هل يجوز الصيام بعد ممارسة العادة في الليل للبنات

هل يجوز الصيام بعد ممارسة العادة في الليل للبنات؟ وما هو حكم الدين في القيام بالاستمناء؟ فنحن نعلم أن ممارسة العادة السرية من الأمور غير المحمودة، لكن حينما يخص الأمر التشريعات الدينية فإنه وجب الحذر، خاصةً أننا على وشك استقبال شهر رمضان المعظم، لذا ومن خلال موقع إيزيس سوف نتعرف على إجابة تلك الأسئلة عبر السطور القادمة.

هل يجوز الصيام بعد ممارسة العادة في الليل للبنات

فقط القليل من الأيام المتبقية التي تفصلنا عن شهر رمضان المعظم الذي يجب أن نقبل عليه بقلب نقي محبًا لله عز وجل، ويتمنى أن يخرج من ذلك الشهر مغفورًا لصاحبه ويمن الله عز وجل بعتقه من النار.

فقد قال الله تعالى:” ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ ۚ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ” سورة البقرة الآيات من 183 إلى 186

فمن تيسير الله علينا أنه رزقنا الكتاب الكريم الذي يحتوي على العديد من التشريعات التي إن سرنا بها في حياتنا، سوف نسعد في الدارين الأولى والآخرة.

لذا يجب أن يكون مآلنا الأول والآخر إلى القرآن الكريم للتعرف على أحكامه، والتي توضح أن الصيام يبدأ منذ رفع أذان الفجر إلى إعلان المؤذن بوجوب الفطر من خلال أذان المغرب، ففي تلك الفترة على المرأة أو الفتاة المسلمة التوقف عن أي من الأعمال التي تغضب الله عز وجل، ومن أهمها العادة السرية.

ففي حالة ممارستها في الليل قبل أن يحل الفجر على من قامت بذلك فإن صومها صحيح على الرغم من أنها قد ارتكبت إثمُا عظيمًا، وبذلك نكون قد أجبنا على سؤال هل يجوز الصيام بعد ممارسة العادة في الليل للبنات.

تعرفي أيضًا على: هل يجوز الإفطار في رمضان للمرضعة

حكم الدين في ممارسة العادة السرية

في سياق التعرف على جواب سؤال هل يجوز الصيام بعد ممارسة العادة في الليل للبنات، علينا أن نعرف أن حكم الدين في تلك الممارسة هو التحريم، فعلى الرغم من أنه لم يرد في ذلك الأمر ما هو ينص بالشكل الصريح على أن الاستنماء الصريح أمر محرم، إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخبرنا بذلك من خلال حديثه الشريف قائلًا:

الحلالُ بيِّنٌ، والحرامُ بيِّنٌ، وبينهما مُشتَبِهاتٌ، لا يعلمهنَّ كثيرٌ من النّاسِ، فمن اتّقى الشُّبُهاتِ استبرأَ لدِينه وعِرضِه، ومن وقع في الشُّبُهاتِ وقع في الحرامِ، كالرَّاعي يرعى حول الحِمَى ؛ يوشك أن يرتَعَ فيه، ألا وإنَّ لكلِّ ملِكٍ حِمًى، ألا وإنَّ حِمَى اللهِ محارمُه، ألا وإنَّ في الجسدِ مُضغةً إذا صلحَتْ صلُحَ الجسدُ كلُّه، وإذا فسدَت فسد الجسدُ كلُّه، ألا وهي القلبُ” (صحيح) رواه عبد النعمان بن البشير.

كما أنها في تلك الحالة لا تكون قد امتثلت إلى أوامر الله عز وجل التي جاءت في القرآن الكريم، والتي نصت على أنه ينبغي على الفتاة أن تكون على ذلك النحو الذي ورد في سورة النور الآية رقم 31:

” وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ”

لذا حري بها الإقلاع عن ذلك الأمر فورًا، فالجواب على سؤال هل يجوز الصيام بعد ممارسة العادة في الليل للبنات لا يعني الاستمرار على القيام بها وتجاهل حرمانيتها، لما في ذلك من إثم مبين.

