حقوق المرأة الاجتماعية

تعتبر حقوق المرأة الاجتماعية من ضمن أهم الحقوق التي يجب أن تحصل عليها المرأة، حيث إنَّ قضية عدم المساواة التي تعاني منها المرأة تتمثل في كونها لا تتمتع ببعض الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بل والسياسية أيضًا.

فهذا ما يثير العجب في مجتمع متطور قد حصل رجاله على حقوقهم، فلم الإجحاف في إعطاء المرأة حقوقها ونحن تجاوزنا الجاهلية والتخلف؟ لذا سنسلط الضوء على حقوق المرأة الاجتماعية عبر موقع إيزيس من خلال التركيز على الاتفاقيات المعنية بذلك.

حقوق المرأة الاجتماعية

حقوق المرأة الاجتماعية

قد تبدو مسألة أن حقوق المرأة من حقوق الإنسان بديهية بعض الشيء، إلا أن الأمر ليس بتلك السهولة، فهناك مساواة صورية ومساواة فعلية، بيد أن تلك المساواة الحقيقية هي التي ما زالت تشكل حاجزًا، ذلك لأنها ليست مجرد هدف وإنما تعدت ذلك لتصبح ركنًا أساسيًا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والمستدامة.

إنَّ النسوية في معناها الأصيل تنطوي على تدعيم حق المرأة في التمتع بالمساواة، حيث تعد النسوية هي الضامن للنساء من أجل الحصول على حقوقهم، فتعمل على قدم وساق لإعمال المساواة.

ما يجعل المرأة تعاني من الظلم في بعض حقوقها أمورًا كثيرة منها ما يخص قضية التمييز التي كانت سابقًا قضية طبيعية ولكنها الآن تجني ثمارها وآثارها السلبية، فنحن وفي ظل التطور أصبح من الجهل أن يسير البعض على خُطى التمييز بسبب الجنس أو النوع الاجتماعي.

لذا تحاول بعض الدول على الدوام وضع العديد من التشريعات والسياسات الخاصة بشؤون المرأة في مختلف المجالات، حتى لا تكون عُرضة للجور من أصحاب العقول المريضة، فيكون الأمر التزامًا بقانون رسمي، حيث لا يمكن الاعتماد فقط على الإلزام الذاتي النابع من الإنسانية واتباع التعاليم الدينية والتي لا تفرّق بدورها بين الأجناس.

تُسمى تلك المجتمعات المُجحفة للمرأة حقوقها بالمجتمعات الذكورية، فهي تضع المرأة في الوضع الأدنى، ولا تجعل للمساواة معنى في قواميسها، أما ما يعنينا هنا هو ما توفره المجتمعات المتقدمة من سياسات معنية بالمرأة وحفظ حقوقها خاصةً الاجتماعية.

غني عن البيان أن الحقوق الاجتماعية للمرأة هي الأشمل، فالاجتماع هو الأصل أما بقية الفروع تعتبر فروعًا بينية لمزيد من التخصص والوضوح، أما عند الحديث عن الحقوق الاجتماعية فنحن نشمل كل ما يحق للمرأة في مجتمعها باعتبارها كائنًا اجتماعيًا له احتياجات أساسية وحقوق على مجتمعه.

تعرفي أيضًا على: خطابات نسوية

أهمية حصول المرأة على حقوقها

نجد المرأة اليوم مساهمًا فعالًا لا يستهان بها في المجتمع، فلها وجود واضح في كافة القطاعات العامة والخاصة، فدعونا نتفق على أنه لا يُمكن حرمانها من كافة حقوقها الاجتماعية.

بيد أن فكرة الحرمان من تلك الحقوق وعدم المساواة يزيد من خطر تبعية المرأة في المجتمع واستغلالها بل وانتهاكها والمعاملة المتدنية لها، ليتحول الأمر إلى حالة تنهي عنها الأديان السمحة الداعية للمساواة.

هذا كله ما يجعل من إعطاء المرأة لحقوقها الاجتماعية وكذا الاقتصادية والسياسية أمر له الأولوية في الاستراتيجيات، فأصبح من الضروري القضاء على عدم المساواة الاجتماعية، للإيفاء باحتياجات المرأة المباشرة، ولإعادة تشكيل العلاقات بينها وبين الرجل، حتى يعلم الطرفين ما عليه من واجبات وما له من حقوق.

