تقسيم الممتلكات بعد الطلاق في أمريكا

تقسيم الممتلكات بعد الطلاق في أمريكا يطلق عليه اسم التوزيع العادل، وترجع تسميته بهذا الاسم نظرًا لأنه يتم بالرضا والاتفاق بين الزوجين فيما بينهما إما بمقتضى الأحكام القضائية أو عن طريق المثول أمام المحكمة، حيث تؤسس المحكمة حكمها طبقًا لمبدأ الإنصاف وليس التساوي وهو مفهوم مصطلح التوزيع العادل، فليس كل عدل مساواة وليست كل مساواة عدل.

لذا من خلال موقع إيزيس سوف نوضح إليكم توزيع الممتلكات بأمريكا بعد إنهاء الرابطة الزوجية، في السطور القادمة.

تقسيم الممتلكات بعد الطلاق في أمريكا

طبقًا للأحكام المفعلة في الولايات الأمريكية فعندما يقرر الزوج والزوجة الطلاق فيلزم أن يقدم كلًا منهما مستند رسمي برأس المال الثابت الذي يحصل عليه، مع توضيح إن كان دائنًا أو مدينًا.

يتم التقسيم من خلال التوزيع العادل وهنا يكون الأمر متعلقًا بالسلطة التقديرية لمحكمة الموضوع، فليس من الثابت أن يتم توزيع الممتلكات على الزوج والزوجة بالتساوي أي أن كلًا منهما سوف يمتلك نصف الأملاك، إنما يتم بناءً على من تراه المحكمة أحق بالإنصاف، جدير بالذكر أنه في معظم الأحيان يكون ناتج تقسيم الممتلكات من قِبل المحكمة يكون بالتساوي.

تعرفي أيضًا على: قانون التأمينات الجديد يحرم الأرملة والفتاة من معاش الزوج والأب

أنواع تقسيم الممتلكات بعد الطلاق

هناك نوعين لتقسيم الممتلكات بعد الانفصال في الولايات المتحدة الأمريكية، وسوف نسلط الضوء عليهما على النحو التالي:

1- الممتلكات الزوجية

يقصد بها جميع المستلزمات التي تم شرائها من قبل الزوج أو الزوجة بعد إتمام عقد الزواج، بغض النظر أي من الطرفين الذي قام بعملية الشراء، مثل أن يتم شراء قطعة أرض وقد ساهم فيها الزوج والزوجة، ولكن تم تدوين عقد الملكية باسم الزوج فقط، فهنا من منطلق التوزيع العادل يتم تقسيم قطعة الأرض من قِبل هيئة القضاء بالإنصاف.

2- الممتلكات المنفصلة

يقصد بالممتلكات المنفصلة كل ما تم شرائه قبل الزواج، مثل المنزل الخاص بالزوج والسيارة الخاصة بالزوجة وغيرها من الممتلكات التي لا تتعلق بالطرف الآخر، بالإضافة إلى الورث الذي يمكن أن يحصل عليه أحد الطرفين فهو ملكية خاصة للشخص ذاته ولا يحق للطرف الثاني أن ينال شيئًا منها.

هل يمكن تحويل الممتلكات المنفصلة إلى ممتلكات زوجية؟

في ضوء الحديث عن تقسيم الممتلكات بعد الطلاق في أمريكا، فقد تطرقنا معًا إلى أنواع الممتلكات، لكن يثور التساؤل هنا حول إمكانية تحويل الأملاك المنفصلة إلى زوجية، الإجابة هنا بنعم يمكن التحويل عند اختلاط الملكيتين معًا.

مثل قيام إحدى الزوجين بشراء سيارة بعد الزواج من ماله الخاص، فهنا المال الخاص هو ملكية منفصلة، ولكن في تلك الحالة ألا وهي بعد الزواج فتصبح ملكية زوجية، نظرًا لاختلاط الممتلكات معًا.

من المنطلق السابق فهناك بعض الحالات التي سنذكرها لكم على سبيل المثال لا الحصر التي تفيد إمكانية تحويل الملكية من منفصلة، وسنوافيكم بها من خلال ما يلي:

1- المعاشات التقاعدية

تعتبر برامج وخطط الدعم المقررة بالولايات المتحدة الأمريكية عند بلوغ سن التقاعد، إحدى الحالات التي يمكن من خلالها أن تتحول فيها الملكية المنفصلة إلى ملكية زوجية، نظرًا لأن الزوجة يحق لها الحصول على جزء من المعاش، وذلك تطبيقًا لحكم المحكمة.

