تجارب مطلقات مع الاستغفار

تجارب مطلقات مع الاستغفار تنم عن فضله العظيم، فقد تخلّق به صفوة الناس أجمعين، فما رأوا إلا الهُدى والسلام.. فعجبًا لِمن يهلك ومعه سُبل النجاة، أعرض عليكم تجارب النساء المُطلقات لأسباب مختلفة وفضل الاستغفار والإكثار منه من خلال موقعكُم إيزيس.

تجارب مطلقات مع الاستغفار

لا شك في أن الاستغفار هو المناجاة، فمن خلاله ينقشع الظلم وينجلي الألم والكرب.. من يلزم الاستغفار تُفتح أمامه أبواب الرحمة والفلاح، فهو الكنز الذي علينا اغتنامه.

نعلمُ أن بالاستغفار تُطرد الهموم والكدر، ويُزال الغم، ألم يُخبرنا العزيز الحكيم أنّ بذكرُه تطمئن القلوب وتهدأ النفوس وتجد مُستقرها؟

عادةً ما تُعاني المطلقة من ويلات الانفصال.. إن لم يكن أمام نفسها، فلا زالت مرآة المجتمع القاسي تعكس لها خيبة الأمل، فلا يُنظر إليها كضحية ظرف اجتماعي أو ما شابه، بل هي الراغبة في قرارة نفسها في هدم الأسر وتفريق الجماعات.

لا تتعجب فتلك هي النظرة الواقعية لحال تلك المرأة.. وهذا لا ينفي أن هناك اعتبارات أخرى عند البعض، أصحاب الرؤية السويّة المُتزنة، التي لا ترى في المرأة المطلقة إلا أن طلاقها ناجمًا عن محض ظروف ليس إلّا، جعلت من انفصالها حلًا أمثل.

لا مزيد من الإنشاء.. فلنا أن نقتبس من الواقع تجارب مطلقات مع الاستغفار، كان لهنّ طوق النجاة من الكرب، فتبيّن صلاح أحوالهنّ بالتزامهنّ الذكر، وللصلاح صور عدّة، أجملها صلاح النفس والرضا بالقدر المكتوب.

تعرفي أيضًا على قصص زواج مستحيلة تحققت بالدعاء

فضل الاستغفار في عوض الرحمن

“تزوجت وأنا في مُقتبل العشرينات من العمر، كان زواجًا عاديًا لم ينجم عن قصة حب أو سنوات من الصداقة.. كما لا يؤخذ بمحمل الصالونات، فزوجي هو ابن عميّ الذي فاجأ أبي بطلبُه لي عندما جاء من سفرِه.

لم أكن أعلم أن هناك مقاييس عليّ الأخذ بها عند اختيار زوجي، ودارت الأيام.. ولم أرَ من زوجي إلا الجفاء، لم يكن جفاء في المشاعر فقط، فكان بُخلًا ماديًا، أقل ما يُقال عنه أنه عدم إعطائي لحقوقي التي شرعها الله لي.

شكوته أهلي، ولم يأخذوا بحديثي محلًا للشكوى، وكأنني لستُ على حق، طالما هو الزوج الذي يُراعي مسؤولية بيته، وينظر للمستقبل، ويمتهن مهنة تدر عليه مالًا في أول كل شهر!

طفح بي الكيل، ونفذ صبري.. ولم يعد أمامي خيارًا إلا الطلاق، واجهت أهلي، أخبرتني أُمّي أنه لن يتغير زوجي بين عشيّة وضُحاها فعليّ أن أنتظر حتى لا أكون امرأة مُطلقة أمام الناس، لكنني صمّمت على الطلاق، وحزنتُ على زواجي غير السعيد.

لجأت إلى الله، فلم أجد بين أهلي من يُنصفني في رأيي، بل جعلوني مُخطئة لقراري هذا.. عزمت على الاستغفار ليلًا نهارًا، لِما عهدت فيه أن الاستغفار وسيلة لفك الكرب والضيق، فمن ردّة أفعالهم اعتقدتُ لوهلة أنني بالفعل تسرعت في اتخاذ القرار لأحصل على لقب مطلقة.

