تجربتي مع العلاج الإشعاعي لسرطان الثدي

تجربتي مع العلاج الإشعاعي لسرطان الثدي من التجارب التي قد تكون مؤلمة بعض الشيء، إلا أنها ضرورية في الكثير من الأحيان من أجل كبح المرض ومنع الخلايا السرطانية من التفاقم، لذا سأروي لكم تلك التجربة بشيء من التفصيل عبر موقع إيزيس لعلها تبث الأمل في إحدى المصابات بهذا المرض الخبيث.

تجربتي مع العلاج الإشعاعي لسرطان الثدي

مرض السرطان من الأمراض الخطيرة التي لا يمكن الاستهانة بها، فعندما علمت أنني مصابة به، لا أنكر أنني بكيت كثيرًا، وشعرت أنني دخلت إلى نفق مظلم، لن أخرج منه على الإطلاق إلى أن يحين أجلي.

لم أكن يائسة من رحمة الله والعياذ بالله، ولكنني كنت أقرأ في الكثير من المواقع عن طبيعة ذلك المرض، والنتائج السلبية التي يتوصلون إليها التي كان من شأنها أن تكون تلك الفكرة السيئة لديّ، لكنني كنت موقنة أن رب الخير لا يأتي إلا بالخير.

لذا توكلت على الله -عز وجل- وعزمت النية على أن أكون أقوى من ذلك المرض، وكنت أدعو الله أن ينصرني عليه فلا يتمكن مني ويتغلب على قدرتي، وبدأ الأمر عندما شعرت ببعض الأعراض الغريبة التي طرأت على أحد الأثداء، والتي كانت سببًا في توجهي إلى عدد من الأطباء، والذين طلبوا مني إجراء العديد من التحاليل والفحوصات من أجل التوصل إلى السبب الرئيسي لظهورها.

على الرغم من أن الأمر كان واضحًا وضوح الشمس، إلا أنني كنت أعتقد أن الورم حميد وليس خبيث، لكن على كلٍ كان يجب عليا أن أحمد الله عز وجل على عطيته، فالمرض بلاء واختبار للمؤمن، يرى الله من خلاله أصبر العبد؟ أم جزع؟

بعد القيام بالفحوصات وتبين الأمر، هنا داهمني الطبيب قائلًا إنه من الضروري أن أخضع لجراحة استئصال الثدي بأكمله، كونه احتوى على كتلة كبيرة من النوع الخبيث، والتي يعد بقاءها خطرًا داهمًا.

لا أخفيكم خبرًا كان الأمر بمثابة الصاعقة كون الأثداء من مقومات جسم المرأة، وفقد جزء منها قد يكون سببًا في خلل ثقتها بنفسها، لكن ماذا سأفعل؟ فهو أمر حتمي لا يجب التغافل عنه، بل من الضروري الإسراع في الإجراءات، وبالفعل خضعت إلى العملية وتمت بحمد الله بنجاح.

بدأت في التعامل مع الأمر بروية إلى أن تقبلته تقبلًا كاملُا، وهنا شرح لي الطبيب أنه من الضروري أن أخضع لجلسات العلاج الإشعاعي من أجل التأكد من عدم عودة المرض مرة أخرى، وذلك من خلال قتل كافة الخلايا السرطانية التي من الممكن أن تتواجد داخل الثدي والتي لم يتمكن الطبيب من تحديدها والتوصل إليها.

إلا أنه كان من الضروري أن أعرف قبل البدء في تجربتي مع العلاج الإشعاعي لسرطان الثدي كافة التفاصيل عن ذلك الإجراء، لذا دعونا نستفيض في الأمر من خلال الفقرات القادمة.

تعرفي أيضًا على: هل يمكن الشفاء تماما من سرطان الثدي

أنواع العلاج الإشعاعي

من خلال تجربتي مع العلاج الإشعاعي لسرطان الثدي عرفت أن هناك أكثر من نوع لتلك التقنية العلاجية المستحدثة، حيث أتى الأمر على النحو التالي:

1- العلاج الإشعاعي ثلاثي الأبعاد

الذي يعتمد على القضاء على بؤرة الخلية السرطانية من الخارج باستعمال الإشعاع ثلاثي الأبعاد، والجدير بالذكر أنه يتم استخدامه من أجل علاج الحالات المتأخرة التي لا يمكنها أن تدخل في العمليات الجراحية، أو الحالات الوقائية بعد المرض مثل حالتي إن كان هناك شك أنه ما زال هناك خلايا لم ترى من خلال الفحوصات.

2- العلاج الإشعاعي الموضعي

الذي يتم اللجوء إليه في حالة معالجة المراحل المتوسطة من المرض، أو الحالات الوقائية التي لا تستدعى الشك في وجود خلايا أخرى، وإنما من الممكن أن يكون الموضع غير خامل، فتتجدد الخلايا بعد فترة من الشفاء.

