من هي المرأة التي رفضت الزواج من الرسول

من هي المرأة التي رفضت الزواج من الرسول

من هي المرأة التي رفضت الزواج من الرسول مضحية بلقب أم المؤمنين؟ وما هو سبب رفضها بأن تكون إحدى زوجات رسول الله؟ وما هو نسبها؟ في السطور القادمة عبر موقع إيزيس سنعرض لكم المرأة التي رفضت خطبة رسول الله لها، والتي ذكرها التاريخ الإسلامي.

من هي المرأة التي رفضت الزواج من الرسول؟

إنَّ زوجات رسول الله -صلى الله عليه وسلم- اثني عشرة زوجة ممن عقد عليهن رسول الله، ودخل بهن، مثل السيدة خديجة، والسيدة عائشة، والسيدة حفصة، والسيدة ماريا القبطية، ومن زوجاته اللائي عقد عليهن ولم يدخل بهن، السيدة ليلة الأوسية.

لكن من هي المرأة التي ترفض أن يتقدم لخطبتها رسول الله، هذه المرأة هي أم هانئ فاختة بنت أبي طالب بن عبد المطلب بن عبد مناف، بنت عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخت الإمام علي كرَّم الله وجهه.

جاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى السيدة أم هانئ يوم الفتح وقد فر زوجها، وهو على الكفر، وتركها وأبنائها الأربعة بلا معيل لهم، فأراد رسول الله أن يتزوجها لا طمعًا في النساء، أو اشتهاء لهم.

بل كي يكفلها وأبنائها الأربعة، فهي ورسول الله من بيت عبد المطلب، فكانت إجابة أم هانئ -رضي الله عنها- “يا رسول الله لأنت أحب إليَّ من سمعي ومن بصري، وحق الزوج عظيم، فأخشى إن أقبلت على زوجي أن أضيع من حق ولدي“.

فأجابها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “خَيْرُ نِسَاْءِ رَكَبْنَ الْإِبِلَ، صَاْلِحُ نِسَاْءِ قُرَيْشٍ، أَحْنَاْهُ عَلَىَ وَلَدِهِ فِيْ صِغَرِهِ، وَأَرْعَاْهُ عَلَىَ زَوْجٍ فِيْ ذَاْتِ يَدِهِ“، فهذا الحديث معبر عن شيئين:

  • أولهما: عدم إقبال رسول الله على الزواج من النساء لشهوة، فما كان من رفضها الزواج منه إلا امتدحها.
  • الأمر الثاني: هو رغبة رسول الله، والحث على التكافل بين الناس، وصلة الرحم فأم هانئ بنت عم رسول الله.

سيرة أم هانئ بنت أبي طالب

كثيرًا ما سمع المسلمون أسماء بعض الصحابيات لكن لا يعرفون ماذا قدمن هؤلاء الصحابيات الجليلات، ومن ضمن هذه الأسماء اسم الصحابية أم هانئ هي المرأة التي رفضت طلب رسول الله الزواج منها.

أم هانئ هو كنيتها، وهي السيدة فاختة بنت أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مضر بن نزار بن إسماعيل عليه السلام، فهي تتشارك في نسبها مع رسول الله.

ولدت السيدة أم هانئ في العام الميلادي 576، أي أنها أصغر من رسول الله بست سنوات، وعاشت حياتها في مكة وتوفت في عصر الدولة الأموية في ذات العام الذي مات فيه ابن أخيها الحسن بن علي حفيد رسول الله، وهي سنة خمسين من الهجرة.

الاسم الحقيقي للسيدة أم هانئ مختف فيه فقيل كما ذكرنا فاختة، الذي يدل على أحد أنواع الحمام الذي يطير وجناحيه مفرودين، كما قيل هند، السيدة أم هانئ كانت من رواة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد ورد في كتب السيرة أنها روت ما يزيد عن الأربعين حديثًا من أحاديث رسول الله.

أسلمت السيدة أم هانئ سرًا في مكة، وعند الفتح أي في عام ثمانية من الهجرة أشهرت إسلامها، وهو ذات العام الذي حدثت فيه القصة التي تسببت في شهرة السيدة أم هانئ، وهو رفضها لخطبة رسول الله.

