متى تكون العادة حلال للعزباء

متى تكون العادة حلال للعزباء؟ وما هو رأي الدين في ممارسة العادة السرية؟ فهناك الكثير من الفتيات يعتقدن أنها من الأمور غير المحرمة كونها لم تذكر في أي من النصوص الدينية بشكل واضح، إلا أن موقع إيزيس أراد أن يسلط الضوء على تلك الأمور الشائكة، وذلك عبر السطور التالية لنجيب على كافة الأسئلة التي تدور حول العادة السرية للعزباء.

متى تكون العادة حلال للعزباء

يقول رسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم- في رواية عبد الله بن مسعود: “يا معشرَ الشَّبابِ، من استطاع منكم الباءةَ فليتزوَّج، فإنَّه أغضُّ للبصرِ، وأحصنُ للفرجِ(صحيح)، كذلك قال -صلوات ربي عليه وسلامه- في حديث شريف آخر برواية النعمان بن البشير:

سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: وأَهْوَى النُّعْمانُ بإصْبَعَيْهِ إلى أُذُنَيْهِ، إنَّ الحَلالَ بَيِّنٌ، وإنَّ الحَرامَ بَيِّنٌ، وبيْنَهُما مُشْتَبِهاتٌ لا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ، وعِرْضِهِ، ومَن وقَعَ في الشُّبُهاتِ وقَعَ في الحَرامِ، كالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى، يُوشِكُ أنْ يَرْتَعَ فِيهِ، ألا وإنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، ألا وإنَّ حِمَى اللهِ مَحارِمُهُ، ألا وإنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً، إذا صَلَحَتْ، صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وإذا فَسَدَتْ، فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، ألا وهي القَلْبُ” (صحيح).

من خلال الأحاديث السابقة يمكن لأي من الفتيات أن تعرف أن العادة السرية من الأمور التي حرمها الله عز وجل، ولا حاجة للجدال في ذلك، وبما أن ما يحرمه الله كثيره، فإن قليله من شأنه أن يحركم فإن ممارسة العادة السرية ولو لمرة واحدة أمر في غاية الحرمانية، ولا يوجد وقت من شأنه أن يكون إجابة سؤال متى تكون العادة حلال للعزباء.

فالعادة اسرية من الأمور التي تخل بأخلاق الفتاة المسلمة التي تحب الله -عز وجل- وتتقيه في كافة أمورها، فقد قال الله عنها -جل في علاه-:

وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ” سورة النور الآية رقم 31

فكيف يمن الله عليها ويجعل لها من الصفات أحسنها، وهي تفكر في أمر حرمه الله عز وجل، وبذلك نكون قد أجبنا بشيء من التفصيل على سؤال متى تكون العادة حلال للعزباء.

تعرفي أيضًا على: متى تكون العادة حلال للمطلقة

أضرار العادة للعزباء

بالنظر إلى الأحكام الدينية نجد أن الله -عز وجل- لا يمنع المرء من ممارسة شيء، إلا لأن من شأنه أن يكون سببًا في إلحاق الضرر به، سواء من الناحية الجسمية أو النفسية، فممارسة العادة من الأمور التي لا تخلو من ذلك، حيث يمكنها أن تفعل بالفتاة ما يلي:

  • تتسبب ممارسة العادة في شعور العزباء بالكسل والخمول والرغبة في الحصول على قسط من الراحة على الرغم من أنها تنام بشكل جيد.
  • الرغبة في الجلوس منفردة من أجل الاستمرار في تلك الممارسة، فالعادة السرية من الأمور التي من الممكن أن تتسبب في إدمانها، وهنا تكون الفتاة قد دخلت نفقًا مظلمًا من شأنها ألا تخرج منه بسهولة، ذلك لأنها إن أدمنت الأمر فإنها ستعتاد على الاستمتاع الحميمي بتلك الطريقة فقط، حتى بعد الزواج.
  • تتسبب في الكثير من الفطريات والالتهابات المهبلية.
  • في الكثير من الأحيان تؤدي ممارسة العادة السرية إلى احتقان المهبل مما يشعر الفتاة بألم أسفل البطن بصرف نظر عن الألم النفسي الذي تتعرض له، كونها تخرج عن الفطرة والغريزة السوية من خلال الحصول على الاستمتاع الحميمي بنحو خاطئ.
  • العادة السرية من الأمور التي تتسبب في تشتت الذهن، وعدم قدرة الفتاة على التركيز، كون الأمور الحميمة قد احتلت الجزء الأكبر من تفكيرها.

