اضطراب الشخصية الدرامية

اضطراب الشخصية الدرامية يندرج تحت الأمراض النفسية التي يمُر بها الإنسان في مراحل حياته المختلفة، وسواء كان يشعر بذلك أو لا يشعر فهي حالة مرضية لا يمكن إنكارها، ويُعد ذلك الاضطراب واحدًا من أشهرها، لذا يقدم لنا موقع إيزيس كافة المعلومات والأسباب والعلاج بشيء من التفصيل.

اضطراب الشخصية الدرامية

يمكن تعريف هذا الاضطراب بارتباطه بردود الأفعال والسلوكيات التي تندرج تحت قائمة التمثيلية، أي لا تكون حقيقية، بالإضافة إلى بعض الانفعالات الزائدة عن حدها فقط للفت نظر الآخرين، تمامًا مثل الممثل الذي يصعد على المسرح فقط لكي يُشاهده الجمهور.

المصابون بهذا الاضطراب عادةً لا يشعرون بالراحة عندما يكونون في أماكن لا يكونوا هم محوره، أي يحبون أن يكون الضوء دائمًا مُسلطًا عليهم وعلى كل ما يقومون بفعله، كثيرًا ما يقوم هؤلاء المرضى باستخدام جميع الإيماءات الجسدية للفت انتباه الآخرين بشكل أكبر.

من الجدير بالذكر أن هؤلاء الأشخاص يشعرون دائمًا أنهم تحت الأضواء، وهناك من يقوم بمراقبة وتصوير أفعالهم وأقوالهم.

تعرفي أيضًا على: صفات المرأة النرجسية في الحب

سمات الشخصية الدرامية

يمكن التعرف على مصابي اضطراب الشخصية الدرامية بسهولة، حيث إنّ الأفعال التي يقومون بها دائمًا ما تكون ظاهرة أمام العيان، حتى وإن كانت غير ظاهرة فهم يعملون بكامل وسعهم لكي يراها الجميع.

  • من السهل التأثر بكل من حولهم، وبالتالي فإنّ مشاعرهم دائمًا متغيرة.
  • يمتلكون قدر كبير جدًا من السذاجة قد تدفعهم أحيانًا إلى خسارة أهم العلاقات.
  • الانزعاج الشديد إن لم يكونوا محط اهتمام الآخرين.
  • اهتمام كبير جدًا في الهيئة الخارجية مثل الملابس ورائحة العطر وغيرها، وقد ينقلب الأمر إلى ارتداء ملابس غريبة وتثير الجدل.
  • مُتسرعين للغاية، وبالتالي فإن أغلب القرارات التي يقومون بأخذها قد لا تكون مناسبة.
  • الأسلوب المفرط في الحديث وافتقاد القدرة على سرد التفاصيل.
  • من الشخصيات الحساسة جدًا تجاه النقض أو الشعور بالرفض وخاصةً من قِبل الأصدقاء.
  • يفتقرون الشعور بالارتياح والطمأنينة تجاه أشخاص كثيرين.
  • أغلب العلاقات التي يدخلون بها قد تكون سطحية وغير حقيقة لضعف ثقتهم في الآخرين.
  • التصرف بطريقة مغرية للغاية، وبالتالي قد يضطرون إلى خلع ملابسهم، ولا يقتصر الأمر على العلاقات العاطفية فقط، بل يفعلون ذلك من قُبيل إثارة الجدل.
  • التهديد بالانتحار أو تنفيذ الأمر بالفعل فقط للفت الأنظار.
  • البحث بشدة عن الشعور بالأمان والطمأنينة الذي عادةً ما يفتقده.
  • حساسية مفرطة جدًا تجاه الآخرين، وبالتالي فإن التعامل مع الأغلبية يكون في غموض شديد.
  • الاتصاف بالأنانية الشديدة، فهم أصحاب شعار “أنا ثم يأتي العالم”.
  • صعوبة المحافظة على العلاقات بكافة أنواعها، فقد يكون الحصول على صديق مقرب أمرٌ في غاية الصعوبة.
  • المبالغة الكبيرة في التفكير، وبالتالي الحصول على نتائج خاطئة في أغلب الوقت.

تعرفي أيضًا على:  الاكتئاب الحاد أعراضه وعلاجه

أسباب الإصابة بالشخصية الدرامية

إن اضطراب الشخصية الدرامية عادةً ما يكون له عوامل، ويُصنفها الأطباء النفسيين عوامل نفسية وبيئية، حيث إنّ هذا المرض شأنه شأن جميع الأمراض، وله دواعيه.

