حكم طلب الزوج من زوجته استثارته بكلمات وأفعال مخلة بالأدب

حكم طلب الزوج من زوجته استثارته بكلمات وأفعال مخلة بالأدب من الأحكام الشرعية التي ينبغي على كلا من الزوجين التعرف عليها، حتى لا يقع أي منهما في إثم وهو لا يعلم ذلك، لذا سنتناول الأمر من شتى الجوانب، كما سنتعرف بشيء من التفصيل على محرمات العلاقة بأكملها.

حكم طلب الزوج من زوجته استثارته بكلمات وأفعال مخلة بالأدب

عندما يشعر الرجل أنه في حاجة إلى ممارسة العلاقة الحميمة دون أن يقع فيما حرم الله فإنه عليه بالصوم، فقد أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم:

من استطاع منكم الباءةَ فلْيَتزوَّجْ، ومن لم يستَطِعْ فعليه بالصَّومِ؛ فإنَّه له وِجاءٌصحيح رواه عبد الله بن مسعود.

ذلك لأن الله شرع له أن يستمتع بزوجته كما يحلو له، على ألا يقوم بما نهى عنه بصورة واضحة، فللرجل أن يداعب زوجته، يقبلها، يهمس في أذنها بمعسول الكلمات، ذلك استنادًا إل قول الله تعالى في محكم التنزيل في سورة البقرة الآية رقم 187:

هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ۗ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ ۖ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ”

من ناحية أخرة على المرأة أن تكون خير الزوجة الصالحة التي تتمكن من إسعاده، وأن تعفه ولا تمتنع عن ممارسة الجماع معه، وتفعل له كل ما يريد، طالما أن الأمر لا يلحق بها الضرر النفسي أو الجسماني.

فبالتعرف على حكم طلب الزوج من زوجته استثارته بكلمات وأفعال مخلة بالأدب، نجد أنه من الممكن أن تقوم الزوجة بذلك طالما الأمر لا يحمل انطباعًا سيئًا.. نقصد من ذلك جواز الأمر إن كانت الأفعال المخلة التي تقصدها هي المداعبات المشروعة المتعارف عليها بين الأزواج، وكذلك الكلمات التي تعمل على إثارته دون أن يتخللها شيء خارج عن الفطرة، ففي تلك الحالة يكون الأمر لا يحمل الكراهة.

أما إن كانت تقصد بتلك الأفعال أن تأتيه من دبر أو قول بعض الكلمات التي ترجع إلى تخيلها رجل آخر معهما، فكل ذلك منبوذ تمامًا، فعلى الرغم من أنها مجرد كلمات وأفعال هدفها الأول والأخير أن يثار الزوجين ويصلا إلى أعلى درجات الاستمتاع، إلا أن حكم طلب الزوج من زوجته استثارته بكلمات وأفعال مخلة بالأدب هو الكراهة القطعية.

فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:

إنَّ الحَلالَ بَيِّنٌ، وإنَّ الحَرامَ بَيِّنٌ، وبيْنَهُما مُشْتَبِهاتٌ لا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ، وعِرْضِهِ، ومَن وقَعَ في الشُّبُهاتِ وقَعَ في الحَرامِ، كالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى، يُوشِكُ أنْ يَرْتَعَ فِيهِ، ألا وإنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، ألا وإنَّ حِمَى اللهِ مَحارِمُهُ، ألا وإنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً، إذا صَلَحَتْ، صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وإذا فَسَدَتْ، فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، ألا وهي القَلْبُصحيح رواه النعمان بن البشير.

على ذلك، المسلم يجب أن يتعرف على الأمور التي أحلها الله -عز وجل- فيما يخص ممارسة العلاقة الزوجية حتى يؤجر عليها مع زوجته، مع الابتعاد عن الأمور التي من شأنها أن تجنبه الحصول على ذلك الثواب، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في رواية أبي ذر الغفاري:

يا رَسولَ اللهِ، أَيَأتي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكونُ له فِيهَا أَجْرٌ؟ قالَ: أَرَأَيْتُمْ لو وَضَعَهَا في حَرَامٍ، أَكانَ عليه فِيهَا وِزْرٌ؟ فَكَذلكَ إذَا وَضَعَهَا في الحَلَالِ كانَ له أَجْرٌ” صحيح.

من ناحية أخرى على الزوج أن يراعى ألا يحمل زوجته الكثير من الآثام كونه يجبرها على ما لا يليق بكونها مسلمة، فهو سوف يحاسب عنها، لقول رسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم- في رواية:

“والرَّجُلُ راعٍ علَى أهْلِ بَيْتِهِ وهو مَسْئُولٌ عنْهمْ، والمَرْأَةُ راعِيَةٌ علَى بَيْتِ بَعْلِها ووَلَدِهِ وهي مَسْئُولَةٌ عنْهمْ، والعَبْدُ راعٍ علَى مالِ سَيِّدِهِ وهو مَسْئُولٌ عنْه، ألا فَكُلُّكُمْ راعٍ وكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عن رَعِيَّتِهِ” صحيح رواه عبد الله بن عمر.

تعرفي أيضًا على: زوجي يبي يشوفني وأنا أقضي حاجتي

حكم طلب الزوج من زوجته استثارته بكلمات وأفعال مخلة بالأدب من الأحكام الدينية التي تحمل شقين، لذا يجب التعرف على الجائز من تلك الأفعال والكلمات، والابتعاد عما لا يليق بالمسلم والمسلمة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.