ظللت أكرر الاستغفار في اليوم أكثر من مائة مرة، وأردد تلك الصيغ:

  • اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي، وإسرافي في أمري، وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي جدي وهزلي، وخطأي وعمدي، وكل ذلك عندي”.
  • “اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت وما أنت أعلم به مني، إلهي لا إله إلا أنت“.
  • “أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه
  • “اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني، إنك أنت الغفور الرحيم“.

ما هي شهور العدّة التي انتهت، ووجدت بعدها فرجًا من عند الله، فقد تقدم لخطبتي رجلٌ من معارف أبي، وكان هو الزوج الصالح الذي طالما تمنيت مثله، هو الزوج الحاني الذي لم يتغافل عن إسعادي في لحظةٍ ما، ولم يُعاملني كامرأة سبق لها الزواج.. لا شك أنها بقدرة الاستغفار ورحمة الخالق به وعوضه الجميل”.

تعرفي أيضًا على الدعاء بالزواج من شخص معين والله يستجيب

ثمار الاستغفار لمن ظلمها زوجها

“من تجارب المطلقات مع الاستغفار ما تسردهُ تلك المرأة بمرارة قاسية.. فهي التي عانت من ظُلم زوجِها وتعنّت أهل زوجِها معها، وما كان لها إلا الطلاق في نهاية المطاف.

كثيرًا ما تعرضتُ إلى إهانات ومعاملة سيئة من أهل زوجها، ولا أعرف السبب وراء ذلك إلا أنني ليس لديّ من يُدافع عنّي فأنا يتيمة الأب، ووالدتي مسكينة ليس لها رأي ولا قوة.

طلبتُ الطلاق، ولم ترغب أم زوجي بتلبية طلبي مُحكِمة رأيِها على ابنها المصون، فأمرتني أن أُبري ابنها من كافة حقوقي، وإلا فسوف تُشكك في شرفي أمام أهلي والناس.. صُدمتُ، وما كان منّي إلا الرضا بالواقع المرير، فتم تطليقي دون أدنى حقوق، فقط طالبة حريّتي.

ذهبت إلى صلاة الجمعة ذات مرّة، وسمعتُ في خُطبة الإمام عن فضل الاستغفار، كما علمتُ فضله في قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه “أبي هريرة” رضي الله عنه وأرضاه:

إنَّ العبدَ إذا أخطأَ خطيئةً نُكِتت في قلبِهِ نُكْتةٌ سوداءُ، فإذا هوَ نزعَ واستَغفرَ وتابَ سُقِلَ قلبُهُ، وإن عادَ زيدَ فيها حتَّى تعلوَ قلبَهُ، وَهوَ الرَّانُ الَّذي ذَكَرَ اللَّه كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (صحيح).

هذا وعزمت على ترديد الاستغفار كل يوم بشكل مستمر.. فقد وجدت راحة وطمأنينة تغمرني وتسكن جوارحي، وما كان بي إلا الإكثار من الاستغفار يومًا بعد يوم، إلى أن زُفّ إليّ خبر.. واللهم لا شماتة فيه.

فقد تعرضت أم زوجي إلى حادث أفقدها الحركة، وأصبحت عاجزة، وما تحملّها أيّ من بناتها، فقط زوجي السابق هو من عكف على رعايتها وحده.. وذات يوم وجدتها تطرق بابي هي وطليقي.

وجدتها منقولة على كرسيّ، فرقّ قلبي إليها، لاسيمًا وأنا أجدها تذرف الدموع لأسامحها على ما فعلته بي، وعزمت على إرجاع حقوقي التي أهدرتها سلفًا.. في بادئ الأمر رفضتُ حفظًا لكرامتي، لكن وجدت أن ذلك العدل الإلهي فما أصررت على الرفض.

وها هي حقوقي قد عادت إليّ بل وكرامتي أيضًا، فقد اعترفت حماتي أنها أضاعت من يديها زوجة مصون كالجوهرة”.

