حكم أخذ المال من الزوج دون علمه

حكم أخذ المال من الزوج دون علمه من الأحكام التي سوف تكون سببًا في تنوير عقول الكثير من السيدات، فسوف تمنع القيام بالكثير من الأفعال الخاطئة، فقد جئنا به بناءً على ما صرحت به دار الإفتاء، لذا قررنا نحن ومن خلال موقع إيزيس التطرق لعرض ذلك الحكم وما شابه ما حوله من أحكام أخرى تشمل أفعال تقوم بها بعض السيدات وقد تكون بحاجة إلى معرفة الحكم بها ولكنها في غفلة، فتابعوا السطور التالية.

حكم أخذ المال من الزوج دون علمه

ظهرت العديد من التساؤلات بهذا الحكم، والتي اختلفت بناءً عليها الأسباب، فهناك من تتحدث بقول إنها تأخذ الأموال من زوجها دون علمه وذلك لأنه بخيل ولا يُعطيها ما يكفيها وأولادها من المال، وأخرى تتحدث أنها تأخذ المال من زوجها دون علمه بهدف الإدخار، وثالثة تأخذه فقط من أجل أن تعاقبه على بعض الأفعال التي يفعلها ولا تشعر بسببها بالراحة في حياتها الزوجية.

في ذلك تحدث أهل العلم في دار الإفتاء بذكر حكم أخذ المال من الزوج دون علمه من أجل تفادي فعل الأشياء الأخطاء، والجدير بالذكر أنه اختلف باختلاف الأسباب، فقد ذكروا إنه يُمكن للمرأة أخذ المال من زوجها دون علمه في حال كان الزوج بخيل، ولا يُعطيها وأولادها ما يكفي من المال للاحتياجات الطبيعية، في ذلك يجوز الأخذ بالمعروف، أي بما تحتاجه فقط دون أخذ ما يزيد عن الحاجة.

لكن لا يعني ذلك اتباع هذا الحكم في كافة الأسباب، أو مع كافة الحالات، وإنما لكل حالة الحكم الخاص بها، بكل تأكيد الله سبحانه وتعالى لا يبيح أخذ مال الزوج دون علمه في حال عدم الحاجة له، أو في حال كان الزوج يُغطي حاجة بيته من المال والمصاريف بما يكفي وما يزيد عن ذلك، ومن هُنا نتطرق إلى عرض حُكم آخر.

تعرفي أيضًا على: كيفية التعامل مع الزوج البخيل

حكم أخذ مال الزوج بهدف الإدخال دون علمه

كانت تلك الحالة لإحدى السائلات عن حكم أخذ المال من الزوج دون علمه، والتي قد أجاب لها أهل العلم موضحين لها الحكم السابق، وفي حال كان لا يبدو واضحًا لها، ولا تستطيع أن تستشف وتستنتج الحكم الصحيح الذي يجب عليها السير وفقًا له، فقد عرض لها الإجابة واضحة وصريحة لا تلون بها.

وقال أحد الأئمة إنه من غير المسموح للمرأة أن تأخذ مال زوجها دون علمه بهدف الإدخار ما دام يكفي حاجتها وأولاده من كافة المصاريف والاحتياجات التي تحتاج إليها، وإذا فعلت الزوجة ذلك فإنه يكون أحد أنواع الخيانة.

اعتمد الفقهاء في ذلك الفتوى على الحديث النبوي الشريف، قول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم:

كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه“.

حكم إقامة الحد على الزوجة

هناك بعض الزوجات اللاتي قد وقعن في ذلك الخطأ، وهُنا تكون بحاجة إلى معرفة ما إذا كان هُناك حد سوف يقع عليها أم لا، ويكون الأمر أكثر خطورة في درجة درجة التفكير من أمور أخرى لا تُشكل لها الخوف في علاقتها بينها وبين زوجها.

