تطلقت بسبب العادة

تطلقت بسبب العادة السرية التي ظل زوجي يمارسها لسنوات طوال، دون أن يشعر أنه بتلك الطريقة يظلمني ويظلم نفسه، نعم كانت العادة هي سبب طلاقي، ومن خلال موقع إيزيس سوف أعرفكم على الأمر برمته بداية من قصة الحب التي جمعتني به، وصولًا بكل أسف إلى مرحلة الطلاق، وذلك عبر السطور التالية.

تطلقت بسبب العادة

بدأ الأمر منذ أن وقعت في غرام زوجي، ذلك الشاب الثلاثيني الوسيم، الذي بدأ في أن يغرقني بنظرات الحب والاهتمام، ولم يأخذ الأمر الوقت الطويل، إذ سرعان ما قدم إليَ معلنًا حبه ورغبته في أن يتزوج مني.

لا أخفيكم خبرًا أنني كنت في غاية السعادة، فقد أتى إلى قلبي من سيصونه ويحتويه ويكون لي الأب والأخ والزوج وكل الدنيا، أعلنا الخطبة، وبدأنا في التحضير للزواج، كل شيء كان على ما يرام، لا يوجد هناك أي من المشكلات التي أرى أنها من الممكن أن تحول بيني وبين سعادتي معه.

سار العرس على أفضل نحو من الممكن أن يكون عليه، فقد كنت متألقة في ذلك اليوم، مما جعلني محط أنظار الجميع، حتى إن زوجي لم تسعه الأرض بأكملها من شدة فرحته، فعلى حد قوله فأنا أول علاقة له في حياته من شأنها أن تكون الجدية التي يرغب في أن تتوج بالزواج.

دقائق تفصلني عن باب شقتي، والتي رسمت أنني سأعيش فيها أسعد أيام حياتي مع شريك العمر، مر اليوم الأول، الثاني، العديد من الأيام التي أعيشها في سعادة وهناء، فلم أكن يومًا أظن أنه سوف يأتي اليوم الذي أقول فيه إنني تطلقت بسبب العادة.

لاحظت أن زوجي يرغب في أن أذهب إلى والدتي بين الحين والآخر، أو أن أخرج من البيت لشراء بعض المتطلبات، وهنا فسرت الأمر على أنه يشعر بأنني أحس بالملل في بعض الأوقات، ولم يكن يخطر ببالي أن الموضوع أكبر مما أظن.

عندما كنت أعود إلى المنزل أجد أن زوجي قد غط في نوم عميق، كما أنه لا يرغب في معاشرتي معاشرة الأزواج ليوم أو اثنين بعد نزولي من المنزل.

حقًا لم يكن لديَ تفسير للأمر، إلا أنني شرعت في مراقبة كافة التفاصيل لتبين ما يحدث في غيابي، خاصة أنه كان دائمًا ما يصر على أن أخرج من البيت في الكثير من الأوقات، وفي يوم من الأيام عدت إلى المنزل لأجده نائمًا، وعلى هاتفه كان قد فتح الأفلام الإباحية.

تلك الأفلام التي من شأنها أن تجلب الفقر، وتتسبب في غضب الرحمن، هنا استوقفني سؤال لماذا عساه أن يفعل ذلك، وفيما قصرت معه، حتى تكون تلك هي النتيجة، الكثير من الأسئلة التي كانت تدور في ذهني، إلا أنني لم أبرح في كشف الأمر، أو قوله له، إلا بعد أن أتأكد من أن ما يفعله، هو مجرد مشاهدة تلك الأفلام.

كنت أحاول أن ألمح له بطريقة غير مباشرة أنني على علم بما يفعل، ففي يوم من الأيام قبل أن يصل الأمر إلى قولي تطلقت بسبب العادة، أرسلت له قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في رواية أنس بن مالك: “العينُ تَزني، والكفُّ، والقدَمُ، واليدُ، واللسانُ، والفَرجُ يُصدِّقُ ذلك، أو يُكذبُه” (صحيح).

مرة أخرى أرسلت له الآية الكريمة رقم 30 من سورة النور، والتي قال الله تعالى فيها: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ“، إلا أنه كان يتغافل عن الأمر كما لو أنه لم يكن هناك أي مشكلة.

تعرفي أيضًا على: متى تكون العادة حلال للمطلقة

اكتشاف ممارسة العادة

في سياق التعرف على قصتي التي حملت عنوان تطلقت بسبب العادة، نجد أنه كان من الضروري أن أسرد لكم تفاصيل الأمر من كافة الجوانب التي تخصه، فقد بدأ الأمر في التفاقم حال عدم اقترابه مني لأكثر من أسبوع، دون أن أعلم ما سبب ذلك، فمن المفترض أنه يحبني كثيرًا وأنا كذلك، إلا أن هناك ثمة أمر من شأني أن أعرفه.

إلى أن جاء يوم من الأيام، وكالمعتاد أخبرته بأنني ذاهبة إلى أمي، ولن أعود إلا في المساء، وأكدت عليه الأمر حتى لا يخشى من القيام بالأمر الذي يخفيه عني.