من خلال زيادة مشاركة المرأة على المستوى العالمي في عمليات الإنتاج، أصبحت محل اهتمام المجتمع الدولي، وصاحب ذلك أهمية حصولها على حقوقها بكافة أنواعها.

فلم يصبح الأمر هامشيًا كما كان من قبل بل هناك اعتراف واضح بأن كل حقوق الإنسان تتضمن في طياتها حقوقًا للمرأة، ولا يجوز الاعتراف بحقوق الإنسان دون حمل اعتراف بحقوق المرأة أيضًا.

إن حقوق المرأة تختلف بدورها عن النطاق الواسع الذي تشمله حقوق الإنسان، فهي تلك الحقوق التي تطالب بها النساء على مستوى العالم، زاد صداها في القرن التاسع عشر، وتم تدعيمها في القرن العشرين وفقًا للحركات النسوية التي تدعو إلى إعمال تلك الحقوق.

القضايا المجتمعية حول انتهاك حقوق المرأة

إننا ندرك الحقوق الاجتماعية للمرأة عندما نتحدث عن قضايا تتردد على مسامعنا جميعًا، فعلى سبيل المثال لا الحصر توجد القضايا التالية:

  • قضية العنف ضد المرأة.
  • ترك النساء كاهتمام ثاني أو ثانوي، ليس من الأولويات.
  • التفرقة بين الرجل والمرأة في الإطار القانوني خاصة في الحقوق المدنية.
  • حرمان المرأة من حقوقها في الميراث والملكية.
  • تأثير الأمراض والوباء على حقوق المرأة.
  • الحرمان من الحق في الإنجاب، علاوة على الحقوق الجنسية.
  • الإخلاء القسري وتوابعه.
  • الأمية في مناطق معينة، وما يصاحبها من مشكلات اجتماعية متعددة.
  • ما تعانيه المرأة من تمييز في الصحة والتعليم والتوظيف، وهي القطاعات الأساسية في المجتمع.
  • الحرمان من المشاركة السياسية، وما يتضمنه من كبت الرأي والحريات، وما يترتب عليه من توابع سلبية.
  • عدم الحصول على الطعام والمياه بشكل آمن وصحي.
  • عدم الإحساس بالأمان مع الزوج، وغياب الاستقرار الأسري.

هذا وكثير من القضايا المرتبطة بالمرأة، والتي تُظهر مدى أهمية الأمر، لذا كان على المواثيق والاتفاقيات التي تعقدها المؤسسات الدولية أن تتضمن بنودًا واضحة بشأن حقوق المرأة في كافة القطاعات.

المعايير الدولية في الحقوق الاجتماعية للمرأة

إن اتفاقيات حقوق الإنسان تحمي حق المرأة في المساواة، وتنص على غير ذلك من الحقوق، فنجد أن منظمة العمل الدولية ومنظمة الصحة العالمية وغيرها من الهيئات التابعة للأمم المتحدة جعلت من حقوق الإنسان بؤرة اهتمامها.

لكن إذا أردنا المزيد من التخصيص والوضوح سنقوم بالحديث عن آراء لجان معينة مختصة بحقوق المرأة، وهي:

  • لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز ضد المرأة.
  • لجنة الأمم المتحدة المختصة بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية للمرأة.

بادئ ذي بدء اتفقت اللجنتان أن المساواة التي تشرعها القوانين لا تضمن مساواة فعلية على أرض الواقع، فربما كان لعامل التمييز التاريخي بين الرجل والمرأة أثرًا في الجور الذي نشهده في حصول المرأة على حقوقها.

حيث إن إعطاء المرأة لحقوقها الاجتماعية وغيرها من الحقوق يتطلب أن يتم وضع تلك التشريعات والسياسات موضع التنفيذ، وأن تكون هناك متابعة مستمرة لإنفاذ تلك القرارات.

تعرفي أيضًا على: مؤسسات حقوق المرأة في فلسطين

معايير حقوق المرأة وفقًا لاتفاقية سيداو

إنها المعاهدة الدولية الأهم في التصدي للتمييز القائم على أساس النوع الاجتماعي، فهي توفر العديد من أشكال الحماية لحقوق المرأة الاجتماعية، ونشير إلى أن هناك ١٨٠ دولة قامت بالتصديق على الاتفاقية، مما أكسبها المزيد من الشرعية الدولية، وقد عملت على تحديد التزامات كافة الدول تجاه تمتع النساء بحقوقهنّ.

