مبطلات صيام النافلة للنساء

مبطلات صيام النافلة للنساء كثيرة ومتعددة ومن الضروري أن تكون المرأة المسلمة على إحاطة بها، من أجل أن يكون صيامها صحيحًا، فالتشريعات الدينية التي جاءت في كتاب الله والسنة النبوية المطهرة من الأمور التي لا يجب التغافل عنها أبدًا، لذا ومن خلال موقع إيزيس سوف نتعرف على تلك المبطلات عبر السطور التالية.

مبطلات صيام النافلة للنساء

يقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي برواية أبي هريرة: ” أنَّ اللهَ قال: من عادَى لي وليًّا فقد بارزني بالحربِ ، وما تقرَّب إليَّ عبدي بشيءٍ أحبَّ إليَّ ممَّا افترضتُ عليه وما يزالُ يتقرَّبُ إليَّ بالنَّوافلِ حتَّى أحبَّه فإذا أحببتُه كنتُ سمعَه الَّذي يسمَعُ به وبصرَه الَّذي يُبصِرُ به ويدَه الَّتي يبطِشُ بها ورِجلَه الَّتي يمشي بها ، ولئن سألني عبدي أعطيتُه ، ولئن استعاذني لأُعيذنَّه وما تردَّدتُ في شيءٍ أنا فاعلُه تَرَدُّدي عن نفسِ المؤمنِ ، يكرهُ الموتَ وأكرهُ مُساءَتَه” صحيح.

فالتقرب إلى الله عز وجل بالنوافل من الأمور التي تتسبب في صلاح الأحوال وربح المرأة في الدنيا والآخرة، سواء أكانت تلك النوافل صلاة أو صيام أو أي من الأعمال الدينية الأخرى، إلا أنها من الضروري أن تكون ملمة بالأحكام التي تتعلق بها، حتى لا تجد أنها تقوم بتلك النوافل على نحو غير صحيح.

فكما أن صيام النوافل له الأجر العظيم إلا أنه يجب على المرأة التعرف على كافة مبطلاته، والتي أتت على النحو التالي:

1- ممارسة العلاقة الزوجية

على الرغم من أن ممارسة العلاقة الحميمة تعتبر إثمًا عظيمًا في نهار رمضان كونها تهتك حرمة الفريضة وتكون في تلك الحالة كفارتها إما عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينًا، إلا أنه في حالة إن كان الصيام نافلة فإنه لا يكون عليها من الأمر شيء، سوى أن صومها قد بطل، ولها أن تختار يومًا آخر لتصوم فيه.

تعرفي أيضًا على: زوجي عاد من السفر وجامعني برضاي في نهار رمضان

2- القيام بالاستمناء

الاستمناء من الأمور المحرمة في ديننا الحنيف، كونها تخرج عن الفطرة التي فطر الله المسلمين عليها، فليس من الضروري أن يأتي ذكرها بشكل واضح وصريح في أي من النصوص الدينية، لنتأكد من حرمانيتها، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

الحلالُ بيِّنٌ والحرامُ بيِّنٌ وبينَهُما مشتَبِهاتٌ لا يعلمُها كثيرٌ منَ النَّاسِ فمنِ اتَّقى الشُّبُهاتِ استبرَأ لدينِهِ وعِرضِهِ ومن وقعَ في الشُّبُهاتِ وقعَ في الحرامِ كالرَّاعي حولَ الحِمى يوشِكُ أن يرتَعَ فيهِ ألا وإنَّ لِكُلِّ ملِكٍ حِمَى ألا وإنَّ حِمَى اللَّهِ محارمُهُ ألا وإنَّ في الجسَدِ مُضغةً إذا صلُحَتْ صلُحَ الجسَدُ كلُّهُ وإذا فسَدَت فسَدَ الجسَدُ كلُّهُ ألا وَهيَ القَلبُ” صحيح رواه النعمان بن البشير.

لذا فإنه حري بالمرأة أن تنقطع عن ممارسة ذلك الأمر، سواء أكان في ميقات صوم أو إفطار، كونه أمر يغضب الرحمن عز وجل، علاوة على أن حكمه الشرعي مفسد للصوم إن وصلت المرأة إلى مرحلة الإنزال.

