عقد الزواج الإسلامي في أمريكا

عقد الزواج الإسلامي في أمريكا هل يُعتد به زواجًا صحيحًا مستوفيًا للشروط؟ فمن المعلوم أن الولايات المتحدة الأمريكية تختلف ضوابط الزواج فيها عنها في الدول المسلمة، من هنا كان لزامًا على المسلمين العلم بشروط الزواج الإسلامي، حتى يكون عقدًا صحيحًا لا تشوبه شائبة.. هذا ما نتطرق إليه في موقع إيزيس.

عقد الزواج الإسلامي في أمريكا

هناك عدد لا بأس به من المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية، يصل إلى 8 مليون ويزيد، على أن يتم عقد الزواج الإسلامي في أمريكا كالزواج الديني تمامًا، في معنى أن رجل الدين هو من سيقيم الزيجة بينهما بما يتفق مع التقاليد الإسلامية.

من الجدير بالذكر أن هناك ما لا يقل عن مليون عقد زواج إسلامي في أمريكا.. أغلبها يعد متضمنًا شرط المهر.. ويتم الزواج في واحد من المراكز الإسلامية في أيّ من الولايات.

تعرفي أيضًا على: الزواج المدني في أمريكا

إجراءات الزواج الإسلامي في الولايات المتحدة

علمنا في عقد الزواج الإسلامي في أمريكا أنه مصرح الذهاب إلى إحدى المراكز الإسلامية ليتم الزواج باستيفاء أركانه، كما هو الحال في مركز التراث الإسلامي الملحق بولاية فيرجينيا.

حيث يتطلب الحصول على رخصة زواج من أي محكمة في الولاية، والتأكد من أنه زواج ديني، على أن يتم إحضار جميع الوثائق المطلوبة، وتسير الإجراءات كما يلي:

  1. يحضر طرفي الزواج بطاقة الهوية الشخصية لكلا منهما.
  2. إحضار البطاقات الشخصية لاثنين من الشهود، والوليّ.
  3. سيقوم المركز بتوفير شهادة زواج إسلامية لسجلات الطرفين.
  4. يتم دفع رسوم 300 دولار لإتمام الزواج الإسلامي.

من الجدير بالذكر أنه يتم تحديد سن الزواج في الولايات المتحدة الأمريكية تبعًا لكل ولاية في إطار مستقل عن الولايات الأخرى، على أن المواطن في أمريكا يتسنى له الزواج دون شريطة موافقة والديه إن بلغ 18 عام، هذا باستثناء الحال في بعض لولايات والتي يزيد فيها سن الزواج ليصل إلى 19 في ولاية نبراسكا، و21 عام في المسيسيبي.

تعرفي أيضًا على: قانون الزواج والطلاق في أمريكا

مدى الاعتداد بالزواج المدني في المحاكم الأمريكية

يعتقد البعض أن عقد الزواج المدني الذي يتم إجراؤه في المحاكم الأمريكية تختلف أركان الزواج فيه عن الزواج الصحيح، مما ينتقص من مشروعيته.

لكن نشير إلى أنه في حال وقوعه، في ظل تحقق شرط الإشهار، بناءً عليه يكون قد خلا من موانع الزواج، حيث في تلك الحالة تترتب عليه الآثار الطبيعية على عقد الزواج.. مع العلم أنه وجب إعادته ليكون في الإطار الإسلامي مستوفيًا كافة أركانه الشرعية، حيث إن الزواج المدني له حالتين:

  • إن كان المراد منه توثيق الزيجة فهو مطلوب حفظًا للحقوق.
  • إن كانت لا تتوافر فيه شروط النكاح، أو ترتب عليه بطلان فلا يجوز الإقدام عليه.

هذا فيما عدا حالة تعذر توثيق النكاح دون ذلك العقد، كما هو الحال في أمريكا، وهنا يتسنى اللجوء إلى مركز إسلامي ليعقد الزواج بعقد صحيح.

تعرفي أيضًا على: حقوق المرأة المطلقة في أمريكا

المهر في أمريكا

في عقد الزواج الإسلامي في أمريكا لا يُعول على المهر كعنصر ديني أساسي فحسب، بل أصبح يشير إلى الدلالات الاجتماعية والثقافية فيما يتعلق بتقدير الزوج لزوجته تبعًا لقيمة المهر.. وقد جرت العادة على أن يتم العلم بمقدار المهر قبل إبرام عقد الزواج، فمن الممكن أن تشترط الزوجة فيه شيئًا، كذلك يحق لها أن تتنازل عنه كليّة.

على أن المحاكم في الولايات المتحدة الأمريكية تنظر إلى المهر باعتباره اتفاقية ما قبل الزواج، إلا أنه لا يتخذ كاتفاقية، بل هو اتفاق بين الزوجين على حل ما بينهما من مشكلات مالية محتملة عند الطلاق أو الوفاة.. بشكل يضمن للمرأة حقوقها.

في نيوجيرسي، طالبت زوجة بحقها في المهر، الذي وعدها زوجها إياه بقدر عشر آلاف دولار أمريكي.. ومنها قد اعتبر القاضي الأمريكي أن المهر يحق للزوجة إن ثبت أنها مُخطئة بنسبة 50% في الطلاق، أي أنها تحايلت في الأمر حتى تحصل على المهر، وقد انتهت القضية إلى اعتبارها مخطئة بنسبة 51% مما أبطل من حقها في الحصول على المهر.

أما في محكمة أوهايو، تقرر بناءً على قضية أن المهر الذي يجب أن تحصل عليه الزوجة لا يُمكن تنفيذه بموجب القانون الأمريكي، بل له مرجعية دينية لا قانونية، مع ضرورة أن يوقع الزوج سندًا بالمهر حتى يصبح قابلًا للتنفيذ في المحاكم.

بالنسبة للمسلمين، يُمكن اللجوء إلى أحد المراكز الإسلامية في أمريكا لإتمام الزيجة بشروطها الصحيحة خاصة إن لم يكن للزوجة وليّ مسلم من أقاربها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.