ميراث المرأة في الشريعة الإسلامية

ميراث المرأة في الشريعة الإسلامية محفوظ من المولى عز وجل بالكتاب والسنة، فالميراث هو حق للمرأة كفله لها الدين الإسلامي دون غيره من الشرائع والأديان، بعد أن كانت المرأة لا ترث ولا تستطيع المطالبة بحقها، لذا يوضح موقع إيزيس المقصد من ميراث المرأة في الشريعة الإسلامية خلال هذه السطور القليلة.

ميراث المرأة في الشريعة الإسلامية

الشريعة الإسلامية هي شريعة تصلح لكل الأزمان فهي المكملة لما قبلها الدائمة حتى يوم القيامة، والحقوق والحريات الموجودة بها هي القول الفصل في كل أمور الدنيا والآخرة، لذا يجب العلم بأن أحكامها ستكون دائمًا هي الأصح والأصلح في كل الأوقات.

يوجد بالشريعة جانبان أحدهما مرن وقابل للاجتهاد، والآخر راسخ وثابت ولا مجال للشك فيه مثل مسائل المواريث التي قام بضبطها الخالق عز وجل، وللتعرف على الحكمة من اختلاف تركة المرأة في الشريعة الإسلامية يجب فهم بعض من النقاط التالية:

  • حق الالتزام: يجب على المسلم الصادق الراسخ العقيدة العلم بأن الأوامر الإلهية ليست قابلة للتشكيك لما فيها لما فيها من مصلحة العباد ولأنه تعالى العدل المطلق.
  • مفهوم العدل: فليس من الضروري أن يكون العدل مساواة لكن العدل يتطلب منه وضع الأمور في نصابها مع الحرص على المصلحة العامة، فعدم التسوية بين الرجل والمرأة في الحق لا يعنى الظلم لكنه يعنى مراعاة الحال.
  • النظر للخلف: فإذا تعمق الناظر لكل ما حدث في الأديان الأخرى لا نجد أي من توريث للمرأة إلا حالة فقد الرجل في حرب أو غيره وكان الوارث هو الابن البكر.

تعرفي أيضًا على: متى ترث المرأة كل التركة

إنصاف المرأة بتشريع المواريث

الدين الإسلامي هو الذي رفع من شأن المرأة وأعطاها حقوقها فأصبح حق الطلاق وحق الميراث وذمة مالية منفصلة، وفيما يتعلق بميراث المرأة في الشريعة الإسلامية نذكر النقاط التالية:

  • الشريعة الوحيدة التي كفلت للمرأة نصيب من تركة المتوفى، مصداقًا لقوله تعالى: لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا” (النساء: 7).
  • سمح لها بالقيام بخطوات ومتابعة وعقد العقود بكل أنواعها بنفسها مصداقًا لقول النبي صل الله عليه وسلم: “إِنَّ النِّسَاءَ شَقَائِقُ الرِّجَالِ” أخرجه أبو داود والترمذي.
  • رفع الظلم عن المرأة خاصة ما يخص حقوقها في الميراث مصداقًا لقوله تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ” (النساء:9).
  • أعطاها ذمة مالية مستقلة أي يمكن أن تتصرف في مالها بالطريقة التي تحبها مصداقًا لقوله تعالى: “لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا” (النساء: 32).
  • عملت الشريعة الإسلامية على التسوية بين الرجال والنساء في كل حق مكتسب (الأجرة – الذمة المالية – العمل – المال)، وهذا للدلالة على ميراث المرأة في الشريعة الإسلامية.

فلسفة تشريع المواريث

يقوم فهم فلسفة المواريث على تقوم على فهم الغاية من حالات التوريث والتعرف على الأسباب الصحيحة للتقييم من درجة قرابة والأعباء الواقعة على الوارثين وغيرها، وللتعرف على ميراث المرأة في الفقه الإسلامي يراعي الاطلاع على فلسفة المواريث عبر النقاط التالية:

  • التشدق من قبل البعض بأن نصيب المرأة أقل ليس صحيحًا لأن هناك حالات ترث المرأة فيها ولا يرث الرجل وأخرى ترث النصف وتزيد عن الرجل في أخرى.
  • راعى الإسلام تغيير الواقع السيء الذي كان في الجاهلية فرفع قيمة المرأة وأعطاها حقها في الورث وعظم من حفظ العهود.
  • تحدد الأنصبة في المواريث حسب درجة القرابة من المتوفي، فيزيد نصيب الوارث كلما زادت درجة قرابته.
  • تتحدد الحقوق في زيادة الوارث طبقًا لصغر الجيل فكلما كان الفرع الوارث أكثر احتياجًا كلما رأينا حقه في الميراث يزيد.
  • حالة تساوي الورثة في الدرجة والجيل تحدد النصيب في الإرث على الحمل المادي المكفول عند هذا الوارث، لذا نجد في الحالة الأشهر “للذكر مثل حظ الأنثيين” رغم التوحد في درجة القرابة والجيل إلا أن أعباء الرجل تزيد عن الأنثى لذا وجب له الضعف.

