أول امرأة أسلمت بعد السيدة خديجة

أول امرأة أسلمت بعد السيدة خديجة لم تكُن كغيرها من النساء، بل كانت سيفًا للنبي لِما يراه من اضطهاد قُريش، علاوةً على اشتهارها بالصفات الحسنة.. هي من كان لها عظيم الثواب، فقيل إنها من العشرة المُبشرين من الجنة، يُعرفكِ عليها إيزيس.

ثاني من أسلمت من النساء

إن الله تعالى عدّد المخلوقات ونوّعها، فمنها إنسان وحيوان، وذكرًا وأنثى.. واختار من بينهم رسولًا لنشر الدعوة، والتوحيد بالله تعالى والإيمان بألا إله إلا الله.

عندما نزل الوحي على الرسول وتنبأ بالنبوة، بدأ في نشر الدعوة جهرًا، بين أصحابه أولًا.. كان أول من أسلم به وصدقهُ زوجته السيدة خديجة رضي الله عنها.

يستتبع السيدة خديجة عدد من الصحابة، مثل أبي بكر الصديق، وغيرِه، ولكن ماذا عن النساء؟ اختُلف في تحديد أول امرأة أسلمت بعد السيدة خديجة، فجاء بثلاث آراء.

  • لُبابة الكُبرى.. الهلالية.
  • فاطمة بنت عُمرو الخطاب.
  • فاطمة بنت أسد.

تعرفي أيضًا على: أوائل النساء في الإسلام

أولًا: إسلام لُبابة الكُبرى “أم الفضل”

هي زوجة العباس، وأُخت ميمونة بنت الحارث، لُبابة الكُبرى الهلالية “أُم النُجباء”، أُطلِق عليها ذلك لأنها أنجبت لابن العباس ستة أبناء.

اشتهرت أُم الفضل بالحكمة والشجاعة، والولاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد كان يزورها ويجلس بجوارها، وقيل إنها هي من ضربت أبا لهب بعامود طويل حينما كان يتعدى على أبا رافع مولى الرسول.. في زمزم بمكة.

قد توفى أبا لهب إثر ضربتها بعد مرور سبع ليال.. أعلنت إسلامها بمكة، ولكن لم يرد أي وثائق تُشير إلى قصة إسلامها، لكن على الأغلب أنها اتبعت العباس، فهُم من أولي الرجال الذين أسلموا.

روت لبابة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- الكثير من الأحاديث، ما يُقارب 30 حديث، وروى أبنائِها عبدُالله وتمام عنها بعد ذلك.

تعرفي أيضًا على: أول من أسلمت من الأحباش

ثانيًا: اعتناق فاطمة بنت الخطاب الإسلام

هي فاطمة بنت الخطاب بن نفيل بن عبد العزى القرشية العدوية، وكنيتها أم جميل، ولُقِبت بأميمة.. أُخت أمير المؤمنين عُمر بن الخطاب.. وهي إحدى السابقات إلى الإسلام، وإحدى المُبشرات بالجنة.

فاطمة كانت شديدة الإيمان، وتعتز بإسلامها، وكانت راغبة في انتشار الدعوة، وكان لها دور في ذلك، من خلال إسلام أخيها عُمر بن الخطاب.

فحينما أراد عُمر قتل النبي -صلى الله عليه وسلم- صادفه نعيم بن عبدُ الله، وعلِمَ أنه يُريد فعل ذلك.. فقال له: كيف تأمنُ من بني هاشمٍ ومن بني زُهرةَ وقد قتلتَ محمَّدًا؟“.

علِم حينها أن أُختُه اعتنقت الإسلام هي وزوجها، وقيل إنها ثاني من أسلمت من النساء، وهرول سريعًا إلى بيتها وهو يستشيط غضبًا، سمع صوت همهمة خفيفة، وكان حينها يقرأ خباب على فاطمة وزوجها سورة طه.

حينما طرق عُمر الباب أخفت فاطمة الصحيفة، وأخبرته أنه فقط حديث دار فيما بينهُم، وواجهها أنه يعلم أنها اعتنقت الإسلام.. وبعد شجار طويل بينهُما نطقت فاطمة أمامه الشهادة.

تأسف وأمسك بالصحيفة، وطمعت في أن يُصبح لها دور في إسلامُه، حتى بالفعل اغتسل وقرأ ما جاء في كتابهِ الحكيم، وكانت الآيات:

طه* مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لِتَشْقَى* إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى* تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَا* الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى* لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى”.

حتى أعجبهُ الكلام، وأعلن إسلامُه.. وتتوالى أدوار فاطمة بعد ذلك في نشر الدعوة.

تعرفي أيضًا على: نساء مسلمات صنعن التاريخ

ثالثًا: إسلام فاطمة بنت أسد

هي فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي الهاشمية، زوجة أبي طالب، وأُم علي، كانت كالأم للرسول -صلى الله عليه وسلم- مُصدقة له، حيثُ أعلنت إسلامها حينما كانت الدعوة في مرحلتها الأولى.

فحينما نزل قول الله تعالى في سورة الشعراء، الآية 214: وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ، دعا قومه وأقاربه على الفور للإيمان بالله تعالى.

لم تتردد فاطمة للحظة، وكانت أول المُسارعين للإجابة، وكانت تعاون الرسول في نشر الدعوة، وتقف بجوارِه، وقيل إنها أكثر من خفف عليه -صلى الله عليه وسلم- حينما توفيت أُم المؤمنين السيدة خديجة رضي الله عنها.

كانت فاطمة هي أول المُسلمات المُهاجرات من مكة إلى المدينة، فلم تتحمل البقاء، وكانت أبرّ الناس بالرسول، لذا عندما توفيت كفَّنها الرسول بقميصُه وصلى عليها.. وقيل إنه كبّر عليها سبعين تكبيرة.

مرّ الإسلام بمراحل مُتعددة في الدعوة، وطوال تلك المُدة أسلم عدد من الصحابة من بين النساء والرجال، من بينهِن العشرة المُبشرين بالجنة.. ومنها أول امرأة أسلمت بعد السيدة خديجة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.