أيهما أفضل الزواج أم التعليم

أيهما أفضل الزواج أم التعليم؟ وهل يعتبر الزواج عائقًا للتعليم؟ حيث إن الزواج هو أكثر ما يرغب به الأهل لضمان مستقبل الفتاة، لكن يكون ذلك على حساب مشوارها التعليمي، لذلك تعتبر هذه المعضلة واحدة أهم قضايا المجتمع التي لا يتم مناقشتها باستفاضة، لكن نحن موقع إيزيس قررنا مُناقشة تلك القضية بطريقة أكثر توسعًا موضحين أيهما الأفضل من كافة الجوانب.

أيهما أفضل الزواج أم التعليم

الآن والفتاة التي قد وصلت إلى سن الـ 35 عام دون زواج من أجل رفض العرسان في العشرينيات من عمرها من أجل التعليم سوف تتحدث قائلة ما فائدة التعليم، ها أنا أجلس الآن في منزل العائلة لم أحصل على شيء، لا أعمل لأن والدي يرفض ذلك، ولم أتزوج لأنني قد فاتتني الكثير من فرص الزواج.

أما عن الأخرى والتي تبلغ من العُمر 21 سنة، ولم تُكمل سنوات تعليمها تتحدث قائلة ما المُشكلة من ترك التعليم من أجل الزواج، فقد مررت بالكثير من المواقف الصعبة مع أهلي، وهذا العريس سوف ينقل من المستوى الذي أعيش به إلى جانب مُختلف تمامًا، سوف اتخلى تلك المرة عن التعليم من أجله “ضعوا ضوءً أحمر بجانب تلك الكلمات سوف نحتاج إلى العودة إلى تلك النقطة ثانيةً”.

أما عن تلك الثالثة فأجابت قائلة التعليم وبكل تأكيد، ما الفائدة من الزواج دون تعليم سوى ضياع ما مر من وقت في سبيل تفتح الفكر، فالزواج لا يستدعي ذلك، قد يحالف حياتي الزوجية الفشل، وفي ذلك الوقت أكون بحاجة إلى ما تعلمته، أو قد يصل الحال بزوجي إلى ما هو أسوأ واحتاج إلى مساعدته في مصاريف المنزل، وحينها سوف أحتاج إلى دراستي في العمل.

الانحياز إلى أحد تلك الأجوبة على سؤالكم أيهما أفضل الزواج أم التعليم يكون هو الدليل الأنسب على أفضلية احدًا منهما عن الآخر، فالجدير بالذكر أن الأغلب سوف ينحاز إلى الرأي الأخير، فهو الرأي الصائب ذو التفكير المنطقي العقلاني بين الآراء الثلاثة، وهذا ما يجعلنا نُجيب عن أيهما أفضل الزواج أم التعليم بقول إن التعليم أفضل.

تعرفي أيضًا على: جواز الصالونات ومقاييس اختيار شريك الحياة

الزواج والتعليم معًا في الوقت ذاته

هُناك بعض الآراء الأخرى التي تختلف عما سبقن والتي اجتمعت جميعها على قول عن الزواج والتعليم كلاهما مهم، ولا يُمكن الحكم عليهم في الإجابة عن أيهما أفضل الزواج أم التعليم بقول أيهما الأفضل، فلا يوجد شيء أفضل من الآخر بينهم.

في ذلك الرأي تم السؤال عن السبب وراء تلك الكلمات، فبكل تأكيد هُناك ما يعلو عن الآخر في شأنه! وقالت حينها صاحبة الإجابة، إن الزواج إكمال نصف الدين ومن الأشياء الهامة التي لا يُمكن إنكار أهميتها للإنسان، والتعليم من الأشياء التي لا استغناء عنها في حياة المرأة فهو ضامنًا لمستقبلها العملي، بجانب أن استكماله لا يُعطل من الزواج، بل يُمكن توفيق مواعيد كلًا منهما على الآخر.

من هُنا ونظرًا للإجابة الأكثر عقلانية مما سبق، والتي لا يوجد بها انحياز لأحد الجوانب، يُمكننا الرد على ايهما أفضل الزواج أم التعليم بقول إنه لا يوجد أفضلية لأحدهما على الآخر.

