صمت المرأة في علم النفس

ماذا يُعني صمت المرأة في علم النفس؟ وكيف يمكن التعامل مع ذلك الأمر؟ تعتبر المرأة إنسان ذو لغز كبير، فلا يمكن لأحد فهم ما تفكر به بسهولة، فهي قادرة على إخفاء مشاعرها بطريقة كبيرة، بل ويمكنها إظهار عكس ما تشعر لمجرد أنها لا ترى شفقة أو رفق من أحد، وسوف نتعرف على الأمور التي يشير إليها صمت المرأة، من خلال موقع إيزيس.

أسباب صمت المرأة في علم النفس

إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب” هذا المثل هو شعار كل امرأة، فالنساء بطبعهن يفضلن السكوت في أغلب الأوقات وهو اللغز الذي حير جميع الرجال لكونهم لم يعرفون له معنى في أغلب الأحيان، فعلى الرغم من أن المرأة من أكثر الشخصيات الثرثارة التي تعشق الكلام، إلا أن صمتها يُبرهن على وقوع مشكلة ما.

قام الفلاسفة والأدباء بتفسير صمت المرأة في علم النفس على أنه نابع من العديد من الأسباب المختلفة، وسوف نتعرف على أبرز تلك الأسباب بشيء من التفصيل من خلال الفقرات التالية:

1- الشعور بالحزن

إن صمت المرأة في الغالب يكون أخطر كثيرًا من كلامها المستمر أو غضبها الشديد، فالصمت لدى المرأة هو أعلى مراحل الحزن، فمن الممكن أن تكون تلك المرأة تعاني من مشكلات نفسية أو أمراض صحية، وكل ما تحتاجه في ذلك الوقت هو الاهتمام الشديد الذي يُشعرها بأنها مرغوب بها.

من الجدير بالذكر أن النساء يمكنهن إخفاء مشاعرهن جيدًا، حتى وإن لم يُفصح لسانهن بكلمة واحدة فمن الممكن أن يستنتج الرجل الحزن من خلال الصمت الرهيب الذي تكون عليه المرأة حينما تشعر بأنها ليست على ما يرام.

تعرفي أيضًا على صمت المرأة يقتل الرجل

2الهروب من ضجيج الحياة

في أغلب الأحيان يكون صمت المرأة في علم النفس ما هو إلا هروب من مشكلات الحياة ورغبة في الانعزال للاستمتاع بقليل من الهدوء النفسي، وهو الأمر الذي قد يثير جنون الرجل، فكيف لامرأة ثرثارة تحب الحديث وسرد أحداث يومها أن تصمت كل ذلك الوقت من دون داعي.

في تلك الحالة أنسب حل لتلك المرأة هو منحها القليل من الهدوء والمساحة الشخصية التي تجعلها تستمتع بقدر من الخصوصية التي تجعلها على أتم استعداد للعودة للحياة مرة أخرى ومواصلة العيش وتخطي صعوبات الحياة.

3الغرور والنرجسية

تعاني العديد من السيدات من النرجسية أو ما يسمى بحب النفس، وهي من الحالات المرضية التي تجعل المرأة ترى نفسها أعلى من البشر، وبالتالي فهي لا ترغب تدريجيًا بالتعامل معهم، أو التعامل ولكن بتعالي وغرور كبير.

من الجدير بالذكر أن المرأة التي تتصف بمثل تلك الصفات ينفر منها كل من حولها وتفقد أصدقائها وعلاقتها العاطفية وحتى أفراد أسرتها، والغرور والتعالي من الصفات التي نهى عنها الله عز وجل، ويمكن الاستدلال على ذلك من قول الله تعالى: “وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (18) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (19)” سورة لقمان.

لذا فإن التعامل مع تلك المرأة يجب أن يكون بحرص شديد، أما بالنصيحة أو بالتجنب التام، فعلى الأرجح تكون تلك المرأة لا ترغب في التقرب من أحد ليقينها التام بأنها تستحق الأفضل دائمًا.

4الشخصية الفصامية

النساء يمتلكن العديد من الشخصيات المختلفة، ولكن من أكثر أنواع النساء اللواتي يعانين من الصمت الحاد الشخصيات الفصامية التي تتمتع بشخصية غامضة لأقصى درجة ممكنة، بالإضافة إلى التمتع بشخصية ترغب في العزلة أغلب الوقت وتعشق التأمل والعيش بمفردها.