الجدير بالذكر أنني قد زرعت العديد من الكاميرات في المنزل، والتي تم وضعها بعناية فائقة كي لا يشعر زوجي بوجودها، أعلم أن الأمر من شأنه أن يكون محرمًا في الدين الإسلامي كوني أتجسس على زوجي، إلا أنني كنت أرغب أن أعرف لم ابتعد عني.

كنت أفكر أنه من الممكن أن يكون على تواصل مع إحدى الفتيات التي مال لها قلبه على الرغم من أنني لم أقصر في شيء، لكن اتضح لي أن الأمر لا يتعلق بذلك على الإطلاق.

فمن أول مرة تابعت فيها ما سجلته الكاميرا، وجدت أنه ينتظر إلى أن أخرج من البيت، ثم يهم بممارسة العادة السرية، وتلك هي الطريقة التي من شأنه أن يشبع حاجته الحميمية من خلالها، وبناء عليه هو لا يقترب مني على الإطلاق.

تعرفي أيضًا على: هل العادة السرية تسبب عقم عند البنات

نصيحة الزوجة لزوجها

لو كان زوجي قد استمع إلى تلك النصائح ما كنت تطلقت بسبب العادة، فقد ذهبت إلى البيت في ذلك اليوم وأنا أشعر بالخوف والألم قد اجتاح جسدي، لا أدري لم حبيب عمري يشاهد فتيات أخرى من أجل أن يمارس الاستمناء بمفرده، لما يحرمني من الحصول على أبسط حقوقي.

كما يحرم نفسه من التمتع بالطرق التي أحلها الله عز وجل، دخلت إلى البيت وأنا لا أدري من أين أبدأ الكلام، مجرد ما رأيت عينه أجهش قلبي بالبكاء، وهو لا يعلم ما الذي أصابني، بدأ يهدئ من روعي وأنا لا أقول له سوى كلمة واحدة، اغتسلت؟

نزلت الكلمة كالصاعقة عليه، وبدأت في أن ألومه، لماذا يفعل ذلك، وجدته قد ترك الأمر، وتمسك في معرفة الطريقة التي عرفت بها ذلك، وكأنه يتبع معي أسلوب (قلب الترابيزة) لكنني لم أكترث، وبدأت في التحدث معه بروية، وقلت له إنني أحبه وأود أن نعالج تلك المشكلة سويًا.

هنا بدأ أن يخبرني أن الأمر أصبح إدمان، وأنه يمارسها منذ سنوات عديدة، ولا يمكنه الإقلاع عنها، جلست معه لعدة ساعات لأخبره أن تلك العادة محرمة، حتى وإن لم يكن هناك نص شرعي حدد ذلك، فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في رواية النعمان بن البشير:

الحَلَالُ بَيِّنٌ، والحَرَامُ بَيِّنٌ، وبيْنَهُما مُشَبَّهَاتٌ لا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى المُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وعِرْضِهِ، ومَن وقَعَ في الشُّبُهَاتِ: كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى، يُوشِكُ أنْ يُوَاقِعَهُ، ألَا وإنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، ألَا إنَّ حِمَى اللَّهِ في أرْضِهِ مَحَارِمُهُ، ألَا وإنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً: إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وإذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، ألَا وهي القَلْبُ” (صحيح).

حينها رق قلبه ووعدني أنه سوف يقلع عنها، على أن أقوم بالأمر له أثناء العلاقة الحميمة، كون الاستمتاع الزوجي على ذلك النحو أمرًا غير محرم، وبالطبع وافقته.

تعرفي أيضًا على: متى تكون العادة حلال للمتزوجة

تكرار ممارسة العادة

لم أكن أعلم أن زوجي يهدأ من روعي فقط، أنني سوف أصل إلى المرحلة التي أقول فيها إنني تطلقت بسبب العادة في القريب العاجل، فلم يكن زوجي على اقتناع بالأمر، بل بدأت المشكلة في أن تأخذ نحوًا آخر، فقد وجدت على هاتفه المحمول بعض الصور العارية لفتيات يتحدث إليهن أثناء غيابي، لكنه كان حريصًا على مسح تلك المحدثات حتى لا أكتشف الأمر.

لكنه كان يغفل عن أن تلك الصور تكون على ذاكرة الهاتف حتى بعد حذف المحادثات، حينها قمت بتنزيل برنامج لتسجيل المكالمات على هاتفه والعمل على إخفائه كي لا يتمكن من التوصل إليه.

فوجدت أنه يتحدث إلى الكثير من الفتيات من أجل ممارسة الاستمناء عبر الهاتف من خلال الكلمات المثيرة، وهنا لم أملك سوى أن أطلب منه الطلاق على الفور، فهو لا يود أن يصلح من شأنه، وأن تكون حياته على النحو الطبيعي التي يجب أن تكون عليه، فهو لم يقلع عن إدمانه لتلك العادة المنفرة التي هدمت أسرته.

نعم تطلقت بسبب العادة ولم أندم على ذلك، وأنصح كل الرجال أو حتى السيدات بالابتعاد عن تلك العادة التي لها الكثير من الأضرار، فضلًا عن أنها سببًا رئيسيًا لطلب الطلاق.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.