بناءً على ذلك يجب عليكم الإدراك جيدًا أن الأمر لا يتعلق بقاعدة عامة يتبعها الجميع، وإنما هو أمر مُختص بكل شخص على حدا، ويتعلق بالعوامل التي يستطيع الشخص قياس تلك المسألة عليها، إما أن ترى الفتاة أنها قادرة على الجميع بينهم، أو تفضيل أيًا منهم عن الآخر.

لكن هُناك بعض المقاييس التي يتم وفقًا لها تحديد ما إذا كان يحق للفتاة سلك طريق الزواج وترك التعليم جانبًا، أو العكس أو الجمع بينهم، وذلك من أجل التيقن أن الاختيار صائب، ولم يكن سببًا في تغيير حياتها إلى الأسوأ، وبالتالي تتعرض للحظات الندم القاتلة التي لا يحبذ جميعًا المرور بها.

هل الزواج عائق للدراسة؟!

هُنا تكون بداية التفكير في الجمع بين الزواج والدراسة من أجل تجنب التحيز إلى أحدهم، وقد يكون الهدف هو النيل من الجانبين معًا، وفي تلك الحالة يجب إدراك بعض الأمور، فالفتاة يجب عليها العلم أن اتخاذ مثل هذا القرار من الأشياء الصعبة، فإذا كان الأمر يبدو بسيطًا لكِ في البداية فلم يكن كذلك حتى النهاية.

الدراسة مع إكمال الدراسة تحتاج إلى نوع مُحدد من الرجال، وتحتاج على بعض الأشياء الواجب عليكِ اتباعها لنجاح حياتك بذلك الشكل، فيما يخص الرجل، فلا بُد من اختيار الرجل المُناسب ذو الفكر المُتفتح، الرجل الذي يساعدك على الوصول إلى هدفك لا الذي يسعى نحو التقليل من شأنك.

هُنا تظهر أهمية مرحلة الخطوبة، والتي عليكِ بها التعرف على شخصية الطرف الآخر بكل أريحية، ووضعه في الكثير من الاختبارات التي تساعدك على فهم هذا الجانب به، وما إذا كان يستمتع به أم لا، أما عنكِ، فلكِ الكثير من القواعد التي لا بُد لكِ من اتباعها في تلك المرحلة، وبعد اتخاذ هذا القرار، وفيما يلي سوف نوضح لكِ تلك الأشياء:

  • القدرة على إدارة الوقت بشكل صحيح، لإعطاء كل جانب في حياتك حقه.
  • إذا كنتِ ممن لا يستطيعون الخلط بين شيئين معًا مثلًا في العمل وما غير ذلك، فعليكِ الابتعاد عن تلك الطريقة تمامًا.
  • تخيلِ الحياة فيما بعد وكم المسؤوليات التي سوف تتحملينه وحدك.
  • إياكِ والتفكير في التقصير تجاه زوجك من أجل التعليم، حينها سوف تخسرين الاثنين معًا.
  • وضع نفسك في الكثير من اختبارات تحمل المسؤولية، واكتشاف رد فعلك ووفقًا له عليكِ التحديد ما إذا كان الأمر سوف يكون يسير أم من العصب تحمله.
  • اتخاذ القرار بعدم الإنجاب حتى إنهاء سنوات التعليم، وذلك لصعوبة الموازنة بين الدراسة والاهتمام بالطفل والحمل.
  • تأكدي أنه يجب عليكِ وضع نظام في منزلك، وأن الحياة سوف تحتاج إلى الكثير من الضوابط عند الدخول في تلك المرحلة في حال الرغبة في نجاحها.
  • عليكِ في تلك الفترة تحديد وقت للدراسة ووقت للزوج ووقت للمنزل، وسوف تكونين سجينة المواعيد والضوابط والالتزامات.
  • المعيشة المادية التي تنعم بالراحة، لأنكِ قد تحتاجين إلى مساعدة في المنزل بتلك الفترة، فإن لم تتوافر الأموال ولم يُتاح لزوجك ولكِ توفير تلك العاملة سوف يكون الأمر أكثر صعوبة.