جاءت اتفاقية سيداو لتؤكد أن مسألة التمييز ضد المرأة يعد بذاته انتهاكًا لحقوقها، بل انتهاكًا للكرامة الإنسانية بشكل عام، مما يترتب عليه عدم المشاركة النسائية الفعالة في المجتمع مع إعاقة عمليات التنمية الشاملة التي تتطلب بدورها تواجد فعال للمرأة وعلى كافة المستويات.

تركز الاتفاقية على الحقوق المدنية، وتقر أن كافة الحقوق مرتبطة ببعضها، فكما ذكرنا أعلاه أن الحقوق الاجتماعية تحمل في طياتها حقوقًا اقتصادية وسياسية وثقافية.. وما إلى ذلك.

لذا بذلت اتفاقية سيداو أقصى جهودها من أجل التأكيد على القضاء على كل العادات التي من شأنها إعلاء قيمة الرجل عن المرأة وذلك ضمانًا لنيل المرأة حقوقها، بالقضاء على كل أشكال التمييز ضدها دون تهاون أو تأني مُبالغ فيه، على أن يتم اتخاذ كافة التدابير في هذا الشأن.

توصيات اتفاقية سيداو بشأن حقوق المرأة الاجتماعية

دأبت الاتفاقية على إصدار عدة توصيات بخصوص وفاء كل دولة بالتزاماتها تجاه حقوق المرأة، كسبيل للتأكد من تعديل السلوكيات والمعتقدات المُجحفة، ومن الأمور التي تطرقت إليها الاتفاقية الآتي.

حق المرأة في التعليم

هناك عقبات تنشأ عن الأمية سواء في الكتابة والقراءة، أو في الأمية الخاصة بالتكنولوجيا، لذا يجب تذليل كافة العقبات التي تقف أمام حرية المرأة وإقدامها للأمام.

أوضحت اتفاقية سيداو أن هناك علاقة بين مسؤوليات المرأة المتزوجة من حيث تربية الأطفال والحفاظ على الأسرة، وبين حقوقها التعليمية والمهنية، فكلاهما يؤثر على الآخر.

نشير إلى أن هناك علاقة واضحة بين الزواج القسري في سن مبكر، وبين انخفاض مستوى التعليم، أي الحرمان من الحق في التعليم، مما يؤدي للتأثير على توظيف المرأة فيما بعد.

كذلك فكرة الوعي بحقوقها والتزاماتها، وكل ذلك ارتبط بأصل العادة التقليدية الخاصة بالزواج المبكر، ليصاحبها عدد لا بأس به من انتهاكات للحقوق.

الحق في الموازنة بين الأسرة والعمل

كذلك قدرة المرأة على اختيار وظيفتها بحرية، فهناك من العادات والتقاليد ما يمنعها من تقلد وظائف معينة رغم كونها غير محرمة أو بها شيء يتعارض مع الأخلاق والقيم.

إن الأمومة بمثابة مسئولية اجتماعية يجب أن يعترف الرجل بها وبقيمتها لدى زوجته، فمن المساواة أن يتم احترام حقوق المرأة في الأمومة، وعدم حرمانها من الإنجاب إلا في حالات الاستثناءات المباحة.

علاوةً على ما تطرقت إليه الاتفاقية من مبدأ المساواة في الأجور بين الجنسين إن كانا في ذات العمل، وبنفس القدر من الجهد.

أشارت الاتفاقية أن هناك ارتباط وثيق بين البطالة والفقر، وبين ممارسة العنف ضد المرأة والاتجار بها واستغلالها أسوأ استغلال، والعنف بدوره يؤدي للجور في الحقوق والمساواة، فعلى سبيل المثال المضايقة الجنسية في عمل ما لكونها امرأة.

الحق في الاستقلال المالي

فضلًا عن مسألة الاستقلال المالي للمرأة، بأن يكون لها حق التصرف الكامل في الممتلكات، فلهذا أهمية جللة خاصة في حالة كونها العائل الوحيد للأسرة أو في بعض البلدان فيما يتعلق بالقدرة على كسب الرزق.

كما أشارت الاتفاقية إلى أمر طالما نجد فيه انتهاكات في كثير من المجتمعات، وهو ما يخص امتلاك المرأة لحقوقها أثناء زواجها أو بعد الطلاق، في حالة وجود أطفال أو حتى إذا لم يكن لديها أطفال.

