إتيكيت الزعل من الزوج

إتيكيت الزعل من الزوج من الأمور التي يجب أن تكون الفتاة المقبلة على الزواج على علم بها، فتلك العلاقة المقدسة لا يجب أن يتخللها المشكلات التي تتفاقم نتيجة حلها بطريقة خاطئة، فكم سمعنا عن بيوت هدمت لعدم القدرة على التعامل مع المشكلات الأسرية بطريقة صحيحة، لذا ومن خلال موقع إيزيس سوف نتعرف كيفية التعامل في حالة الزعل من الزوج.

اتيكيت الزعل من الزوج

يقول الله عز وجل في محكم التنزيل:

“وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ” سورة الروم الآية رقم 21

فأساس الزواج هو المودة والرحمة، تلك المشاعر الفياضة التي إن صدقت لا يمكن لذلك البيت أن يزعزعه الشيطان أو أن يفرق بين أصحابه، كذلك يجب على الزوجة أن تعلم أنه من فرط أخلاقها، من الممكن أن تقوم بقلب كافة المشكلات بيننا وبين زوجها إلى صالحها، حتى وإن كانت هي المخطئة.

فالرجل لا يرضخ للمعاندة ولا يحب الصوت العالي، وبذلك الأسلوب تضيع الزوجة حقها أمامه وتزيد المشكلات، لذا ومن خلال ما يلي سوف نتعرف على إتيكيت الزعل من الزوج، والذي يتمثل في عدة نقاط قد أتت على هذا النحو:

1- عدم الإهمال في متطلبات الزوج

هناك الكثير من الزوجات عندما تغضب من زوجها ترى أن متطلباته ليس عليها القيام بها، وذلك ليس من الشرع أو حتى القيم الأخلاقية، فبالنظر إلى جوهر الأمر على الزوجة أن تسأل نفسها: هل في حالة وجود مشكلة بينها وبين زوجها يقصر في متطلبات المنزل ولا يجلب لها الطعام أم لا؟

غالبًا ستكون الإجابة أنه لا يقصر في ذلك الأمر لأنه يعلم أنه فرض عليه، وأنه إن لم يقم بذلك، فإن زوجته وأولاده سوف يتأثرون بشكل سلبي، فهو رب البيت وقد فرض الله عليه القوامة.

لذا على الزوجة من باب حسن التعامل مع شريك حياتها واتباعًا الإتيكيت الزعل من الزوج ألا تهمل في متطلباته، والتي تشمل تحضير ملايسه وكيها، تجهيز الطعام المفضل له، التأكد من أن أوراقه ومقتنياته في مكانها، فتلك التفاصيل تجعل الزوج يفكر بشكل مؤسف جراء ما فعله ما زوجته.

محدثًا نفسه: كيف فعلت معها ذلك وهي لا تزال تتقي الله في، وتهتم بمتطلباتي وترغب في راحتي، ومن ناحية أخرى، لا تدعي له مجالًا لمحاسبتك، فعندما تهملين في طلب له، فإنه لن يمر الأمر مرور الكرام كون هناك مشكلة بينكما، ويبرر أن ذلك نابع من زعلك منه، بل سيزيد الأمر سوءً ويبدأ في قول الكلمات غير اللائقة، ويبرر لنفسه ما فعله في السابق وأدى إلى زعلك منه.

أيضًا من الأمور الهامة التي يجب أن تلتفتي إليها عزيزتي، أن الرجل عندما لا يكون مهندمًا في مظهره كون امرأته قد أهملت الأمر في فترة زعلها، فإن من يراه لن يقول أن الزوج احزن زوجته فلم تعد تهتم لأمره، بل سيقال إنها زوجة مهملة لم تنظر إليه قبل رحيله.

فالرجل مثل الطفل الصغير يحب من تهتم لأمره، وقد لا يكون على القدر الكافي من معرفة كيفية تنسيق الملابس وما إلى ذلك، وهنا يجب أن أنبهكك أنك ستفتحين بابًا للنساء غير المهذبات اللواتي يسعدن بالتخبيب.

حيث ترى الرجل المتزوج لم يتناول وجبة الإفطار في منزله، فتتقرب إليه وتحضر له الطعام، وتغدقه بالاهتمام، وتكون النتيجة هي الخيانة الزوجية، فلم كل ذلك وفي يديك مقاليد الأمور ، ومن الممكن التحكم فيها بسهولة ويسر.

