عرسي قريب وأنا لست عذراء

عرسي قريب وأنا لست عذراء لن أنكر ما حدث، ولا أقول إنها حادثة منذ أن كنت صغيرة، لا، فأنا بالفعل أخطأت، ونادمة على ما فعلت، لكن هل سيقبل شريك عمري الأمر؟ وهل إن خبأت ذنبي وحملته على عاتقي دون أن أخبره؟ هل يعد ذلك غشًا؟ لا أدري، أفيدوني أفادكم الله، تلك العبارات التي قالتها إحداهن قبل أن تنخرط في نوبة بكاء قاسية، نحن هنا من خلال موقع إيزيس سنجاوبك عزيزتي.

عرسي قريب وأنا لست عذراء

في البداية، يجب أن ننوه أن ابن آدم خطاء، ما خلقنا الله ملائكة حتى نقوم بنصب المحاكم للأشخاص دون أن ننظر إلى ما نقوم بفعله، فعندما خلق الله عز وجل سيدنا آدم عليه السلام أمره ألا يأكل من الشجرة التي أشار إليها.

مع ذلك أخطأ نبي الله عز وجل كونه بشرًا وليس من الملائكة، فقد قال الله تعالى في سورة طه الآيات من 116 إلى 123

وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا * وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ * فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ* إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ * وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ * فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ * فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ ۚ وَعَصَىٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَىٰ * ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ *قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ

لذا لا يحق لأي منا أن يوجه الكلمات التي تجرح وتؤذي نفسية من تقول مثل عرسي قريب وأنا لست عذراء، فإما الكلمة الطيبة كما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإما الصمت ولكن قبل بداية ذي بدء، علينا أن نعرف كيف حدث ذلك، والطريقة الصحيحة للتعامل مع الأمر.

لذا سنعطي عروسنا المجال كي تتحدث عن القصة برمتها، حيث قالت: وقعت في غرام شاب وأنا في الثامنة عشر من عمري، أحببته حينها حبًا جمًا، كنت أود أن أتحدث عنه للعالم أجمع، لكنه كان يخبرني أن ذلك لا يصلح في مجتمعنا الشرقي ما دام ليس هناك علاقة رسمية تجمعنا.

كم وددت أن أخبر أمي بأن قلبي قد تعلق بأحدهم وأودها أن تقوم بنصحي، لكن لا أخفيكم خبرًا، أمي كانت بعيدة عني بعد السماء عن الأرض، لا أقول إن ذلك مبرر لما حدث، ولكنني أشعر أنه لو كانت أمي هي صاحبتي المقربة، لما حدث معي ذلك.

فأنا كنت فتاة ملتزمة قريبة من الله عز وجل، أصلي الفروض، أرتدي الملابس الفضفاضة، أتعرض للنقد من صديقاتي وأقابل ذلك بالتبسم كما لو أن ذلك لم يهز شعرة واحدة مني، فتن قلبي بذلك الشاب، حاولت مرارًا وتكرارًا ألا أنساق وراء فؤادي، وأخون ثقة أهلي بس، كيف أخرج من منزلنا متوجهة إلى مكان يتواجد به، وأهلي يعرفون أنني في مكان آخر.

لكن صديقات السوء لم يكن يشعرن بذلك، فقد تسببت كلماتهم في تخلي قلبي عن الحياء، وبالفعل كنا نتواعد ونتحدث ليال مطولة، على أمل أن يأتي يوم ويتزوجني على سنة الله ورسوله، فقد كنت أدعو الله أن يكون هو رفيقي في الدنيا والآخرة، يالي من بلهاء، كيف كنت أعطيه تلك الثقة، وهو الذي تقبل أنني أخون ثقتي في أهلي من أجل محادثته!

مرت الأيام وسئمت من مقابلته خشية أن يراني معه أحد، ويخبر أهلي، وسيكون من حقهم معاقبتي كيفما يحلو لهم، مرارًا وتكرارًا كنت أنوي التحدث مع أمي في الأمر لعلها تفيدني بحل، لكنني كنت أتراجع في اللحظة الأخيرة.

