نسبة المحجبات في الأردن

نسبة المحجبات في الأردن تعكس مدى ثقافة المجتمع الأردني وتطبيقه لأحكام الشريعة الإسلامية، وتفاوتت تلك النسبة على مدار الحقب والعصور، تبعًا لعادات المجتمع وأخلاقياته، وهنا نذكر النسبة التي تعني بغطاء الرأس لا غطاء الوجه أيضًا، ومن خلال موقع إيزيس نسلط الضوء على الحجاب في الأردن، نسبته وما أثير حوله من جدل.

نسبة المحجبات في الأردن

من الراجح أن نسبة المحجبات تتعادل مع غير المحجبات في الأردن، بوجه عام، على أنه لا توجد أي مؤسسة أردنية قد فرضت قوانين من شأنها فرض أو منع ارتداء الحجاب، ولكن ما كان شائعًا من الثمانينات في القرن الماضي سيادة الحجاب بين أغلب الفتيات خاصة في الطبقتين الوسطى والدنيا، على خلاف النقاب الذي كان من النادر ارتداؤه.

تعرفي أيضًا على: نسبة المحجبات في الوطن العربي

نسبة المحجبات من طالبات الجامعة الأردنية

في الجامعة الأردنية بلغت نسبة المحجبات من أصل جميع الطالبات ما يصل إلى 80%، على أن ترتيب كليات الجامعة جاء كالتالي وفقًا لنسبة المحجبات في الأردن حيث تمثل النسبة المئوية عدد الفتيات المحجبات من عدد الفتيات الكلي الملتحقين بالجامعة:

  • كلية الشريعة الإسلامية: 100%
  • كلية التمريض: 96%
  • كلية العلوم التطبيقية: 93%
  • معهد العمل الاجتماعي: 92%
  • كلية الدراسات العليا: 88%
  • كلية الآداب: 85%
  • كلية الزراعة: 82%
  • كلية التربية الرياضية: 76%
  • كلية اللغات الأجنبية: 74%
  • كلية الهندسة: 70%
  • معهد الآثار: 70%
  • كلية الصيدلة: 69%
  • كلية الطب: 66%
  • كلية طب الأسنان: 64%
  • كلية الحقوق: 60%
  • كلية الأعمال: 59%
  • معهد الإعلام الأردني: 57%
  • كلية الفنون: 54%

من الثمانينات في القرن العشرين وحتى أوائل القرن الواحد والعشرين زادت نسبة المحجبات في الجامعة الأردنية لتصل إلى 80% بعد أن كانت 20%، على اختلاف ترتيب الكليات، إلا أن كلية الشريعة ظلت محتفظة بترتيبها الأول مقارنة بغيرها ويدل ذلك على التزامهم الواضح بتعاليم الدين الإسلامي.

حملة تشجيع ارتداء الحجاب في الأردن

من الجدير بالذكر أن كلية الشريعة في الجامعة الأردنية قامت بتنفيذ حملة على سبيل تشجيع الحجاب لطالبات الجامعة الأردنيات، تحت شعار رفعته الحملة “أنتِ ملكة بالحجاب الذي كرمك به الله” على أن يكون الحجاب مطابقًا لأحكام الدين الإسلامي، ومطابقًا للمواصفات الشرعية.

تهدف الحملة إلى إبراز قيمة الحجاب بين نساء الأردن، ليدركن أنه إعلاءً لعفة المرأة المسلمة، وأن الحجاب الشرعي له من الأهمية التي يتغافل عنها الكثيرات، لذا تضمنت الحملة محاضرات تثقيفية في هذا الصدد.

تعرفي أيضًا على: متى انتشر الحجاب في مصر

الحجاب الإجباري في الأردن

كانت تلك محاولة لنشر الفساد في المجتمع الأردني، بل تعتبر بمثابة هجوم على الإسلام وتحريض للانحلال الأخلاقي في غطاء شعارات الحرية للفتيات، ففي حقبة ما تم تداول ذلك الشعار زعمًا من بعض الفتيات أن الحجاب يكون بالإجبار وهذا لا يصح.

فالحجاب لا يكون بالإجبار والقسوة، لأنه من أصول الدين أن تتم أحكامه بقناعة وإيمان، فمن تُجبر على الحجاب ربما تنجرف إلى خلعه وما هو أسوأ من ذلك، أما من تحرض فتيات الأردن على التمرد ضد الدين فهذا ما لا يجب التهاون فيه أيضًا.

تعرفي أيضًا على: نسبة المحجبات في تركيا

“حجاب الجينز” غير جائز في الأردن

الحاصل والمعتاد في تلك الأيام أننا نشهد مظاهر تدعو إلى القلق والارتياب، فالمعلوم إما أن تطبق أحكام الدين بحذافيرها أو لا تطبقها من الأساس وتنأى عنها على نحو أكمل، أما عن تطبيقها على غير شكلها الواجب فهو أمر يستدعي القلق، والنفور كذلك.

فما تلك المظاهر إلا تشويهًا للصورة التي فرض عليها الإسلام، ولا تمت لأحكامه بصلة، من بينها ما يُسمى بالحجاب العصري أو “حجاب الجينز”، نراه في تلك الأيام في كثير من الدول على اختلاف ثقافتها، ومنها دولة الأردن.

فكان من شأننا في ظل الحديث عن نسبة المحجبات في الأردن أن نتناول تلك الظاهرة، والتي ناقضها دليل قاطع في قرآننا الكريم، تجلى في قول الله تعالى في سورة النور:

وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (31)”.

عقول ضيقة الأفق، لا تفهم أصول الدين وطواياه، كأن العورة في الشعر، فقد نسيّن أن عورة الفتاة في تبرجها تبرج الجاهلية الأولى، فكيف يجتمع غطاء الرأس مع زي غير محتشم لنشير إلى أن ذلك حجابًا؟ وهو أبعد تمام البعد عن الحجاب الشرعي، الذي لا يصف ولا يشف ولا يكون زينة في نفسه.

فمن المخيف أن قليل من المحجبات في الأردن قد يدركن أهمية الحجاب في كونه فرضًا عليهن وهن مسلمات، ولكنهن يطبقن تلك الفريضة بالصورة الخاطئة، التي تتناسب مع أهوائهن لا مع الضوابط الشرعية السديدة.. فالأمر لديهنّ مجرد غطاء للرأس ليس إلا.

من حولنا وفي كافة دول العالم لا يخلو الحديث عن الشأن الديني وما يتعلق بالمرأة المسلمة من أحكام أهمها قضايا الحجاب، بين الوجوب والفرض والمنع.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.