حقوق الزوجة التي تطلب الطلاق للضرر

ما هي حقوق الزوجة التي تطلب الطلاق للضرر؟ وكيف يتم رفع قضية طلاق للضرر؟ حيث انتشرت بشكل كبير خلال الآونة الأخيرة في مجتمعنا حالات الطلاق بالضرر، فيصل الزوجين إلى طريق مسدود وعندها تطلب الزوجة الطلاق وفي حالة رفض زوجها تلجأ إلى رفع قضية، وتبدأ في التساؤل حول حقوقها التي يجب أن تحصل عليها، ذلك ما سوف يتطرق إليه موقع إيزيس بشكل مفصل اليوم في السطور القادمة.

حقوق الزوجة التي تطلب الطلاق للضرر

أن أبغض الحلال عند الله الطلاق، ولكن ماذا أن عانت المرأة من المعاملة السيئة من زوجها من حيث الضرب والإهانة والسب، وكثرة الخلافات التي ليس لها أول من أخر، الأمر الذي يجعل الحياة بينهما مستحيلة، فلا يمكنك أن تتعرفين على طباع الرجل بشكل كامل في مرحلة الخطوبة، بالطبع هناك طباع مخفية لا يمكنك رؤيتها إلا عندما يقفل عليكما باب واحد، ويختلف حظ كل امرأة عن الأخرى.

لذا شرع الله سبحانه وتعالى الطلاق للمرأة التي تعاني من العيش مع زوجها بشكل مستقر وطبيعي، في إطار من الاحترام للحقوق والواجبات والعشرة التي توجد بينهم، وكثيرًا ما يتردد مصطلح طلاق الضرر، لذا سوف نتعرف عليه اليوم بشكل مفصل، مع شرح حقوق الزوجة التي تطلب الطلاق للضرر، وذلك كما يلي:

يمكن التعرف بطلاق الضرر على أنه الحالة التي تتعرض المرأة فيها إلى الكثير من الأضرار سواء في الحالة النفسية أو الضرب أو الإهانة أو حتى الحالة المادية، مما يجعلها تلجأ إلى طلب الطلاق والانفصال بالود، وفي حالة رفض زوجها منحها حقوقها، تتوجه إلى المحكمة لترفع الدعوى القضائية وذلك وفقًا إلى قانون الأحوال الشخصية.

يجب على المرأة في هذه الحالة أن تثبت ما تتعرض إليه مع زوجها من خلال أشخاص شاهدين أو من خلال تقارير طبية موثوق، وذلك من أجل أن تضمن الحصول على حقوقها بشكل كامل سواء الحقوق الشرعية أو المادية، وتتمثل هذه الحقوق فيما يلي:

  • في حالة إذا كانت المرأة حاضنة، فيحق لها الحصول على المسكن، وفي هذه الحالة يتوفر لها أكثر من حل مختلف هو أن تتمكن من مسكن الزوجية الذي قد تزوجت به من قبل، أو بالمطالبة بتأجير مسكن آخر، ويشترط في هذه الحالة أن تكون المرأة حاضنة إلى أطفالها.
  • قائمة المنقولات الزوجية من حق الزوجة في حالة إذا تسلم للزوج عقد أمانة بذلك، وفي حالة رفض الزوج رد هذه المنقولات في هذه الحالة يتعرض إلى المسألة القانونية التي قد تصل إلى الحبس.
  • كما أن أقر قانون الأحوال الشخصية أنه من حق الزوجة أن تحصل على نفقة، ولا يطلق عليها نفقة متعة، وإنما يطلق عليها تعويض لما تعرضت له المرأة من ضرر سواء مادي أو معنوي، بالإضافة إلى نفقة المتعة الخاصة بها، وذلك طبقًا إلى المادة رقم 101 من قانون الإثبات للأحوال الشخصية، وتستمر هذه النفقة لمدة لا تقل عن سنتين.
  • بالإضافة إلى أحقية المرأة في نفقة العدة، وهي التي تشمل المأكل والملبس وتبدأ منذ تاريخ الطلاق، ويمكن أن تسقط في بعض الحالات والتي من بينها نشوز الزوجة أو خروجها من الإسلام، أو وفاتها.
  • كما ثبت من قبل قانون الأحوال الشخصية أنه يحق للمرأة المطلقة للضرر الحصول على مؤخر الصداق الخاص بها المدون في عقد الزواج.
  • أما في حالة وجود الأطفال، فكما ذكرنا من قبل أن الحضانة تكون مع الأم، وفي حالة رغبة الأم في الزواج مرة أخرى، فتنتقل الحضانة إلى أم الأم، وفي حالة عدم وجودها، تنتقل إلى أم الأب، وفي حالة عدم تواجدها، تنتقل إلى أخت الأم ومن ثم أخت الأب وهكذا.
  • بالإضافة إلى ذلك يحق للمرأة المطلقة للضرر أن تحصل على نفقة شهرية لأطفالها، لا تقل عن المعدل الطبيعي للمعيشة وفقًا إلى الحالة المادية لزوجها، ويستمر الزوج في دفع النفقة إلى انتهاء سن الحضانة للأطفال، كما أنه يحق لهم الإقامة في منزل الزوجية إلى الانتهاء من سن الحضانة.
  • كما أن الزوج في هذه الحالة يجب عليه الالتزام بالمصروفات الدراسية الخاصة بالأطفال، وتوفير الملبس والمأكل لهم طوال فترة الحضانة.
  • لا يقتصر الأمر على ذلك فقط، فتحصل الزوجة المطلقة للضرر على نفقة كاملة من أجل علاج الأطفال وفي حالة رفض الزوج لهذا تلجأ إلى رفع دعوى قضائية لتطالب بحقوقها.

تعرفي أيضًا على: هل ضرب الزوجة يوجب الطلاق

حالات طلب الزوجة لطلاق للضرر

في نطاق تسليط الضوء حقوق الزوجة التي تطلب الطلاق للضرر، نجد أن هناك العديد من الحالات المختلفة التي يمكن للمرأة طلب الطلاق فيها والتي تتمثل فيما يلي:

  • في حالة إذا حبس الزوج لأكثر من ثلاث سنوات، يحق للزوجة في هذه الحالة رفع دعوى الطلاق للضرر بعد مرور أول سنة.
  • عدم حصول الزوجة على الحقوق الشرعية لها.
  • إصابة الزوج بمرض البرص.
  • لا يشترط تعرض الزوجة إلى الضرر أكثر من مرة، فيكفي أن تتعرض للضرر مرة واحدة فقط.
  • كما يحق للزوجة طلب طلاق الضرر في حالة تعرضها إلى الإيذاء سواء بالقول أو الفعل.
  • في حالة إذا هجر الزوج زوجته لفترة طويلة يحق لها طلب الطلاق.

كيف يتم رفع دعوى الطلاق للضرر؟

في حالة فشلت الزوجة في محاولات الإصلاح مع زوجها، في هذه الحالة تتوجه إلى قرار رفع دعوة قضائية من أجل الحصول على حقوقها بشكل كامل، وعدم بخسها، وتلجأ المرأة إلى محامي ذو خبرة في الأحوال الاجتماعية، وذلك من أجل أن يجلب لها كافة حقوقها الشرعية، وتتمثل خطوات رفع دعوى الطلاق للضرر فيما يلي:

  1. تبدأ المرأة في تقديم طلب إلى مكتب التسوية، وذلك من أجل أن يتم تحديد جلسة خاصة تساعد على حل الخلافات بشكل ودي في البداية.
  2. في حالة إذا لم يتم حل هذه الخلافات بشكل ودي، تستطيع المرأة الحصول على وثيقة من مكتب التسوية يفيد أن الخلافات لم تحل بعد، وبذلك تستطيع أن تستخدم هذه الوثيقة في التقديم على دعوى قضائية للطلاق.
  3. في هذه الحالة يتوجب على المرأة أن تقدم أصل صحيفة الدعوى في المحكمة عند حضور الجلسة، وفي حالة عدم حضور زوجها، يتم تأجيل الجلسة إلى وقت آخر.
  4. أما في حالة إذا كانت هناك أبناء بينهم، فيتم النظر إلى الدعوى مرتان، أحدهم في محكمة الأسرة، وذلك من أجل الصلح بين الزوجين لصالح الأبناء وفي حالة عدم الوصول إلى حل مناسب يتم تطليق الزوجين بطلقة بائنة من قبل المحكمة.