تعرفي أيضًا على: نسبة الشفاء من سرطان الثدي الالتهابي

كيفية إجراء جلسات العلاج بالإشعاع

أما عن الطريقة التي يجرى بها جلسات العلاج الإشعاعي، فقط أتت على النحو التالي:

  1. يتم إخضاع المريض إلى العديد من الفحوصات التي تبين أنه لا مشكلة في خضوعه إلى ذلك الإجراء، وهو ما تم معي من خلال تجربتي مع العلاج الإشعاعي لسرطان الثدي، وبدأ الطبيب في تحديد الموعد على الفور.
  2. يقوم الطبيب بتحديد عدد الجلسات التي يحتاجها الشخص من أجل الوصول إلى النتيجة المرجوة فيما يتناسب مع الحالة الصحية للمريض.
  3. يقوم المريض بارتداء بعض الملابس التي تتناسب مع جهاز العلاج الإشعاعي، كما يجدر به أن يقوم بنزع أي من المعادن.
  4. ارتداء قناع الوجه من أجل حمايته من تأثير الإشعاع، وذلك من الإجراءات التي يتم تبليغ المريض بها قبل الخضوع إلى أول جلسة.
  5. يستلقي المريض على السرير الخاص بذلك الجهاز، وفي تجربتي مع العلاج الإشعاعي لسرطان الثدي كنت أكشف فقط منطقة العملية قبيل مكان خروج الإشعاع.
  6. يقوم الأطباء بضبط الجهاز حتى تتوجه الحزم الإشعاعية على الموضع المراد كبح الخلايا داخله بعناية فائقة.
  7. لا يمكن القول إن هناك أي شعور بالألم في تلك المرحلة، إلا أنه من الضروري إخبار الطبيب إن شعر بعدم الراحة.
  8. بعد الانتهاء من الجلسة يجب على المريض أن يأخذ قسط من الراحة في المنزل.
  9. يتم تحديد عدد الجلسات تبعًا لنسبة الاستجابة للطريقة العلاجية، وإن وجد الطبيب أنه بعدة جلسات لا يوجد أي تغيير في الفحوصات، فإنه يلجأ إلى العلاج الكيميائي أو الجراحي إن لزم الأمر.

تأثير العلاج الإشعاعي على الورم

عبر مروري بكافة مراحل تجربتي مع العلاج الإشعاعي لسرطان الثدي تبين لي أنه قادر على ما يلي:

  • من الممكن أن يقوم ذلك العلاج بالقضاء على كتل سرطانية بأكملها إن كان المريض في المرحلة الأولى أو المتوسطة.
  • يقضي على الخلايا السرطانية بعد العملية، خاصة إن كان هناك تزامن مع العلاج الكيميائي.
  • من الممكن أن يكون تأثير العلاج الإشعاعي ضعيف بعض الشيء، وهنا يحتاج الطبيب إلى دعم الأمر بأي من العلاجات الأخرى، أو تغيير خطة العلاج بالكامل.

الآثار الجانبية للعلاج الإشعاعي

أما عن الآثار الجانبية التي تعرضت لها أثناء تلك الجلسات، فقد أتت على النحو التالي:

  • تعرض جلدي إلى الجفاف الشديد الذي أدى إلى التشققات.
  • كنت دائمًا ما أشعر بالغثيان والرغبة في النوم لفترة طويلة.
  • التهاب الحلق والبلعوم كان من المشكلات التي عانيت منها لفترة بعد الخضوع للعلاج بالإشعاع.
  • أيضًا اتضح لي أن احتباس البول كان نتيجة لتلك التقنية القادرة على كبح المرض دون ألم.

تعرفي أيضًا على: هل ينتشر سرطان الثدي بعد استئصاله

نصائح للتعامل مع الآثار الجانبية للعلاج الإشعاعي

هناك العديد من النصائح التي أود أن أقدمها لكم من أجل التعامل مع تلك الآثار الجانبية للحد منها، والتي أتت على النحو التالي:

  • استعمال الكريمات المرطبة في فترة ما بين الجلسة والأخرى على ألا تقوم المرأة بدهنها في يوم الجلسة فيما يتعارض مع التقنية العلاجية.
  • تناول الكثير من السوائل لتعويض ما يفقده الجسم.
  • الحرص على تناول الأطعمة الصحية.
  • محاولة الاسترخاء والحصول على قسط من الراحة بين الجلسات.

لا شك أن رحلتي مع المرض لم تكن سهلة، لكن نتيجة تجربتي مع العلاج الاشعاعي لسرطان الثدي كانت رائعة، وبسببها قد منّ الله عليَ بالشفاء وله الحمد.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.