2- ارتفاع تكلفة الملكية المنفصلة في فترة الزواج

إن كان أحد الطرفين من الزوج أو الزوجة يمتلك منزلًا قبل الزواج، فهنا من المعروف أنها ممتلكات منفصلة خاصة بالشخص ذاته ولا يمكن تحويلها لملكية زوجية، فهنا الارتفاع في تكلفة المنزل لا تحق لأحد سوى الطرف المالك فقط.

أما في حالة أن الطرف الآخر قام بإضافة بعض التحسينات إلى المنزل التي ساعدت على ارتفاع قيمته السعرية، فهنا تتحول الملكية المنفصلة للمنزل إلى ملكية زوجية، وهنا يحق للطرف المساهم أن يحصل على جزء من قيمته.

تعرفي أيضًا على: من يرث المرأة التي ليس لها ولد ولا زوج ولها إخوة

الأسس التي تعتمد عليها المحكمة في تقسيم الممتلكات

نتابع الحديث حول تقسيم الممتلكات بعد الطلاق في أمريكا، فبعد أن تعرفنا على أنواع الملكيات وإمكانية التحويل من الملكية المنفصلة إلى الملكية الزوجية، جدير بالذكر أن نشير إلى أهم الأسس التي تستند عليها المحكمة لإصدار حكم التوزيع العادل بين الزوجين، وهو ما سنوافيكم به من خلال ما يلي:

  • الفترة الزمنية للزواج.
  • الحالة الصحية والسن لكلًا منهما.
  • الثروة المالية والممتلكات الخاصة بكلًا من الزوج والزوجة.
  • الراتب أو الدخل الذي يحصل عليه كل طرف من الزوجين.
  • إن كان هناك أبناء، فيحصل الطرف الحاضن لهم على المسكن والنفقة اللازمة للرعاية.
  • لا يمكن أن يتم إغفال ركن الجهد المبذول أو التضحية المقدمة من قِبل كل طرف في فترة الزواج.

مدى تأثير الخطأ على تقسيم الممتلكات بعد الطلاق

يتم تقسيم الممتلكات بعد الطلاق في أمريكا من منظور حجم الأخطاء المرتكبة من قِبل الزوجين، مثل أن يمتلك إحدى الطرفين مبالغ طائلة من المال ورغم ذلك يرفض تقديم الدعم أو الإعالة لأفراد أسرته.

لذا فإن حكم المحكمة هنا بشأن تقسيم الممتلكات بعد الطلاق ينصب حول التوزيع العادل وليس التساوي بين الطرفين، فضلًا عن الوضع في الاعتبار إلى الخطأ المرتكب.

من الطرف المكلف بتسديد الديون بعد الطلاق؟

إن كانت الديون ناتجة عن الطرفين ولم يتم دفعها، فإن العبء هنا يقع على المقرض، لكن إن كان المدين طرفًا واحدًا من الزوجين وليس كلا الطرفين، فهنا يمكن للطرف الآخر أن يحمي نفسه من خلال التشاور مع الدائنين بأن يتم إخلاء أي حسابات أو ديون مع الطرف الآخر.

جدير بالذكر أنه في حالة عدم حصول الدائن على أمواله من قِبل المدين، فيحق للدائن رفع دعوى قضائية أمام المحكمة، لذا فقد نوهت المحكمة على فصل كافة الحسابات المشتركة بين الزوجين في حالة إنهاء الرابطة الزوجية أو الوصول إلى الطلاق.

حضانة الأطفال

بعد إنهاء إجراءات الطلاق يصبح الأمر هنا متعلقًا بحياة الأطفال الطرف الحاضن لهم، حيث تتخذ المحكمة قرارات تقسيم الممتلكات لمصلحة الطرف الحاضن، وذلك من خلال الاستناد إلى العوامل التالية:

  • يتم منح المسكن للطرف الحاضن للأطفال.
  • في حالة عدم توفر النفقات اللازمة للأبناء فتصدر المحكمة قرارها ببيع المسكن إن لزم الأمر.
  • يمكن أن يؤجل بيع المنزل حتى يحصل الطفل على الثانوية.