الجدير بالذكر أنه وبإيضاح حكم أخذ المال من الزوج دون علمه تم ذكر الحكم بشأن إقامة الحد على المرأة إذا فعلت ذلك الأمر بما لا يجوز لها، وفي ذلك اتفق أهل العلم على قولًا واحدًا وهو أنه لا يُقام الحد على المرأة في حال كانت تسكن مع زوجها في المكان ذاته، أي أنه لا يوجد مشاكل بينهما وقد قامت بسرقة الأموال منه.

وهناك بعض الأقاويل الأخرى التي تم بها ذكر حكم إعادة المال مرة أخرى إلى الزوج ووجوب فعل المرأة ذلك، ونسبةً إلى أنه أحد أنواع الحدود التي يجب أن تُقام على المرأة فقد ذكروا إنه من غير المشروط أن يتم ذلك وخاصةً في حال قد سامحها الزوج، ولكن عليها أن تصارحه بما فعلت فيما مضى.

حكم أخذ المال من الزوج للإنفاق على الأهل

هُناك بعض الرجال الذين يرون أنه من غير المشروط عليهم إعطاء المال للزوجة من أجل الإنفاق على الأب والأم، حتى وإن كانا مريضان أو لديهم مُشكلات تجعلهم غير قادرين على جلب الأموال، ووفقًا لذلك تتجه بعض السيدات إلى أخذ المال من الأزواج دون علمهم للإنفاق عليهم، وفي ذلك يتساءلن عن كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه، ووردت الإجابة من أهل العلم قائلين:

لا يجوز للمرأة المتزوجة أخذ مال الزوج دون علمه من أجل الإنفاق على أهلها، ولكن يجوز لها الإنفاق على الأهل من مال الزوج في حال قد سمح لها بذلك، ولا حرج عليها في تلك الحالة.

اعتمد العلماء في ذلك على حديث أبي إمامة في خطبة الوداع:

لا تنفق امرأة شيئا من بيت زوجها إلا بإذن زوجها”

واستثنى العلماء من ذلك الشيء اليسير الذي جرت العادة بالتسامح في مثله، لما روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

“إذا أنفقت المرأة من طعام زوجها غير مفسدة، كان لها أجرها بما أنفقت، ولزوجها أجره بما اكتسب، وللخازن مثل ذلك، لا ينقص بعضهم من أجر بعض شيئا.

حكم التصدق من مال الزوج دون علمه

“زوجي لا يُخرج الصدقات، ولا يعطيني المال لإخراج الصدقات، وأنا أريد فعل الخير وكسب الحسنات، فهل يجوز أخذ المال دون علمه من جيبه للتصدق؟” هُنا تقع المرأة في حيرة، وتكون راغبة في العلم بحكم أخذ المال من الزوج دون علمه ولكن بالشكل المُخصص له، أي بمراعاة ذلك الاستثناء الموجود لديها عن غيرها من السيدات، وفي ذلك أضافت الفتوى قول إن الصدقة أصل خروجها للمرأة المتزوجة يعتمد على إذن زوجها، واشتراط أن تكون بعلمه.

وفي ذلك اعتمدوا على ما رواه الأئمة “ أحمد وأبو داود والنسائي رووا عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

لا يجوز لامرأة عَطِيَّةٌ إلا بإذن زوجها

وعن أبي أمامة الباهلي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«لا تنفق امرأة من بيت زوجها إلا بإذن زوجها. قيل: يا رسول الله، ولا الطعام؟ قال: ذلك أفضل أموالنا” [رواه أحمد وأبو داود والترمذي].

حكم أخذ المال من الزوج دون علمه على الرغم من تعدده إلا أن له قاعدة أساسية لا جدال بها، ولا يجوز الانحراف عنها، وهي بُخل الزوج ودوره في إجبار الزوجة على ذلك الفعل وجوازه في الدين، وما غير ذلك من أسباب غير مسموح بها ذلك الفعل حتى وإن كان بغرض التصدق.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.