مميزات وعيوب النقاب

مميزات وعيوب النقاب تأتي في إطار تعدد الاتجاهات ما بين مؤيد ومعارض لارتداء النقاب، بين كونه فريضة أو يندرج تحت الفضائل، وعلى أي حال دعونا نخرج من تلك القاعدة فلا نذكره من باب الحكم ولكن من باب آخر معني بتوضيح مميزات وعيوب النقاب، فهل له أضرار بيّنة تجعل من ارتدائه مضرة؟ أم أن مميزاته تطغى على عيوبه؟ هذا ما نتطرق إليه من خلال موقع إيزيس.

فوائد ارتداء النقاب

من المعلوم أن للمرأة في الإسلام مكانة كبيرة ومن يتفقه في الأحكام الفقهية الخاصة بالمرأة التي وضعها الدين الإسلامي يعلم كيفما يكون وضعها، وقد رأت الفئة المؤيدة للنقاب فيه بعض المميزات، جاءوا بها في الهدي العلمي النبوي في وجود النقاب كلباس للمرأة المسلمة، ومن تلك المميزات ما يلي:

  • يحمي المرأة من الأمراض الميكروبية المعدية، وأي أمراض محتملة في الجهاز التنفسي كالأنفلونزا وبكتيريا السل وما شابه.
  • حماية المرأة من الميكروبات الموجودة على أي مواضع أثناء لمسها.
  • لا يجعل المرأة تستنشق الهواء الملوث بالغبار، أو أي ملوثات للهواء في أكثر الأيام العاصفة في البيئات الملوثة.
  • في النقاب حماية للمرأة من الأشعة الكونية الضارة ومن أي أشعة تتسبب في سرطان الجلد.
  • حماية وجه المرأة من البرودة الشديدة وآثارها، وكذلك الحرارة المرتفعة.. فيكون بمثابة عزلًا حراريًا.
  • يتسبب في انخفاض الإصابة بسرطان الأنف والبلعوم.
  • ترى بعض المنتقبات أن ارتداء النقاب يجعلهنّ في راحة وهدوء، علاوةً على أنه يتسبب في حمايتهنّ من الأعين الجارحة والنظرات السلبية التي تنقص من ذات المرأة.

تعرفي أيضًا على: خلع النقاب لضيق التنفس

متى يُصبح النقاب غير صحي؟

كثيرٌ من السيدات ما أشرن إلى أن النقاب في بداية ارتدائه كان الأمر مميزًا، إلا أنه فيما بعد نتج عنه العديد من المضاعفات التي لم تنتهِ إلا بمجرد خلعه، فكان من أشهرها ضيق التنفس وزغللة العيون، حول هذا الأمر نجد أن التنفس في حال ارتداء النقاب يكون صعبًا مقارنة بالتنفس دونه، علاوةً على أن القماش الموجود في منطقة الأنف والفم من شأنه أن يُراكم البكتيريا والغبار، الذي تستنشقه المرأة المنتقبة، فيزيد من الأمر سوءًا في الإصابة بمشكلات الجهاز التنفسي، وتكون الحالة أسوأ في حالة المعاناة المُسبقة من أزمة صدرية، لأن النقاب في تلك الحالة يحجب ما تحتاجه عملية التنفس من كمية لازمة للأكسجين.

على أن النقاب في بعض الأحيان يعمل على استنشاق كمية أكبر من ثاني أكسيد الكربون، فلا يُمكن أن يخرج بأكمله زفيرًا من فتحة النقاب، لذا يتسبب مع الوقت في الإصابة بضيق التنفس نتيجة قلة الأكسجين تزامنًا مع زيادة ثاني أكسيد الكربون.. الأمر الذي يستتبع في النهاية التهاب الرئتين أو الشعب الهوائية، وعلى وجه أكثر تحديدًا نجد أن النساء اللواتي يعانين من أمراض مزمنة كالتهاب الشعب أو حساسية الصدر أو التليف الرئوي هنّ الأكثر تأثرًا بشكل سلبي بارتداء النقاب، فيفضل في تلك الحالات عدم ارتدائه.

