حكم الشرع في إقامة أم الزوج مع الزوجة

حكم الشرع في إقامة أم الزوج مع الزوجة يعد من الأحكام التي تهم الأزواج في بداية حياتهم، وقد تكون هذه المسألة مما يهدم الأسرة الناشئة حديثًا في بدايتها.

لذلك في السطور القادمة عبر موقع إيزيس سنعرض لكم حكم الشرع في إقامة أم الزوج مع الزوجة، حسب ما جاء في الشواهد القرآنية أو ما جاء في السنة أو شرح العلماء للمسألة.

حكم الشرع في إقامة أم الزوج مع الزوجة

الزواج من أسمى العلاقات في العالم، وهو أصل الاستقرار في الحياة، فيستقل الزوج في الحياة بعيدًا عن أهله سعيًا في تأسيس أسرة، وتحمل صعاب الحياة، ومن صور الاستقلال تحول المسكن من بيت الأهل إلى بيت الزوجية.

لكن قد يحدث في بعض تسكن الزوجة مع الزوج في بيت أهله، واختلف العلماء في حكم الشرع في إقامة أم الزوج مع الزوجة.

فذهب بعض العلماء ومنهم الشيخ محمد عبد السميع أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية عن حكم هذا السؤال عبر فيديو بُث عبر القناة الرسمية لدار الإفتاء المصرية عبر اليوتيوب، وقال إن البيت والمسكن من واجبات الزوج، ومن شروطه أن يكون مستقلاً.

كما أضاف الشيخ إن الزوج لا يجب عليه أن يلزم زوجته في العيش مع أهله في مسكن واحد، فهذا لا يسمح أو يؤهل إلى الاستقرار في الحياة، حتى وإن وافقت الزوجة على العيش مع أم الزوج فتكون قد تنازلت عن أحدٍ من حقوقها.

فهو من النفقة الواجبة على الزوجة، لكن في حالة أن الزوج لم يكن له مسكنًا خاصًا أو يملك الإمكانيات المادية لشراء المنزل المستقل، فيجوز للزوجة أن تبقى مع أم زوجها حتى يستطيع الزوج أن يوفر لها منزلاً منفردًا.

كما ذكر الشيخ الأستاذ الدكتور عبد العزيز الفوزان، يقول إن ما يزيد المشاكل الزوجية في عيش الأهل مع الزوجين هو حديث النساء وبعضهن البعض، كما يقول إن الواجب أن يكون للزوجة بيت منفصل تجنبًا لحدوث مشاكلٍ أسرية.

قول العلماء في معيشة أم الزوج مع الزوجة

ازداد السؤال عن حكم الشرع في إقامة أم الزوج مع الزوجة في العصر الحديث بسبب سوء الحالة الاقتصادية لمعظم الشباب في العالم العربي، وفي هذه الفقرة سنوضح لكم أقوال العلماء في الإجابة عن هذا السؤال.

فيقول الشيخ محمد بن صالح المنجد أن الله سبحانه وتعالى جعل على الزوجين الحقوق والواجبات، وعليهم الالتزام بالوفاء بينهم في هذه الحقوق، ومن حقوق الزوجة المسكن الخاص بها والذي لا ينازعها فيه أبو الزوج أو أمه.

كما استشهد الشيخ بالآية السادسة من سورة الطلاق (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ ۚ)، لكن هذا لا يعفي الزوجة أو الزوج من استضافة الأهل، كما أن استضافة أهل الزوجة من صور المعاشرة الحسنة للزوجة.

ثم أضاف الشيخ أن كون المسكن من حقوق المرأة لا يعطيها الحق إن أراد الزوج استضافة أحد أبويه فلا مانع في أن يسكن الأبوين في البيت، وأمر رفضها لهذا الأمر يعد مما يستقبح.

أما الشيخ شمس الدين الجزائري أحد كبار العلماء في الجزائر ويقدم أحد برامج الإفتاء في قناة النهار الجزائرية، أن المرأة التي لا تحب زيارة أهل الزوج لها لا خير فيها، على الرغم من كون تمتع المرأة بمسكنٍ خاص بها من نفقتها.

الشيخ أحمد صبري قال إن الزوج عليه أن يُحضر مسكنًا خاصًا لزوجته، وقال إن إرغام الزوجة على العيش مع أمه في مسكن واحد لا يصح إلا في حالة عدم قدرة الزوج على شراء مسكن آخر.

لكن في بعض الحالات مثل أن الزوج بارًا مع أمه، أو استحال أن يحضر الزوج لزوجته مسكنًا خاصًا فيمكن أن يعيش الزوجين مع الأهل.

يفضل أن يستقل الزوجين بحايتهما، والزوجات يفضلن العيش في بيتٍ منفصل عن بيت الأهل تجنبًا للحدوث خلافات مع الأهل وحبًا في الشعور بكينونتها.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.