تجربتي مع زواج الأقارب

تجربتي مع زواج الأقارب تختلف عن الكثير من التجارب التي رأيتها مع من حولي من أصدقائي، لذا سأعرضها لكم من خلال موقع إيزيس، وسأعرض لكم أيضًا تجارب من حولي مع زواج الأقارب، مع توضيح جميع جوانبه السلبية والإيجابية التي رأيتها في تجارب حياتية أخرى.

تجربتي مع زواج الأقارب

من النادر أن تجدوا تجربة زواج أقارب ناجحة، ولكن هذا ما جعلني أقول لكم في البداية إن تجربتي مع زواج الأقارب تختلف عن تلك التجارب التي ظهرت حولي مع أصدقائي.

لذا سأبدأ معكم بعرض تجربتي الناجحة، والتي سيتبين لكم من خلالها إيجابيات زواج الأقارب، ومن ثم سأوضح لكم تجارب أصدقائي التي لاحقها الفشل بسبب اختلاف السلبيات في هذا الزواج، فأنا أشعر بالنصر بأنني كنت من نوادر تلك العلاقة.

ما المانع من زواج الأقارب، ما الفكرة التي تجعل الجميع يتجنبونه؟ لمَ هذا الزواج بشكل خاص يبتعد عنه الجميع، ألهذا الحد نهايته حتمًا تبوء بالفشل؟

كان ذلك الحديث هو حديثي مع أمي في بداية الزواج، وعندما جاء ابن عمي لخطبتي ورفضته أمي بل وأبي أيضًا على الرغم من أنه ابن أخيه، فنحن على إعجاب ببعضنا البعض منذ زمن وتلك العلاقة لا يعلم عنها أحد، وتفاجئت في الفترة الأخيرة بأن أهلي لا يميلون إلى زواج الأقارب، بسبب العديد من السلبيات في اعتقادهم.

لكن إصراري بالزواج منه كان سلاحي بالدفاع عن هدفي وهدفه في تكوين أسرة، وهذا ما جعل أهلي يتقبلون ذلك في النهاية، كنت على اتفاق قوي مع أخته، فقد كانت صديقتي في الدراسة، وكنا قريبين إلى أبعد حد، وهذا ما جعل علاقتي بأهله ناجحة غير أنه من عائلتي، ولم يسبق لنا حدوث خلافات معهم.

تزوجت منه، وتميزت علاقتنا بأنها جعلت جميع من كانوا يعارضوننا يكفون عن هذا الحديث، أكرمني الله بالزواج منه، وكنت أتعامل مع أهله مثل معاملتي مع أهلي تمامًا، ولم يكرمني الله بذلك فقط بل أنجبت منه طفلًا جميلًا يشبهه.

عشت معه أجمل أيام حياتي وما زلت بها، وحياتي مستقرة إلى أبعد حد، وكنت أكبر إثبات لأهلي بأن العلاقات تختلف، وليس الجميع سواسية، ونقطة تعجب لأصدقائي أيضًا بهذا النجاح الذي كانوا يظنون به عكس ذلك نتيجة ما مروا به من تجارب سيئة مع الأقارب.

لي صديقتين مرا بزواج الأقارب، والاثنتان أثبتا الفشل في العلاقة الزوجية بجدارة، منهن من كان الخطأ منها، والأخرى مرت بإحدى مساوئ زواج الأقارب التي يهابها الكثير فأدت تجربتها إلى نتائج سيئة للغاية.
تعرفي أيضًا على: مشكلتي مع زوجي ما يفهمني

زواج الأقارب والمشكلات الاجتماعية

تلك التجربة لإحدى صديقاتي والتي مرت بمساوئ زواج الأقارب بسبب سوء تصرف منها، فلم تكن مشكلات خارجة عن إرادتها، بل كان لها تدخل بها، وسأتركها الآن تسرد لكم قصتها:

“نعم، أنتِ لكِ حق بهذا القول، بالفعل كانت تجربتي مع زواج الأقارب بسبب سوء تصرف مني، وأنا أُقر بذلك”.

