أوائل النساء في الإسلام

أوائل النساء في الإسلام كان لهنّ دور بارز في نشر الدعوة، قائدات وقدوات للمُسلمات، فمنهُم الأم، والزوجة الصالحة، والفقيهة، والتاجرة، ولأنه يشتهر بين الناس أوائل الرجال في الإسلام كأبي بكر.. سعى موقع إيزيس ليوفر لكُنّ أوائل من أعلن إسلامهنّ من النساء.

أوائل النساء في الإسلام

انتشر الظُلم والفساد في الأمة، فكانت تحتاج إلى دين الحق، ويقضي على الباطل، ويهدي الناس إلى الصراط المُستقيم، لذا بُعث النبي -صلى الله عليه وسلم- لإنقاذ الأُمة.

نزل الوحي على مُحمد في غار حراء، وكانت المرحلة الأولى من الدعوة سرًا؛ كما أمر الله تعالى، وعلى هذا آمن عدد من النساء والرجال، وهُم المُبشرون بالجنة.

كانت السيدة خديجة هي أوائل النساء في الإسلام، فكانت مُصدقة وعونًا إلى الرسول، واِتبعها صديقُه أبي بكر رضي الله عنه، وعدد من الصحابة.

أمّا عن ثاني النساء في الإسلام فلم يأتِ رأي مؤكد، حيثُ قيل إنها لُبابة الكُبرى الهلالية.. أُم النجباء، أُخت ميمونة، وزوجة العباس، وقيل إنها فاطمة بنت عُمرو الخطاب، ورأي أتى أنها فاطمة بنت أسد “أُم علي بن أبي طالب”.

كما ذكُر في ثالث النساء المُسلمات السيدة أسماء بنت أبي بكر، على الرغم من أنه غير مؤكد، إلا أن المؤكد هو السيدة خديجة فهي أول النساء ممن دخلن في الإسلام.

تعرفي أيضًا على: نساء مسلمات صنعن التاريخ

إسلام السيدة خديجة رضي الله عنها

كانت أُم المؤمنين هي ملجأ الرسول وأمانُه، من يهون عليه شأن الكفار، فيعود الرسول إلى خديجة في كُل مرة لتُخفف عليه ما يتعرض لهُ.

فعندما نزل الوحي عليه –صلى الله عليه وسلم- في غار حراء، هرول سريعًا إلى بيتِه وهو خائفًا، وبدأ في قص ما حدث معه لخديجة.. فهي مصدر طمأنينته، وأمانُه، وقوته.

قال لخديجة: “زملوني، زملوني، فكان يرتجف من البرد، في الحقيقة لم يكُن للبرد، بل خوفًا مما حدث معه، وبدأ أن يحكي لها ما حدث معه عندما نزل إليه جبريل.

لم يجعل الله تعالى من خديجة موطنًا لزوجها فقط، بل كانت موطنًا لرسالة النبوة على قلب الرسول، فهي من طمأنته ودعمته أمام القوة العظيمة التي زلزلت جسدِه.

هُنا بدأت قوة المرأة العظيمة التي استطاعت أن تحتوي زوجها الذي أُرسل له الدعوة، فأخذته إلى ابن عمها ورقة بن نوفل ليحكي له، فرد ورقة قائلًا:

َلمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بمِثْلِ ما جِئْتَ به إلَّا عُودِيَ، وإنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا”.. لكن بشره بأنه سيكون نبيًا، كما قد نبأه برد فعل قُريش على نشر دعوتهِ.

لذا كانت أم المؤمنين خديجة -رضي الله عنها- هي أوائل النساء في الإسلام، وأعانت الرسول وشجعت قلبِه على نشر الدعوة بين الصحابة أولًا، كانت داعمة له من اللحظة الأولى، وتوفر له الاستقرار النفسي للتغلب على ما سيُلاقيه.

تعرفي أيضًا على: ثالث من أسلم من النساء

دور المرأة في نشر الدعوة الإسلامية

إنّ المرأة منزلتها في الإسلام عظيمة، ومكانتها عالية، فهي مُكلفة كالرجل، وكان لها دور بارز في نشر الإسلام، ونصرتهِ، وجاء ذلك في ثلاثة محاور.

