مشاكل المرأة في سن الأربعين

مشاكل المرأة في سن الأربعين تأتي نتاجًا للتغيرات الهرمونية المصاحبة لها في تلك الفترة ممهدة بدورها لانقطاع الطمث، وعادةً ما تعاني المرأة الأربعينية من بعض المشكلات الصحية والنفسية وما تتعلق بصحتها الإنجابية.. إلا أن تلك الأمور تختلف من امرأة لأخرى بطبيعة الحال وفقًا لمدى الاستجابة لتلك التغيرات، ومن خلال موقع إيزيس يُمكننا توضيح تلك المشكلات تفصيلًا.

مشاكل المرأة في سن الأربعين

حينما يأتي سن الأربعين تصاب المرأة بالفزع، في حين أن غيرها عادةً ما تندفع إلى الحياة أكثر شغفًا.. فما الفارق إن كانت الأعراض التي تنتابهنّ واحدة، إلا أن المعاناة من مشاكل المرأة في سن الأربعين ترتبط بدورها بمدى محاولة إمساك المرأة بمباهج عمرها الجديد.

خلال الأربعينيات من عمر المرأة تتعرض إلى بعض التحولات، فالتمثيل الغذائي يسير بوتيرة أبطأ، علاوةً على هرمون الاستروجين الذي يكون فيه طريقه إلى التلاشي.. هذا ويكون لتلك التغيرات آثارًا بالغة على المرأة في احتمالية المعاناة من بعض المخاطر الصحية والتي تتجلى فيما يلي:

1- مرض السكري

عادة ما نجد أن أغلب مرضى السكر من المتقدمات في العمر، وهنا يكون للنظام الغذائي المتبع دورًا جليّا في تعزيز الإصابة، علاوةً على زيادة الوزن، فإن كان مرض السكري من مشاكل المرأة في سن الأربعين عليها أن تقي نفسها منه من خلال ممارسة التمارين بوتيرة منتظمة وأيضًا اتباع نظام صحي.

تعرفي أيضًا على: هل المرأة في الأربعين تعتبر عجوز

2- نقص الفيتامينات

إن نقص الفيتامينات بدوره تتعرض له المرأة في أي من المراحل العمرية، إلا أن المتقدمات في العمر يصبحن عرضة إلى نقص نسب الفيتامينات في الجسم مقارنة بغيرهنّ، مما يستتبع الإصابة ببعض الأمراض.

من أكثر الفيتامينات التي تعتبر عرضة للنقص، هو فيتامين د، والذي يفسر معاناة الأربعينية من التهابات وآلام المفاصل، علاوةً على أن الاضطراب العاطفي والدخول في حالة من الاكتئاب يعزو بدوره إلى نقص أنواع من الفيتامينات.

3- أمراض القلب

من المحتمل أن تؤدي بعض العادات الخاطئة كالتدخين أو الطعام غير الصحي وكذلك تناول الكحوليات إلى تعزيز خطر الإصابة بالنوبات القلبية في سن الأربعين.

4- انخفاض كتلة العظام

تشعر المرأة بكبرها عند مرورها بسن الأربعين، حيث أصبحت عرضة للإصابة ببعض الأمراض، وأكثرها شيوعًا مما نجد عليه أمهاتنا، أن تصاب المرأة بانخفاض الكتلة العظمية التي تؤول في النهاية إلى الإصابة بهشاشة العظام، هذا ما يعزو بدوره إلى انخفاض الهرمونات والكالسيوم.

علاوةً على زيادة فرص التعرض إلى زيادة الوزن، مما يعني أنه يُتطلب من المرأة في ذلك العمر المحافظة على الأطعمة الغنية بالعناصر التي تحتاجها حتى لا تفقدها مسببة بعض الأمراض، كما أن التهابات المفاصل تعتبر من أكثر ما تتعرض له المرأة الأربعينية إثر تكرار مرات الحمل والرضاعة مما يقلل من نسبة الكالسيوم.

5- سرطان الثدي

من المعروف أن نسبة إصابة النساء بسرطان الثدي تزداد في حالة التقدم في العمر، تزامنًا مع الكثير من العوامل التي تعزز من فرص الإصابة، لذا يُنصح بإجراء متابعات دورية مع الطبيب، حتى يسهل من اكتشاف المرض إن وجد وعلاجه بشكل مبكر.

تعرفي أيضًا على: هل يعود سرطان الثدي بعد العلاج الإشعاعي

6- انقطاع الطمث

من مشاكل المرأة في سن الأربعين إلا أنها طبيعية تمامًا، رغم ما تستتبعه من تغيرات هرمونية ونفسية، حيث يصاحبها الكثير من الأعراض التي لم تعتاد عليها المرأة من قبل، والتي من أشدها الاكتئاب.

7- زيادة الوزن

واحد من أشهر مشاكل المرأة في سن الأربعين.. لأنه ينتج في المقام الأول إثر تخزين الدهون في الجسم الناتج عن نقص هرمون الاستروجين، مما يعني أن المرأة تكتسب وزن إضافي، يعود أيضًا إلى احتباس المياه إلى الدرجة التي لا يُمكن التخلص منها بسهولة.. الأمر الذي يؤدي إلى تأثيرات سلبية على ثقة المرأة بنفسها.

علاوةً على أنه مع تقدم العمر عند النساء يعانين من خلل في هرمون “اللبتين” وهو المسؤول بدوره عن إحساس الشبع، وعندما يحدث خلل ما في ذلك الهرمون تفقد المرأة التمييز بين إحساسها بالشبع من عدمه، مما يستتبع زيادة في الوزن بشكل أزيد من المعدلات الطبيعية.