إذا توافرت كافة تلك الأِشياء معكِ تأكدي أنكِ سوف تستمتعين بالتجربة، وان الأمر سوف يكون أكثر سهولة لكِ، أما حال عدم الالتزام بتلك الضوابط سوف يكون الأمر صعبًا، ويجب عليكِ تجنبه، وحينها تكون الإجابة عن أيهما أفضل الزواج أم التعليم غير معروفة لكِ ويكون عليك أنتِ الاختيار حسب رغبتك، وضعي فقط في الاعتبار عن التعليم فائدته أكبر.

حُكم تأخير الزواج لبعد الدراسة

أُصبتِ بالحيرة أليس كذلك؟ ها قد أتينا لكِ بفقرة التالية لنُصاب جميعًا بحيرة بالغة تؤكد لنا أن الحُكم في ذلك الامر يعود للفتاة أولًا وأخيرًا، وأنه لا توجد قاعدة راسخة يتم وفقًا لها تحديد إجابة خاصة بالسؤال عن أيهما أفضل الزواج أم التعليم.

سأل أحد الرجال دار الإفتاء عن رأيها في رفض الفتاة للزواج من أجل الدراسة، وقال ما هو حُكم تأخير المرأة للزواج لأجل الدراسة، وفي ذلك استعان الشيخ بالكثير من الفتاوى، واستشهد بقول الشيخ عبد العزيز باز رحمه الله:

إنه من الواجب المبادرة بالزواج سواءً كان من الرجل أو المرأة، لأنه في ذلك حفظًا للمرأة والرجل مما قد يقعون به بسبب الحاجة إلى الزواج، وبه حفظ للنفس بغض البصر.

كما أوضح أنه ما دام الرجل مُتيسر حاله للدرجة التي تُتيح له الزواج عليه فعل ذلك في الحال، والفتاة التي تلتقي بالشخص المناسب عليها قبوله حتى وإن كانت في سنوات تعليمها، ولا مشكلة لهم بالخلط بين الزواج والتعليم.

كما أنه قال في حال قد قطعت الفتاة من الدراسة من أجل الزواج لا بأس في ذلك فالمُهم لها معرفة ما حثها عليه دينها، وما غير ذلك ما هو إلا فائدة، موضحًا كافة المصالح التي يُمكن أن يحصل عليها كلا الطرفين، ومن هُنا يكون الحُكم مرتبطًا بالدين.

إلى هُنا يتضح من خلال ذلك القول إن الإجابة عن أيهما أفضل الزواج أم التعليم هو أن الزواج أفضل من التعليم، ولا يجوز تأخيره من أجل التعليم، ولكن في حال الرغبة بالخلط بين الزواج والتعليم فإنه من الأشياء التي تجوز ومُشكلة بها، لذا نعود إلى الحيرة ذاتها، وتكون الإجابة على أيهما أفضل الزواج أم التعليم هي لا يوجد أفضلية لأحد منهم على الآخر فكلاهما مهمين.

الموازنة بين ترك الدراسة لأجل الزواج وإكمالها

في بعض الأحيان تتعلق الفتاة بُحب شخصًا ما، وهُنا يكون من الواجب عليها التعرف على حُكم الدين في ذلك، وبكل تأكيد هي علاقة غير مشروعة ويجب على الفتاة ما دام لم يكن هُناك إمكانية بتحويل تلك العلاقة إلى ما ينص عليه الشرع والدين الابتعاد عن هذا التعلق.

لكن فيما يخص ترك الدراسة من أجل الزواج ممن تُحب ـ أو تركها من أجل الزواج من شخص لا وجود لمشاعر له بداخلها فكافة الأحوال جائزة هُنا ـ وكان الوالدين على رضا بتلك العلاقة، فلا بأس من فعل ذلك، ما دام التشاور مع الأهل قد تم الاتفاق به على ذلك التصرف.

