الفرق بين الحب والتسلية

الفرق بين الحب والتسلية قد لا يبدو واضحًا للفتاة التي تميل بقلبها وكل جوارحها نحو شخص استقطب قلبها وأصبحت ذات غشاوة على عينيها لفرط حبها له، فمن المؤسف أن تكون الفتاة محبة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، لكنها بصدد رجل يتسلى بمشاعرها وليس صادقًا معها، لذا كان حري بموقع إيزيس أن يوضح لها الفرق بين الحب الصادق وغيره، وذلك عبر السطور القليلة القادمة.

الفرق بين الحب والتسلية

لا تفكر الفتاة منذ وصولها إلى مرحلة المراهقة سوى في علاقتها الصادقة مع شخص يحبها من كل قلبه، يفنى روحه من أجلها إن لزم الأمر، فهو في تلك الحالة سيملك قلبها ولن تتوانى هي الأخرى في تقديم كل ما لديها من أجله.

لكنها قد تتفاجأ بأنها قد بذلت ذلك برمته من أجل شخص لا يقدر ذلك، وتقف حائرة: ما الذي ارتكبته على نحو خاطئ أدى إلى حدث ذلك؟ أحببته بطريقة خاطئة، أم أن مشاعره لم تكن تتجه صوبي؟ وتبدأ في الانخراط في نوبة من الاكتئاب.

حدث ذلك كونها لم تكن لديها القدرة في التعرف على الفرق بين الحب والتسلية، لذا لابد من أن تتعرف الفتاة على علامات كلا الأمرين بشيء من التفصيل، كي تتمكن من الفرار إن كانت العلاقة غير جادة، وبذل اقصى ما لديها في حالة ثبوت حب الطرف الآخر وصدق مشاعره.

علامات الحب الحقيقي

الحب الحقيقي من شأنه أن يكون محسوسًا بشكل واضح، فهو يظهر في عين المحب دون أن يتفوه بكلمة واحدة، لكنه قد يكون خجولًا فيحاول طمس ذلك كي لا يضعف حينما يرى محبوبته، لذا سوف نضع يدها على بعض الدلالات التي تشير إلى صدق حبه وتوضح الفرق بين الحب والتسلية، حيث تشكلت علامات الحب الحقيقي فيما يلي:

1- وجود التفاهم بين الشريكين

من أهم الأمور التي توضح أن تلك العلاقة سوية ونابعة من حب حقيقي، هو أن يكون هناك تفاهم بين الشريكين، حيث لا يجد كل منهما صعوبة في توضيح فكرته للآخر، وإن كان هناك مشكلة بينهما، يتوصل الشريكين إلى نقطة التقاء تسهل على كل منهما تقبل الأمر دون أن يكون ضاغطًا على نفسه ومخالفًا شخصيته.

تلك العلاقات التي كتب لها الاستمرار كونها نتجت عن حب حقيقي يرأسه الرجل، وفي المقابل تنحني الفتاة احترامًا له، وترغب في أن تكون رهن إشارته إن لزم الأمر كونه صدقها في القول والفعل.

تعرفي أيضًا على: الفرق بين الحب والإعجاب والتعلق

2- الشعور بغياب الطرف الآخر

عندما يغيب المحب عن شخصه المفضل، يشعر كأن الحياة أصبحت بلا أشخاص، انوار، بلا حياة برمتها، فيظل يبحث عنه ويراه في كافة الوجوه التي يصادفها، الفرق بين الحب والتسلية يظهر من خلال تلك المشاعر التي لا يمكن إخفائها حتى وإن حاول.

فإن وجدت الفتاة أن الرجل حينما غابت شرع في السؤال عنها وإرسال الرسائل لها كي يطمئن على أخبارها ويتأكد أنها بخير، فذلك حب حقيقي نابع من قلبه ولا يمكن أن يكون مزيفًا.

3- تفضيل الشريك على النفس

حينما يحب الشخص حبًا حقيقًا نابعًا من قلبه، فهو لا يدخر جهدًا في أن ينفق كل ما لديه من أجل إسعاد محبوبته، حتى وإن كان سيبخل على نفسه ويؤثر فتاة قلبه عليها، حينها سيكون أسعد مما يكون، فإن رأت الفتاة أن حبيبها ومن تفضله على ذاتها أنانيًا في التصرف، حينها يتجلى الفرق بين الحب والتسلية أمام عينيها.

4- التخطيط للمستقبل

من أهم الدلالات التي تشير إلى أن الشخص يحب تلك الفتاة بصدق وإخلاص، أن يشاركها في تخطيطه لمستقبله، ولا يأخذ خطوة في حياتها دون أن يخبرها، كونه قد جعل منها شريكة حياته، كذلك يأخذ برأيها إن وجد فيه الصلاح والرشاد.