3- وصول أي شيء إلى الجوف

في حالة صيام شهر رمضان المعظم إن أكلت المرأة أو شربت وهي ناسية، فإن صيامها جائز، وليس عليها القضاء، وذلك استنادًا إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في رواية أبي هريرة:

مَن أكَلَ ناسِيًا وهو صائِمٌ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ؛ فإنَّما أطْعَمَهُ اللَّهُ وسَقاهُ” صحيح.

إلا أنه في حالة الصيام النافلة، فإنها إن أكلت أو شربت حتى وإن كانت غير متذكرة فإنها في تلك الحالة مفطرة، وليس عليها من الأمر شيء، كون الطعام أو الشراب هنا أيًا كان السبب فأنه مبطلات صيام النافلة للنساء.

4- التقيؤ عن عمد

في حالة إن تقيأت المرأة عن عمد أثناء الصوم فإنها مفطرة، أما إن غلبها الأمر ولم تكن لها القدرة على منعه من الحدوث، فإنها في تلك الحالة لا تزال صائمة وصيامها صحيح، على ألا تكون قد ابتلعت شيء قد خرج إلى الحلق.

فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:” من ذرَعهُ القيءُ وهو صائمٌ فلا قضاءَ عليه ومنِ استقاءَ فليقضِ” رواه أبي هريرة.

5- نزول دم الحيض

إن نوت المرأة الصيام فأصبحت ورأت دم الطمث الشهري، فإنها في تلك الحالة مفطرة، فعليها أن تنتظر إلى أن تنتهي أيام عادتها الشهرية، ومن ثم الاغتسال وتجديد نية الصوم قبل مطلع الفجر.

تعرفي أيضًا على: هل يجوز رسم الحواجب في رمضان

6- الإغماء طوال النهار

ذهب المذهبين الحنبلي والشافعي إلى أنه في حالة الإغماء طوال اليوم يدخل حينها الأمر ضمن مبطلات صيام النافلة للنساء كونها لم تستفد من الأمر شيء على الإطلاق، فالصوم ليس ترك الطعام والشراب فقط، ولكنه قيام بالعبادات من أجل التقرب إلى الله عز وجل، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

قالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ له إِلَّا الصِّيَامَ، فإنَّه لي وَأَنَا أَجْزِي به، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، فَإِذَا كانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ، فلا يَرْفُثْ يَومَئذٍ وَلَا يَسْخَبْ، فإنْ سَابَّهُ أَحَدٌ، أَوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ: إنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ، يَومَ القِيَامَةِ، مِن رِيحِ المِسْكِ وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ بفِطْرِهِ، وإذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بصَوْمِهِ” صحيح رواه أبو هريرة.

7- عملية الولادة

من مبطلات صيام النافلة للنساء أن يأتيها المخاض في النهار فتخضع إلى عملية الولادة، فالتخدير الكامل ونزول دم النفاس من الأمر التي تجعل الصوم غير صحيحًا، وليس عليها حرج في ذلك.

تعرفي أيضًا على: هل يجوز الإفطار في رمضان للمرضعة

الأعمال المستحبة في صيام النافلة

هناك الكثير من الأعمال المستحب القيام بها حين تقوم المرأة بصوم النافلة كي تضاعف أجرها، فيجب أن يكون لسان المرأة دائمًا رطبًا بذكر الله جل في علاه، سواء في حالة الصوم أو الإفطار، كذلك عليها ألا تنسى أن قراءة ما تيسر من آيات الذكر الحكيم تكون سببًا في أن تجني الكثير من الحسنات.

فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:” من قرأَ حرْفًا من القرآنِ كُتِبَ له حَسَنَةٌ ولا أقولُ آلَم ذَلِكَ الْكِتَابُ ولكنَّ الألفَ حرفٌ واللامَ حرفٌ والميمَ حرفٌ والذالَ حرفٌ والكافَ حرفٌ” رواه عوف بن مالك.

كذلك لا ينبغي أن تنسى أنه من أحب الأعمال إلى الله عز وجل إخراج الصدقات، والتي يضاعف الله أجرها في الصيام، فقد قال الله تعالى في سورة البقرة الآية رقم 261

مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ ۗ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ”

ينبغي على المرأة التأكد من أن صومها صحيح حتى تنال عظيم الأجر والثواب وتغرق في فيض من الحسنات تجعل حياتها مبارك فيها وتكون في معية الله دائمًا.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.