تعرفي أيضًا على: بحث عن إعطاء المملكة العربية السعودية المرأة حقها في الورث

القواعد المحددة للميراث

يبنى علم الميراث على بعض القواعد التي يتحدد على أساسها إعطاء نسبة معينة من التركة عن غيره من الورثة الآخرين، فبعد التعرف على ميراث المرأة في الشريعة الإسلامية، نتعرف على القواعد المحددة للميراث عبر النقاط التالية:

  • التكاليف والأعباء: كلما تساوت العناصر الأخرى ينظر المشرع إلى الأعباء الواجبة على الوارث.

مثال: مات وترك ابنً وبنتًا يرث الولد ضعف البنت (نظرًا لتساويهما في الدرجة والموقع من الجيل وقوة القرابة) فأخذ المشرع بالأكثر تحملًا للأعباء.

  • درجة القرابة: فكلما زادت درجة قرابة الوارث من المتوفي زاد نصيبه من التركة.

مثال: مات رجل وترك بنتًا، وبنت ابن، كان للبنت نصف التركة، ولبنت الابن السدس، وكلتاهما امرأة، لكن البنت زاد نصيبها لقربها درجة عن بنت الابن.

  • موقع الجيل الوارث: كلما بعد الجيل الوارث زاد نصيبه عن الجيل الأقرب للمتوفي لكثرة الأعباء المطلوبة من الجيل الأصغر أكثر منهم.

مثال: مات وترك أب وابن يرث الابن أكثر من الأب لأنه الأقرب في الجيل من الأب.

  • قوة القرابة: الأقوى في القرابة يكون مقدمًا في الإرث عن الأضعف.

مثال: أختًا شقيقة، وأختًا لأب، كان نصيب الأخت الشقيقة نصف التركة، وللأخت لأب السدس، وكلتاهما امرأة وزاد هنا نصيب الأخت الشقيقة لقوة قرابتها من الأخت لأب.

تعرفي أيضًا على: بحث عن حقوق المرأة في الإسلام بالمراجع

نصيب المرأة في الميراث

بعد التعرف على فلسفة حق المرأة بتركة المتوفي في الشريعة الإسلامية توجد الكثير من الحالات التي تخص المرأة فقد وجد ثلاثون حالة تخص المرأة منها عشر حالات تجمع معظم أحوال الميراث الخاص بالمرأة وهي كالآتي:

  • يوجد ستة أفراد لا يحجبون حجب حرمان أبدًا وهم ثلاثة من الرجال، وثلاثة من النساء، فمن الرجال (الزوج، والابن، والأب)، ومن النساء (الزوجة، والبنت، والأم).
  • حالة وجود الأب والأم في حالة وجود الفرع الوارث (ابن المتوفى).
  • وجود الأخ والأخت لأم.
  • وجود زوج مع الأخت الشقيقة؛ جعلها تأخذ مثل ما لو كانت ذكرًا، أي لو تركت المرأة زوجًا وأخًا شقيقًا فنصيب الزوج يكون النصف، والباقي للأخ تعصيبًا، ولو تركت زوجًا وأختًا فنصيب الزوج النصف ونصيب الأخت النصف هي الأخرى.
  • حالة الأخت لأم مع الأخ الشقيق، ويكون بترك المرأة زوجًا، وأمًا، وأختًا لأم، وأخًا شقيقًا؛ فنصيب الزوج النصف، ونصيب الأم السدس، ونصيب الأخت لأم السدس، والباقي للأخ الشقيق تعصيبًا وهو السدس.
  • عندما يكون الورثة أخوات مع الإخوة والأخوات لأم.
  • حالة البنت مع عمها أو أقرب عصبة للأب (مع عدم وجود المانع ويقصد به الابن).
  • حالة تحصل فيها المرأة على نصيب أكثر من الرجل: الأب مع أم الأم وابن الابن.
  • وجود زوج وأم وأختان لأم وأخ شقيق على حسب ما ورد من قضاء سيدنا عمر رضي الله عنه، فإن الأختين لأم والأخ الشقيق شركاء في الثلث.
  • حالة انفراد الرجل أو المرأة بالتركة كلها بأن يكون هو الوارث الوحيد، فيرث الابن إن كان وحده التركة كلها تعصيبًا، والبنت نصيبها يكون النصف فرضًا والباقي ردًا، وذلك أيضًا لو ترك أبًا وحده فإنه سيرث التركة كلها تعصيبًا، ولو ترك أمًا فنصيبها يكون الثلث فرضًا والباقي ردًا عليها.
  • حالة ذوي الأرحام في مذهب أهل الرحم، وهو المأخوذ به في القانون المصري في المادة 31 من القانون رقم 77 لسنة 1943، ويكون في حالة عدم وجود أصحاب فروض ولا عصبات فإن ذوي الأرحام كونوا ورثة، وتقسم بينهم التركة بالتساوي كأن يترك المتوفى (بنت بنت، وابن بنت، وخالا، وخالة) فكلهم يرثون نفس الأنصبة بالتساوي.

حددت الشريعة الإسلامية حق المرأة في الإرث وقدمت تفصيلًا لكل حالة تخصها في المواريث وأصبح من السهل التعرف على صورها من خلال المتخصصين في علم الفقه والشريعة بكل بساطة ووضوح.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.