حكم رضاعة الزوج من زوجته

حكم رضاعة الزوج من زوجته يُعد من الأشياء التي تتسبب في الحيرة لكلا الطرفين، وبالأخص الزوجة لأنها تشعر بأنها تفعل شيء مُحرم، وذلك في حال كانت الرضاعة بفترة إرضاع الطفل، لذلك قرر موقع إيزيس التطرق لعرض كافة جوانب هذا الموضوع وأحكامه لإنهاء الجدل المطروح والتعرف على ما إذا كان هذا الفعل مُحرم أم مُباح.

حكم رضاعة الزوج من زوجته

كافة الأزواج يرغبون في التمتع بزوجاتهم على أكمل وجه، وهذا ما يدفعهم إلى تعلم كل جديد من أجل إحداث التطور في العلاقة الحميمة، ومن بين أشكال التطور رضاعة الزوج من ثدي الزوجة، منهم من يفعل ذلك بغرض المداعبة، وآخر من أجل أن تصل الزوجة إلى نشوتها، وآخر يفعل ذلك لأنه يشعر بالسعادة لذلك الفعل، وهذا يساعده على إسعاد زوجته في العلاقة.

لكن ومهما اختلفت الأسباب يكون حكم رضاعة الزوج من زوجته واحد ولا يتغير، وفي واقع الأمر لم يحرم الله سبحانه وتعالى التمتع بالزوجة بكافة الأشكال والألوان، ويثبُت ذلك في قوله تعالى:

(نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ ۖ وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُم مُّلَاقُوهُ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) [سورة البقرة، الآية 223].

في تلك الآية تبين آداب الجماع، والتي يظهر من خلالها ضرورة امتناع الزوج كُل البُعد عن جماع الزوجة من الدُبر، ولكن ما غير ذلك من طرق تساعده على التمتع بها والاكتفاء بها والابتعاد عن كل ما هو مُحرم لا مشكلة في القيام به.

كما أنه ومن الأمور المُحرمة أيضًا والتي يجب الالتزام بها للابتعاد عن نواهي الشريعة الإسلامية هو الجماع خلال فترة الحيض والنفاس، لكن ما غير ذلك من تلك الثلاث حالات يرغب من خلاله الزوج الاستمتاع بزوجته من تقبيل أو التمتع بالنظر إليها أو اللمس أو الرضاعة فجاز له وغير مُحرم.

تعرفي أيضًا على: المعجزة في تحريم إتيان المرأة من الدبر وما يحدث عندما تأتى المرأة من الخلف

حكم الرضاعة من ثدي الزوجة فترة إرضاع الطفل

ما سبق الحديث عنه كان فيما يخص الرضاعة دون وجود طفل، ودون وجود حليب في ثدي الزوجة، لكن ماذا عن حكم رضاعة الزوج من زوجته والشرب من حليبها، فهناك الكثير من السيدات اللاتي يظنن أن الأمر مُحرم، وأصبحت بذلك مُحرمة على الزوج.

لكن والجدير بالذكر أن الحكم هُنا وبجواب الأئمة في دار الإفتاء أن إرضاع الكبير لا يؤثر في التحريم، وما يؤثر فقط في التحريم هو إرضاع من كان في ظل الحولين وحتى إنتهائهما، وما غير ذلك يُباح للزوج الاستمتاع بجسد زوجته بالكامل كيفما يشاء ما عدا الأوقات المُحرم خلالها العلاقة والدُبر.

كما أوضحوا حالات أكثر تفصيلًا في ذلك الأمر، والتي تتعلق بوصول الحليب إلى بطن الزوج، وما إذا كان ذلك يؤثر على العلاقة وما إذا أصبحت الزوجة مُحرمة على الزوج أم لا، وجاء ذلك أيضًا أنه لا يؤثر ولا مشكلة في ذلك.

تعرفي أيضًا على: حكم طلب الزوج من زوجته إدخال شيء في دبره للاستمتاع

آراء علماء اللجنة الدائمة في إرضاع الزوج

تحدث كل شيخ من علماء اللجنة الدائمة عن رأيه في حكم رضاعة الزوج من زوجته، وفيما يلي سوف نعرض تلك الآراء للتأكيد على ما سبق ذكره:

  • رأي ابن قدامة: قال إنه من الجائز أن يتلذذ الزوج بزوجته دون الإيلاج في الدبر، فالتحريم مُخصص في ذلك فقط، نظرًا لما به من أضرار صحية وأذى بكلا الطرفين.
  • قول الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: قال “يستمتع منها بما دونه” وكان حديثه في ذلك خاص بالتمتع بالزوجة دون الفرج فترة الحيض، والتمتع بالزوجة ففي تلك الحالة يكون بالإزار، فعلى الزوج التمتع في تلك الفترة وما غيرها بالزوجة بما بين الفخذين لا مشكلة في ذلك والثدي لا مشكلة به أيضًا، والله أعلم.
  • قول الكاساني: من أحكام النكاح الصحيح حل النظر والمس من رأسها إلى قدميها حالة الحياة، لأن الوطء فوق النظر والمس، فكان إحلاله إحلالا للمس والنظر من طريق الأولى.
  • قال ابن عابدين: “سأل أبو يوسف أبا حنيفة عن الرجل يمس فرج امرأته وهي تمس فرجه ليتحرك عليها هل ترى بذلك بأسا؟ قال: لا، وأرجو أن يعظم الأجر”.

تعرفي أيضًا على: حكم طلب الزوج من زوجته استثارته بكلمات وأفعال مخلة بالأدب

حكم تقبيل الزوج ثدي زوجته

تبين من بين الأحكام التي تتسبب في الشعور بالحيرة لأمر إقامة العلاقة الزوجية كما يرضى الله سبحانه وتعالى دون فعل أمور مُحرمة بها، هو تقبيل ثدي الزوجة، وبها تم الذكر بين ما تم ذكره في حكم رضاعة الزوج من زوجته، وقيل:

  • إنها من الأمور الجائزة، التي يحل للزوج الاستمتاع من خلالها بجسد زوجته ولا بأس بها، ومن المسموح له تقبيل ومداعبة زوجته دون إثم في ذلك، ولا حرج عليها من السماح لزوجها بالقيام بذلك الفعل.
  • كما الحال في مداعبة ثدي الزوجة باللمس باليد أو الشفاه أو ما غير ذلك من أساليب مداعبة الثدي، فهي حلال له وهو حلال لها ويجوز له مداعبة جسدها بما يحلو له دون الخوف من الآثام ما دام يلتزم بآداب الجماع ولا يقترب مما حرمه الله به، فقد كانت الامور المحرمة واضحة وصريحة لا خلط بأمرها.

في أغلب الحالات يتم مداعبة الزوجة أثناء الجماع لكي تزيد شهوتها، وعلى الرغم من عدم ضرورة ذلك إلا أن في حكم رضاعة الزوج من زوجته حلالً بيّن طبقًا لآراء علماء الفقه.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.