فيجب أن تكون هناك قوانين نافذة لحقوق المرأة المتزوجة والمطلقة والأرملة، وكلها حالات اجتماعية استثنائية يترتب عليها مزيد من الحقوق مقارنة بحقوق المرأة العادية.

كما أنه تم اعتماد المرأة على الرجل من الناحية المالية بشكل عام يؤدي إلى منعها بشكل أو بآخر من المشاركة الفعالة في الحياة العامة وليس فقط المشاركة السياسية.

فرغم أن المجتمعات الديمقراطية قد أتاحت من الفرص ما يُمكن المرأة من إثبات دورها، إلا أن هناك حواجز ما زالت باقية عقبات أمام المساواة الكاملة، كما تناولت توصيات الاتفاقية أن يكون هناك مساواة بين الرجل والمرأة أمام القانون.

حق المرأة في الصحة الجيدة

أشارت الاتفاقية أن المهام الغير متكافئة بين الرجل والمرأة في نطاق الأسرة وفي ظل أن المرأة عاملة، يؤدي إلى التأثير السلبي على تغذية المرأة وصحتها.

كذلك بالنسبة للعنف أو الإيذاء الجنسي في بعض الحالات يؤدي إلى مخاطر لا حصر لها منها البدنية والنفسية.

علاوةً على وجود بعض السلوكيات البعيدة تمام البعد عن الإنسانية والصواب والتي يتم تطبيقها على المرأة تحت ذريعة أن تلك الممارسات تقليدية وثقافية مُتبعة، فلا يترتب عليها سوى الإيذاء والضرر.

فضلًا عن وجوب الاهتمام بالرعاية الصحية للمرأة، وتوفير كافة الوسائل والخدمات التي من شأنها أن توفر لها حياة صحية كريمة، مع إزالة كل ما يعوق حصولها على حقوقها الصحية.

لا ننسى من هذه الخدمات الصحية، تلك الخدمات المتعلقة بالإنجاب والصحة الجنسية، كما يجب أن يكون للمرأة كامل الحرية باتخاذ قرار الإنجاب في الوقت الذي تكون مؤهلة به صحيًا ونفسيًا، حتى لا يترتب على الإنجاب توابع ليست مرغوبة.

في هذا الصدد أيضًا قامت الاتفاقية بتوضيح مسألة تخطيط الأسرة، وحصول المرأة على الرعاية المناسبة فيما يتعلق بفترات الحمل والولادة والاعتناء بالأطفال.

هكذا تناولنا ما يخص اتفاقية سيداو بشأن الحقوق الاجتماعية للمرأة، ونعلم أن تلك التوصيات المقترحة لا زالت استراتيجيات غير مطبقة بشكل كامل على أرض الواقع، ولكن الكثير منها أصبح موضع التنفيذ في بعض الدول.

معايير العهد الدولي لحقوق المرأة الاجتماعية

قام العهد الدولي بتحديد بعض أنواع الحقوق الفعلية التي يجب أن تحصل عليها المرأة، وكلها تدور حول فكرة المساواة بين الرجل والمرأة، ومنها:

  • الحق في السكن الملائم.
  • الحق في العمل والتوظيف وتوفير الفرص المتاحة.
  • العيش في مستوى معيشي لائق.
  • التغذية السليمة.
  • الحق في التمتع بأعلى مستويات من الصحة.
  • حق الرعاية الاجتماعية.
  • الأمان المالي والنفسي.
  • الحصول على الفرص التعليمية.
  • منع الإخلاء القسري للمرأة، وهو ضمن حقوق المرأة الاجتماعية.
  • عدم ممارسة التمييز والاضطهاد ضد المرأة.
  • حقوق حيازة الممتلكات والمأوى.
  • الحق في عدم التعرض للعنف أو الإساءات الجنسية.
  • ضمان الوصول المتكافئ إلى الموارد الاقتصادية.
  • الحق في إرث وملكية الأرض وبقية الممتلكات.
  • الحصول على الموارد والتكنولوجيا المناسبة.
  • الحماية من أي أعمال استغلالية استبدادية من شأنها أن تؤدي إلى مخاطر متعددة، كالاستغلال الجنسي.
  • الحق في الحصول على خدمات الرعاية الصحية المناسبة، والوقاية من الأمراض، وتخفيض معدلات العنف المنزلي، وكذلك معدلات الوفيات الناتجة عن الحمل.
  • ضمان أجر متساوي جراء عمل متساوي.
  • الحق في الحصول على الضمانات الاجتماعية.
  • المساواة بين الرجل والمرأة بالنسبة لسن التقاعد.
  • ضمان الحصول على الاستحقاقات المتكافئة من حيث الإجازات والضمانات الوافية خاصة في أثناء فترات الأمومة والحمل.
  • حق النساء من ذوي الاحتياجات الخاصة الحصول على متطلبات الحياة الكريمة، وكافة الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.
  • الحق في المشاركة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأيضًا المشاركة في صنع القرارات.
  • الحصول على حقوق المرأة الريفية.

