دور المرأة في المجتمع القطري

دور المرأة في المجتمع القطري تجلى في شتى مجالات الدولة، فقد شهدت دولة قطر تطورًا بارزًا في الآونة الأخيرة لدور المرأة من حيث تقلد المناصب العليا على المستوى الوطني والدولي، وذلك بفضل السعي والاجتهاد والمثابرة التي تحلت بها، مما جذب انتباه العالم بأكمله حول دورها الفعال الذي تقوم به سواء كان في الأعمال الإدارية أو التنفيذية، لذا من خلال موقع إيزيس سوف نوضح إليكم أهم الإسهامات التي قدمتها المرأة القطرية للدولة، وذلك تفصيلًا في السطور القادمة.

دور المرأة في المجتمع القطري

حققت المرأة القطرية نجاحًا باهرًا في الموازنة بين الشئون الأسرية والجوانب العملية فقد كانت المراحل الدراسية أول الأدوار التي أثبتت بها قدراتها وأنها لا تختلف عن الرجل في تحمل المسؤولية وصناعة المجد المرسخ لمستقبل مشرق.

فقد تنوعت التخصصات والمناصب التي تمكنت المرأة القطرية من تحقيق الأدوار الفعالة بها، وتمثلت في الطب والهندسة والقانون.. التربية والطيران والعلوم والتقنيات الفنية وغيرها في كافة المجالات العلمية والعملية، فضلًا عن الإسهامات البارزة التي قدمتها للمؤسسات الاجتماعية والثقافية بكل كدٍ واجتهاد.

من المنطلق السابق سوف نشير إلى أهم الأدوار والمناصب التي حصلت عليها المرأة داخل المجتمع القطري، وذلك من خلال ما يلي:

1- المجالات الصحية والطبية

بشأن الحديث عن دور المرأة في المجتمع القطري، فقد أثبتت إسهامات بارزة في الطب والتمريض وما يتفرع منها، فقد حصلت على لقب وزيرة الصحة القطرية وهو المنصب الذي حصلت عليه سعادة الشيخة غالية بنت محمد بن حمد آل حمد، وهي مكانة جديرة بالثقة والمسؤولية.

بالإضافة إلى وجود عدد ليس بالقليل من الطبيبات القطريات داخل المجتمع، جدير بالذكر أن المرأة القطرية أيضًا شغلت منصب مديرة هيئة الحمد الطبية من حيث حيازة كافة الشئون التمريضية والصحية، بناءً عليه فيمكننا القول إن المرأة أظهرت إسهامات لا تخفى على أحد في قطاعات الطب والتمريض والصيدلة.

تعرفي أيضًا على: رابطة المرأة القطرية

2- التخصصات القانونية

وضعت المرأة بصمتها في العديد من التخصصات القانونية، حيث تقلدت السيدة مريم عبد الله الجابر أول وكيل نيابة عربي على صعيد دول الخليج، وهي امرأة قطرية قدمت إسهامات جليلة للمجتمع في الشئون القانونية، بالإضافة إلى أن هناك مجموعة من النساء قد نلن مناصب مرموقة في وزارة العدل بدولة قطر.

3- الوظائف التعليمية

في إطار حديثنا حول دور المرأة في المجتمع القطري، نذكر أن المرأة القطرية حصلت على عدة مناصب في التخصصات التعليمية، فقد حازت سعادة السيدة شيخة المحمود على أول لقب وزيرة تعليم قطرية، وهي أول امرأة خليجية تنال تلك المكانة الرفيعة، بالإضافة إلى شيخة عبد الله المسند التي حصلت على لقب أول امرأة تترأس جامعة قطر.

4- القطاعات السياحية

نستأنف معكم الحديث حول دور المرأة في المجتمع القطري، فلم يخل دور المرأة من المشاركات الفعالة في المؤسسات السياحية، وتنظيم الزيارات للمتاحف والأماكن الأثرية، مما ساعد على زيادة التنمية الاقتصادية وتحقيق مصادر وفيرة من الأموال داخل الدولة.

