حقوق المرأة في الدستور الأمريكي

حقوق المرأة في الدستور الأمريكي جاءت في إطار إنصاف المرأة تحقيقًا للمساواة، فكانت الولايات المتحدة في سابق العهد في وضع متدني تمامًا من حقوق المرأة، إلى أن كانت أولى البلاد التي أصدر تشريعات عدة تخول للمرأة أن تكون في مصاف الرجال في مجالات شتى، ومن خلال موقع إيزيس يسعنا التطرق إلى الأمر على نحو أكثر تفصيلي.

حقوق المرأة في الدستور الأمريكي

بادئ ذي بدء نذكر أن المرأة في المجتمع الأمريكي تتساوى فيما تأخذه من حقوق جنبًا إلى جنب مع الرجل، بل يُمكن أن يُخول لها الوظائف ذاتها التي يلتحق بها الرجال، ولها حق الامتلاك، وتعمل كمسؤول منتخب، وما إلى ذلك.

في نهاية القرن الثامن عشر الميلادي عندما تم تصديق النسخة الأولى من الدستور الأمريكي كان قد شمل كافة حقوق المواطنين المكفولة لهم في إطار حقوق الإنسان، وكانت البداية بالنسبة للمرأة في الحركة التحريرية لها، فكانت حقوق التصويت وما شابه، إلى أن انطلقت لتتخذ المساواة في كافة المجالات.. ونشير هنا إلى بعض حقوق المرأة في الدستور الأمريكي الأكثر بروزًا فيما يلي:

  • الولايات المتحدة الأمريكية هي أول دولة على مستوى العالم تعطي المرأة الحق في التصويت في جميع الانتخابات.. بموجب التعديل الحادث في الدستور الأمريكي وكان التعديل 19، في عام 1920م، فكان لا يجوز لأي ولاية من الولايات حرمان مواطنيها من الانتخاب بسبب الجنس.
  • في عام 1912م تم سن القانون المتعلق بالحد الأدنى للأجور في قطاع الأعمال والاقتصاد، وتم صياغة هذا التشريع ليساعد 15 ألف امرأة أمريكية ممن يتقاضين منخفض الأجور جراء ساعات عمل طويلة، فكان تحديد الحد الأدنى للأجور بغض النظر عن جنس العامل رجلًا او امرأة في عام 1938م.. على أن قانون الحقوق المدنية ألقى على كاهله سد العديد من الثغرات في هذا الصدد إعمالًا للمساواة.
  • كذلك هناك استقلالية نالتها المرأة في موضوع تنظيم الأسرة، مما يخص قوانين الحمل والإجهاض، وتحديد النسل.
  • هذا بالإضافة إلى الحملة التي عنيت بأن تصبح النساء هنّ القائدات، فعلى سبيل المثال شغلت المرأة الأمريكية منصب رئيس مجلس النواب الأمريكي، عامي 2007، 2019م.

تعرفي أيضًا على: حقوق المرأة الاجتماعية

المرأة في السياسة الأمريكية

المرأة لها شأن في الولايات المتحدة الأمريكية لا يُستهان به، فنالت من الاهتمام ما يخول لها حقوقًا شتى في مجالات كثيرة كما هو الحال للرجل، فعلى سبيل المثال: في عام 2014م أحرزت المرأة أعلى درجات في المستوى التعليمي في المراحل الجامعية مقارنةً بالرجال.

برزت أسماء لسيدات مرموقات كان لهنّ النصيب الأكبر من التأثير في الساحة الأمريكية على مستوى السياسة الداخلية والخارجية، هذا ما يُمكننا حصره في النقاط التالية:

  • تعتبر “فاليري جاليت” من كبار المستشارين الأمريكان.
  • أما عن “سامانثا باور” فهي سفيرة بعثة الولايات المتحدة الأمريكية إلى الأمم المتحدة.
  • بلغ عدد النائبات في الولايات المتحدة في عام 2014م ما يقرب من 79 نائبة.
  • 20% من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي من السيدات.
  • ترأست المرأة الأمريكية عدة وزارات هامة كوزارة الصحة ووزارة الداخلية والتجارة والخدمة الاجتماعية.
  • هناك سيدات أمريكان ترأسن مناصب عالية في رئاسة الوزارة، وكان لهنّ عظيم الأثر.
  • منذ عام 2014م أصبحت نسبة العاملين النساء في الولايات المتحدة الأمريكية تصل إلى 46%
  • منذ القرن العشرين والولايات المتحدة الأمريكية تقع على عاتقها مهمة القضاء على التمييز بين الجنسين باتخاذ بعض التدابير اللازمة المعنية بالأمر.