جدير بالذكر أن المحكمة تقرر المحكمة أمر بيع المسكن بعد الاطلاع على الديون والقروض العقارية والتكلفة السعرية له.

الحقوق التي أقرتها المحكمة للمرأة بعد الطلاق

هناك مجموعة من الحقوق التي تحصل عليها المرأة بعد إنهاء الرابطة الزوجية أو الطلاق، وتتمثل تلك الحقوق من خلال ما يلي:

1- النفقة المالية

تختلف النفقة المالية داخل الولايات المتحدة بحسب قوانين كل ولاية، إلا أن أغلبها ينص على إلزام الزوج بدفع نفقة مالية للزوجة إن كان الدخل الخاص به يزيد عن دخل الزوجة، أو إن كانت تلك الأخيرة بحاجة إلى المساندة المادية لفترة زمنية محددة أو غير محددة.

2- ملكية مسكن الزوجية

كما سبق الذكر في حالة تقسيم الممتلكات بعد الطلاق وكانت الزوجة مساهمة في شراء المسكن، فتقرر المحكمة لها الحصول على مسكن الزوجية، أما في حالة أن الزوجة لم تشارك بأي تكاليف مالية في المسكن، فهنا تقرر لها المحكمة أن تحصل على جزء منه.

في حالة أن الزوجة كانت تحمل الحضانة أي أنها حاضنة لتربية الأبناء، فيحق لها أن تطلب من هيئة المحكمة أن تقر لها أحقية المنزل لها في المدة اللاحقة على الطلاق.

3- الحق في الحضانة

يقصد بالحضانة، أن تقوم الزوجة المطلقة بتربية أبناءها مع مراعاة إتمام النفقة من قِبل الزوج في المدة التي تشير إليها المحكمة، لذا فيجوز للزوجة أن تطلب من هيئة المحكمة أن تحصل على حضانة الأطفال والتكفل برعايتهم وتربيتهم، وقد أتاحت لها المحكمة إمكانية طلب كافة النفقات الخاصة بها وبأولادها.

4- النفقة الدراسية أو المهنية

في حالة أن المرأة المطلقة رغبت في إتمام المراحل التعليمية الخاصة بها في حالة أنها كانت لم تكملها، أو أنها أرادت الالتحاق بعمل، فهنا تفرض المحكمة على الزوج أن يؤدي لها النفقات حتى تتمكن من الحصول على وظيفة خاصة بها ذات دخل ثابت.

5- الدعم المالي والنفسي للأبناء

يلزم الطرف غير الحاضن للأبناء أن يسعى إلى توفير الدعم المالي والتحفيز النفسي بشكل مستمر، وذلك حتى وصول الأبناء إلى عمر ثمانية عشر عام.

6- حق المرأة المطلقة في الحصول على اسمها الأصلي

طبقًا للقواعد والأعراف المتماشية مع الولايات المتحدة الأمريكية، فإن الزوجة تحمل لقب زوجها لا لقب والدها، إلا أن النصوص واللوائح القانونية أقرت لها التمتع بكامل حريتها بشأن استرداد الاسم الرئيسي لها مرة أخرى، ويتم الأمر من خلال تقديم المستندات اللازمة لإثبات أحقيتها في تعديل الاسم الأصلي الخاص بها.

تعرفي أيضًا على: من يأخذ معاش الأم المتوفية

7- المجوهرات الثمينة

عند توزيع المحكمة الممتلكات فهناك بعض العناصر التي يتم إلغائها أو استبعادها، والتي تتمثل في المجوهرات والهدايا الثمينة، ولكن سمحت المحكمة للمرأة المطلقة إمكانية الاحتفاظ بها.

يتم تقسيم الممتلكات بعد الطلاق بحسب أعراف وتقاليد كل دولة، فضلًا عن اللوائح والنصوص القانونية المفعلة، من هنا كانت إجراءات توزيع الممتلكات في الولايات المتحدة يختلف عن غيرها من البلاد كما سبق الذكر.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.