5- الأعمال الدبلوماسية

تضمن دور المرأة القطرية العديد من الأعمال الدبلوماسية، فقد حصلت سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني على لقب أول سفيرة قطرية لوظيفة المندوب الدائم بمقر الاتحاد الأوربي داخل الأمم المتحدة الأمريكية الموجودة في جينيف.

بعد أن أظهرت إنجازاتها في هذا الشأن، فقد تقلدت الشيخة علياء نفس الوظيفة وهي مندوب دائم ولكن في الجمعية العامة للأمم المتحدة الموجودة في نيويورك، مما جعلها محط أنظار العديد من الدول حول العالم بأسره.

6- المؤسسات المالية والاستثمارية

تمكنت المرأة القطرية من إثبات نجاحًا بارزًا في استثمار الأموال وتحصيل الفوائد والأرباح، فقد استطاعت الشيخة هنادي بنت نصار آل ثاني من إدارة أول شركة استثمارية، فضلًا عن قيام المرأة بتأسيس جمعيات سيدات الأعمال القطرية لتشمل أهم النساء اللاتي حققن إنجازات فعالة على الصعيدين الوطني والدولي.

لم تتوقف إسهامات المرأة في المجالات الاستثمارية على تلك الإنجازات السابقة فقط، إنما اشتمل الأمر على توليها لأعلى المناصب داخل البنوك القطرية، وذلك بفضل المجهود المبذول طيلة مسيرة حياتها العملية.

7- الوسائل الإعلامية

تطور دور المرأة في المجتمع القطري حتى أن وصلت إلى المجالات الإعلامية، وتمكنت من الحصول على أعلى المناصب الإدارية والتنفيذية في هذا المجال، فقد جمعت بين الوسائل المرئية والسمعية معًا.

فضلًا عن الإنجازات التي قدمتها في مجالات الفنون المسرحية والديكور والتصوير والفنون التشكيلية وغيرها من التخصصات الفنية التي يحتاج لتنفيذها إبداع وابتكار.

تعرفي أيضًا على: المرأة في قانون العمل القطري

نماذج مشرفة للمرأة القطرية

ارتباطًا بالحديث عن دور المرأة في المجتمع القطري، جدير بالذكر أن نسلط الضوء على النماذج الناجحة التي حققت تطورات اجتماعية وعلمية وثقافية شهدها العالم، ومن أهم تلك النماذج ما يلي:

1- الشيخة موزا بنت ناصر

هي ناشطة اجتماعية تقود أهم التطبيقات البناءة على مستوى العالم وليس على صعيد دولة قطر فقط، فقد تجلت العديد من الإسهامات التي قدمتها لرفعة المجتمع والنهوض بشؤون الدولة، بالإضافة إلى أنها إحدى الأعضاء في أكاديمية الفنون الجميلة في فرنسا، هي أيضًا عضو فعال في مجموعة التحالف حول الحضارات بالأمم المتحدة الأمريكية.

من أهم المناصب أيضًا التي حصلت عليها الشيخة موزا أنها المبعوث الخاص للتعليم بنوعيه الأساسي والعالي بمنظمة الأمم المتحدة الأمريكية للتعليم باليونسكو، مما أدى إلى انفرادها في الأعمال المتعلقة بالثقافة والتعليم، حتى ينشأ جيلًا راشدًا واعيًا يتمكن من الابتكار والإبداع.

فقد خطت الشيخة موزا خطوات نحو أعلى مراتب التقدم المرموق، وذلك من خلال الدعم والتحفيز لأبناء الوطن، فضلًا عن دورها الفعال في المؤتمرات والجمعيات النسائية التي انصبت حول طرح قضايا وشئون المرأة التي تعرقل عليها أداء المهام الوظيفية في قطاعات العمل وإيجاد الحلول اللازمة لتخطيها.

