جنحة مضايقة امرأة في مكان عمومي في القانون الجزائري

جنحة مضايقة امرأة في مكان عمومي في القانون الجزائري من أهم ما تضمنته اللوائح، حيث تحرص دولة الجزائر على فرض القوانين التي تحمي المرأة من الاضطهاد أو التعرض للعنف سواء الأسري أو الخارجي، كذلك تضمن لها حقها حال تأذيها من فاحش الكلمات في الأماكن العامة، وهذا ما سوف نتناوله تفصيلًا من خلال موقع إيزيس.

جنحة مضايقة امرأة في مكان عمومي في القانون الجزائري

دولة الجزائر من الدول التي على الرغم من إحرازها العديد من التقدمات التكنولوجية ومواكبتها للتطورات المتلاحقة، إلا أنه ما زال هناك من يتعرض إلى نسائها مما يتسبب في إيذائهن، سواء جراء سماع الألفاظ الخادشة للحياء، أو الملامسات التي من الممكن أن تتسبب لهن في سوء الحالة النفسية.

فدائمًا ما تحرص المرأة على السير بعيدًا عن أي من الشباب أشباه الرجال، مما يدفعهم إلى التحرش بالفتيات في الأماكن العامة دون الشعور بالخجل.

لما انتشر الأمر كثيرًا وأصبح من الصعب أن يتم السيطرة عليه، كان من الضروري أن يتم فرض قانون صارم، من شأنه أن يردع من يقوم بتلك الأفعال المشينة، لذا فرضت دولة الجزائر الغرامات البالغة وأيام من السجن على من يقوم بذلك، حتى يتعظ من يفكر أن يتعرض لامرأة.

لذا سوف نتعرف على جنحة التحرش بامرأة في مكان عمومي في القانون الجزائري بشيء من التفصيل من خلال ما يلي:

أولًا: مدة السجن

نص القانون الجزائري على أن الرجل يتم الحكم عليه بمدة تصل من شهرين إلى ستة أشهر، إن تعرض للمرأة لفظيًا أو حاول ملامستها في أي من الأماكن العامة، على أن يكون هناك من شهد الواقعة.

كذلك على المرأة ألا تستحي في الحصول على حقها، ولا تشعر أنها حين تقوم بإشهار الأمر أو الإبلاغ عن تلك الحالة من حالات التحرش أنها تقوم بافتضاح نفسها، فهي لم ترتكب جرم لذلك، كما يجب ألا يكون بينهما سابق معرفة، وإلا لن يعد الأمر تعديًا على المرأة.

الجدير بالذكر أنه قد جاء تحديد المدة تبعًا للقانون الجزائري على حسب الفعل الذي قام به ومدى تأثيره على الفتاة، وعلى الرغم من أنه حكم رادع من شأنه أن يطيح بمستقبل المتهم، إلا أنه يستحقه كونه لم يعمل على حماية فتاة بلده، بل ساعد في إيذائها وانتشار الفتن.

فمن يراه يقوم بذلك دون أن يتعرض إلى العقاب، من شأنه أن يقوم بتقليده، بينما عندما يرى الشباب أن هناك من يحاكم على تلك الأفعال من خلال تطبيق حكم جنحة مضايقة امرأة في مكان عمومي في القانون الجزائري، فبالطبع سوف يخشى القيام بذلك.

حينها سيكون القانون قد أدى رسالته التي صدر من أجلها، وعمل على حماية الفتاة من التعرض إلى أي من المشكلات في الطرق العامة.

تعرفي أيضًا على: عقوبة هتك العرض في القانون الأردني

ثانيًا: الغرامة المالية

أما عن الغرامة المالية التي تم فرضها من خلال تطبيق قانون جنحة مضايقة امرأة في مكان عمومي في القانون الجزائري فقد قدرت بنحو 20000 دينارًا جزائريًا إلى 100000 دينارًا جزائريًا، على أن يتم تطبيق العقوبتين سويًا، فلا يمكن أن يتم تطبيق السجن دون الغرامة والعكس.

فلا يمكن للمتهم أن يقوم بدفع الأموال مقابل الخروج من السجن أو التخلص من تلك العقوبة حتى وإن رغب في دفع المزيد من المال، فالقانون صارم وعلى الجميع الخضوع له.