فقد ضحت بشرف لقب أم المؤمنين العظيم من أجل أن تربي أبناءها الأربعة، وخشيت أن تقصر في حق أبنائها بعد زواجها من رسول الله، أو تقصر في حق زوجها وقد يكون رسول الله من اهتمامها بأبنائها، فدعا المصطفى لها ولم يغضب، وشهد أنها من خير نساء قريش.

ما جاء في كتب السيرة النبوية عن أم هانئ

في إطار الحديث عن إجابة سؤال من هي المرأة التي رفضت الزواج من الرسول، تردد اسم السيدة أم هانئ في عديد من كتب السيرة النبوية، فعلى الرغم من رفضها الزواج من رسول الله، إلا أن بعض العالمين بالسيرة قد ذكروا اسم أم هانئ في كتب السيرة النبوية مرتين.

المرتين التي ذكر فيها اسم أم هانئ، متعلقان بخطبة رسول الله، إحداهما ثابتة، ومتفق على صحتها في العديد من الكتب، وهذه المرة هي خطبته لها في الإسلام، فاعتذرت لسببين عندها.

السبب الأول أنها كبرت في السن فقد بلغت من العمر الخمسين أو أكثر ببضع سنين، وأما السبب الثاني فهي ذات عيال، فقد رزقها الله من زوجها هبيرة من الأولاد أربعة، فخشيت من عدم عدل بين زوجها، وأبنائها فاختارت أبنائها.

أما المرة الثانية فكانت في الجاهلية، ولم يذكرها إلا محمد بن سعد البغدادي في كتابه الطبقات الكٌبرى، وذكر ابن سعد في الجزء الثامن من كتابه، أن رسول الله قد خطب أم هانئ في الجاهلية، فعزف عنه عمه وزوجها إلى هبيرة بن أبي وهب.

فكان هبيرة من بني مخزوم، وهي قبيلة الصحابي الكبير خالد بن الوليد بن المغيرة، وهي من كبار قبائل، فكان زواجها مصاهرة الكريم للكريم، كما قال أبو طالب عم رسول الله، وأبو فاختة.

قول كبار المشايخ عن أم هانئ

أم هانئ لمكانتها، وما اختارته أن تبقى مع أبنائها عوضًا عن تتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتحدث العديد من كبار مشايخ العالم الإسلامي عن أم هانئ.

الشيخ سعيد الكملي

هو عالم بالفقه المالكي، ويشرح كتاب الموطأ على كرسي الإمام مالك في مسجد السنة في العاصمة الرباط، ويذكر الشيخ أن اسم السيدة أم هانئ هو هند، ويذكر الشيخ أيضًا أن هبيرة عندما علم بدخولها الإسلام نظم قصيدة، ومات هبيرة على الكفر.

فعندما تقدم لخطبتها رسول الله، فاعتذرت لكبرها، وإعالتها لأربعة من الأبناء، فامتدحها رسول الله، وأنها من خير النساء، وخير النساء هن نساء قريش كما جاء في الحديث فيما معناه.

الشيخ عائض القرني

عائض بن عبد الله القرني، واحد من أشهر الدعاة السعوديين في المملكة، وله العديد من المؤلفات في العقيدة، والشريعة، ويسرد الشيخ قصة أم هانئ، ذكر الشيخ أن أم هانئ طلبت من رسول الله من خير العبادات لأنها كبرت وسمنت، وحركتها قلت.

فقال لها رسول الله في حديثٍ صحيح فيما معناه، فأمرها تسبيح الله مائة مرة، فتعادل لها عتق مائة رقبة من ولد إسماعيل، وأنت تحمد الله مائة مرة فتعادل لها عتق مائة فرس في سبيل الله، وأن تكبر الله مائة تكبيرة، وأن تهلل بلا إله إلا الله مائة مرة تملأ لها ما بين السماوات والأرض.

الشيخ متولي البراجيلي

أما الشيخ البراجيلي فقد عرض في إحدى حلقات برنامج الذي يذاع عبر فضائية الندى أحد الأحاديث التي روتها أم هانئ، وهو حديث صحيح متفق عليه، والحدث هو “قدْ أجَرْنَا مَن أجَرْتِ يا أُمَّ هَانِئٍ “.

يتجلى دائمًا العصر الإسلامي بالنساء المؤمنين صاحبات السيرة العطرة، فهنَّ من اتخذنَّ من أمهات المؤمنين القدوة الحسنة، وكانت أم هانئ التي رفضت الزواج من رسول الله من ضمن هؤلاء النساء، رضي الله عنهنّ جميعًا.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.