لا نقول تنازلي عن كرامتك وكبريائك،فإتيكيت الزعل من الزوج لا يهدف إلى ذلك مطلقًا، وإنما للمحافظة على البيت والتكوين الأسري في وقت الهشاشة.

تعرفي أيضًا على: هل من واجبات الزوجة الطبخ والغسيل والكنيس وتنظيف المنزل

2- السؤال عنه إن غاب

وجود مشكلة من المشكلات بين الزوج والزوجة، لا يعني ذلك أن مشاعر الود والمحبة بينهما قد تبخرت، فهي لا تزال تحبه، وهو كذلك، فلا يعني زعلها منه ألا تسأل عنه إن غاب عن موعد حضوره إلى المنزل، حتى وإن وجدت أن الرد ليس كما كانت ترجو أو تتوقع، فعندما يغلق معها المكالمة سيعود إلى منزله ويراضي قلبها كونها أبدت له أنه مهم لها حتى وإن كان هناك بعض الزعل.

أما إن أهملت الزوجة الأمر وطفقت لا تسأل عنه، غاب أم قضى الليلة بأكملها خارج المنزل، فإن الزوج في تلك الحالة يشعر أنه لا قيمة له ولا أحد يكترث إلى وجوده، وهنا قد ينساق وراء من تشعره بكينونته وأهميته في حياتها.

لا نبرر له الخيانة، ولكن الرجل لديه كبرياء وعزة نفس شأنها شأن المرأة ويجب أن تعلم هذا وتتعامل معه مثلما ترغب أن يعاملها، فلو وضعت نفسها مكانه، ووجدت أنه لا يفعل مثلها عندما تتبع إتيكيت الزعل من الزوج، ويسأل عنها إن غابت، فحتمًا ستشعر باللأسف على الأيام التي قضتها معه.

3- النظرات اللائمة تكفي

من الممكن أن تقوم المرأة الذكية أثناء اتباعها إتيكيت الزعل من الزوج بالنظر إليه بطريقة لائمة تخرج قلبه من صدره دون أن تتفوه بكلمة واحدة، حينها قد تجد رده عدم الاكتراث، أو محاولة التغاضي عن الأمر كما لو أنها لم تنظر إليه، لكنه في قرارة نفسه سوف يؤنبها.

فما أرقى ألا يأخذ الزعل من الزوج سوى تلك الوتيرة التي تجدد من الحب وتشعل المشاعر الحانية بين الزوجين، خاصة الشعور بالاشتياق، فعندما تخلو المشكلات بين الزوجين من السباب والكلمات الخارجة، لا تتذكر له الزوجة سوى الأعمال الحسنة التي قام بها الزوج معها على مدار عشرتهما، وهنا يبدأ الزعل في أن يتلاشى من قلبيهما.

الجدير بالذكر أن الشيطان من الممكن أن يتدخل في تلك الآونة كي ينغص على المرأة حياتها مع زوجها، ولا يذكرها إلا بمساوئه والأعمال التي كان يؤذيها بارتكابها، وهنا عليه ألا تنصت له مطلقًا.

4- اختيار الوقت المناسب للعتاب

بعد أن يمر الوقت الكافي على حدوث المشكلة، لا يجب أن تدعها الزوجة تمر مرور الكرام، فهي في تلك الحالة تترك مجالًا للجفاء كي يدخل بينهما، فعندما تنتهي المشكلة دون معاتبة، تتشكل التركمات وتبدأ في اخذ مساحة من قلب كلا الزوجين، وتبدأ العلاقة في الإنهيار بشكل صامت، فيتفاجأ الشخصين أنهما غير قادرين على الاستمرار معًا.

لذا عليها أن تتعامل مع الأمر بحكمة بالغة وأن تقوم باختيار الوقت المناسب كي تتعاتب معه عما بدر منه أو حتى منها، وتحاول قدر المستطاع ألا تكون حادة في حديثها معه، بل تتكلم بنبرة حزينة كأنما تشتكي إليه من نفسه، ولا تنسى مناداته بألطف الكلمات مثل حبيبي وزوجي.

حيث إن تلك الألقاب تشعر الزوج بان الود مازال قائمًا وأن تلك المشكلة لم تعكر من صفو حياتهما، ويتجلى الوقت المناسب للمعاتبة بعيدًا عن وقت عودته من العمل أو قبل ذهابه إلى النوم أو عقب استيقاظه، فعامل انتقاء الوقت هام جدًا في المعاتبة ويضمن الخروج من المحادثة بأفضل نتيجة على الإطلاق.