هكذا أتت تجربة من تجارب المطلقات مع الاستغفار، فما إن عكفت المرأة التي تعرضت إلى الظلم إلى خالقها مُستغفرة داعية تبث شكواها في استغفارها.. ما كان من الخالق الرحيم إلا بثّ الرحمة في نفسها.

تعرفي أيضًا على دعاء قهر النساء

رجوع المطلقة إلى زوجها بعد سيد الاستغفار

لنا أن نسرد لكم تجربة أخرى من تجارب المطلقات مع الاستغفار، تشير فيها امرأة إلى تبدل حالها، بعدما اتبعت وردًا يوميًا بقراءة سيد الاستغفار.

“تزوجتُّ عن حب، وكان زوجي قرّة عين لي، هو الأٌقرب إلى قلبي، لم تُخيل إليّ الحياة إلا أنها ورديّة بحق، فهو الزوج الذي تحمل كثيرًا حتى يفز بقلبي لأكون شريكة الحياة التي ينتظرها.

بعد مرور ثلاثة أعوام، تارةً نستشعر سعادة وتارة أخرى يعترينا الغضب.. كحال الأزواج كافة، إلا أن ما كان يؤرقني بحق هو عدم الإنجاب، فقد طال الأمد، ولم يُعاني أي منّا من مشكلات صحية تعوق الحمل، لكنني أعلمُ أنها إرادة الله.

لم يكُن زوجي غاضبًا، إلا أنه كان آسفًا على حالي كلما سألتني والدته عن أمر الحمل والإنجاب، وكأنما كان متعلقًا بي فحسب.. ولم تكن قانعة بأنه ليس لديّ أدنى سبب في منع الحمل، وعكفت ورائِه حتى أجبرته على التفكير في الزواج من أخرى.

لم أتقبل الوضع، وطلبت الطلاق حفظًا لماء وجهي.. فهي تظنّ أنه سوف يُنجب بمجرد زواجه من أخرى! طلقني طلقة واحدة على أمل الرجعة، فهو لم يقنع بعد بقراري هذا.

شعرتُ بالحزن والكآبة، فقد أُهدرت كرامتي في نظري، وما كان له أن يتزوج بغيري، وهو يعلم أن الأمر بيد الله، وأنني لم أبخل عليه بشيءٍ قط.. استغفرتُ الله كثيرًا عما فعلت ليهدي إليّ نفسي، وبالأخصُ كنت أردد سيد الاستغفار.

وُرد أنه من أفضل الأذكار، فاتحًا لأبواب الرزق والرحمة، وميسرًا للخير كله، فعكفت على ترديد:

“اللهمَّ أَنْتَ رَبِّي لا إِلَهَ إلا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي؛ فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلا أَنْتَ. مَنْ قَالَهَا مِنْ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَهَا مِنْ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ“.

لم تنتهِ شهور العدّة ووجدتُ أنني حامل، فوجئت للوهلة الأولى، لكنني لم أنتبه إلى علامات الحمل من قبل، فقد ظهرت عليّ قبل الطلاق.. ولم أعلمُ لِمَ أخبرت زوجي من فور ما علمت، كنتُ أشعر أنه ينتظر الخبر ذاته.

غمرته الفرحة العارمة، وذهب إلى والدته ليخبرها، والتي سعدت بذلك.. وردّني إلى عصمته مرة أخرى، وقد أذهب عن والدته أمر الزواج بأخرى، ولا أخفيكم سرًا لم أكن راضية عنها من قرارة نفسي إلا أنني تجاوزتُ الأمر لأجل زوجي، وكان ذلك التغير في حالي بفضل الاستغفار وقت الضيق، والصبر على البليّة”.

كانت تلك تجربة أخرى من تجارب المطلقات مع الاستغفار.. فمن الاستغفار ما يمد المُستغفر بالمال والبنين، وما زال في فضله الكثير من القصص.

إنّ الاستغفار من صفات المتقين، وأخبرنا الله أن نُسارع به دومًا في السراء والضراء، فهو طاعة لله، وسببًا للبركة والمتاع.