كما نعلم أن مشاركة المرأة في الحياة السياسية من المعضلات التاريخية منذ القدم إلا أننا حينما نشهدها في مناصب سياسية مرموقة فهذا يدل في ذاته على مدى إنصاف حقوق المرأة، كما نرى في حقوق المرأة في الدستور الأمريكي.

تعرفي أيضًا على: الفرق بين حقوق المرأة والنسوية

حقوق المرأة المطلقة في أمريكا

ربما أكثر ما يتعلق بالمرأة وحقوقها عند تعرضها إلى الطلاق، الأمر الذي يختلف بين تشريعات الدول، فيما يلتزم به الزوج من تعاقدات تجاه زوجته، فالطلاق يجعل كليهما في نطاق المسؤولية، ولا يتم اتخاذ مثل هذا القرار بشكل بسيط دون النظر إلى الحقوق والواجبات، على أننا ننوه أن حقوق الزوجة بعد الطلاق في الولايات المتحدة الأمريكية تختلف اختلافًا جذريًا عن حقوقها في دول الشرق الأوسط، هذا على الرغم من تشابه بعض القوانين بعضها ببعض.. وبإمكاننا إيجاز حقوق المرأة في الدستور الأمريكي بعد طلاقها في النقاط التالية:

  • تحصل المرأة على النفقة المالية من زوجها السابق إن كانت بحاجة إليها.. أو في حالة كان دخل الزوج أكبر من دخلها، أو في حالة أن المرأة بحاجة إلى المساعدة بشكل مؤقت أو دائم بعد الطلاق.
  • هناك ما يُعرف بالدعم التأهيلي، وهو أكثر ما تحتاج إليه المرأة في تلك الآونة، حيث إن كانت ترغب في الخضوع إلى تدريب مهني من حقها أن تأخذ النفقة بعد الطلاق، لحين إيجادها عمل مناسب أو حصولها على دخل خاص.
  • يكون للمرأة بعد الطلاق في أمريكا الحق في منزل الزوجية إن كانت ساهمت به ماديًا عند إنشائه.
  • في حال قام الزوج بشراء منزل الزوجية من مال موروث أو اشتراه قبل زواجه، فللمرأة حق في المنزل أيضًا بعد الطلاق حتى ولو لم تساهم فيه.
  • يُمكن أن تتطلب المرأة المطلقة من المحكمة الحق في الحصول على منزل الزوجية في حال كانت هي الوصيّ على الأطفال إن وجدوا، فيخول لها في تلك الحالة حقوق الحاضنة.
  • من ضمن الملكية التي من شأن الزوجة أن تستحوذ عليها بعد الطلاق، ما يخص مقتنياتها من المجوهرات والملابس والسيارة التي كانت تقودها.
  • كما نعلم أن المرأة في المجتمعات الغربية تحمل اسم زوجها، لذا وفقًا للقانون الأمريكي فهي بعد الطلاق تسترد اسمها ثانيةً إن كانت ترغب في ذلك، على أن تقدم الأوراق التي تجعل الأمر في إطار قانوني.

تعرفي أيضًا على: حقوق الزوجة التي تطلب الطلاق للضرر

نساء غيرن تاريخ المرأة في أمريكا

حقوق المرأة في الدستور الأمريكي

كان هناك من النساء ما قدمن الكثير ليكنّ جديرات بحق المساواة مع الرجال، فكان لهنّ عظيم الأثر في إثبات حقوق المرأة في الدستور الأمريكي على شكلها الحالي، وفيما وصلت إليه المرأة الأمريكية الآن، ومن تلك الأسماء البارزة:

  • مارجريت فولر: تلك المدافعة عن حقوق المرأة والتي شاركت في حركات نسائية كثيرة، واشتغلت بالنقد الأدبي في مجال الصحافة، فكانت مصدرًا للإلهام.
  • جانيت رانكن: أول نائبة في الكونجرس الأمريكي، وانتخبت في الحزب الجمهوري لولاية مونتانا.
  • جين آدمز: كانت ناشطة أمريكية، علاوةً على مناصب أخرى فهي فيلسوفة ورائدة في السلام العالمي، وحقوق الاقتراع للمرأة.
  • كادي ستانتون: من الشخصيات الأمريكية البارزة، والتي ساهمت في تمكين المرأة لا في الولايات المتحدة فحسب بل في دول العالم أجمع.

على مدى فترة طويلة سعت المرأة إلى نيل حقوقها في كل بلاد العالم في إطار استقلاليتها ومنع التمييز ضدها، وفي تاريخ الولايات المتحدة استطاعت المرأة نيل حقوقها التي كانت مُهدرة فيما سبق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.