وجدته هو الآخر يطلب مني أن نتقابل في شقة صاحبه، حتى لا يرانا أحد، حاول إقناعي، وبعد رفض ومحايلات ووعد منه بأنه لن يقترب مني كونه يخاف عليَ ويحبني ويريد أن أكون زوجته، وكأن الشيطان أنساني قول رسول الله فيما يخص خلوة رجل بفتاة أجنبية.

صدقته وذهبت معه، وبكل أسف فقدت عذريتي، تركني ورحل دون نخوة مثلما من يقتل طائر دون ذنب، ثم يرحل تاركًا إياه غارقًا في دمه، بدأت في التواصل معه هاتفيًا من أجل أن يقوم بالتقدم والزواج مني كوني لم أعد عذراء وهو من قام بفعل ذلك وعليه تحمل الخطأ المشترك.

لكنني وجدت أنه لا يريد التحدث معي، وأشعرني بأنني لا قيمة لي، وأنه كيف يأمنني على بيته وعرضه وأنا وافقت على الذهاب معه، لا أعلم في تلك القصة كنت أنا الجانية أم المجني عليها، مرت الأيام كنت لا أنام خشية افتضاح أمري.

تحدثت مع صديقتي المقربة وأخبرتها أن من فعل ذلك فر هاربًا، ولا أدري ما الذي عليَ فعله، وأخشى أن أكون قد حملت سفحًا، أخبرتني أنني يجب أن أذهب إلى طبيبة نساء للتأكد من الأمر، ذهبت وأجبرني ذلك الوضع على الكذب وكأنني في أول فترة زواجي وأريد الاطمئنان.

والله إن الأمر كانت مشقته على قلبي، كأنما أحفر في صخر وأنا لا أملك شربة ماء، أخبرتني الطبيبة أن الغشاء قد تمزق بشكل جزئي، وأنه لا يوجد حمل، حمدت الله عز وجل وشرعت أن أتناسى الأمر وتوجهت إلى الله بالتوبة النصوح.

مرت السنوات التي قمت خلالها بالتركيز في دراستي والنجاح، إلى أن تقدم للزواج مني شخصًا من الخيرة، وافق أهلي على الفور، كنت أرفض في قرارة نفسي، لكنني عندما رأيته، كأنني استشعرت قول الله عز وجل:

وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَسورة الروم الآية رقم 21.

أي حنان وراحة قلب وجدتها في ذلك الشخص، أحببته من كل قلبي، وكنت أرغب في الاعتراف له عما حدث معي، وكلما أقبلت على ذلك، أخاف أن يتركني بعدما أسعد قلبي بتواجده، والآن، لم يبق على عرسي سوى عدة أسابيع، فماذا أفعل الآن وٌد اقترب زفافي وأنا لست بكرًا؟

هل إن أردت أن أخبئ الأمر، يعتبر ذلك غشًا وخداعًا، أم أن الله عز وجل سوف يغفر لي ذلك؟ انتهى سرد عروسنا لقصتها، لكن في الحقيقة القصة لم تنتهي بعض، فمن وجهة نظر الدين، أنه يرى أن الصواب يكمن في عدم إخباره بما حدث في الماضي، فالله عز وجل من شأنه أن يغفر ويرحم، أما البشر فمن يضمن ذلك؟

فإن كنت متيقنة من أن تلف الغشاء كان جزئيًا، فإنه بالطبع من الممكن أن يكون قد التأم، وعاد المكان إلى ما كان عليه قبل تلك الواقعة، حتى وإن لم يكن الأمر كذلك بشكل كامل، فإن الزوج لن يشعر بذلك، وهنا لا يعتبر الأمر غشًا، وإنما يندرج تحت بند الستر.

فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في رواية عقبة بن عامر:

سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ مَن ستَر مؤمنًا في الدُّنيا على عورةٍ ستَره اللهُ عزَّ وجلَّ يومَ القيامةِ

فالأولى بالنفس المؤمنة أن تطبق ذلك على ذاتها، وتستر ما قامت به، وأن تدعو الله عز وجل بالمغفرة، كي تبدأ حياتها من جديد كأنما لم يكن ما مضى.