أضرار العادة السرية على الفتيات

بالنظر إلى التشريعات الدينية نجد أن الله عز وجل لم يحرم أمرًا إلا لكونه يلحق الضرر النفسي والبدني للمسلم، لذا ومن خلال ما يلي سوف نتعرف على الأضرار التي تواجهها الفتاة جراء ذلك الأمر عبر النقاط التالية:

  • تشعر الفتاة بالندم وعدم القدرة على الانخراط في المجتمع كونها تعلم أنها تقوم بأمر خارج عن فطرتها السوية، مما يدفعها إلى الحزن والشعور بالاكتئاب.
  • الرغبة في الانعزال والوحدة والمكوث على انفراد من أجل مشاهدة ما يدعو إلى تلك الممارسة التي تكون متعتها لحظية ثم تجني بعد ذلك الكثير من الآلام النفسية والجسدية للفتاة.
  • الإصابة بالبرود الحميمي بعد الزواج كونها قد اعتادت الممارسة على وتيرة معينة.
  • ألم أسفل البطن نتيجة الاحتقان الناجم عن تلك الممارسة والذي من الممكن أن يصل إلى درجة غير محتملة.
  • الالتهابات المهبلية من الممكن أن تكون أحد المضار التي تجنيها الفتاة من ممارسة تلك العادة أيضًا.
  • الشعور بالكسل والرغبة في النوم وعدم القدرة على ممارسة الأشياء التي كانت تقوم بها بشكل معتاد.
  • تشتيت الذهن وعدم القدرة على التركيز نتيجة الانشغال بالأفكار الحميمية التي لا تجني للفتاة سوى الأمور غير المحمودة على الإطلاق.

تعرفي أيضًا على: حكم مداعبة المرأة لنفسها في رمضان

كيفية الإقلاع عن العادة

هناك العديد من السبل التي تتمكن الفتاة من خلالها من الإقلاع عن ممارسة تلك العادة، خاصةً بعد أن تعرفنا سويًا على مضارها، فعلى الرغم من أنه لا علاقة لممارستها بالصيام طالما الأمر لم يكن بالنهار، كما جاء في الإجابة على سؤال هل يجوز الصيام بعد ممارسة العادة في الليل للبنات، إلا أنها من المحرمات التي يجب أن ننأى بنفسنا عنها.

لذا ومن خلال ما يلي سوف نتعرف على الكثير من النصائح التي تقودنا إلى ذلك، حيث تمثلت فيما يلي:

  • التقرب إلى الله عز وجل من خلال الاستغفار والدعاء وإقامة النوافل قدر المستطاع، ومن الممكن اغتنام شهر رمضان المعظم من أجل نيل الثواب المضاعف.
  • ممارسة التمارين الرياضية التي تعمل على تقوية الجسم وتفريغ الطاقة الزائدة التي تدفع الفتاة إلى تلك الممارسة.
  • الانخراط في المجتمع وعدم السماح بوجود وقت فراغ يدعو الفتاة للتفكير في تلك الأمور.
  • القيام بالأنشطة الخيرية المتعددة بهدف رجاء الله عز وجل أن يمن على الفتاة بالإقلاع عن تلك الممارسة.
  • الابتعاد عن أي من المثيرات، كونها دافعة للأمر علاوةً على الذنوب التي تجنيها الفتاة جراء مشاهدتها أو الاستماع إليها.

تعرفي أيضًا على: حكم الاحتكاك بالفراش في رمضان

الاستمناء أو ممارسة العادة من الأمور التي يجب أن تقلع عنها المرأة لتجنب الكثير من الأضرار ومن أجل أن تحصل على عظيم الأجر والثواب في ذلك الشهر الفضيل.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.