نصيحة لمن تريد لبس النقاب

نصيحة لمن تريد لبس النقاب قد تساعدها في ارتدائه بالشكل الصحيح، يعتبر النقاب واحدًا من الأزياء التي تستخدم لستر المرأة، وعلى الرغم من أن أمر الستر من الأمور التي أوجبها الله عز وجل، إلا أن وجه الاختلاف هنا في أمر النقاب الذي أصبح بمثابة موضة العصر تدخل فيه النساء وفقًا لأهواهن، لذا فمن الضروري توجيه عِدة نصائح للنساء اللواتي يردن ارتدائه، وهذا ما سوف نعرضه بشيء من التفصيل، من خلال موقع إيزيس.

نصيحة لمن تريد لبس النقاب

النقاب في اللغة العربية هو قناع الوجه أي يخفي الأنف والفم والجبهة ولا يترك سوى العين، وهو لباس تهتم العديد من النساء في مختلف الدول بارتدائه، وفي المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي بوجه عام وذلك تنفيذًا لأمر الاحتشام الذي ورد في العديد من الآيات القرآنية.

لا يمكن لأحد إبداء رأيه في أي أمر من أمور الدين إلا الفقهاء وعلماء الإسلام، فنجد في تلك الآونة أن النقاب يثير جدلًا كبيرًا، ووصل الأمر إلى تحريمه وإجبار الفتيات على خلعه لكونه ليس زيًا شرعيًا ويدل على التطرف الديني، مع كل تلك الأقاويل لا يمكن إنكار أن النقاب زي يستر جسد المرأة الذي أمرنا الله عز وجل بالحفاظ عليه، ويمكن قول نصيحة لمن تريد لبس النقاب كالتالي:

  • التفكير في نساء منتقبات وأخذهن قدوة.
  • على المرأة المنقبة أن تدرك قيمتها جيدًا.
  • العلم بأن أمر الاحتشام من الأشياء التي تُجذى بها المرأة من عند الله عز وجل.
  • يلزم التحلي بأخلاق المرأة المسلمة الملتزمة لعدم تشويه صورة النقاب أمام العالم.
  • في حال الرغبة في ارتداء النقاب يجب التيقن من الأمر جيدًا والعزم على عدم خلعه مهما كانت المُغريات.

العلم بأن وقت الإحرام على المرأة الكشف عن وجهها ولكن ليس أمام الرجال الأجانب (غير المحارم)، وذلك تنفيذًا قول السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: (كان الرُّكبانُ يَمُرُّون بنا ونحن مع رسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- مُحْرِماتٌ فإذا حاذُوا بنا أَسدَلَتْ إحدانا جِلْبابَها من رأسِها على وجهِها)، كذلك ما رواه عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- عن النَّبي -عليه الصَّلاة والسَّلام- أنَّه قال: (المُحْرِمَةُ لا تَنتقِبُ، ولا تلبَسُ القُفَّازَيْنِ).

تعرفي أيضًا على مميزات وعيوب النقاب

حكم ارتداء النقاب في الإسلام

بعد أن تمكنا من ذكر نصيحة لمن تريد لبس النقاب، يجب العلم أن الفقهاء وعلماء الدين اختلفوا في حكم النقاب، حيث إن بعضًا منهم ذهب رأيه نحو أنه سُنة، والبعض الآخر يرى أنه مجرد لباس ساتر لجسد المرأة ويدل على الاحتشام، لذا يمكن تلخيص حكم ارتداء النقاب في الإسلام في الآتي:

  • جاء رأي الإمام أحمد بن حنبل وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما أن كفين المرأة وجهها عورة وبالتالي فإنهم يرون أن النقاب أمرًا إلزاميًا لستر العورة.
  • أما جمهور العلماء من الحنفيَّة والمالكية والشافعية والحنابلة يرون أن وجه المرأة والكفين لا يعتبرون عورة ومن الجائز الكشف عنهما ولكن بشرط عدم الفتنة وذلك وفقًا لقول الله تعالى: (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ) [النور:31].
  • قال الشيخ محمد بن قاسم الغزي من المذهب الشافعي في كتابه فتح القريب في شرح الفاظ التقريب “وجميع بدن المرأة الحرة عورة إلا وجهها وكفيها وهذه عورتها في الصلاة أما خارج الصلاة فجميع بدنها عورة”.
  • جاء رأي محمد بن الحسن الشيباني من المذهب الحنفي في كتاب الأصل: “أما المرأة الحرة التي لا نكاح بينه وبينها وبل حرمه ممن يحل له نكاحها: فليس ينبغي عليه أن ينظر الي شيء منها مكشوفا سوى الوجه والكفين ولا يجب ان ينظر الي شيء غير ذلك”.
  • قال الطحاوي في شرح معاني الآثار” أُبيح للناس أن ينظروا إلى ما ليس بمحرم عليهم من النساء إلى وجههن وأكفهن وحرم ذلك عليهم من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف”
  • يمكن تلخيص حكم النقاب في الإسلام في أنه وجب تغطية الوجه والكفين من قول الله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ) الأحزاب 59
تعرفي أيضًا على خلع النقاب لضيق التنفس

حكم خلع النقاب

في ظل غياب القيم والمبادئ الإسلامية من المجتمع أصبح خلع النقاب والحجاب من الأمور الشائعة التي تقوم بفعلها العديد من النساء، بل قام عدد كبير منهم أيضًا بالتشكيك في كون الحجاب فرض من الله عز وجل بالرغم من العلم بفرضيته جيدًا.

لذا فإن تقديم نصيحة لمن تريد لبس النقاب واحدة من أهم الأمور التي يجب فعلها مع المرأة المسلمة الراغبة في الاحتشام ويمكن تلخيص أمر حكم خلع النقاب في أنه من الأزياء التي كانت تحرص عليها نساء النبي صلى الله عليه وسلم ومن تتشبه بقوم تُحشر معهم.

فإن استطاعت المرأة ارتداء ذلك الزي وهداه الله إليه فيجب عليها الحفاظ عليه لكونه صورة من صور الاحتشام التي أمرنا بها الله عز وجل في قوله تعالى:

“وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ” النور: (31)

لكن إن كان يُسبب لها أذى صحي مثل ضيق التنفس أو غيره فلا حرج من خلعه ولكن بشرط الاحتشام والابتعاد عن الفتنة بجميع أشكالها وتجنب وضع الزينة في خارج المنزل.

تعرفي أيضًا على لبست النقاب وندمت

شروط ارتداء النقاب

من خلال تقديم نصيحة لمن تريد لبس النقاب يجب العلم أن ارتدائه يلزمه استيفاء بعض الشروط الهامة حتى تُجازى المرأة على ارتدائه من الله عز وجل، ولا يفقد شرعيته، وتأتي تلك الشروط على النحو التالي:

  • ألا تقوم المرأة بتكحيل عينها أو وضع أي مستحضرات تجميل لافتة للانتباه، لأن الغرض الأساسي من ارتدائه هو إخفاء الزينة.
  • يلزم أن تكون فتحة عين النقاب على قدر العين اليسرى وفقًا لما جاء من بعض الفقهاء في السلف.
  • من الضروري أيضًا أن يكون ساترًا للوجه بالكامل، وغير شفاف أو يحتوي على فتحات أخرى بخلاف فتحة العين.
  • شدد العديد من الفقهاء على الابتعاد عن ارتداء النقاب المصنوع من الأقمشة ذات الألوان الزاهية التي تساهم في لفت الأنظار.
  • لا يجب أن يكون النقاب زينة في حد ذاته أي يحتوي على إكسسوار لافت للأنظار أو غيره.
  • من الخطأ ارتداء الأزياء التي تشبه النساء بالرجال مثل المتبرجات، فالغرض من النقاب هو إخفاء الزينة كاملة وليس إخفاء الوجه فقط، وذلك وفقًا لما روى عنه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: (لعنَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ المتشبِّهاتِ بالرِّجالِ منَ النِّساءِ والمتشبِّهينَ بالنِّساءِ منَ الرِّجالِ).

 اختلفت العديد من الآراء حول أمر النقاب في الآونة الأخيرة، ولكن يجب على المرأة التي تعزم على ارتدائه أن تنفذ جميع شروطه لكي تؤجر عليه من الله عز وجل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.