قرأت ما تحدثت به صديقتي عن تجربتها، وبالفعل قد كانت من التجارب النادرة، أتمنى لها السعادة والاستقرار الدائم، أما أنا سأقص لكم تجربتي مع زواج الأقارب لكي تتعلمون منها بعض الأشياء التي لابُد فيها من وضع الحدود لكي تستمر علاقتكما.

ابن خالتي والذي يقاربني في السن، فهو لم يكبر عني بالكثير فقط 3 سنوات، تقدم لخطبتي، لم يلقى أي اعتراض من أهلي، وأنا كنت مُعجبة به ولكن لم يسبق لنا الاعتراف لبعضنا البعض، وبعد الزواج علمت أنه كان أيضًا يُحبني وأراد أن يعترف لي بذلك بعد أن يكون الارتباط رسميًا، فهو شخص مُحترم للغاية، وهذا ما نشأنا عليه بعائلتنا.

حبه لأمه وأبيه يفوق الوصف، بار بهم وهذا ما جعلني أحبه، أشعر بالاطمئنان معه، ولكن لا يوجد شخص كامل، لابُد أن نجد عيوب فيمن نميل إليهم، حدثت بعض الخلافات في بداية الخطبة ولكن لم تكن تلك المشكلات التي تُحتسب من مشكلات زواج الأقارب، فهي اعتيادية يمكن أن تحدث في بداية الزواج.

تزوجنا، وفي نهاية السنة الأولى من الزواج بدأت المشكلات التي لم يسبق لنا المرور بها، لأنني كنت أتغاضى عن أسبابها في البداية، والتي كانت بسبب الأهل، كنت فريسة تلك المشكلة التي تظهر على الكثير علاقات الزواج التي تتم بين الأقارب.

“قالت لي أمي لا داعي لهذا الآن، ويمكن أن نستثمر ثمنه في أمور أفضل فنحن في بداية حياتنا ونحتاج للأموال”، “أخذت رأي أمي بذلك وأرى أن لها الحق فيما تحدثت به كفِ عن حديثك لا داعي له”، “أبي يريدني أن أبيع هذا المنزل وبعد فترة سأشتري أفضل منه، لن تعيشي في منزل غريب، فهو بيت خالتك ماذا بكِ!”.

إلى هنا وتوقف، لن أتحمل أكثر من ذلك، تقبلت تدخل خالتي في أمور حياتي وذلك لأنني كنت قريبة منها وأحبها وأشاركها حياتي ولكن هذا قبل الزواج، هذا لا يسمح لها بالتدخل في شؤون منزلي وحياتي، وما هذا المنزل الذي يريد أبيه أن يجعله يبيعه! هذا منزلي أهذا صحيح أن أتنازل عن راحتي وأبسط حقوقي أن أدير حياتي بالشكل الذي أحبه! لم أتحمل هذا الوضع.

هذا ما جعل الأهل يتدخلون في تلك المشكلات، وآخرهم المشكلة التي مررت بها الخاصة ببيع المنزل، ورغبته أن نعيش مع أهله فترة مؤقتة، مما جعل المشكلات تكون أكبر بين الأهل، مما جعلهم في خصومة مستمرة، بالفعل لم أترك منزلي ولم أسمح بذلك، لكن خسرت أمي علاقتها بخالتي، وحزن زوجي على أمه جعله يتخلى عني.

طلقني وعُدت إلى منزل أبي مُجددًا، بالفعل زواج الأقارب لم يأت منه سوى المشاكل، ولكن خطأي الذي أُقر به هو أنني سمحت له بنقل جميع خصوصياتنا لأهله، وسمحت لخالتي وزوجها بالتدخل في شؤون حياتي من البداية، وها أنا أدفع الثمن بطلاقي.

تعرفي أيضًا على: كيف أجعل زوجي يجامعني دون أن أطلب ذلك

زواج الأقارب والإنجاب

لم يكن من الضروري إصابة العلاقات بالفشل دائمًا، أو النجاح دائمًا، ولكن جميعنا نعلم أن تجارب زواج الأقارب تعلو بها نسبة الفشل عن النجاح، لذا كنت التجربة الناجحة بين تجربتين أُصابوا بالفشل، والآن سأترك المساحة لصديقتي الثانية بعرض تجربتها:

لا أعلم من أين أبدأ الحديث، فالمشكلات الاجتماعية التي تسببت في الفشل قد تبدو أقل هوانًا مما مررت به من مشكلات في زواج الأقارب، تمسكت برأيي الخاطئ وكان سببًا في تعاستي، وحزني، وبكائي ليلًا ونهارًا.

