زوجي يسدحني على بطني

زوجي يسدحني على بطني فما الحل؟ وهل هذا مُحرم؟ ثمَّة شذوذ قد يحدث في العلاقة الزوجية يجعل الزوجة تنفر منها تمامًا، وعلى الرغم من أن الزوجة مأمورة بطاعة زوجها إلا أن هناك أمور لا يجب فيها الطاعة لِما لها من أضرار نفسية وصحية وأخلاقية، أو تحمل قدرًا من الغرابة، وهو ما نوضحه بشيء من التفصيل من خلال موقع إيزيس.

زوجي يسدحني على بطني

لا شك أن كل رجل له متطلبات خاصة في العلاقة الزوجية، ولكن لا يجب على الزوجة أن توافق على كل شيء لا يروق لها، فالعلاقة أساسها قائم على رضا طرفيها.

على أنّ هناك من الأزواج من يكون ذا أطوار جنسية تحمل قدرًا من الغرابة ما يستدعي النفور منها.. ومن بين المشكلات التي كانت تُعرض عبر مجموعات التواصل الاجتماعي واحدة من النساء تطرح مشكلتها بعنوان “زوجي يسدحني على بطني”.

كانت تُعرب بذلك أن زوجها يرغب في وطئها من الدُبر، وهو ما يستدعي نفورها، وكذلك قد سمعت أنّ الأمر يحمل من الحُرمانية ما يجعلها وزوجها أدعى بالإحجام عنه.

أغلب النساء اللواتي استطعنّ الرد عليها كان رأيهنّ هو الانفصال، ولكن من أفضل الردود التي تذكر صاحبة المشكلة أنها أفادتها هو أنها تتحدث معه بشأن الأمر دون أي حرج.

بالفعل هذا ما حدث وأخبرته بأن هذا الشيء لا يروق لها ويُنفرها من العلاقة تمامًا.. لم تكُن النتيجة كما كانت متوقعة -كأن يقوم الزوج بالغضب وتعنيفها- بل تفهم رغبتها وأخبرها أنه يُحبها ولا يريد أن يضايقها بأي شيء حتى وإن كان ذلك يُسعده.

على الرغم من أن الحل كان بسيط جدًا إلا أن بعض النساء لا زلن يُعانين من مشكلة التفاهم مع أزواجهنّ.. إنّ لغة الحوار من أكثر الأشياء المُجدية في تلك المشكلات، فالعلاقة الزوجية غير قائمة على إرضاء الزوج فقط.

تعرفي أيضًا على: المعجزة في تحريم إتيان المرأة من الدبر وما يحدث عندما تأتى المرأة من الخلف

التعامل مع طلبات الزوج المبالغة في العلاقة

هناك علاقات زوجية كثيرة قد تنتهي بالفشل نتيجة طلبات الأزواج المبالغ بها لاسيما في العلاقة، مثل المشكلة التي عُرضت تحت عنوان زوجي يسدحني على بطني، على أن التعامل مع تلك الطلبات يجب أن يكون به شيء من الذكاء؛ حتى لا يزداد الأمر سوءًا وتكبُر المشكلة وتنتهي بالطلاق.

  • التحدث إليه: لغة الحوار يمكن الاعتماد عليها والتعبير عن عدم الرغبة في فعل ما سواء كانت الأسباب طبية أو نفسية، فقد يتفهم الزوج بشكل كبير هذا الأمر ويتوقف عن فعله إن كان حريص على استمرار هذه العلاقة.
  • إيجاد بديل: لا مانع في معرفة رغبة الزوج ومحاولة إيجاد بديل أو حل وسط يُرضي الطرفين ويجعلهم أكثر انسجامًا في العلاقة.
  • المناقشة من الناحية الدينية: من المعروف أن ذلك الشيء مُحرم بحكم الشرع، ويمكن مناقشة الزوج من هذه الناحية.. لعل وعسى يتراجع ويتعظ.
  • اللجوء لمختص: في بعض الحالات قد يكون الزوج وصل إلى مرحلة متأخرة جدًا، فيكون الحل الأمثل هو اللجوء إلى متخصص أو طبيب نفسي يمكنه مساعدته.

تعرفي أيضًا على: حكم ضرب الزوجة على المؤخرة

حكم إتيان الزوجة من الدبر

على الرغم من أن الله تعالى أحلَّ العديد من الأمور في العلاقة الزوجية، إلا أن هناك بعض الأشياء المُحرمة التي إذا قام الزوجان بفعلها يكون ذلك إثم كبير، ومن أهمها الإتيان من الدُبر.

كما قال المغني في كتابه لابن قدامة:

“ولا يحل وطء الزوجة في الدبر في قول أكثر أهل العلم منهم علي وعبد الله وأبو الدرداء وابن عباس وعبد الله بن عمرو وأبو هريرة”.

إنَّ هذا الحكم تصديقًا لِما ورد عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- في السنة النبوية المطهرة، فهو لم يأتِ أيًا من نسائه من الدبر، كما أن هذا الأمر مُحرم لأنه يتسبب في مشكلات صحية كبيرة جدًا للزوجة.

مثل سلس البراز والالتهابات والناسور بالإضافة إلى الإيدز، وعليه فلا يجوز الإضرار بصحتها كما أمرنا الله عز وجل.

تنفيذًا لقول الله تعالى: “نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُم مُّلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِين” (البقرة: 223)، كذلك قوله تعالى: “وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ (المؤمنون: 5-6).

فالعلاقة الزوجية التي أحلها الله تعالى قائمة على رضاء الطرفين من كافة النواحي، فلا يجب أن تقوم الزوجة بفعل أمور لا ترغب بها أو تغضب الله أو تعود عليها بالسلب، وإن كانت المشكلة مازالت قائمة حتى بعد معرفة الزوج بهذا الأمر، فإن الانفصال -وهو أبغض الحلال عند الله عز وجل- في تلك الحالة يكون مُجديًا.

الله عز وجل أمر الزوجة بطاعة زوجها، ولكن لا تُطبق تلك القاعدة في جميع الحالات، فثمَّة أزواج ذوي ميول جنسية غير مقبولة شرعًا.