نصيب الزوجة الثانية من الميراث وليس لها أولاد

نصيب الزوجة الثانية من الميراث وليس لها أولاد من الأحكام التي يجب على المسلم أن يكون ملمًا بها، حفاظًا على الحقوق التي أقرها الخالق، فالتشريعات الدينية لا تقبل الجدال، ومن يخالفها يكون قد ارتكب إثمًا عظيمًا، لذا ومن خلال موقع إيزيس سوف نتعرف على إرث الزوجة الثانية من زوجها المتوفى إن لم يكن لها ولد، وذلك عبر السطور التالية.

نصيب الزوجة الثانية من الميراث وليس لها أولاد

دائمًا نستند إلى القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة في الأحكام من هذا القبيل على وجه الخصوص منعًا لسوء الفهم أو التغيير فيما هو حق من حقوق العباد، خاصة ما يتعلق بالإرث، فيقول الله -عز وجل- في محكم التنزيل بسورة النساء الآية رقم 12:

وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أزواجكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ“.

تلك الآية تعتبر منهاجًا كاملًا عن الإرث، فرجوعًا إلى تلك الآية الكريمة نجد أن الزوجة الثانية لها من الإرث ما يقدر بربع التركة إن لم يكن لها أولاد، أما في حالة إن كان لها ولد، فإن الله -عز وجل- قد قسم لها الحصول على ثمن التركة، وبذلك نكون قد تعرفنا على نصيب الزوجة الثانية من الميراث وليس لها أولاد.

تعرفي أيضًا على: ميراث المرأة في الشريعة الإسلامية

موانع الإرث في الإسلام

بعد أن تعرفنا على نصيب الزوجة الثانية من الميراث وليس لها أولاد، علينا أن نعلم أن ديننا الحنيف قد أوضح أنه ليس للزوجة الثانية أن ترث في كافة الأحوال، فهناك ما قد يمنعها من أن ترث، لذا ومن خلال ما يلي سوف نتعرف على موانع الإرث في الإسلام، والتي تتمثل فيما يلي:

1- أن يكون سبب الوفاة هو قتلها له

فإن ثبت من خلال الأدلة والبراهين أن سبب وفاة الرجل هو أن زوجته الثانية قد قامت بقتله، فإنها في تلك الحالة تستثنى من الإرث تمامًا، حيث يتم احتسابه كما لو أنها ليست متواجدة على الإطلاق، ففي تلك الحالة هي لا تستحق أن تنال منه درهمًا واحدَا.

2- اختلاف الدين

شرع الله -عز وجل- للمسلم أن يتزوج من الكتابية على سنة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، لكن في حالة وفاته، فإننا نشير إلى تحريم الدين الإسلامي المرأة الكتابية إن كانت زوجة رجل مسلم أن ترث فيه بعد وفاته، فأيضًا في تلك الحالة يتم استبعادها أثناء تقسيم الإرث.

3- أن تكون من الرق

على الرغم من أن تلك الحالة قد اندثرت، حيث انتهى زمن الرق والعبيد، إلا أنه كان من الضروري التعرف عليها، حتى يكون المسلم على علم كامل بما يمنع الإرث.. ففي قديم الزمن، إن كانت الوارثة من الرقيق، أي أنها ليست حرة نفسها، ولديها سيد أو عاتق، ولها الحق في الحصول على أي نصيب من التركة، فإنها تؤول إلى سيدها أو من قام بعتقها.

تعرفي أيضًا على: حالات تساوي المرأة مع الرجل في الميراث

متى تحصل الزوجة الثانية على إرثها

في سياق التعرف على نصيب الزوجة الثانية من الميراث وليس لها أولاد، علينا أن نعلم أن الزوجات في الإسلام لهن نفس النصيب في الإرث، حيث يتم الاتفاق فيما بينهن تبعًا لشرع الله -عز وجل- ومنهاجه القويم فيما يخص أمور الميراث، وبحضور أبناء الزوج للحصول على نصيبهم.

كذلك يجب إبلاغ كل من لهم الحق في أن يرثوا من المتوفي تبعًا لشريعة الله عز وجل، على أن يقوم بذلك من هو أهل له، ولا ننسى قول الله تعالى -جل في علاه- في سورة النساء الآية رقم 11:

يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ ۚ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ۚ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ ۚ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ۚ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ۚ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۗ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا ۚ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا“، لكن مع العلم أنه لا يتم توزيع الإرث إلا بعد أن يتم استخراج عدة أشياء من المبلغ المتروك.

المستخرجات من الإرث قبل توزيعه

وجب علينا الإشارة في هذا الصدد إلى ثلاثة أشياء يجب استخراجهم من تركة المتوفي تبعًا لما نص عليه القرآن الكريم، ألا وهم ما يلي:

1- وصية المتوفى

يجب البحث عن الوصية التي تركها المتوفى من أجل تنفيذها إن لم تكن تحتوي على الأمور التي تخالف شرع الله -عز وجل- فيما يخص تركة المتوفى، ففي تلك الحالة لا يتم تنفيذها، حيث إنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق عز وجل.

2- سداد دين المتوفى

يقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في رواية علي بن أبي طالب: “إنَّه ليس مِن مَيِّتٍ يَموتُ وعليه دَينٌ إلَّا وهو مُرتَهَنٌ بدَينِه، ومَن فَكَّ رِهانَ مَيِّتٍ، فَكَّ اللهُ رِهانَه يَومَ القيامةِ. فقالَ بَعضُهم: هذا لِعلِيٍّ خاصَّةً، أم لِلمُسلِمينَ عامَّةً؟ قال: بل لِلمُسلِمينَ عامَّةً”.

لذا فإنه من الضروري تحري الدقة في البحث عن ديون المتوفى، والعمل على سدادها من حر ماله، حتى ينعم بالراحة في قبره، ويهنأ أهله بما فرض الله لهم من الإرث الذي تركه.

تعرفي أيضًا على: من يرث الخالة التي ليس لها أولاد

3- مصروفات الجنازة

يجب عدم الاقتراب من تركة المتوفى إلا بعد أن يتم تغسيله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه، فوصوله إلى مثواه الأخير أهم من أي من الأمور الدنيوية، لذا يجب على ما يقوم على الأمر أن يستخرج من أمواله المبلغ الكفيل بتلك الأمور قبل الشروع في توزيع تركته.

كذلك على أهله أن يكونوا بالغين الحرص على الدعاء له وإخراج الصدقات، فتلك الأعمال الصالحة هي التي تبقى معنا في القبور.

يجب على كل مسلم ومسلمة عدم مخالفة الله في تشريعاته، خاصة فيما يخص أمور الإرث كما في نصيب الزوجة الثانية من الميراث وليس لها أولاد حتى لا يكون ذلك سببًا في أن تكون عيشتهم ضنكًا بسبب عدم تنفيذهم لشرع الله سبحانه وتعالى.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.