هكذا تشابهت معايير العهد الدولي لحقوق المرأة مع معايير اتفاقية سيداو بشأن حقوق المرأة الاجتماعية، خاصة ما يتعلق بالحق في التعليم والصحة.

حقوق المرأة العائلية

غني عن البيان أن حقوق المرأة الاجتماعية في نطاق العائلة لا تقل أهمية عن تلك الحقوق المدنية التي تبحث عنها في إطار مجتمعها، حيث إن الأسرة هي مجتمعها الأصغر في المجتمع الأرحب، لذا هناك عدة حقوق ينبغي على كل امرأة أن تدركها في نطاق الأسرة، وهي:

  • هناك سن معين للزواج لا ينبغي إتمام القران قبل بلوغه، تجنبًا لأي مسؤوليات تتحملها المرأة تتعدى الحد الأقصى من طاقتها وقدرتها على التحمل.
  • أن تكون المرأة موافقة بكل رضا وقناعة عن زواجها، فلا تُجبر عليه، فالإكراه لا يجوز في مسألة الزواج.
  • أن يتم توثيق عقود الزواج في جهات رسمية، فلا داعي للدخول في مواضع الشبهات والعادات الجامدة، لأن العقود الرسمية تساعد على الحماية من مشاكل نسب الأبناء فيما بعد، كما أنها تُحجم الرجال ذوي الأنفس المريضة من اتخاذ أي قرار يجور على حق المرأة وأطفالها.
  • في حالة استحالة إتمام الحياة الزوجية دون توافر المودة والرحمة والسلوك القويم، ينبغي أن يكون للمرأة كامل الحرية في إنهاء عقد الزواج، وأن يكون لها الضمانات الكافية للحصول على حقوقها كمطلقة بعد إنهاء الزواج.

حقوق المرأة التربوية

في عصر تتنامى فيه العولمة بأنواعها، وتتطور فيه الوسائل التكنولوجية بشكل كبير، أقرت الدول من حقوق المرأة الاجتماعية ما يُمكن وضعها في إطار الحقوق التعليمية والتربوية، ومنها:

  • التساوي بين الرجال والنساء في الفرص المتاحة بالنسبة للمنح الدراسية أو المساعدات الخاصة بالتعليم بالخارج.
  • الحد من قضية ترك المرأة للتعليم بحجة زواج أو غيرها من الموانع التي تعوقها من إتمام مراحلها الدراسية.
  • على الجانب الآخر، ينبغي وضع برامج معينة تساعد النساء ممن تركن المدرسة في سن مبكر ويرغبون في استكمال الدراسة.
  • الحق في الحصول على المهارات التي يحتاجها سوق العمل المهني، والتي تؤهل المرأة لمواقع القيادة في المجتمع.

تعرفي أيضًا على: جمعيات نسوية بالمغرب

الحفاظ على حقوق المرأة الاجتماعية

إن هناك عدد ليس بالقليل من الاتفاقيات المعنية بحقوق المرأة كما ذكرنا أمثلة على ذلك، لذا فإن هذه الاتفاقيات اتفقت على إعمال عدة توصيات بشأن الحفاظ على حقوق المرأة الاجتماعية منها:

  • الاستمرار في صياغة اللوائح الخاصة بالمساواة الحقيقية بين الرجل والمرأة، وتمتع المرأة بالحقوق الكاملة الاجتماعية والاقتصادية.
  • العمل على وضع تدابير رادعة وجزاءات واضحة لمن ينتهك تلك الحقوق، أو يمارس أي عمل من أعمال التمييز ضد المرأة.

على مدى سنوات عدّة، تزايدت حركات الدفاع عن حقوق المرأة الاجتماعية تجاوبًا مع إعمال حقوق الإنسان، فيجب احترام هذه الحقوق وعدم انتهاكها، في حين أن الطريق لا يزال طويلًا أمام بعض النساء قبل أن يتمتعن بكافة هذه الحقوق.

التعليقات مغلقة.