تعرفي أيضًا على: حقوق الزوجة إذا طلبت الطلاق بدون سبب

المستندات المطلوبة لرفع دعوى طلاق للضرر

مازلنا نتحدث في سياق حقوق الزوجة التي تطلب الطلاق للضرر، ونتعرف من خلال هذه الفقرة على أهم الأوراق المطلوبة التي يجب توفرها من أجل التقديم على طلب دعوى طلاق للضرر، والتي تتمثل فيما يلي:

  • إحضار عقد الزواج، ويجب على المرأة أن تحرر محضر ضد الزوج في قسم الشرطة، وذلك من أجل أن تقدم إثبات تعرضها إلى الضرر وتقدم وثيقة المحضر مع قسيمة الزواج.
  • بينما في حالة إذا كانت المرأة تقدم الدعوى بسبب هجر وغياب زوجها، في هذه الحالة يتعين عليها أن تقوم بتحديد محل إقامة زوجها، وتقديمه مع عقد الزواج.
  • أما في حالة إذا كانت المرأة ترفع الدعوى بسبب عدم إنفاق الزوج عليها، فيجب عليها أولًا أن تقدم دعوى نفقة، ومن ثم تقديمها بجانب وثيقة عقد الزواج.
  • في حالة إذا كانت المرأة ترفع دعوى الطلاق بسبب معاناة زوجها من مرض ما، فيجب على المرأة في هذه الحالة أن تقدم تقرير طبي يفيد الحالة الصحية للزواج بجانب عقد الزواج.

كم تستغرق دعوى طلاق للضرر؟

بعد أن قمنا بشرح مفصل إلى حقوق الزوجة التي تطلب الطلاق للضرر، نتعرف من خلال هذه الفقرة على المدة التي تستغرقها الدعوى من أجل أن تحصل المرأة على حكم بالطلاق، وذلك من خلال اتباع ما يلي:

  • تستغرق دعوى الطلاق بشكل عام مدة تتراوح ما بين 4 أشهر إلى 6 أشهر، وذلك في حالة تقديم كافة المستندات المطلوبة في الوقت المحدد لها، بالإضافة إلى حضور جميع الجلسات في الموعد المحدد لها دون تأجيل.
  • قد تستغرق الدعوى أكثر من ذلك الوقت في حالة تعرضها إلى تأجيل أحد الجلسات أو الرغبة في زيادة الإجراءات المطلوب تقديمها.
  • بالإضافة إلى أن المدة تختلف من سبب الضرر الواقع، حيث في حالة رغبة المرأة للطلاق بسبب ضرب زوجها لها، فيجب في هذه الحالة أن تتحقق المحكمة في هذا الأمر، فيجب على المرأة أن تثبت هذا الادعاء.

تعرفي أيضًا على: هل يجوز للزوجة الأولى طلب الطلاق بسبب التعدد

أسباب رفض دعوى الطلاق للضرر

في بعض الأحيان قد تقابل دعوى طلاق المرأة بالضرر بالرفض، وقد يعود الأمر في ذلك إلى أكثر من سبب مختلف سوف نتعرف عليه من خلال هذه الفقرة كما يلي:

  • في حالة عدم تقديم المرأة إلى كافة الأدلة التي تثبت تعرضها إلى الضرر.
  • عدم تقديم الأوراق المطلوبة، بالإضافة التقاعس في السير في إجراءات الدعوى.
  • كما في حالة امتناع الزوجة عن حضور الجلسات في المحكمة دون تقديم العذر المناسب إلى المحكمة من قبل.

استحالة العشرة الزوجية بين الطرفين قد تؤدي إلى الطريق المسدود وهو الطلاق، وهناك الكثير من الرجال يمتنعون عن منح الزوجة حقوقها الشرعية وبالتالي تلجأ الزوجة إلى رفع دعوة قضائية بموجب الحصول على حقوقها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.