من المنطلق السابق فإن الشيخة موزة نموذج يستحق الذكر نظرًا لما قدمته من إسهامات ومزايا عديدة لرفعة الوطن وعلو مكانته، وسوف نعرض إليكم أهم الإنجازات التي شهدها المجتمع القطري بفضل الشيخة موزا، من خلال ما يلي:

  • ساهمت في الصندوق الدولي للتعليم العالي، لتوفير أفضل سبل الثقافة والتعليم في الجامعات القطرية وكافة جامعات العالم.
  • تطوير مشروع السدرة للتقنيات البحثية والطبية، مما أدي إلى جذب انتباه العديد من الدول الأخرى حول خطوات التقدم التي تقوم بها الدولة القطرية.
  • تقديم المساعدات لمركز الشفلح للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك من حيث المساندة المالية وتطوير المؤسسات الإنشائية، فضلًا عن استخدام أفضل الوسائل والتقنيات للتعامل مع الأطفال.
  • الدور الفعال الذي قدمته لكلية الدراسات الإسلامية من حيث تطوير المنشآت السكنية والتعليمية للطلاب، مع تقديم العديد من الإسهامات الأخرى التي ساعدت في التقدم والنبوغ.

2- الشيخة هنادي بنت ناصر آل الثاني

تعد الشيخة هنادي واحدة من أكثر النساء القطريات التي حققت إنجازات فائقة للمجتمع القطري، فقد تمكنت من الحصول على لقب نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة ناصر بن خالد آل ثاني وأولاده، بالإضافة إلى أنها نالت منصب رئيس مجلس الإدارة لمؤسسة كيو أوتو.

فضلًا عن أنها صاحبة مشروع تطوير مدينة الوعب العقاري، فقد أشرفت على تنفيذه منذ بدايته، مما جعلها تحظى بمكانة رفيعة بين أبناء دولتها وكافة دول العالم، فتعد الإسهامات السابقة علامات متجلية في طريق المجتمع القطري لرفعة شأنه.

3- عائشة المضاحكة

واحدة من أبرز سيدات الأعمال القطرية التي رسخت إسهامات بارزة تمثلت في أنها حازت على لقب الرئيس التنفيذي لمركز حاضنة قطر للأعمال، فضلًا عن أنها واحدة من رائدات المجالات الفنية والابتكارات الإبداعية.

4- هند الرميحي

هي أفضل الخبراء المتخصصين في صيحات الموضة والجمال، فهي مصممة أزياء تحمل الجنسية القطرية، صممت العديد من القطع بشكل ابتكاري وغير معتاد، حتى امتد الأمر ليصل إلى تأسيس علامة تجارية للملابس والتصميمات خاصة بهند الرميحي في عام 2018، مما نتج عنه شهرة واسعة لها ولدولتها.

5- الدكتورة حنان محمد الكواري

حصلت الدكتورة حنان على لقب العضو المنتدب لمؤسسة حمد الطلبية، وتتمثل هذه المؤسسة في أنها أكبر المستشفيات الطبية العامة في قطر، نالت أيضًا العديد من المراكز الحكومية داخل الدولة، فضلًا عن شهرتها الواسعة في مجالات الأبحاث والدراسات الطبية.

تعرفي أيضًا على: رابطة سيدات الأعمال القطريات

6- نايلة آل ثاني

نادت بالمساواة بين الرجل والمرأة في شتى المجالات العملية والعلمية، وأن المجتمع القطري يحتاج إلى الجنسين معًا ولا يمكن الاعتراف بجنس واحد، فقد تصدت للعديد من التحديات والعراقيل إلى أن حصلت على أفضل مهن التدريس من خلال منظمة Teach for Qatar، وهو ما يشير إلى دورها المميز لرفعة مكانة المرأة داخل المجتمع.

شهد المجتمع القطري العديد من المبادرات والتطورات التي قدمتها المرأة القطرية، بالإضافة إلى الإنجازات التي يصعب حصرها في شتى المجالات، وذلك من الناحية الوطنية أو الدولية.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.