الجدير بالذكر أن دولة الجزائر هي أول الدول التي قامت بفرض مثل هذا القانون، في محاولة منها للقضاء على ظاهرة التحرش الجنسي، والتي أصبحت متفشية في الكثير من الدول، والتي نأمل أن تقوم بفرض قانون قوي يضاهي قانون دولة الجزائر من أجل الانتهاء من تلك الأفعال المشينة.

قانون التحرش بالفتاة القاصر

الفتاة القاصر في القانون الجزائري هي التي لم تصل إلى عمر 16 سنة، والتي إن تم التحرش بها، يتم مضاعفة العقوبة على المتهم، سواء شهور السجن أو الغرامة المالية، فكأنما قام بالجريمة مرتين، كونه استغل ضعف الفتاة وصغر سنها وعدم إدراكها للأمر.

فالتحرش من الأمور التي من الممكن أن تسبب للفتاة الصدمة النفسية، كونها لا تدرك ما الذي تتعرض له، سواء سماع الكلمات المتدنية التي لا تفهم معناها، أو التعرض للملامسات التي تخدش حياءها.

القانون الجزائري والتعنيف الزوجي

التعنيف الزوجي هو تعرض المرأة للإهانة من الزوج أو الضرب المبرح، في تلك الحالة ينبغي عليها ألا تلجأ سوى للقانون، والذي يكفل لها حقها، كما رأينا من خلال جنحة مضايقة امرأة في مكان عمومي في القانون الجزائري.

لذا من خلال ما يلي سوف نتعرف على عقوبة الرجل إن مارس ضد زوجته أي من أعمال العنف، وذلك من خلال السطور التالية.

1- الضرب غير المبرح

في حالة أن الرجل قام بضرب الزوجة أو جرحها باستعمال يده أو أي من الأدوات، وكانت النتيجة إصابتها في أي من الأماكن المتفرقة في الجسد، على ألا تزيد مدة شفاء الإصابة عن 15 يوم، يتم حبس الزوج من سنة إلى 3 سنوات.

على ألا يتم التفريق بينهما، أملًا في أن ينصلح الأمر بعد ذلك ولا تتكرر الواقعة، والجدير بالذكر أنه في تلك الحالة على المرأة أن تقوم بعمل التقرير الطبي المصدق عليه من قبل الهيئة الطبية والطبيب المعالج، والذي يفيد أنها قد تعرضت للضرب أو الجرح الذي يستحق خضوع الزوج للعقاب.

2- العاهة المستديمة

أما في حالة أن الزوج قد قام بضرب الزوجة أو طعنها، مما تسبب لها في فقد إحدى العينين أو بتر أي من الأعضاء أو الإصابة بالعاهة المستديمة التي يصعب علاجها، ففي تلك الحالة يتم حبس الزوج من 5 إلى 20 عامًا ولا يتم النظر إلى أي من الالتماسات كونه قد تسبب في إيذاء زوجته.

فالأمر لا يتعلق فقط بالإيذاء الجسماني، بينما يصل إلى الإيذاء النفسي، والذي يترتب عليه آثار وخيمة، إذا كان يدركها الزوج في تلك الأوقات ما كان ليفعل بزوجته ما فعل.

تعرفي أيضًا على: الجمعيات النسوية الجزائرية

3- قتل الزوجة بدون قصد

من الممكن أن يتطور الأمر بين الأزواج، ويصل التعدي من الزوج على الزوجة إلى القتل دون قصد، حيث من الممكن أن يبطش بها أو يستعمل أي من الأدوات ليقوم بضربها، دون أن تكون في نيته قتلها.

في تلك الحالة فإنه يحكم عليه بالسجن المؤبد، ولا يتم التراجع عن الحكم لأي من الأسباب، بل من الممكن أن يصل إلى الإعدام، إن أثبتت التحقيقات أن الأمر كان متعمدًا مع سبق الإصرار.

دائمًا ما تحرص الجزائر على فرض القوانين التي من شأنها أن تحمي النساء قبل الرجال، فهن نصف المجتمع، وهن من يقمن بتربية النصف الآخر، لذا على كافة الدول أن تقوم بحمايتهن، بتوفير القوانين الصارمة المعنية بحقوقهن من الاعتداء.

التعليقات مغلقة.