أما في حالة إن كان الأمر من المستحيل ستره أو تخبئته، عليك أن تخبري شريك عمرك بأنك لست عذراء، على أن تكوني متيقنة من حسن أخلاقه، ولا داعي في أن تفسيرين له كل ما حدث، ما عليك سوى التحدث معه بروية على ألا تقولين له أنها كانت علاقة حب.

فمهما يبدو لك الرجل متفاهمًا، لن يراك كما كان في السابق، وسيلازمه الشك على الرغم من توبتك، فقولي له حينها أنك قد تعرضت إلى حادث قديم أفقدك عذريتك، وله حرية الاختيار، إما إكمال الزواج دون أن يعلم أحد من العائلتين بذلك الأمر، وإما الرحيل كونه لا يتحمل الأمر.

لكن علينا أن نوجه عناية عروسنا إلى أن الأمر لا يكون مستحيل الستر هكذا إلا إن كانت الممارسة الفعلية أكثر من ثلاث مرات، وعليه فإنه يجدر بها التكتم على الأمر، والاستمرار في تجهيزات العرس والمنزل، ونسأل الله عز وجل أن يستر بنات المسلمين أجمع.

الجدير بالذكر أن الخضوع لعمليات تركيب الغشاء يعتبر ذلك الغش بعينه، وهنا من الممكن أن يقوم الله عز وجل بكشف أمرها كونها قد سعت في معالجة معصية بمعصية أخرى، فذلك لا يحق لها على الإطلاق، تسير في طريقها وتدعو الله أن يسترها فوق الأرض وتحت الأرض، وهو لن يخذلها أبدًا.

تعرفي أيضًا على: عرسي باقي له شهر

كيفية التوبة من الفاحشة

حري بالعروس التي توجهت إلينا بالرسالة التي تحمل عنوان (فرحي قرب وأنا مش بنت) أن تفكر في كيفية التوبة مما أدى بها إلى ذلك، حتى يمن الله عليها من فضله ويسترها أمام زوجها، بدلَا في خشية افتضاح أمرها فقط أمامه.

فرضا الله أهم من رضا بني البشر، وله مقاليد الأمر كلها، وهو الذي سيسر لها أمرها إن تابت، لذا ومن خلال ما يلي سوف نتعرف على خطوات التوبة الصحيحة بعد الوقوع في مثل ما وقت به صاحبة عبارة (عرسي قريب وأنا لست عذراء).

1- الندم على الذنب

تزعزع قلب الفتاة، فوقعت في غرام أحدهم، خانت ثقة أهلها فيها، وبالتالي أذنبت ذنبًا عظيمًا، يستوجب الندم، فعليها العودة إلى الله عز وجل، وأن تفرق بين ما أحل الله عز وجل وما حرمه، حتى يتقبل الله جل في علاه توبتها ويصلح لها قلبها، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في رواية النعمان بن البشير:

الحلالُ بيِّنٌ والحرامُ بيِّنٌ وبينَهُما مشتَبِهاتٌ لا يعلمُها كثيرٌ منَ النَّاسِ فمنِ اتَّقى الشُّبُهاتِ استبرَأ لدينِهِ وعِرضِهِ ومن وقعَ في الشُّبُهاتِ وقعَ في الحرامِ كالرَّاعي حولَ الحِمى يوشِكُ أن يرتَعَ فيهِ ألا وإنَّ لِكُلِّ ملِكٍ حِمَى ألا وإنَّ حِمَى اللَّهِ محارمُهُ ألا وإنَّ في الجسَدِ مُضغةً إذا صلُحَتْ صلُحَ الجسَدُ كلُّهُ وإذا فسَدَت فسَدَ الجسَدُ كلُّهُ ألا وَهيَ القَلبُ“.

لذا على عروسنا الكريمة أن تتوب إلى الله عز وجل وتندم على ما فعلت، وتبكي على خطيئتها، ولا تعود إلى التفكير فيها مرة أخرى، وكذلك ينبغي عليها عدم اليأس من رحمة الله التي وسعت كل شيء، فهو القادر على أن يغفر لها ويمن عليها بالستر في ليلة عرسها.

