لماذا يرفض المجتمع الزواج من مطلقة

لماذا يرفض المجتمع الزواج من مطلقة؟ وما مميزات الزواج من مطلقة؟ عادةً ما تواجه المرأة المطلقة في حياتها العديد من الصعوبات سواء من أسرتها أو غيرهم، الأمر الذي يجعلها تشعر بأنها غير مرغوب بها، وبالفعل يمتنع العديد من الشباب الزواج من المرأة المطلقة وينظرون لها وكأنها شخص مُخطئ، لذا سوف نتعرف على الأسباب التي تدفعهم نحو ذلك بشيء من التفصيل، من خلال موقع إيزيس.

 لماذا يرفض المجتمع الزواج من مطلقة؟

ما زالت المجتمعات العربية تحتوي على العديد من العادات السلبية بالرغم من التقدم التكنولوجي الكبير الذي وصل له العالم في تلك الآونة، ومن أبرز السلبيات التي تظهر في المجتمع العربي بشكل واضح هو الاضطهاد الكبير والمتعمد للمرأة المطلقة.

من الجدير بالذكر أن تلك المرأة لا تستحق ذلك، فهي امرأة لم تقبل على نفسها ما تقبله نساء كثيرات لمجرد تربية الأطفال لذا فهي الأقوى، وتكمُن الإجابة على سؤال لماذا يرفض المجتمع الزواج من مطلقة، في الأمور التالية:

  • العذرية من أكبر الهواجس التي تهاجم الشباب وتجعلهم يفضلون الزواج من امرأة عذراء لم يسبق لها الزواج.
  • رغبة الرجل في الزواج من فتاة لا تعلم شيء عن الزواج ويبدأ هو في وضع القيود التي تسير عليها.
  • الخوف من أن تفشل تلك الزيجة كما فشلت التي قبلها.
  • القلق من أن تبدأ المرأة المطلقة في المقارنة بين زوجها السابق وزوجها الحالي.
  • الخوف من المجتمع الذي ينظر للمرأة المطلقة على أنها امرأة ناقصة أو تعاني من عيوب.
  • إن كانت تمتلك أطفال فإن ذلك الأمر سوف يُصعب الأمر أكثر، لعدم رغبة الرجال في تربية أبناء رجال آخرون.
تعرفي أيضًا على حكم زواج الرجل البكر من المطلقة

مميزات الزواج من مطلقة

بعد أن تمكنا من الإجابة على سؤال لماذا يرفض المجتمع الزواج من مطلقة، يجدر بنا ذكر أنه بالرغم من الرفض التام للجواز من المرأة المطلقة في المجتمعات العربية، إلا أن هذا الأمر يعود على الرجل بالعديد من المميزات التي لا يمكن التغافل عنها، ويمكن تلخيصها في الآتي:

  • المرأة المطلقة تمتلك رغبة في الاستقرار كبيرة جدًا، وأكثر من الفتاة العذراء، لكونها فشلت في علاقة وتحلم بالنجاح في الأخرى.
  • تكون تلك المرأة مسؤولة أكثر من الفتاة التي لم يسبق لها الزواج من قبل، حيث إنها تدرك جيدًا معنى البيت ومسؤولياته، وبالتالي سوف توفر على الزوج العديد من الأشياء مثل الجِدال الذي يحدث في أول عام من الزواج.
  • تتمتع تلك المرأة بقدر كبير من الحكمة التي تجعلها ربة منزل جيدة وبإمكانها تربية الأطفال تربية صالحة وتنشئتهم بشكل جيد.
  • المرأة المطلقة أكثر نضجًا من النساء اللواتي لم يسبق لهن الزواج، حيث مررن بالعديد من المراحل التي أثرت في شخصيتهن كثيرًا.
  • التوقعات التي تمتلكها تلك المرأة تكون أكثر واقعية ومنطقية، فلن تضع لنفسها مواصفات قياسية في شريك حياتها الثاني، كل ما تحتاجه هو شخص يحبها بصدق ويخلص لها في المعاملة.
  • يمكن الاعتماد عليها في العديد من الأمور الزوجية، فهي مرت بتجربة مكنتها من اكتساب العديد من الخبرات.
  • قادرة على تحمل الصعوبات وخوض المعارك من أجل الحفاظ على زوجها وعلى بيتها، خاصةً إن كانت عانت كثيرًا في الزواج الأول.
  • الزواج من امرأة مطلقة سوف يوفر العديد من مصروفات الزواج الباهظة والتي لا جدوى منها، حيث إن تلك المرأة لن ترغب في شراء فستان بملايين الدولارات، ولن تشترط أن يكون هناك شهر عسل في المالديف، كل ما ترغب به حياة مستقرة وكريمة.
  • تختلف اهتماماتها بشكل كبير، فلن يُهمها الأمور التافهة المتعلقة بالإنفاق ببزخ، ولكن كل ما ترغب به هو العيش بسلام وفي علاقة زوجية ناجحة.
  • تمنح زوجها حبًا لا يمكن لأي فتاة أن تمنحه لزوجها، ويرجع ذلك إلى أنها تراه عوضًا لها عما رأته في حياتها السابقة.
  • أغلب نساء الرسول صلى الله عليه وسلم كانوا مطلقات، ولذلك فإن الزواج من امرأة مطلقة يعتبر بمثابة اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم.
تعرفي أيضًا على ماذا تفعل المطلقة إذا احتاجت للعلاقة

عيوب الزواج من مطلقة

على الرغم من كثرة المميزات التي يمكن الحصول عليها من الزواج من امرأة مطلقة، إلا أن ذلك قد ينتج عنه العديد من العيوب أيضًا، ولكن بالحسابات المنطقية يجب العلم أن جميع الزيجات ينتج منها عيوب، وفي سياق الإجابة على سؤال لماذا يرفض المجتمع الزواج من مطلقة سوف نقوم بذكر أبرز العيوب التي تعود على الرجل الذي يتزوج من امرأة مطلقة، وهي على النحو التالي:

  • ما زال المجتمع قاسي لأبعد درجة على المرأة المطلقة، وتلك القسوة من الطبيعي أن تنتقل إلى الرجل الذي يتزوج من تلك المرأة، وسوف يقابل رفض كبير وغير مبرر من جميع الناس المحيطين به.
  • من الطبيعي أن تكون المرأة المطلقة تعاني من بعض المشكلات النفسية التي لا يمكنها التخلص منها بسهولة بسبب ما حدث لها في الزيجة الأولى.
  • المرأة المطلقة من أكثر النساء اللواتي يعانين من الغيرة على أزواجهن، ويرجع ذلك إلى خشيتهم من خسارة العلاقة كما حدث في الماضي.
  • سوف يبذل الرجل مجهود مضاعفًا لكي يساعد تلك المرأة في الخروج من بقايا الماضي وهذا الأمر قد يستغرق بعض الوقت ولذا عليه أن يكون صبورًا نوعًا ما.
  • إن كان للمرأة أبناء من الزيجة الأولى سوف يكون الأمر أشبه بالكابوس، حيث إن الرجل سوف يواجه صعوبة شديدة في التقرب إليهم وكسب ثقتهم لكونهم يخافون من أن يأخذ مكان والدهم، وإن كانوا كبار في الفئة العمرية فإن ذلك سوف يصيبهم بالغيرة.
  • علاقة المطلقة بزوجها السابق قد تكون سببًا في فساد تلك الزيجة، سواء كانوا أصدقاء أو أعداء فإن وجوده بأي شكل من الأشكال سوف يُسبب مشكلة نفسية كبيرة.
  • على الرغم من أن المرأة المطلقة تكون تمتلك خبرات أكثر من المرأة غير المتزوجة وتكون أكثر نضجًا، إلا أنها تمتلك العديد من المخاوف والمشكلات النفسية سوف تقوم ببناء حاجز كبير لا يمكن كسره.
  • عادةً ما تفشل المرأة المطلقة في زيجتها القادمة، لكونها اعتادت على أمر الطلاق ولم يعد يسبب لها زعر أو قلق.
  • الرغبة الجنسية للمرأة المطلقة قد تكون أقل بمراحل من الفتاة العذراء، لكونها استطاعت أن تشبع رغباتها عِدة مرات، وبالتالي فإن ذلك لن يكون أمرًا جديدًا عليها.
  • تعاني النساء المطلقات من حساسية مفرطة جدًا تجاه الزواج الثاني، وذلك خشيةً من أن يتكرر ما حدث في الزواج الأول.
  • بقايا الماضي سوف تظل مترسخة في داخل المرأة المطلقة، وقد لا يمكنها التخلص منها بسهولة، لذا قد يُعكر ذلك الأمر صفوة الحياة، ويجعلها أكثر صعوبة من السابق.
تعرفي أيضًا على ماذا تفعل المطلقة إذا احتاجت للعلاقة

