هل زوجي في الدنيا هو زوجي في الآخرة

هل زوجي في الدنيا هو زوجي في الآخرة؟ وكم زوج للمرأة في الجنة؟ أعدّ الله الجنة للمُتقين من عباده فوعدهم بما يسرّهم فيها، فهي الدار التي يجتمع فيها الأهل والأخوة والأزواج فيُنعّمون فيها، فهل يُمكن ألا يجتمع الزوجان في الجنة؟ وهل تُخير المرأة فيمن تتزوج؟ هذا ما يتُيح لكِ موقع إيزيس معرفته.

هل زوجي في الدنيا هو زوجي في الآخرة؟

تحرص بعض النساء على معرفة أمورًا مُتعلقة بالدار الآخرة، فترغب في معرفة من يكون زوجها في الآخرة، وهل الزوج في الدنيا هو نفسه في الآخرة أم أنه يجوز لها اختيار غيره؟

إذا لم تتزوج المرأة طوال حياتها إلا من رجل واحد، فإن كان الزوجين من أهل الجنة، فيكون زوجها في الدُنيا نفسه في الآخرة، قال تعالى:

“جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ” (سورة الرعد: 23).

حتى وإن كانت لا تُحبه في الدُنيا؛ حيث يتغير كُل من الزوجين في الجنة عمّا كانا عليه في الدُنيا، فيُبدل الله كُل نقص أو عيب فيهم، فتُنزع منها مشاعرها السلبية تجاه زوجها، قال تعالى:

“وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ” (سورة الحجر: 47).

من الأفضل أن تُفكري فيما إذا كُنتِ من أهل الجنة أم لا؟ بدلًا من لقاء الآخرين فيها، فعلى من تسأل هذا السؤال أن تحرص على العمل الذي يجعلها من أهل الجنة أولًا.

أما إذا لم تتزوج المرأة في الدُنيا فتختار زوجها في الآخرة فلا يوجد أي أعزب في الجنة، قال تعالى:

وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (سورة فصلت: 31)،

وفي حالة طلاق المرأة من زوجها في الدُنيا، فلا مانع من زواجها به في الآخرة أو الزواج بغيره.

تعرفي أيضًا على: الفرق بين الزواج والمساكنة

ماذا إن تزوجت المرأة أكثر من مرة؟

إنَّ الزوج في الدُنيا هو نفسه في الآخرة ما دامت المرأة لم تتزوج طوال حياتها غيره، وفي حالة تزوجت المرأة أكثر من زوج في الدُنيا، فتكون في الآخرة مع آخر زوج لها في الدُنيا قبل وفاتها.

لحديث معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه- لما خطب أم الدرداء فرفضت أن تتزوجه، وقالت:

“سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: المرأة لآخر أزواجها. ولست أريد بأبي الدرداء بدلاً”،

وجاء في رواية أخرى:

أيما امرأة توفي عنها زوجها فتزوجت بعده فهي لآخر أزواجها”.

تعرفي أيضًا على: من هي المرأة التي رفضت الزواج من الرسول

كم زوج للمرأة في الجنة؟

أحل الله للرجال امتلاك زوجتين من أزواج الدُنيا في الآخرة، وعدد من حور العين، فكم عدد الأزواج الذين يُمكن للمرأة الاقتران بهم في الآخرة؟ ورد في وصف نساء الجنة أنهن “قاصرات الطرف”.

قال تعالى: “فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ“، فسرها ابن عباس -رضي الله عنه- فقال: غاضين الطرف على أزواجهن فلا يرغبن في غيرهم.

فهي من أعظم الألفاظ التي مدح الله بها نساء أهل الجنة، فهي تدل على عفتهنّ والاكتفاء بأزواجهن فلا يتطلعن إلى غيرهم.

لا ضير من سؤال امرأة.. هل زوجي في الدنيا هو زوجي في الآخرة، فالنفوس البشرية دائمًا ينتابها الاستفسارات عن الأمور الخفية والغيبيات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.