا الله تعالى وألقى بداخلنا نقاء الوجدان، وطيبة القلب.. إنّه جمال الروح، الوردة التي منحنا إيّاها، ولا نسقيها بل نلجأ إلى طرق تسد حاجتِها، كالأبله الذي يسقي الوردة بالخل ويعتقد أنها ستزهر؛ فتزداد فسادًا من الداخل!

هكذا نحن.. خُلقنا بأحسن خِلقة، ونذهب إلى ما يُفسدها اعتقادًا أنها تحتاج إلى تعديلات، أو مُستحضرات التجميل.. وغيرها حتى نبغض الخلقة التي ارتضاها الله لنّا.

فلِمَ لا ننظر إلى دواخلنا؟ لِم نقتل الروح حيّة؟ ما رأيكِ أن نخرج سويًا الجمال الجوهري ليفيض داخلِك بأنوارِه؟ ما رأيك أن تتدربين على البحث عن الجمال الحقيقي فيكِ؟

أتذكر مقولة جبران خليل جبران:

جمال الروح هو الشيء الوحيد الذي يستطيع الأعمى أن يراه“.

لذا فلتُبقي قلبِك وعقلِك مُتيقظين فقط لالتقاطُه.. دُمتِ جميلة دائمًا عزيزتي، جميلة بداخلكِ ليس فقط خارجكِ.

الآن أدركتِ علامات جمال الروح؟ عليكِ أن تُنمي روحانياتِك، وأن تشعرين بجمالِك، فهُناك الكثير ينجذبون إليك كما أنتِ، فعززي من مستوى ثقتكِ بنفسِك.