واجب المجتمع تجاه المرأة المطلقة

إن المجتمع يعامل المرأة المطلقة معاملة غير آدمية، مما يدفعها في العديد من الأحيان نحو إنهاء حياتها للتخلص من كل تلك الاضطهادات التي لا تؤذي أحدَا غيرها، وفي إطار عرض إجابة سؤال لماذا يرفض المجتمع الزواج من مطلقة، يجب العلم أن هناك العديد من الواجبات الهامة التي يلزم وضعها في الاعتبار، وهي على النحو التالي:

  • الرأفة بها قدر الإمكان، نظرًا لكونها تحملت كثيرًا فلا داعي من اضطهادها من دون جدوى.
  • توقف الرجال من أن يروها سلعة رخيصة يمكن الحصول عليها بأقل مجهود ممكن.
  • التوقف عن النظر للمرأة على أنها غشاء بكارة وليست إنسانة تمتلك مشاعر تُهدم كل يوم مع القيم والمبادئ الخاطئة التي تترسخ في المجتمع ويعاني منها كثير من النساء.
  • يلزم تغيير فكرة المجتمع عن المرأة المطلقة على أنها شخص فاضل، بل من الممكن أن تكون شخصًا استطاع أن يتخلص من علاقة فاشلة.
  • العلم بأن الزوجة المطلقة لا تقل شيء عن الفتاة العذراء، فكلاهما نساء يشعرن جيدًا ويستطعن الحب.
  • الحفاظ على حقوق المرأة المطلقة في الزواج الثاني، نظرًا لأن المجتمع يرى أن تلك المرأة عليها أن تقبل بأي شيء يقدم لها.
  • معاملتها على أنها إنسان له مشاعر، بل ومشاعر أكثر هشاشة وحزن وألم، لذا من الضروري تجنب الاضطهاد المتعمد أو النظر لها على أنها شخصية حقيرة وسلعة رخيصة.
  • على المجتمع أن يعلم أن المرأة سواء كانت عذراء أو مطلقة فإنها إنسان جميل يمكنه تجميل العالم القبيح الذي نعيش فيه.
  • لا داعي في جرح مشاعرها، فالله عز وجل أمرنا بالرفق بالقلوب، ويجب العلم أن هذا الاضطهاد المبالغ فيه قد يؤدي إلى رغبتها في إنهاء حياتها والانتحار.
  • الرفق بأولاد المطلقة، نظرًا لكونهم من الأطفال التي تعاني من التفكك الأسري، مما قد يجعلهم يعانون من مشكلة نفسية كبيرة، وبالتالي قد يخرجون للمجتمع أبناء غير صالحين لا يمكنهم بناء أسرة بقواعد سليمة.
  • على المجتمع الحفاظ على حقوق جميع النساء سواء من المطلقات أو من الأرامل أو العذراء، فالحالة الاجتماعية للمرأة لا يمكنها أن تحدد هويتها أو تحكم على مشاعرها.
  • إعطائها الحق في العمل مثلها مثل الرجل والفتاة العذراء، حيث نجد في تلك الآونة أن هناك تفاوت كبير بين فرص العمل المتاحة للفتيات وفرص العمل المتاحة للنساء الأرامل والمطلقات.

