هل يجوز للزوج أن يعطي زوجته عطية دون باقي الورثة

هل يجوز للزوج أن يعطي زوجته عطية دون باقي الورثة؟ وهل يأُثم الرجل إن كان متعمدًا؟ فأكثر ما يدور في بال الرجل المتزوج هو تأمين مستقبل زوجته وأبنائه، وضمان عدم إصابتهم بمكروه، أو تغير حالتهم الاجتماعية إن توفى، فيفكر أن يكتب لها جزءًا من ممتلكاته أثناء حياته، لذا سوف أتطرق إلى عرض إجابة سؤال هل يجوز للزوج أن يعطي زوجته عطية دون باقي الورثة؟ من خلال موقع إيزيس.

هل يجوز للزوج أن يعطي زوجته عطية دون باقي الورثة

في تلك الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي نمر بها تلك الفترة، قد يحتاج الزوج أن يكتب لزوجته شيئًا من ممتلكاته؛ لكي يضمن لها حياة كريمة بعد وفاته، وهو ما قد يعارضه بعضًا من ذويه أو يخاف الزوج من ظلم أحد الورثة.

لهذا فقد أشاد فقهاء دار الإفتاء أن كتابة أي ممتلكات من الزوج بنفسه تعد من العطايا، التي أوضحوا أنها جائزة، ولا حرج على الزوج في أن يكتب قطعة أرض، شقة أو أية أموال باسم الزوجة.

لكنهم قد أوضحوا شرطًا حتى لا يقع على الزوج حرج، وهو ألا يتم كتابة تلك الهدية وهو تحت ضغط أو بالإكراه، ففي تلك الحالة يُحرم على الزوجة ذلك الإرث، على هذا فلا يحق للزوجات أن يطالبن الزوج بكتابة إرث لهنّ بإلحاح، أي أنه لا يجوز للمرأة أن تطالب الزوج -في ضغط منها عليه- لكتابة الممتلكات لها، بل ينبغي أن تكون كتابته تلك نابعة من عقله ونيته.

تعرفي أيضًا على: من يرث الأخت التي ليس لها أولاد ولها زوج

حكم كتابة الإرث للزوجة الثانية

بخصوص إجابة سؤال هل يجوز للزوج أن يعطي زوجته عطية دون باقي الورثة، فمن الواجب تسليط الضوء على قضية هامة شائكة في المجتمع، ألا وهي زواج الرجل مرة ثانية، ولا تكمن المشكلة في ذلك الأمر، بل في أن يكتب الزوج كل إرثه أو لا يعدل في كتابته بينها وبين الزوجة الأولى والأبناء.

حيث أشاد فقهاء الدين بأن كتابة الزوج لإرثه كله أو جزءًا كبيرًا منه للزوجة الثانية، وحرمان الزوجة الأولى والأولاد منه يعد إثمًا يحاسب عليه الله -عز وجل- واستشهدوا بحديث من السيرة النبوية يقرّ على ذلك الحكم.

عن عمرو بن خارجة -رضي الله عنه- أن الرسول -عليه الصلاة والسلام- قال: “ألا إنَّ اللَّهَ قد أعطى لكلَّ ذي حقٍّ حقَّهُ، ألا إنَّهُ لا يجوزُ لوارثٍ وصيَّةٌ، والولدُ للفراشِ، وللعاهرِ الحجَرُ ومن ادَّعى إلى غيرِ أبيهِ، أو انتَمى إلى غيرِ مواليهِ، فعليهِ لعنةُ اللَّهِ والملائِكَةِ والنَّاسِ أجمعينَ، لا يقبلُ اللَّهُ منهُ صرفًا ولا عَدلًا” [حديث حسن].

تعرفي أيضًا على: من يأخذ معاش الأم المتوفية

هل يجوز كتابة شيء من الإرث للزوجة وقت المرض الزوج؟

قد أوضح الفقهاء أن كتابة شيئًا من الميراث للزوجة لا حرج فيه على الزوج، لكن أشادوا بأن يكون الرجل في وعيه وكامل إرادته، وألا يكون ذلك بالإكراه، كذلك فقد أوضحوا أن كتابة شيء من الميراث للمرأة في وقت المرض غير جائز.

حيث إن الخوف من المرض يجعل الرجل في غير وعيه، أو قد يكتب أمرًا ولا يرغب فيه بعد ذلك، لهذا نصحوا بألا يتم كتابة أية شيء من الميراث للزوجة أو غيرها وقت الخوف من المرض، لكن يُكتب في حالة اكتمال الصحة والعقل.

من الجدير بالذكر أن فقهاء الدين قد أشادوا بأن حكم جواز كتابة شيء من الميراث للزوجة كهدية أو هبة، لا يسير على الأبناء أي أنه لا يجوز للأب أن يفرق بين الأبناء، فعليه المساواة في العطاء، حيث يُعطى للذكر مثل حظ الأنثيين، وفي ذلك تطبيق لشرع الله تعالى وحدوده، كما أن فيه محافظة على ما بين الأبناء من مودة وتقارب.

تعرفي أيضًا على: من يرث المرأة التي ليس لها ولد ولا زوج ولها إخوة

حكم تعمد حرمان بقية الورثة من الميراث

قد أوضح فقهاء الدين شق هام أثناء الإجابة عن سؤال هل يجوز للزوج أن يعطي زوجته عطية دون باقي الورثة، بأنه لا يجوز للرجل أن يتعمد كتابة جزء من ميراثه للزوجة بهدف حرمان بقية الورثة منه، دون أي داعٍ أو سبب واضح فبذلك يكون آثمًا.

يجوز للزوج أن يكتب لزوجته ما يريد طيلة حياته، ولا يكون آثمًا، فتلك الأمور تقع تحت بند العطية الصادقة النية، الجائزة في الشرع..

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.