1- السبق في الدخول إلى الإسلام

لانعدام المعلومة عند أهل مكة، فكان لنشر الدعوة أمر صعب، فهي مرحلة حرجة للغاية، وهدّ الفكرة كان أمرًا مُحتمل في البداية، إلا أن للمرأة خلف الرسول كان له رأي آخر.

فأوائل النساء في الإسلام هنّ من استقبلن الدعوى من الرسول -عليه الصلاة والسلام- ودعمنه، وخديجة هي أول من حمل أعباء الدعوة مع الرسول على كتفيها.

استمر الرسول في مشورة خديجة وأصحابِه خلال المرحلة الأولى من الدعوة -جهرًا- حتى بدأ عدد المُسلمين في ازدياد، ويرجع ذلك إلى نجاح الرجل والمرأة معًا، وعدم توقفهنّ عن العمل مهما تعرضن لظروف ثقيلة لا تُحتمل.

2- طلب العِلم

كان الرسول يحرص على إنشاء مجالس للعلم وجمع الصحابة، للمشورة ونشر العِلم، وحرص النساء أيضًا على مجاورة الرجال في تلك المجالس.

حتى قالت النساء للنبي -صلى الله عليه وسلم-: غَلَبَنَا عَلَيْكَ الرِّجَالُ، فَاجْعَلْ لَنَا يَوْمًا مِن نَفْسِكَ، فَوَعَدَهُنَّ يَوْمًا لَقِيَهُنَّ فِيهِ، فَوَعَظَهُنَّ وأَمَرَهُنَّ، فَكانَ فِيما قَالَ لهنَّ: ما مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ تُقَدِّمُ ثَلَاثَةً مِن ولَدِهَا، إلَّا كانَ لَهَا حِجَابًا مِنَ النَّارِ فَقالتِ امْرَأَةٌ: واثْنَتَيْنِ؟ فَقَالَ: واثْنَتَيْنِ”.

3- نشر العِلم

علِمت النساء الكثير، ولم يقف علمه عندهِن، فخير مثال على نشر العِلم هي السيدة عائشة رضي الله عنها، فقد كانت عالمة بالتاريخ والطب والشعر، وفقيهة، فقد وهبها الله الذكاء والفطنة، وسرعة الحِفظ.

قال أبو موسى الأشعري عنها: ما أشكَل علينا -أصحابَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- حديثٌ قطُّ فسأَلْنا عائشةَ إلَّا وجَدْنا عندَها منه عِلْمًا”.

4- إبداء الرأي

لا يخفى على مُسلم قط موقف أُم سلمة زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم، في صُلح الحُديبية، فهي من حاولت التخفيف عن النبي، وقالت له فكرة عَتَقَ ضيقُه؛ لأنهم خالفوا أمر النبي.

كانت في مشورة أُم سلمة عِظة كبيرة، وهي ضرورة أخذ مشورة المرأة، فما دامت حسنة الخُلق، مُستنيرة العقل، فيؤخذ بها في القضايا الخاصة والعامة.

حيث إنَّ الشورى نهج يُساهم في تنظيم حياة الأُمة بأكملها، فقد قال تعالى في سورة الشورة، الآية 38:وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ“.

5- الدعوة إلى طاعة الله ورسوله

في هذه المرحلة نموذج كبير للمرأة المُسلمة، يتجلى في أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها، فهي من كانت تعدّ الطعام وتذهب به إلى رسول الله وأبي بكر في الغار.

فلم تتأخر عند الطلب، ولم تتراجع، وتُحافظ على السرية والكتمان مهما تعرضت من نفوذ وتهديد.. فكانت قوية الإيمان.

إنّ المرأة هي أساس يقوم عليه بناء المُجتمع بأكمله، فهي نصف الرجُل، دونها لا يقوى الرجال، وهذا ما ظهر في كثير من المواقف من النساء عند نشر الدعوة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.