لم أكن أود أن أعرض لكم تجربتي مع زواج الأقارب لما بها من يأس وإحباط، ولكن أصرت صديقتي أن أعرضها من أجل تقديم النصيحة لكم، والاستفادة منها.

تمسكت بقراري الذي أخذ بي إلى طريق مُظلم لا نهاية له، والذي كان بالزواج من ابن عمي أحمد، كان زواجنا بقرار من كلانا ولا تدخل للأهل به، أمه وأبيه كانا يعترضان على ذلك الزواج، وأمي وأبي أيضًا.

لكن تمسكنا ببعضنا البعض هذا ما جعلهم يتفقوا على زواجنا، وتزوجنا بالفعل، ولكن ما كان خائف منه أبي قد حدث، “الإنجاب”، لمَ لم تنجبوا حتى الآن! مر 3 سنوات على زواجكم، متى ستنجبوا؟ نود رؤية أطفالكم قبل أن نشيب.

كانت تلك الكلمات تتسبب لي في الرعب، لأن الإصرار على معرفة ما بنا كان يطاردنا، ذهبنا إلى الطبيب بعد أول سنة من الزواج وعلمنا بالصعوبة التي سنواجهها لكي ننجب واتضح لنا أن السبب في ذلك كان أبي وعمي التوأم، فقد تزوجت من ابن عمي توأم أبي، ولكن وصف لنا الأدوية التي يمكن أن تساعدنا على الإنجاب، لم تأت بالنتائج المرجوة.

لكن وأخيرًا بعد مرور 3 سنوات ونصف، “أنا حامل!، أحمد أنا حامل!” رد فعل زوجي وشعوره في هذا الوقت لا أستطيع أن أصفه بكلمات أخيرًا تغلبنا على تلك التساؤلات التي لا نهاية لها، والتي كانت تُصيبني بالإحباط واليأس.

لكن وبعد مرور شهر من معرفة الحمل! “ما هذا الألم! ماذا بي! ما تلك الدماء!” ناديت على زوجي وأنا أشعر بالخوف مما أفكر به، أفقدت طفلي بالفعل؟

تلك الكلمات ما كانت تدور في رأسي وشعور الألم اختفى بمجرد رؤية الدم، فأنا لم أشعر بشيء سوى الخوف من فقد ابني، وذهبت إلى الطبيب، وأكد لي ما أفكر به، بالفعل حدث إجهاض، ونصحني بعدم التفكير في الإنجاب لأنه من الصعب أن يحدث، وإذا حدث سأُصاب بالإجهاض ثانيةً أو يأتي طفلي بإعاقة.

كنت أودُّ حينها لو أن يضع زوجي في قلبي سكين قبل أن أسمع تلك الكلمات التي قتلتني وبداخلي الروح، علمت حينها خطأ قراري، وتأكدت أن تلك الأقاويل التي تنتشر حول زواج الأقارب والخاصة بالحالة الصحية والإنجاب لم تكن كاذبة، وأصر أبي على طلاقي من زوجي وحدث الطلاق بعد المرور بمشكلات كثيرة مر بها أبي مع أخيه، ولم تكن العلاقات كما كانت.

من تجربتي مع زواج الأقارب تلك أنصحكم بعدم التفكير بهذا الزواج، فلم نعلم أتأتي المشكلة من الاجتماعيات أم في الإنجاب، فمن الأفضل تجنبه، وخاصةً إذا كان الأب وأخيه توأم في تلك الحالة يصعب الإنجاب بشكل قطعي كما قال لي الطبيب.

تعرفي أيضًا على: كيف أجعل زوجي الصامت يتحدث

آسفة على عرض تجربتي مع زواج الأقارب الناجحة في البداية، وما يليها من قصص بائسة لأصدقائي، ولكن وددت أن أوضح لكم إيجابيات وسلبيات هذا الزواج من خلال تقديم تجربتي مع تجارب أخرى، ولكم القرار أولًا وأخيرًا.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.