تعرفي أيضًا على: طرق حرق الدهون وخسارة الوزن

هل سن اليأس يعني نهاية الجنس؟

تعبير سلبي جدًا أن نستخدم سن اليأس للإشارة إلى انقطاع الخصوبة الإنجابية عند المرأة، ففي حين اعتبار أن التقدم في العمر يقلل من أدائها الجنسي إلا أن البعض يؤكد على أن هذا الأداء يكون أفضل كلما تقدم الوقت.

نرى أن انقطاع الطمث في سن الأربعين عند المرأة يرتبط ببعض الأعراض منها زيادة الوزن والشعور بالهبات الحرارية وأيضًا كثير من الأمور المؤثرة على الوضع النفسي، نظرًا لانخفاض هرموني الاستروجين والتستوستيرون، فلا يُمكن للمرأة أن تشعر بالإثارة بسهولة وهي في تلك المرحلة العمرية.

لا شك في أن سن الأربعين يجعل فرص الحمل قليلة عند المرأة، نظرًا لأن التبويض يقل مما يجعل البويضات غير قابلة للتخصيب، الأمر الذي يؤثر بدوره في صحتها الإنجابية.

من الممكن أن نعزي تغيرات الحياة الجنسية عند المرأة الأربعينية إلى اهتزاز ثقتها بنفسها نتاجًا للتغيرات الفسيولوجية الطارئة، فتشعر وكأنها لم تكن مرغوبة كما كانت في السابق، فلا رضا عاطفي ولا رضا جنسي.

إلا أن هناك الكثير من الدراسات التي أجريت على العديد من النساء ممن تجاوزن عمر 35 أنهن قادرات على الوصول إلى النشوة الجنسية، فلا علاقة إذًا بين الرغبة الحميمة والسن، إنما العامل الأكثر تأثيرًا على الأداء الجنسي هو العامل النفسي للمرأة مما يتضمن مدى ثقتها بنفسها.

بل هناك دراسات تشير إلى أن الجنس يصبح أفضل كلما تقدم العمر، حيث ينم عن حرية مطلقة، إضافة إلى أن المرأة تكون على قدر كاف من العقلانية والنضج ما يخول لها أن تعرف دوافعها الجنسية بوضوح.. فتبحث عن علاقة جنسية أقرب إلى الواقعية.

احتياجات المرأة بعد سن الأربعين

مرحلة جديدة مختلفة تكون المرأة على مشارفها، لا عليها أن تقع أسيرة أي تغيرات تعكر صفوها أو تؤرق أسلوب حياتها، وحتى تتفادى التعرض إلى أي من المشكلات الصحية عليها أن تتبع ما يلي:

  • الحرص على عدم زيادة الوزن المفرطة باتباع نظام غذائي صحي لا يحتوي على سعرات حرارية عالية.. لأن زيادة الوزن من شأنها أن تتسبب في اهتزاز ثقة المرأة بنفسها في تلك الفترة.
  • تُمنح عملية الأيض عند المرأة الأربعينية تأثيرًا إيجابيًا إن عملت على ممارسة الرياضة بانتظام كل يوم، حتى إن كانت رياضات بسيطة فإنها تساعدها على تقوية العظام والحفاظ على الوزن المثالي.
  • ممارسة تمارين الاسترخاء كلما شعرت بالغضب أو التوتر، حتى تساعدها على تخطي حاجز التقلبات الهرمونية التي تلقي بآثارها السلبية على صحتها النفسية.
  • الحرص على تناول البروتينات والأطعمة الغنية بالأحماض الأمينية، حيث من شأن ذلك تعزيز الناقلات العصبية في المخ مما يؤدي إلى تحسن الحالة المزاجية للأفضل، علاوةً على منعها من الدخول تحت طائلة الاكتئاب.
  • لا يجب أن تتجنب المرأة الأربعينية الاجتماعيات، وتلقي بذاتها في كنف أسرتها فقط، فيجب أن تعطي متنفسًا لها مع الأصدقاء، حتى تعزز لديها احترام الذات والقدرة على المواثبة والمضي قدمًا.

نفسية المرأة بعد الأربعين

ما إن تدخل المرأة في سن الأربعين تتعرض إلى سلسلة من الهواجس ودوامة من تقييم الذات لا يُمكن أن تتحملها إلا أقوى النساء، فعلى الصعيد الفسيولوجي والجسدي يحدث لها الكثير من التغيرات الواضحة، والتي تؤثر بدورها على حالتها النفسية.

فتراقب المرأة الأربعينية جمالها، وملامحها، وعلامات التقدم في العمر التي ظهرت على وجهها، فربما تُصاب بالاكتئاب أو تكون أكثر شغفًا بالحياة.. لثقتها بنفسها التي تمثل لها حصنًا منيعًا من التقلبات المحتملة.

حيث إن العوامل البيولوجية تؤثر على اكتئاب سن اليأس، مما يؤدي إلى تغييرات مزاجية حادة، تظهر على شاكلة التوتر الدائم دون داع، والغضب غير المبرر.. وربما الشعور بالملل والرتابة واللجوء إلى الانطواء والعزلة.

إلا أن الدراسات النفسية أثبتت أن التاريخ الشخصي الذي يختلف من امرأة لأخرى وكذلك التاريخ العائلي من شأنه أن يكون له دورًا كبيرًا في استمرار اكتئاب سن اليأس أو بدايته من الأساس.. مما يغير من آلية استقبال مشاكل المرأة في سن الأربعين.

لا يعني سن اليأس أن تُلقي المرأة بنفسها في براثن أعراضه التي أغلبها أعراض نفسية تضعها في مخيلتها فقط إثر تجارب الأخريات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.