2- التقرب من الله

بالتمعن في رسالة صديقتنا التي بدأت بعبارة عرسي قريب وأنا لست عذراء، سنجد أنها كانت قريبة من الله عز وجل، إلى أن أمرتها نفسها بالسوء وأعانها على ذلك شياطين الإنس والجن، لذا عليها العودة مجددًا إلى الله جل في علاه، وذلك من خلال الاستغفار وذكر الله في كافة أحوالها وأداء النوافل.

فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في رواية أبي هريرة:

إنَّ اللَّهَ قالَ: مَن عادَى لي وَلِيًّا فقَدْ آذَنْتُهُ بالحَرْبِ، وما تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بشَيءٍ أحَبَّ إلَيَّ ممَّا افْتَرَضْتُ عليه، وما يَزالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بالنَّوافِلِ حتَّى أُحِبَّهُ، فإذا أحْبَبْتُهُ، كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذي يَسْمَعُ به، وبَصَرَهُ الَّذي يُبْصِرُ به، ويَدَهُ الَّتي يَبْطِشُ بها، ورِجْلَهُ الَّتي يَمْشِي بها، وإنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، ولَئِنِ اسْتَعاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ، وما تَرَدَّدْتُ عن شَيءٍ أنا فاعِلُهُ تَرَدُّدِي عن نَفْسِ المُؤْمِنِ؛ يَكْرَهُ المَوْتَ، وأنا أكْرَهُ مَساءَتَهُ” صحيح.

كذلك ينبغي عليها الالتزام بأوامر الله عز وجل، فتجعل حجابها صحيحًا، لا يميل قلبها للنظر إلى غير محارمها، حتى وإن كان خطيبها، فقبل عقد القران هو أجنبي عنها، فقد قال الله تعالى في سورة النور الآية رقم 31

وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ”.

تعرفي أيضًا على: عرسي قريب وصدري صغير

3- التستر على المعصية

يقول رسول الله صلى الله عز وجل:

كُلُّ أُمَّتي مُعافًى إلَّا المُجاهِرِينَ، وإنَّ مِنَ المُجاهَرَةِ أنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ باللَّيْلِ عَمَلًا، ثُمَّ يُصْبِحَ وقدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عليه، فَيَقُولَ: يا فُلانُ، عَمِلْتُ البارِحَةَ كَذا وكَذا، وقدْ باتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، ويُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عنْه” صحيح البخاري، رواه أبو هريرة.

لذا كما نوهنا من قبل من خلال الرد على صاحبة رسالة (اقترب عرسي وأنا لست بنت بنوت) فحري بها ألا تتحدث في الأمر مع أي من الأشخاص، حتى لا يقوم بذلك الذنب من كان إيمانه ضعيفًا، فيكون لها يد في فتنة من قام به.

تعرفي أيضًا على: فرحي قرب ومش بعرف أرقص

4- الابتعاد عن صديقات السوء

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إنَّما مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ، والْجَلِيسِ السَّوْءِ، كَحامِلِ المِسْكِ، ونافِخِ الكِيرِ، فَحامِلُ المِسْكِ: إمَّا أنْ يُحْذِيَكَ، وإمَّا أنْ تَبْتاعَ منه، وإمَّا أنْ تَجِدَ منه رِيحًا طَيِّبَةً، ونافِخُ الكِيرِ: إمَّا أنْ يُحْرِقَ ثِيابَكَ، وإمَّا أنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً” صحيح مسلم، رواه أبو موسى الأشعري.

فصديقة السوء هي التي من شأنها أن تكون سببًا في وقوع صديقتها في إثم مبين، وحينها لن تحمل عنها وزرها، لذا من باب أولى قطع كافة سبل الاتصال بمثل أولئك من شياطين الإنس، حتى تبدأ الفتاة حياتها من جديد دون أن يكون هناك من يعينها على معصية الله عز وجل مجددًا.

إن الله شديد العقاب، ومع ذلك فهو غفور رحيم لمن تابت وخافت عذابه، وسألته أن يصلح لها شأنها، فمن كانت في معية الله راغبة رضوانه، سيسترها ويكتب لها السعادة في الدارين، برأيكم هل تنتهي حياة العروس كونها قد فقدت عذريتها قبل الزواج؟ أم أنها من الممكن أن تكون بداية جديدة؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.