من الجدير بالذكر من الضروري التعامل مع تلك المرأة بشكل خاص، وذلك لأنها تعاني بالفعل من مرض نفسي يدفعها نحو الانفصال عن الناس، بل والانعزال التام عنهم، أو الرغبة الشديدة في التقرب إليهم، ويرجع ذلك إلى أنها تعاني من انفصام حاد.

5إخفاء سر ما

في حال البحث عن أسباب صمت المرأة في علم النفس، فيجب العلم أن إخفاء الأسرار من أبرز الأشياء التي تدفعها نحو الصمت والسكوت التام حتى تتمكن من التفكير بعمق أكثر، ويمكن الاستدلال على ذلك من خلال إماءة رأسها أثناء الحديث، أو عدم الاكتراث لأي شيء آخر.

في العادة ترغب المرأة في كتم الأسرار التي قد تصيبها بالأذى أو الأسرار الزوجية التي لا تريد أن يعلم بها أحد، أو حتى إن كانت تختار بين أمر ما وتفكر في شيء جديد، وترغب المرأة بطبعها في السيطرة على نفسها بتلك الطريقة.

تعرفي أيضًا على شخصية المرأة في علم النفس

كيفية التعامل مع صمت المرأة

بعد أن تمكنا من التعرف على كافة أسباب صمت المرأة في علم النفس، يجدر بنا ذكر أن طريقة التعامل مع صمت المرأة يلزم أن تكون حذرة للغاية، وذلك لأنها في هذا الوقت تكون هشة للغاية وتكون مشاعرها في غاية الرقة، وبالتالي فمن الضروري اتباع آلية منظمة للتعامل مع تلك المرأة، وسوف نتعرف على كيفية التعامل مع صمت المرأة بشيء من التفصيل من خلال النقاط التالية:

  • الاحتواء: المرأة ترغب في الحصول على أكبر قدر من الاحتواء طوال الوقت، وتلك الطريقة تعتبر من الطرق الفعالة التي يمكن بها التغلب على الصمت الذي ينتابها أغلب الأوقات، بل ويجعلها أكثر وضوحًا في ذكر سبب صمتها.
  • الاهتمام: لا يمكن لامرأة أن تطلب اهتمام من أحد، لذا فإن صمتها قد يكون نابعًا عن نقص اهتمام في حياتها، لذا فإن منحها القليل من الحب والاهتمام في ذلك الوقت هو الحل الأمثل لخروجها من صمتها ومنحها فرصة للتحدث عن سببه.
  • التقرب إليها: من الضروري أن ترى المرأة أم هناك شخص ما يحاول التقرب إليها بكافة الطرق الممكنة لكي يتفهم سبب صمتها أو حزنها، وتلك الطريقة من أكثر الطرق الفعالة التي يمكن اللجوء إليها لإخراج المرأة من حالة الصمت والعزلة التي تنتابها في أغلب الأحيان.
  • التواصل معها: لا شك أن التواصل مع المرأة من أكثر الحلول الفعالة التي من شأنها فهم ما تمر به المرأة من مشاعر سواء كانت حزن أو سعادة أو قلق، وهناك العديد من طرق التواصل المختلفة، فمنها التواصل البصري أو من خلال الرسائل الإلكترونية أو من خلال التحدث المباشر معها وفهم المشكلة التي تعاني منها.
  • الصبر عليها: نظرًا لأن طبيعة المرأة كثيرة الكلام، فإن صمتها يكون نابعًا عن ألم شديد جدًا، ولذلك فإن الصمت في تلك الحالة هو الخيار الأمثل، فإنها في ذلك الوقت لا تحتاج سوى فترة من الهدوء تتخلص فيها من المشاعر السلبية التي تشعر بها.
  • التحلي بالهدوء: تحتاج المرأة في وقت صمتها الدخول في حالة من الهدوء لكي تستطيع أن تفكر جيدًا، وهي من الطرق المثالية لحل تلك المشكلة.
  • تقديم الشُكر: إن تحدثت المرأة في تلك الحالة فمن الضروري شكرها على منح الثقة الكاملة في التحدث من دون الشعور بأن هناك عبء عليها، وتلك الطريقة من أكثر الطرق الفعالة التي من شأنها التأثير على حالة المرأة بشكل إيجابي.
  • التغاضي عن الأخطاء: من الممكن أن يكون صمت المرأة ما هو إلا خوفها من أمر فعلته، لذا من الضروري التغاضي عن تلك الأخطاء قدر الإمكان حتى وإن كانت كبيرة، فصمت المرأة في تلك الفترة أكبر دليل على كونها نادمة على ما فعلته.
  • محاولة إسعادها: تشعر المرأة في تلك الحالة بمشاعر سيئة للغاية، ولذلك من الأفضل أن محاولة إخراجها من تلك الحالة بل والقيام بالعديد من الأمور التي تسعدها، وإدخال السرور على قلبها.
تعرفي أيضًا على تصرفات المرأة عندما تحب في صمت