حكم الزواج من المطلقة

على غرار التعرف على لماذا يرفض المجتمع الزواج من مطلقة، يجب العلم أن الزواج من امرأة مطلقة أمرًا دارج، وهو ما كان يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم مع أرامل الشهداء والمطلقات، حيث حرص الإسلام حرصًا شديدًا على أن ينظم العلاقات تنظيمًا جيدًا.

علاوة على ذلك فهو يحث على الزواج لكي يكتمل الشكل الاجتماعي، ولكن لإن فشلت الزيجة فلا حرج في ذلك وعلى كلا الزوجين مواصلة حياتهم كما لو لم يحدث شيء، والله يبشرهم بالفرج وسعة الرزق، ويمكن الاستدلال على ذلك من قول الله تعالى: (وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا) النساء الآية: 130

كما أن حقوق النساء المطلقات أمرًا لم يتغافل عنه الدين الإسلامي أبدًا، وحرص على إعطائهن حقوقهن لكي يستقيم المجتمع ويصبح قويم، ويمكن الاستدلال على ذلك من قول الله تعالى: (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ) البقرة: الآية 232، لذا فإن حقوق المرأة المطلقة حقوقًا شرعية لا يمكن التغافل عنها حتى لا يأثم الرجل من هذا الأمر.

الأصل من الزواج من المرأة المطلقة أو الأرملة هو الإباحة، ويمكن الاستدلال على ذلك من قول المسور بن محرمة أَنَّ (سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ نُفِسَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ، فَجَاءَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْتَأْذَنَتْهُ أَنْ تَنْكِحَ، فَأَذِنَ لَهَا فَنَكَحَتْ) رواه البخاري.

في صدد التعرف على إجابة سؤال لماذا يرفض المجتمع الزواج من مطلقة، يجب العلم أن الدين الإسلامي كفل للمرأة المطلقة العديد من الحقوق التي تضمن لها حياة كريمة خالية من الضغوطات النفسية والاجتماعية التي تواجهها، ومن ضمن تلك الحقوق، الحق في الصداق المؤجل، أو ما يسمى بمؤخر الصداق المستحق عند الطلاق، ويمكن الاستدلال على ذلك من قول الله تعالى: (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا).

المجتمع الذي يرفض المرأة المطلقة جاء الإسلام لكي يهدم تلك القيم والمبادئ، ويبني مبادئ جديدة من شأنها حفظ حق المرأة قدر الإمكان، ومن الحقوق التي كفلها الإسلام للمرأة المطلقة أيضًا هو الحق في الميراث، ويمكن الاستدلال على ذلك من قوله تعالى: (وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم).

النفقة التي تساهم في أن تكون تلك المرأة تعيش حياة كريمة، مثل نفقة المسكن وغيرها، ويمكن الاستدلال على ذلك من قول الله تعالى: (وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ)، وكذلك الحق في الحضانة وفقًا لقوله تعالى (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ).

لا شك أن الإسلام هو دين العدل والحق، فلم يتغافل عن النفقة التي يجب على الزوج دفعها للزوجة بعد الانفصال، أو ما تسمى بنفقة العدة (وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ) البقرة 236، وقوله (وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ) البقرة: 241

يجب العلم أن المرأة المطلقة لا تعاني من أي موانع شرعية يمكن للرجل الابتعاد عنها لأجلها، فإن كانت مؤمنة صالحة وملتزمة فلا حرج من ذلك، ويمكن الاستدلال على ذلك من قول النبي صلى الله عليه وسلم “تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك” (رواه البخاري ومسلم).

يتساءل الكثيرون حول لماذا يرفض المجتمع الزواج من مطلقة، ويرجع ذلك إلى الاضطهاد الكبير الذي تعيش فيه المرأة المطلقة سواء من أسرتها أو من المجتمع المحيط بها، الأمر الذي يقودها إلى الجنون، وأحيانًا الانتحار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.