ماذا عن العيون؟ هل يؤثر عليها النقاب؟ هنا نشير إلى أن فتحة النقاب إن كانت ضيقة تكون حافته على حافة الرموش، مما يؤدي إلى انثناء الرموش في اتجاه قرنية العين، الأمر الذي يستتبع جروحًا في القرنية مما يؤثر على المدى البعيد على النظر بشكل عام.

تعرفي أيضًا على: لبست النقاب وندمت

نصيحة لمن تريد لبس النقاب

بعد أن تطرقنا إلى مميزات وعيوب النقاب، كان بوسعنا النصح والإرشاد لمن تحتار في أمرها ولا تجد للقرار الصائب سبيلًا في ظل تعدد الآراء وتضاربها بصدد النقاب، فالقاعدة الإسلامية تشير “أنه لا ضرر ولا ضرار” وهذا ما بوسعنا اتخاذه دليلًا للاستناد إليه للحكم في الأمر، في معنى إن كان من ارتداء النقاب لا تجني المرأة سوى الضرر فلها أن تخلعه، ولا تلقي بنفسها إلى التهلكة، فالدين يُسر.

علاوةً على تلك الفتاة التي ترغب في ارتداء النقاب محاكاة لغيرها من الفتيات، وتدرجه في نطاق الموضة، فهي قد اتخذت سبيلًا مغايرًا، فأصبحت ترتديه على غرار أقرانها دون التطرق إلى عواقبه المستقبلية أو الالتزام به أو أدنى تفكير في ارتدائه عن كثب.

هناك قاعدة فقهية أخرى تعني أن درء المفاسد أجدر من جلب المصالح، فإن اتخذ النقاب فتنة في ذاته أو كان زينة في نفسه أو نتج عن ارتدائه العيوب ما لا يُمكن للمرأة تحملها فإن القرار الأرجح هو الإحجام عنه، وخلعه إن كانت ترتديه، بيد أن الشرع لا يجعل من النقاب فرضًا في الأساس، فالدين الإسلامي قد أمر المرأة بالاحتشام، ذلك المعنى الواسع الذي ينأى عن جعل النقاب هو الصورة المثلى له، فالاحتشام له قواعده ومواصفاته البيّنة.

تعرفي أيضًا على: حديث المرأة كلها عورة إلا الوجه والكفين

النقاب ليس واجبًا إلا على المرأة باهرة الجمال!

ربما يحسم الأمر في صدد مميزات وعيوب النقاب تلك الفتوى الإلكترونية التي أشارت إلى أن النقاب في حكمه لا يُعد فرضًا، فاللباس الشرعي هو ما أمرت به المرأة ليس إلا، إنما النقاب ربما يستوجب في حالة المرأة التي في جمالها الفتنة الشديدة، فلها أن ترتدي النقاب حتى لا تثير الفتنة بين الرجال، هذا في رأي بعض الفقهاء.

أما من كانت ترتدي النقاب ورأت فيه من المضار فلها أن تخلعه ولا تكون بذلك آثمة قط، فالنقاب الذي هو تغطية للوجه ليس فرضًا على المسلمة، أما عما أمرت به فهو تغطية سائر جسدها فيما عدا الوجه والكفين، فالكثير من آيات القرآن الكريم جاءت لتنهي المرأة المسلمة عن إبداء زينتها لغير المحارم من الرجال.

جملة القول إذًا.. إن النقاب من وجه نظر مرتدياته به من المميزات ما لا يُمكنهنّ خلعه، ومن وجهة نظر مغايرة توجد به الكثير من العيوب التي تجعل في ارتدائه ضررًا يجب تجنبه، وبين هذا وذاك تأتي الشريعة الإسلامية باليسر الذي لا يجعل هناك ضررًا ولا ضرار.

وجود بعض العيوب والمضار الناتجة عن ارتداء النقاب لا يعني أن الأمر مطلقًا، بل يظل نسبيًا طالما نجد أن هناك من السيدات المنتقبات لا يعانين من أي مشاكل صحية قط جراء ارتدائهنّ النقاب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.