أمور يجب تجنبها عند التعامل مع صمت المرأة

إن صمت المرأة في علم النفس من أكثر الأشياء التي يهتم عدد كبير من الأشخاص في معرفة سببها، وكما أن هناك طريقة متبعة يلزم فعلها لكسب تلك المرأة، فإن هناك العديد من الأمور الأخرى الواجب تجنبها قدر الإمكان عند التعامل مع المرأة الصامتة لكسب ثقتها، وتأتي تلك الأمور على النحو التالي:

  • الابتعاد تمامًا عن الاستنتاجات والافتراضات، فمن المؤكد أن الانطباعات التي يتم توقعها من ذلك الأمر تكون خاطئة للغاية، بل ومن الممكن أن تفتعل المشكلات أيضًا.
  • تجنب السخرية من الحزن قدر الإمكان، فمن الضروري إبداء الاهتمام بكل ما تقوله المرأة في ذلك الوقت.
  • يلزم الابتعاد تمامًا عن الاعتذار في هذا الوقت، فمن الطبيعي ألا تتقبل المرأة الاعتذار لكونها وصلت لأعلى مراحل الحزن والزعل.
  • إلقاء اللوم على المرأة الصامتة من الأشياء الكافية لهدم العلاقة بينها وبين من يقوم بفعل ذلك، حيث إنها في ذلك الوقت تكون حزينة للغاية، وهذا الأمر سوف يزيد من حزنها ويشعرها برغبة أكبر في الانعزال والصمت لفترة أطول من التي مضت.
  • السؤال المتكرر عن سبب الصمت قد يكون من أكثر الأشياء المؤذية التي تمر بها المرأة في تلك الحالة، بل وأنه من الممكن أن يزيد من الأمر سوءً ويجعلها صامتة لفترة طويلة.
  • الزعل منها لأنها صامتة، فلا أحد يعلم ما هو سبب ذلك الصمت، ولذلك فمهما كانت مدة الزعل أو الخصام لا ينبغي أن تزداد عن الحد الطبيعي.
  • على الرغم من أن المرأة في وقت صمتها قد تحتاج إلى قليل من الهدوء، إلا أنه لا يجب أبدًا تركها لوحدها في تلك الحالة، حيث إن ذلك الأمر سوف يُشعرها أنها غير مرغوب بها، وبالتالي سوف يؤثر ذلك على نفسيتها بشكل كبير جدًا.
  • الحرص الدائم والإلحاح على معرفة سبب هذا الصمت سوف يزيد من الأمر سوءً، وسوف يجعل المرأة أكثر تعندًا للخروج من تلك الفترة أو التحدث عن سبب صمتها وحزنها.

آثار صمت المرأة على نفسها

تعاني عدد كبير من النساء من الصمت في أغلب الأوقات التي يشعرن فيها بالحزن أو بالخزي أو حتى الرغبة في أخذ قسط من الراحة والهدوء، وعلى غرار التعرف على أسباب صمت المرأة في علم النفس، سوف نتطرق إلى ذكر كافة الآثار التي تترتب على صمت المرأة، وهي على النحو التالي:

  • انعدام القدرة على التواصل مع الآخرين بشكل جيد أو كالسابق.
  • خسارة العديد من الأصدقاء والأهل نظرًا للانعزال الطويل.
  • الرغبة في الانعزال أكبر وقت ممكن حتى وإن تم حل المشكلة التي كانت تفعلها لأجلها.
  • الصمت يجعل المرأة تصبح أكثر غموضًا ونضجًا.
  • النفور من الحياة الزوجية والابتعاد عن الزوج.
  • المعاناة من الاكتئاب الحاد الذي قد يقودها إلى اللجوء لطبيب نفسي لمساعدتها على حل تلك المشكلة.
  • الابتعاد عن الحياة الواقعية وبالتالي العيش في حياة أخرى افتراضية صنعتها هي بنفسها ولنفسها.
  • الإصابة بانفصام الشخصية، لكونها تعيش عِدة أحاسيس مختلفة في وقت واحد.

يحتوي علم النفس على العديد من التفسيرات لأفعال المرأة التي تكون غريبة نوعًا ما، ومن أبرز تلك الأفعال الصمت المفاجئ، وهو ما يُبرهن على معاناة تلك المرأة من مشكلة ما.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.