تعرفي أيضًا على: كيفية التعامل مع الزوج كثير الخصام

5- الاهتمام بالمظهر

بعض الزوجات تهتم بمظهرها من أجل الزوج فقط، وهو أمر غير صحيح على الإطلاق، فتلك المرأة تهمل في إطلالتها عندما يكون هناك مشكلة بينها وبين زوجها، وكأنما لا يحق لها أن تكون جميلة إلا في حالة يسر العلاقة، وكنوع من أنواع العقاب ستجلس أمامه بمظهر غير لائق.

من تقوم بذلك لا تعرف عن إتيكيت الزعل من الزوج شيئًا، حيث يجب على الزوجة أن تهتم بمظهرها في كل وقت وحين، بل تستعمل ذكائها في أن تكون مفرطة في جمال إطلالاتها وقت الزعل، حتى يشعر الزوج برغبته في مصالحتها كي يحظى بتلك الأنثى الرائعة.

لذا على الزوجة أن ترتدي الملابس المغرية والأنيقة في الوقت ذاته، مع وضع بعض مستحضرات التجميل، وتجلس لتشاهد التلفاز كما لو أنها لا تشعر بالحزن مما اقترفه الزوج، حتى يأتي إليها ويراضيها.

كذلك عليها عدم ترك فراشها إن كان الأمر لا يستدعي ذلك، ولا تتمنع عن زوجها إن طلبها للمعاشرة الزوجية، فهي بلك تضع نفسها في إثم مبين قد نوهنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث إن غضب عليها زوجها في تلك الليلة، باتت الملائكة تلعنها حتى تصبح، لذا على الزوجة أن تتنبه جيدًا لأفعالها مع الزوج ولا تترك للشيطان مجالًا في أن يخبر بينهما.

6- التزام الصمت عند احتداده

أكثر ما يثير جنون الزوج ويهدئ ثورته في آن واحد هو صمت الزوجة أثناء رفع صوته وانفعاله عليها، فقد يحاول استفزازها ببعض الكلمات أثناء التشاجر، ظنًا منه أنها سوف تقوم بالرد عليه، لما فيه من ضياع حقها، لكن المرأة الذكية التي تتبع إتيكيت الزعل من الزوج سوف تلتزم الصمت إلى أن يهدأ قليلًا ومن ثم تستئذن منه بالرحيل.

ففي تلك الحالة سوف يقوم الزوج بمراجعة نفسه حتمًا، ويقول في قرارتها: أنا من أظهر السوء وتصرف بهمجية وصوت مرتفع، بينما هي ظلت صامتة، ويتجلى هنا في عينيه رقيها وحسن تربيتها ومعدنها الأصيل.

مع العلم أننا نتكلم على إرتفاع صوته دون السباب أو قول ما لا يرضي الله عز وجل في حق زوجته، ففي تلك الحالة عليها أن تطلب بتفويض شخص من أهله كي يوقفه عن حده.

نقصد هنا من أهله هو، كي لا يعلم أهلها أنه يعاملها بشكل سيء مما يجعل معاملتهم تتغير معه، وينعكس الأمر بشكل سيء على الزوجة، فالمرأة العاقلة هي التي تبدي أفضل صورة عن زوجها أمام أهلها، وفي حالة تفاقم المشكلات لا تلجأ سوى لمن بيدهم أمره ويرضخ إلى أوامره.

7- تقبل اعتذار الزوج

الكثير من الرجال يرون أن التأسف والاعتذار أمورًا تقلل من شأنهم، على الرغم من أن ذلك قد يهدأ من ثورة المرأة ويقلب الأمر رأسًا على عقب، أهم ما في الأيف أن يكون جديًا من قبل الرجل، لا يحمل نبرة المزاح أو السخرية من الزوجة، وعلى صعيد آخر عليها تقبله على الفور.

حيث تعلم في قرارة نفسها أنه قد تنازل عن كبريائه. ويحاول إرضاءها، ولا يخرج الأسف من المحب بصدق إلا في حالة شعوره بالجرم الذي اقترفه نحوها.

الجدير بالذكر أنه من الممكن إن رأى الزوج أن زوجته متسامحة وتقبل الاعتذار كوم ذلك إحدى نقاط إتيكيت الزعل من الزوج، فإنه يتمادى في أذيتها ويقوم بكافة الأشياء التي لا تحبها، حينها لن نقدر على لومها إن أخذت وقفة معه ولم تتقبل أسفه من المرة الأولى.