5- الإخلاص للحبيب

من الممكن أن يكون الرجل متعدد العلاقات يتحدث لكل تاء مربوطة على محض التسلية، لكن عندما يقع في الحب الحقيقي فإنه يكون مخلصًا إلى أبعد الحدود، فلا يرفع عينه في امرأة أخرى سوى من يحب، ويخلص من كل قلبه، لا يكون الأمر بمحض إرادة منه، ولكن كافة جوارحه تتجه صوب امرأة واحدة فلم يعد هناك ما يجود به على غيرها حتى وإن كانت نظرة.

يمكن للفتاة التأكد من إخلاص حبيبها من خلال عدة طرق وليست طريقة واحدة، حتى يتيقن قلبها من أن ذلك حبًا حقيقًا وليس تسلية.

علامات التسلية

أما عن علامات التسلية التي يجب التركيز عليها، فإنها متعددة، لكن قد يكون الشخص بارع في التخفي للحد الذي يصعب على الفتاة تحديد الفرق بين الحب والتسلية، لذا سنشير إليها من خلال السطور القادمة ببعض الدلالات التي توضح أنه لا يحبها بصدق والتي يجب التنبه إليها بصورة كبيرة، فمهما حاول طمس دهاءه وأنه يتسلى بها فحسب، فسيخنه تصنعه وتظهر إحداها إن لم يكن أكملهم.

أولًا: التركيز مع الجسد

من يحب بصدق يحافظ على فتاته حتى من ذاته إلى أن يمن الله عليهما بشرعه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، بينما لا يتوانى في النظر إلى جسد الفتاة بتمعن من يتسلى بها، بل ويتطرق الأمر إلى طلب إرسال صور خليعة، وفي حال رفضها، يكون البعد التام هو عقابها.

ثانيًا: عدم التواصل بشكل مستمر

لا يجذبه قلبه للتواصل مع الفتاة التي تحبه ذلك الشخص الذي يتسلى بمشاعرها، فهو يحس أنها مجرد لعبة يمسك بها حينما يرغب ويتركها في حال زهده، وعليها التنبه في تلك الحالة جيدًا وعدم الالتفات إليه، كونه مزيف المشاعر.

تعرفي أيضًا على: الفرق بين الحب والاشتهاء

ثالثًا: التفكير بشكل لحظي

من يتسلى بفتاة ما، لا يفكر في التواصل معها بشكل دائم، بينما يكون تفكيره من ناحيتها لحظي بحث، حيث يغرقها من عبارات الحب والغرام ما شاءت، ومن إن رحلت، فإنه لا يرسل إليها ولا يحدثها، إلا في حالة التواعد مرة أخرى، كذلك لا يخطط لأي من الأمور المستقبلية معها ولا تجد أنها جزء من الطموح الذي بناه لنفسه ويسير صوبه.

رابعًا: عدم الإنفاق أو جلب الهدايا

لا نقصد بذلك أن تكون الفتاة مستغلة، فتطلب من الشخص أن ينفق ماله عليها، وإن لم يفعل ذلك تظن أنه يتسلى بها، بل هناك بعض التفاصيل التي من شأنها أن توضح ما يدور في رأس الشخص تجاه تلك الفتاة.

فإن كان ميسور الحال لكنه لا يتعامل معها بشهامة الرجال ويجعلها تمد يدها في جيبها إن طلبت مشروبًا بصحبته وكذلك الحال دائمًا، كما أنه لا يتذكر المناسبات التي تخصها ولا يجلب لها الهدايا كما تفعل هي معه، فهو لم يحبها من البداية، ولكنه يستغل حبها له.

تعرفي أيضًا على: علامات الحب الكاذب في علم النفس

خامسًا: التهرب من الأسئلة الجدية

من يقوم بالتسلية لا يكون صادق القول مع الفتاة، ويتهرب من الأسئلة التي تحمل النمط الجدي ويميل إلى الهزلي منها، كونه يعلم في قرارة نفسه أن تلك العلاقة مصيرها الفراق طالت أم قصرت، لذا إن وجدت الفتاة أن الرجل الذي يواعدها من شأنه أن يرنو إلى التسلية، فعليها الرحيل، ولا تظر خلفها مجدد؟ا، فهي أغلى من أن تكون مجرد لعبة في يديه.

ينبغي أن تكون الفتاة ذات قدر كافي من الوعي كي تنقذ نفسها من الوقوع في علاقة لا مصير لها كونها لم تدرك الفرق بين الحب والتسلية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.