  • العوامل الوراثية: يرى الأطباء أن هذا المرض يرجع في المقام الأول للعوامل الوراثية، حيث تنتقل سمات هذه الشخصية عبر الجينات التي يرثها المريض عن والدته أو والده.
  • طريقة التربية: إن التنشئة البيئية التي ينشأ فيها هذا المريض عادةً ما تُسّهل عليه اكتساب صفات الشخصية بسهولة، وهو ما ينعكس عليه ولا يمكنه تغييره.
  • صدمات الطفولة: من ضمن العوامل البيئية، وقد يكون سبب قوي لإصابة المريض بهذا الاضطراب النفسي، فالتعرض للصدمات المتكررة في الطفولة من الأمور التي تشوِّه نفسيته.

كيفية التعامل مع الشخصية الدرامية

عادةً ما تكون سِمات مرضى اضطراب الشخصية الدرامية مزعجة جدًا للآخرين، ولذلك فإن الأشخاص حولهم دائمًا يرغبون في التعرف على طريقة مُلى للتعامل السويّ معهم.

  • الحفاظ على أكبر قدر من الهدوء، وخاصةً عندما يكون المريض يتحدث عن شيء بشكل مزعج ودرامي بطريقة مبالغ بها.
  • لفت نظر الشخص إلى أن السلوكيات التي يقوم بفعلها تعود عليه بالضرر، ومحاولة مساعدته على التصرف بشكل أفضل.
  • عادةً ما يحتاج أصحاب هذا الاضطراب أكبر قدر من الاهتمام.. يُمكن منحه ذلك، ولكن بشكل غير مبالغ به.
  • حماية النفس من الإرهاق الذهني والبدني المبذول مع هذا الشخص، وبالتالي إخباره بأن هذا الحديث أصبح مُمل وغير حقيقي.
  • يمكن وضع حدود مُعينة في التعامل، وإخباره بكل الأمور التي يُبالغ بها، ومساعدته على التوقف عنها قدر الإمكان.
  • الابتعاد تمامًا عن سؤال هذا الشخص عن المشاعر التي تنتابه، حيث يظل ينتظر هذا السؤال بشكل دائم، وبالتالي تزداد سِمات شخصيته.

طرق علاج الشخصية الدرامية

من المعروف أن العلاج النفسي من أكثر أنواع العلاجات التي تستغرق وقت كبير، أما عن علاج اضطراب الشخصية الدرامية فهو من العلاجات التي تأتي نتائجها تدريجيًا، ويقوم الأطباء بوضع أكثر من طريقة للعلاج.

أولًا: العلاج النفسي

نظرًا لأن هذه الحالة من الحالات النفسية؛ فإن العلاج الداعم نفسيًا من أفضل العلاجات التي يمكن اللجوء إليها، حيث يهدف الطبيب إلى تحسين قدرة المريض على احترامه لذاته، بالإضافة إلى الحد من التوتر النفسي والعصبي الذي ينتابه طوال الوقت، كذلك تعزيز جميع المهارات الشخصية ومحاولة استغلالها قدر الإمكان.

من الجدير بالذكر أن هناك نوع آخر من العلاج النفسي ولكنه يعتمد على آلية أخرى، وهي حل كافة المشكلات والنزاعات التي يُخفيها المريض في داخله، سواء كانت قديمة أو حديثة، وبالتالي يعود المريض للعيش بشكل طبيعي باستخدام سلوكيات جديدة.

العلاج النفسي الجماعي في تلك الحالة من أسوأ الأشياء التي يمكن فعلها، حيث إن كبرياء المريض لن يساعده في الإفصاح بمثل تلك الأشياء أمام أحد، حتى أن أفراد العائلة قد لا يمثلون له أهلًا للثقة على الإطلاق.

ثانيًا: العلاج الدوائي

على الرغم من عدم وجود أدوية أو عقاقير طبية يمكنها التخلص من حالة الشخصية الدرامية، إلا أنّه في الحالات المستعصية يقوم معظم الأطباء بوصف الأدوية المضادة للاكتئاب، ومضادات الأذهان، والتي تساعد جميعها في اتزان الحالة المزاجية.

على الرغم من أن اضطراب الشخصية الدرامية لا يعتبر من الأمراض النفسية الخطيرة، إلا أن إهمال صاحبه وتعمُد تهميشه في المجتمع، قد يجعله أكثر سوءًا، وبالتالي يجب التعامل معه بحذر شديد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.