فلترهقه قليلًا حتى يعلم أن الأمر ليس سهلًا على الإطلاق، وإن عكف عليه متعمدًا مرارًا وتكرارًا، فعليها أن تصعد الأمر ليتم وضع حل مناسب له، دون أن تباشره أو تقوم بالرد على أفعاله السيئة بمثل ما يقوم.

8- استقباله بشكل مرضي

يقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف:

“ألا أخبِرُكم بخيرِ ما يُكْنِزُ المرءُ؟ المرأةُ الصالحةُ؛ إذا نَظَرَ إليها سَرَّتْه، وإذا غابَ عنها حَفِظَتْه، وإذا أَمَرَها أَطاعَتْه” رواه عبد الله بن عباس.

فمن حسن إسلام الزوجة ومن أفضل نقاط إتيكيت الزعل من الزوج أن تحسن استقبال شريك حياتها، وألا تعبس في وجهه كونها تشعر بالحزن لأمر قد اقترفه، فالبسمة التي يتلقاها الزوج من زوجته بعد يوم عمل طويل، من شأنها أن تكون سببًا في تخفيف أعباء العمل عليه.

فهو يخرج طوال اليوم يعمل بجد واجتهاد من أجل الحصول على المال لتوفير حاجيات الزوجة والأبناء، أفلا يستحق حسن الاستقبال حتى وإن كان هناك القليل من الزعل.

الجدير بالذكر أنه على المرأة الذكية ألا تشعر أبنائها بأنه هناك مشكلة بينها وبين أبيهم مهما كبرت، وحتى إن سمعوا أطراف الحديث بينهما، والذي أدى إلى ذلك الزعل، حتى لا تتزعزع حالتها النفسية، ويبدأون في كراهية طرف من الأطراف، ويعاملونه بالشكل السيء.

في المقابل سوف يشعر الزوج بالخجل من نفسه كونه قد أساء معاملة زوجته، وعلى الرغم من ذلك فإنها لم تبث في أبنائه الكراهية له، ولا زالت تحافظ على كيان البيت وصحة أفراده النفسية.

9- الاهتمام بالأعمال المنزلية

تضع المرأة نفسها في مأزق كبير حينما تحزن من فعل قد قام به الزوج، وهو إهمال المنزل والأعمال التي يجب عليها القيام بها، وذلك تحت شعار (أنا مش خدامة) وفي حقيقة الأمر أن ذلك لا يعد من إتيكيت الزعل من الزوج مطلقًا، فهي بذلك تجعله يقول لها رغمًا عنه “أنا لست ATM”

فالحياة الزوجية ليست صراعًا، وإن فعلت الزوجة ذلك، فإنها تراكم عليها أعمال المنزل وتسنح الفرصة لزوجها كي ينعتها بالإهمال، وكيف لها أن تقبل الجلوس في مكان غير مرتب أو أن تخلد في نوم هادئ وهي تعلم أن منزلها ليس على ما يرام.

تعرفي أيضًا على: كيفية التعامل مع الزوج الذي لا يحترم زوجته

10- عدم الاستماع إلى أقوال الصديقات

عندما تتزوج الفتاة، لابد وأن تكون حياتها الشخصية محكمة الغلق عليها وعلى زوجها، لا يعرف عنها المحيطين أي شيء، فنحن في زمن للأسف لا نضمن فيه معرفة من يحب لنا الخير ممن يود أن يتهدم بيتنا ويصبح حطامًا، فليس من إتيكيت الزعل من الزوج أن تقوم الزوجة بسرد كافة التفاصيل إلى زميلاتها.

فهناك الكثير من المشكلات التي تنتج عن ذلك، أولها أنها ستعمل على إيصال صورة غير لائقة عن زوجها لصديقاتها، مما يجعل منهن من تكره وتسيء معاملته إن رأته في أي من المناسبات، وقد يكون بينهن من في قلبها مرض وتحاول الإيقاع بينهما متحججة بأنها قد تدخلت من أجل إصلاح الأمر.

بينما يزيد الأمر سوءً إن كانت هناك صديقة من شأنها أن تكون سببًا في تسخين الزوجة على زوجها، فلا تقوم بمصالحته أو الاعتذار له في حالة إن كانت مخطئة، ولا تسامحه إن كان هو من أخطأ في حقها، ففي كافة الأحوال لا يجب تدخل الصديقات في الحياة الزوجية مطلقًا.

يجب على الزوجة أن تعرف كيف تتعامل مع زوجها في فترات المشكلات من خلال اتباع إتيكيت الزعل من الزوج والمحافظة على البيت الذي تعبا في تكوينه.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.