هل الاستمتاع باليد يوجب الغسل للمرأة

هل الاستمتاع باليد يوجب الغسل للمرأة؟ وما رأي الدين في ممارسة العادة السرية للنساء؟ فتلك العادة من الأمور التي تختلط على الكثير من الأشخاص خاصة فيما يخص الغسل، لذا أراد موقع إيزيس أن يكون له السبق في تسليط الضوء على كل ما يخصها من الجانب النسائي، وذلك عبر السطور التالية.

هل الاستمتاع باليد يوجب الغسل للمرأة

يقول الله -عز وجل- في سورة المائدة الآية رقم 6: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ۚ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ۚ وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ ۚ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ“.

أي أنه -جل في علاه- قد فرض التطهر في عدة حالات معينة، إلا أن الأمر لم يذكر فيه العادة السرية، فهل حقًا استمتاع المرأة بيدها من موجبات الغسل أم لا؟ هذا ما سنعرفه تفصيليًا من خلال السطور التالية.

هناك حالتين من الممكن أن تصل المرأة إلى واحدة منهما بعد ممارسة العادة السرية، وهما ما يتحكمان في وجوب الغسل من عدمه، فإن وصلت الفتاة إلى أقصى درجة من الاستمتاع الحميمي مما أدى إلى خروج المني منها، فإنها في تلك الحالة عليها أن تغتسل الاغتسال الكامل حتى تطهر وتؤدي الصلاة.

أما إن لم تصل إلى ذلك، وأن ما خرج منها نتيجة الاستمتاع هو سائل المذي، فإنها في تلك الحالة عليها أن تتوضأ وليس عليها الاغتسال، نرجع في ذلك إلى قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في رواية علي بن أبي طالب:من المذي الوضوءُ ومن المنيِّ الغسلُ” (صحيح).

تعرفي أيضًا على: متى تكون العادة حلال للمطلقة

حكم الدين في الاستمتاع باليد للمرأة

يقول الله -عز وجل- في محكم التنزيل في سورة النور الآية رقم 31: “وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ“.

أي أنه على المرأة المسلمة أن تكون حافظة لفرجها، ولا تلجأ إلى أي من الممارسات التي لا تخلف منها إلا الكثير من الأمراض، حتى يمن الله -عز وجل- عليها وتتزوج من الرجل الذي يمكنه أن يعفها، ويكون سبب سعادتها في الدارين.

فعلى الرغم من أن أمر العادة السرية لم يذكر في القرآن الكريم أو الأحاديث النبوية المطهرة بشكل مباشر، إلا أن هناك أمور دينية لا تحتاج إلى ذلك، فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في رواية النعمان بن البشير:

الحلالُ بيِّنٌ والحرامُ بيِّنٌ وبينَهُما مشتَبِهاتٌ لا يعلمُها كثيرٌ منَ النَّاسِ فمنِ اتَّقى الشُّبُهاتِ استبرَأ لدينِهِ وعِرضِهِ ومن وقعَ في الشُّبُهاتِ وقعَ في الحرامِ كالرَّاعي حولَ الحِمى يوشِكُ أن يرتَعَ فيهِ ألا وإنَّ لِكُلِّ ملِكٍ حِمَى ألا وإنَّ حِمَى اللَّهِ محارمُهُ ألا وإنَّ في الجسَدِ مُضغةً إذا صلُحَتْ صلُحَ الجسَدُ كلُّهُ وإذا فسَدَت فسَدَ الجسَدُ كلُّهُ ألا وَهيَ القَلبُ” (صحيح).

لذا على المرأة أن تعلم أن الاستمناء باليد على الرغم من أنه لا يوجب الغسل في كافة الأحوال كما رأينا في الجواب على سؤال هل الاستمتاع باليد يوجب الغسل للمرأة، إلا أنه من الأمور التي تجعلها تحصد الكثير من الذنوب.

تعرفي أيضًا على: المدة الكافية لترك العادة قبل الزواج للبنات

متى يكون الاستمتاع باليد حلال؟

بعد أن تعرفنا على جواب سؤال هل الاستمتاع باليد يوجب الغسل للمرأة نجد أن هناك حالة واحدة يكون فيها الاستمتاع باليد من الأمور التي أحلها الله -عز وجل- للمرأة، وهو أن يكون زوجها هو من يفعل ذلك، فقد أحل الله بينهما الاستمتاع كيفما شاءوا دون القيام بما حرم الله، فقد قال الله -سبحانه وتعالى- في سورة البقرة الآيتين رقم 222، 223:

فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ * نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ ۖ وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُم مُّلَاقُوهُ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ

إنَّ دين الإسلام هو دين اليسر لا العسر، لذا على المسلمة أن تنفذ أحكامه، خاصة ما جاء في الجواب على سؤال هل الاستمتاع باليد يوجب الغسل للمرأة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.