من يرث الأخت التي ليس لها أولاد ولها زوج

من يرث الأخت التي ليس لها أولاد ولها زوج؟ وما هي النسبة التي يحصل عليها الزوج في تلك الحالة؟ أحكام الميراث في ديننا الحنيف كثيرة ومتشعبة، لذا كان من الضروري أن نفصل بينها حتى لا يختلط الأمر على الكثيرين، فمن خلال موقع إيزيس دعونا نتعرف على من يقومون بورث الأخت التي لم تنجب وكانت متزوجة.

من يرث الأخت التي ليس لها أولاد ولها زوج

أمر الميراث من الأمور الخطرة التي يجب أن تتم على النحو الشرعي، والذي يكفل لكل ذي حق حقه، حتى لا يؤدي الجور والظلم إلى كراهية الأشخاص لبعضهم البعض، فقرآننا الكريم لم يترك مجالًا للتشتت، فقد قال الله -عز وجل- في أمر الميراث ما يلي:

وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ ۚ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ ۚ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۚ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ ۚ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم ۚ مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۗ وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ ۚ فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ ۚ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَىٰ بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ ۚ وَصِيَّةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌسورة النساء الآية رقم 13.

من خلال النظر إلى الآية الكريمة والتأمل في معانيها، نجد أن الأخت المتوفاة يرثها الزوج، الأب، الأم، الأخوة والأخوات من الأب والأم، في بعض الحالات من الممكن أن يرثها أبناء وبنات العم وبنات أخت المتوفية، وبذلك نكون قد أجبنا باختصار على سؤال من يرث الأخت التي ليس لها أولاد ولها زوج.

إلا أنه يجب أن نقوم بتناول الأمر بشيء من التفصيل، لنتعرف على النسبة التي يحصل كل منهما عليها من إرث الأخت التي لم يمن الله عليها بالأولاد، حيث إن الشرع قد قسم لكم منهم نصيب، كما أن هناك معايير لإرث أبناء العم وبناتهم من الأخت، والتي سنتعرف عليها لاحقًا.

تعرفي أيضًا على: من يأخذ معاش الأم المتوفية

1- ميراث الزوج

الزوج هو أول المستفيدين من ميراث الزوجة بعد وفاتها، فمن خلال قراءة الآية السابقة نجد أنه أول من يرث وله النصيب الأكبر، حيث يحصل الزوج في تلك الحالة على نصف ما تركته الزوجة بعد قضاء دينها.

إلا أن ذلك مقيد بعدم وجود أبناء قد أنجبتهم، أما إذا كان لها أحفاد وقد توفي عنها أولادها في حياتها، فإن النسبة تتغير حيث يدخل الأحفاد دائرة المستفيدين من الإرث، لكن بوجه عام فإن له النصف من الزوجة.

2- نصيب الأب

شرع الله للأب أن يستفيد من أموال ابنته إن لم يكن لها أولادًا، وهو أمر طبيعي، كونه قد أنفق عليها الكثير من الأموال منذ أن أتت إلى الدنيا، فهو أولى بمالها إن فارقت الحياة، أما عن نسبته في الإرث، فقد قدرت بسدس ما تركته الابنة بغض النظر عن وجود أخوة لها أم لا، فالأمر ليس كإرث الأم لابنتها والذي سنتعرف عليه من خلال الفقرة التالية.

3- إرث الأم

أما عن ميراث الأم من الابنة التي تموت وليس لها ولد ولها زوج، فإن الله قد جعله مضاعف عن الأب، كونها تتحمل الآلام ولها الفضل الكبير على الفتاة منذ أن حملت بها.

فقد شرع لها الله -عز وجل- أن ترث من مال ابنتها ما يقدر بثلث التركة، إلا أن ذلك في حالة عدم وجود أخوة لها، أما إن كان لها الأخوة والأخوات، فإن نصيبها يصبح مثل الأب، حيث تحصل على سدس مماثل له، بعد أن يتم سداد جميع ديونها.

فقد قال الله تعالى في سورة النساء الآية رقم 11: “وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ ۚ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ۚ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ۚ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ“.

تعرفي أيضًا على: إذا تزوجت امرأة رجل بعد سن الستين هل تستحق معاشه

4- إرث الإخوة والأخوات من الأم والأب

في إطار الجواب على سؤال من يرث الأخت التي ليس لها أولاد ولها زوج، نجد أن الأخوة والأخوات من الأم والأب للأخت التي توفت عنهم وليس لها أولاد ويرثها الزوج، فإن الدين قد شرع لهم أن يشاركوها في أموالها.

ذلك من خلال الحصول على النصيب الشرعي لهم، والذي قدره الله -عز وجل- بأن الذكر يكون له ضعف ما ترثه الفتاة، وذلك تطبيقًا لقول الله تعالى في سورة النساء الآية رقم 11:

يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ ۚ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ۚ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ ۚ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ۚ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ۚ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۗ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا ۚ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا.

5- أبناء وبنات العم وأبناء الأخت

شرع الله -عز وجل- لأبناء وبنات العم أن يرثوا من الأخت التي توفيت، لكن في حالة واحدة، وهي أن يكون ليس لديها أي من الورثة الشرعيين السابق ذكرهم، أما بالنسبة لبنات الأخت المتوفية، فإنه من الشرع أن يرثن في مال خالتهم إن لم يكن لها وارث، وتوفيت عنهن أمهن قبل وفاة الخالة.

تعرفي أيضًا على: من يرث المرأة التي ليس لها ولد ولا زوج ولها إخوة

توزيع الإرث بعد قضاء الديون والوصية

في إطار الإجابة على من يرث الأخت التي ليس لها أولاد ولها زوج، يجب أن يعلم الوارثون أنه لا يجب المساس بأموال الأخت المتوفية قبل أن يتم سداد كافة ديونها وتنفيذ وصيتها، حيث يجب تنفيذ الوصية من ثلث الأموال التي تركتها.

فقد قال الله -عز وجل- في أمر الوصية ما يلي في سورة البقرة الآيتين رقم 180، 181: “كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ* فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ“.

كذلك يجب على أقرباء الأخت المتوفاة أن يقوموا بإخراج كافة مصروفات الغسل والدفن والجنازة وتحضير الأوراق، وما إلى ذلك من إجراءات من أموالها التي تركتها قبل أن يشرعوا في تقسيمها فيأخذ كل منهم حقه كما شرعه الله.

كما أنه من الإحسان لها أن يقوموا بإخراج الصدقات والكثير من الأموال في مجالات الخير، حتى ينالها النصيب من تلك الأعمال الصالحة التي تؤنس وحشتها في القبر.

يجب على المرء أن يتقي الله في تنفيذ أحكامه -عز وجل- في أمور الإرث، تجنبًا للوقوع في الذنوب التي لا نتحمل عواقبها.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.