أما من الجانب الاجتماعي، فمن الأفضل في حال السن كان صغيرًا، وما زالت الفُرص قادمة، وترى الفتاة أنها في حالة تسمح لها بالتطور الدراسي والعلمي بما يزيد عما هي عليها فيجب عدم الاستسلام لتلك الأمور، والإصرار على استكمال تعليمها، وإذا كانت على يقين أنها لا تستطيع الجمع بين الأمرين فهُنا تكون إجابة السؤال الشخصية الخاصة بها عن أيهما أفضل الزواج أم التعليم هي التعليم.

مزايا الزواج بعد إتمام التعليم

يوجد العديد من المزايا التي يمكن أن تحصدها الفتاة من الزواج بعد التعليم، وهي التي يكون بها الدليل الأكبر على أن الانحياز إلى التعليم في الإجابة عن ايهما أفضل الزواج أم التعليم يكون مبنيًا على أُسس ولم يكن لمجرد الانحيازية فحسب، وهي:

  • التقارب العقلي في حال كان الزوج على درجة عالية من العلم، أما في حال كان غير مُتعلم فلا توجد مُشكلة في ذلك الأمر.
  • قدرة المرأة على فهم وتدبر أمور حياتها، والمرأة بطبعها من بيدها التحكم في المنزل فهو مملكتها التي لها إدراتها، أما في غير ذلك وإذا كانت المرأة غير مُتعلمة أو غير مُستكملة لسنوات دراستها فلم تستطع تحقيق ذلك، وسوف يقف بها الأمر على مرحلة حياتية مُحددة.
  • القدرة على التقرب من الأبناء وفهم إلى أي المراحل تصل طريقة التفكير معهم، وفي غير تلك الحالة تكون الأمور أشد صعوبة، وتكون الفتاة بحاجة إلى العودة إلى سنوات التعليم لاستكمالها وأخذ الفائدة منها.
  • تجنب تلقي الإهانة من الزوج، ففي بعض الأحيان يكون الزوج هو السبب الرئيسي في تخلي الفتاة عن التعليم وبحلول المشكلة الأولى يكون ذِكر جهلها هو الإهانة الأولى لها.
  • القدرة على مساندة الزوج وقت الحاجة، وإيجاد فرص العمل التي تتناسب معها، في حال التعرض إلى ازمة ما في حياتهم، فسوف تكون السند والداعم الأول له.

سلبيات ترك التعليم من أجل الزواج

في حال قد تعرضت الفتاة إلى ذلك الاختيار فيكون من الصعب عليها تخطي السلبيات التي يُمكن أن تواجهها، وفي بعض الحالات الأخرى قد لا تواجه الفتاة أية سلبيات، ولكن استعدادً لما قد تواجهه فإنه سوف يتم توضيح تلك السلبيات والتي قد تكون إجابة وافية عن ايهما أفضل الزواج أم التعليم والتي تنحاز تجاه عدم ترك الدراسة من أجل الزواج، وهي:

  • فقدان الأهداف الشخصية، وضياع الطموحات.
  • الحياة السلبية التي لا هدف لها سوف تكون حليفتها.
  • التحول من الشخصية المجتهدة المتعلمة إلى الشخصية الروتينية التي لا تعمل سوى بمنزلها ورعاية أبنائها.
  • عند اكتشاف عيوب الزوج والرغبة في إنهاء الحياة معه لم تجد الفتاة الفرصة لتحقيق ذلك، بل سوف تعيش في حالة من الخوف لفقد تلك عائل أسرتها، لأنها لا تملك الشهادة التي تساعدها على العمل في أيًا من الأماكن التي تريد العمل بها.
  • الفتاة تكون تحت رحمة الزوج، لا تستطيع اتخاذ أيًا من القرارات بدونه.
  • نظرة الزوج لها بشكل غير جيد، حيث سيرى أنها أقل في المستوى التعليمي، وذلك في حال كان خريج ويمتلك شهادته التعليمية، فالتنازل لم يكن الحل الأمثل في كافة الحالات، ولم يكن الحل المُناسب مع كافة الأشخاص.

ما تحدثنا عنه في الإجابة عن أيهما أفضل الزواج أم التعليم يوضح أن الأمر متروك للفتاة، ولا يمكن الجزم بتفضيل أحد الاختيارين، وذلك يكون بسبب اختلاف الظروف من فتاة لأخرى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.