لهذا حرم الله ممارسة العادة، وهو الأمر الذي تأكدنا منه في سياق الجواب على سؤال متى تكون العادة حلال للعزباء.

تعرفي أيضًا على: هل العادة السرية تسبب عقم عند البنات

كيفية الإقلاع عن ممارسة العادة للعزباء

إن كانت الفتاة قد وقعت في فخ الحصول على الاستمتاع الحميمي عن طريق ممارسة تلك العادة ظنًا منها أنها من الأمور غير المحرمة، ففي إطار التعرف على الجواب الصحيح لسؤال متى تكون العادة حلال للعزباء نجد أن هناك العديد من الأمور التي من شأنها أن تساعدها على الإقلاع عنها، والتي من شأنها أن تتمثل فيما يلي:

1- التقرب إلى الله بالطاعات

يقول الله -عز وجل- في سورة النور الآية رقم 33: “وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ۗ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا ۖ وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ ۚ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ“.

فمن أهم ما يجب أن تقوم به العزباء في تلك الفترة أن تتقرب من الله -عز وجل- وتستعفف ليمن عليها بالاستمتاع في سياق ما أحله الله عز وجل، فيمكنها أن تصلي وتتقرب إلى الله بالكثير من الطاعات التي تعمل على تهذيب روحها وتقويمها، فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث القدسي:

يقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي، وأنا معهُ حِينَ يَذْكُرُنِي، إنْ ذَكَرَنِي في نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي، وإنْ ذَكَرَنِي في مَلَإٍ، ذَكَرْتُهُ في مَلَإٍ هُمْ خَيْرٌ منهمْ، وإنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا، تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ ذِراعًا، وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِراعًا، تَقَرَّبْتُ منه باعًا، وإنْ أتانِي يَمْشِي أتَيْتُهُ هَرْوَلَةً. وفي روايةٍ: بهذا الإسْنادِ، ولَمْ يَذْكُرْ: وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِراعًا، تَقَرَّبْتُ منه باعًا” (صحيح) رواه أبو هريرة.

الجدير بالذكر أن اقتراب الفتاة من المولى -عز وجل- وكثرة صلاتها ونضحها الماء على سائر الجسد أثناء الوضوء من الأمور التي تعمل على تخفيف شعورها بالرغبة الحميمة مما يجعل من أمر إقلاعها عن عادة سهلًا للغاية.

تعرفي أيضًا على: متى تكون العادة حلال للمطلقة

2- استغلال أوقات الفراغ

ينبغي على الفتاة أن تستغل أوقات فراغها على النحو الصحيح، وذلك من خلال ممارسة العديد من الأنشطة الرياضية أو تنمية المواهب، أو تعلم أي من اللغات الجديدة، بدلًا من أن تفكر في الأمور الحميمية رغمًا عنها، مما يدفعها إلى اللجوء إلى العادة السرية، والجدير بالذكر أنه عليها أن تتذكر دائمًا أنها من الأمور بالغة الضرر.

كذلك من الضروري أن تتنبه إلى أن مشاهدة الأفلام الإباحية أو اللقطات المثيرة، من شأنها تكون سببًا في حصولها على الكثير من الذنوب، فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد قال في حديثه الشريف: “العينُ تَزني والقلبُ يَزني فزِنا العينِ النظَرُ وزِنا القلبِ التمَنِّي والفَرجُ يُصَدِّقُ ما هُنالِكَ أو يُكَذِّبُه” صحيح رواه أبي هريرة.

لذا عليها أن تعلم أنها غالية للغاية وأن تبتعد عن تلك الأفعال التي حرمها الله عز وجل، وتتيقن أنه لا شيء في الدنيا يمكنه التحايل على دين الله.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.